إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا صالح الحسن (ع) معاوية ، ولم يثأر كأخيه الحسين (ع) ؟؟؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا صالح الحسن (ع) معاوية ، ولم يثأر كأخيه الحسين (ع) ؟؟؟

    لماذا صالح الحسن (ع) معاوية ، ولم يثأر كأخيه الحسين (ع) ؟؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وال محمد .

    تمر علينا في هذا اليوم 2 ، من شهر ربيع 1 ، سنة 41 هـ قضية تاريخية مهمة وهي صلح الامام الحسن (ع) مع معاوية .

    لقد امرنا الله سبحانه وتعالى في القران الكريم بإطاعة واتباع اولي الامر بل وقرن طاعتهم بطاعة رسوله الاكرم محمد (ص) فلذلك يجب علينا اتباع اولي الامر ، والمقصود من اولي الامر في الاية الكريمة هم اهل البيت الائمة المعصومين (ع) ، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ .... ) - 1 -
    وحذرنا الله عز وجل في القران الكريم من مخالفة وعصيان رسوله الاكرم محمد (ص) ، وهذا يعني ان من عصى وخالف اولي الامر فهو كالعاصي والمخالف لرسول الله (ص) بقرينة مفهوم الاية المتقدمة ، ومن عصاهم فقد ضل عن سواء السبيل وهلك في نار جهنم خالدا فيها .
    قال تعالى : ( وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) - 2 -
    وقال تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ) - 3 -
    وقال تعالى : ( إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) - 4 -
    وبعد تقديم هذه المقدمة نقول :
    يطرح البعض سؤالا مفاده انه لماذا صالح الحسن (ع) معاوية ، ولم يثأر كأخيه الحسين (ع) ؟؟؟ وهل يعتبر فعل الحسن (ع) مناقض لفعل الحسين (ع) او بالعكس ؟؟؟

    الجواب :

    1 - لا تناقض بين صلح الإمام الحسن (ع) وثورة الإمام الحسين (ع) ، حيث إن كل امام يعلم تكليفه الخاص ولا يجوز لنا ان نخطأ المعصوم في جميع افعاله بمجرد نظرنا القاصر الى الامور الظاهرية ، وقد ورد في الاثر النبوي الشريف حديث صحيح الاسناد ينص على فعل الامام الحسن والحسين (ع) ، قال (ص) : (ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا ) وما شابهه في المعنى .
    2 - ان حركة أهل البيت (ع) لنصرة وحفظ الدين الاسلامي الحنيف حركة تكاملية ، بمعنى ان كل إمام يبدأ من حيث انتهى الإمام الذي قبله ، وذلك باختلاف الظروف في الأزمنة المختلفة لكل امام ، بل تجد ان المعصوم الواحد تتعدد مواقفه بتعدد الظروف المحيطة به ، فالنبي (ص) مثلا تراه يجاهد المشركين في بدر وأُحد وغيرهما ، وتراه يصالحهم في الحديبية ، وهكذا الحال في عصور الائمة الاطهار (ع) .
    3 - ان راي الامام الحسين (ع) كان مع راي أخيه الامام الحسن (ع) في قضية الصلح ، بل وبعد استشهاد أخيه الامام الحسن (ع) لما يزيد على العشر سنين ولم يقم بالثورة حتى تحققت الظروف المناسبة ، ولو قدر للإمام الحسن (ع) ان يكون موجودا في تلك الظروف لما اختلف موقفه عن موقف الإمام الحسين (ع) في ثورته المباركة . فتأمل .
    4 - ان لجوء الامام الحسن (ع) الى الصلح في وقته كانت فيه مصلحة اكبر واهم من القيام بالثورة ، ويظهر ذلك جليّاً من خلال مراجعة كلمات الإمام الحسن الزكي (ع) التالية :

    أ - قال المسيب بن نجبة للامام الحسن (ع) : بايعت معاوية ، ومعك أربعون ألفاً ، ولم تأخذ لنفسك وثيقة ، وعهداً ظاهراً ؟
    فقال له (ع) : ( إنّي لو أردت بما فعلت الدنيا لم يكن معاوية باصبر منّي عند اللقاء ، ولا اثبت عند الحرب منّي ، ولكنّي أردت صلاحكم ... ) - 5 -

    ب ـ وقال له رجل آخر : ( يا ابن رسول الله ، لوددت أن أموت قبل ما رأيت أخرجتنا من العدل إلى الجور ....
    فقال له الإمام (ع) : ( إنّي رأيت هوى معظم الناس في الصلح ، وكرهوا الحرب ، فلم أحبّ أن أحملهم على ما يكرهون ، فصالحت ) - 6 -

    ج - وقال له رجل ثالث : ( لم هادنت معاوية وصالحته وقد علمت أنّ الحقّ لك دونه ، وأنّ معاوية ضالّ باغ ) ؟؟؟
    فأجابه الإمام (ع) : (علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول الله (ص) لبني ضمرة ، وبني أشجع ، ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، أُولئك كفّار بالتنزيل ، ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل ) - 7 -

    د - وقال له رجل : لماذا صالحت ؟
    فأجابه (ع) : ( إنّي خشيت أن يجتث المسلمون على وجه الأرض ، فأردت أن يكون للدين ناع ) - 8 -

    *******************

    الهوامش :

    1 - النساء ، الاية 59 .
    2 - النساء ، الاية 14 .
    3 - الاحزاب ، الاية 36 .
    4 - الجن ، الاية 23 .
    5 - شرح نهج البلاغة ، لابن ابي الحديد المدائني ، ج 8 ، ص 9 .
    6 - الأخبار الطوال ، لابي حنيفة الدينوري ، ص 220 .
    7 - علل الشرائع ، ج 1 ، ص 211 ،،،،، الطرائف ، ص 196 .
    8 - راجع كتاب أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين العاملي .

  • #2
    الأخ الفاضل العباس اكرمني . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذا الموضوع الذي يدفع الشبهات والتساؤلات على التصرف الحكيم للإمام الحسن الزكي (عليه السلام) في لجوءه الى الصلح . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X