إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مسألة المكي والمدني في السور أو السورة الواحدة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مسألة المكي والمدني في السور أو السورة الواحدة

    1- عرّف الجمهور من الفريقين المكي ما نزل قبل الهجرة وإن لم يكن بمكة,والمدني ما نزل بعدها وإن لم يكن بالمدينة, وهو المشهور والمعتمد بين العلماء.
    2- أما مسألة الخلط بين المكي والمدني في السورة الواحدة فهو نادر جداً وليس هو الأكثر كما نفهم من كلامكم وقولكم في السؤال (ففي كل سور مخلوط مكية ومدنية في سورة واحدة)!! فالمؤمنون والمائدة وبعض السور الأخرى قيل ان بعض آياتها مكي أو بعض آياتها مدني واختلف في الفاتحة هل هي مكية أو مدنية وقيل أنها نزلت مرتين أمّا سائر السور فأغلبها متفق على مكيتها أو مدنيتها.
    3- أما كيفية تمييز السورة أو الآيات بأنها مكية أو مدنية فقد ذكروا بعض الضوابط والمميزات منها:
    ما ذكره ابن جزي وغيره من المفسرين حيث قال:
    ((واعلم أن السور المكية نزل أكثرها في إثبات العقائد والرد على المشركين وفي قصص الأنبياء. وأن السور المدنية نزل أكثرها في الأحكام الشرعية وفي الرد على اليهود والنصارى وذكر المنافقين والفتوى في مسائل وذكر غزوات النبي (صلى الله عليه وآله) وحيث ما ورد: يا أيها الذين آمنوا, فهو مدني, وأما: يا أيها الناس, فقد وقع في المكي والمدني)). (التسهيل لابن جُزي ج1/5).
    أما السيد العلامة الطباطبائي فقد قال في تفسيره الميزان (13/235) وقرر ما يلي: ((وللعلم بمكية السور ومدنيتها ثم ترتيب نزولها أثر هام في الأبحاث المتعلقة بالدعوة النبوية, وسيرها الروحي والسياسي والمدني في زمنه (صلى الله عليه وآله) وتحليل سيرته الشريفة, والروايات - كما ترى - لا تصلح أن تنهض حجة معتمداً عليها في إثبات شيء من ذلك على أنّ فيما بينها من التعارض ما يسقطها عن الاعتبار.
    فالطريق المتعين لهذا الغرض هو التدبر في سياق الآيات والاستمداد بما يتحصل من القرائن والأمارات الداخلية والخارجية, وعلى ذلك نجري في هذا الكتاب والله المستعان!!
    sigpic

  • #2

    أحسنت أخي الكريم عمار الطائي على موضوعك الهادف..
    وفيما يلي اقتباس لمشاركة سابقة حول نفس الموضوع علّها تسهم في دعم موضوعك...




    المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعيم محمد وآله الطيبين الطاهرين


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...

    (المكي والمدني)

    القسم الأول/


    المعنى

    قسم علماء التفسير القرآن الى مكي ومدني فبعض آياته مكية وبعضها مدنية ، واختلف المفسرون في هذا التقسيم على ثلاثة إتجاهات :

    1/ أن يكون المناط هو هجرة النبي صلّى الله عليه وآله أي حسب الترتيب الزماني ، فما كان قبل الهجرة (أي الآية التي نزلت) تعتبر الآية مكية وما كان بعدها فهي مدنية وإن نزلت في مكة ، فالعبرة بالزمان وليس المكان .

    2/ المناط هو المكان وليس الزمان ، فالآية التي نزلت في مكة فهي مكية وما نزلت في المدينة فهي مدنية .

    3/ المناط هو على أساس الناس المخاطبين فما كان موجهاً الى أهل مكة فهو مكي (أي الآية مكية) ، وما كان موجهاً الى أهل المدينة فهو مدني (أي الآية مدنية) .

    وبالنظر الى هذه التقسيمات علينا استبعاد التقسيم الثالث لأنه لايمكن أن يكون المخاطب موجها الى جهة معينة فقط وينحصر بها بل يكون عاماً موجهاً الى الكل مادام الخطاب مطلقاً ، وبذلك يسقط هذا التقسيم .

    أما القسمان الآخران فكل مفسر له اسلوبه في إتخاذ الآيات منهم من يتخذ الاسلوب الأول ومنهم الاسلوب الثاني ولاضير مادام إنّ التقسيم (المكي والمدني) ليس بشرعي بل من فعل الواضع ، لكن أكثر المفسرين يرجحون التقسيم الأول على أساس الزمان وليس المكان ، لأن فيه فائدة أكثر للبحوث القرآنية من الثاني ، فهناك فائدتان من هذا التقسيم أحداهما فقهية ، فهي تبين لنا الناسخ من المنسوخ ، لأن المتأخر زماناً يعتبر ناسخاً لما قبله ، وثانيهما هو التعرف على مراحل الدعوة الاسلامية التي قام بها الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله ، فيبين ماقام به النبي في بداية دعوته والتي كان المشركون هم المسيطرون ، وبعد الهجرة حيث تمت الدعوة ضمن دولة الاسلام .

    الخصائص

    هناك خصائص إعتمد عليها المفسرون في التمييز مابين المكي والمدني وذلك بالاعتماد على الروايات والنصوص التاريخية التي تشير الى إنّ الآية نزلت قبل الهجرة أو بعدها وعملوا مقارنة بينهما وخرجوا باكتشاف خصائص عامة في السور والآيات المكية وخصائص عامة أخرى في المدنية فجعلوا من ذلك مقياساً يقيسون بها سائر الآيات والسور التي لم يؤثر توقيتها الزمني في الروايات والنصوص ، فما كان منها يتفق مع الخصائص العامة للآيات والسور المكية حكموا بانه مكي وما كان اقرب الى الخصائص العامة للمدني واكثر انسجاماً معها ادرجوه ضمن المدني من الآيات والسور .

    وهذه الخصائص العامة التي حددت المكي والمدني بعضها يرتبط باسلوب الآية والسورة وبعضها يرتبط بالموضوع والمضمون لهما . ويمكن تلخيص ماذكروه من الخصائص الإسلوبية والموضوعية للقسم المكي :-
    1 - قصر الآيات والسور وايجازها وتجانسها الصوتي .
    2 - الدعوة الى اصول الايمان بالله واليوم الآخر وتصوير الجنة والنار .
    3 - الدعوة للتمسك بالاخلاق الكريمة والاستقامة على الخير .
    4 - مجادلة المشركين وتسفيه احلامهم .
    5 - استعمال السورة لكلمة (ياايها الناس) وعدم استعمالها لكلمة (ياايها الذين آمنوا) .

    وقد لوحظ ان سورة الحج تستثنى من ذلك لانها استعملت الكلمة الثانية بالرغم من انها مكية فهذه الخصائص الخمس يغلب وجودها في السور المكيّة .

    وأما ما يشيع في القسم المدني من خصائص عامة فهي : -

    1 - طول السورة والآية واطنابها .
    2 - تفصيل البراهين والادلة على الحقائق الدينية .
    3 - مجادلة اهل الكتاب ودعوتهم الى عدم الغلو في دينهم .
    4 - التحدث عن المنافقين ومشاكلهم .
    5 -التفصيل لاحكام الحدود والفرائض والحقوق والقوانين السياسية والاجتماعية والدولية .

    ولابد لنا أن نعلم إنّ تلك المقاييس لايجوز الأخذ بها إلا إذا أدت الى العلم (أي تؤدي الى الاطمئنان والتأكد من تاريخ السورة) فلا يجوز أن يؤخذ بها لمجرد الظن .





    المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
    (المكي والمدني)

    القسم الثاني/



    الفائدة



    1. ظهور بلاغة القرآن في أعلى مراتبها ، حيث يخاطب كل قوم بما تقتضيه حالهم من قوة وشدة ، أولين وسهولة .‏




    2. ظهور حكمة التشريع في أسمى غاياته ، حيث يتدرج شيئاً فشيئاً بحسب ما تقتضيه حال المخاطبين واستعدادهم للقبول والتنفيذ .‏




    3. تربية الدعاة إلى الله تعالى وتوجيههم إلى أن يتبعوا ما سلكه القرآن في الأسلوب والموضوع من حيث المخاطبين ، بحيث يبدأ بالأهم فالأهم ، وتستعمل الشدة في موضعها والسهولة في موضعها .‏



    4. تمييز الناسخ من المنسوخ فيما لو وردت آيتان مكية ومدنية يتحقق فيهما شروط النسخ ، فإن المدنية ناسخة للمكية لتأخرها عنها .‏



    الحكمة



    1. تثبيت قلب النبي صلّى الله عليه وآله كما قال تعالى ((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا))/الفرقان 32-33.‏



    2. تسهيل حفظه وفهمه والعمل به على الناس ، حيث يقرأ عليهم شيئاً فشيئاً ، كما قال تعالى ((وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا))/الاسراء 106


    3. تنشيط الهمم لقبول ما نزل من القرآن وتنفيذه ، حيث يتشوق الناس بلهف وشوق إلى نزول الآية ، لا سيما عند اشتداد الحاجة إليها كما في آيات الإفك واللعان .‏


    4. التدرج في التشريع حتى يصل إلى درجة الكمال ، كما في آيات الخمر الذي نشأ الناس عليه وألفوه ، وكان من الصعب عليهم أن يُجَابَهوا بالمنع منه منعاً باتاً فنزل أولاً قوله تعالى ((يسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا))/القرة 219 . فكان فيه تهيئة للنفوس بتركه لكون المفاسد فيه أكبر من المنافع ، ثم نزل ثانياً قوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ))/النساء 43 . فأمروا بتركه في بعض الأوقات ، ثم نزل ثالثاً قوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))/المائدة 90 . فكان المنع من الخمر منعاً باتاً . ‏




    (((السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين)))




    *** والحمد لله ربّ العالمين ***



    تعليق


    • #3
      الاستاذ المفيد
      لقد اغنيتنا بما هو مفيد
      اشكر مشاركتكم في الموضوع
      sigpic

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X