إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المساواة وحقوق الانسان

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المساواة وحقوق الانسان

    المساواة : هي اتفاق أمرين في الكمية، بحيث لا يزيد احدهما عن الأخر ولا ينقص عنه .
    المساواة وأصلها هي الحروف ( سوى ) وتدل على الاستقامة واعتدال شيئين. والمساواة هي حجر الأساس في حقوق الإنسان بوصفه كائنا اجتماعيا يعيش في جماعة قد تختلف اتجاهاتها الدينية أو اللغوية والسياسية ، ثم هي بالطبع مختلفة بين الرجال والنساء .
    ولا شك في أن حق المساواة بصفة عامة يعد أهم المبادئ الإنسانية التي تحرص الأمم والشعوب على التمسك به، ومن الأسس الجوهرية التي استند لها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ودعمه في مختلف نواحي الحياة ، فلا ينبغي أن تقوم في المجتمع البشري أي فوارق نابعة من اختلاف الأصل أو الجنس أو الدين ويعتبر حق المساواة من أهم الحقوق الإنسانية والصقها بالإنسان وأقدمها ، وأكثرها أصالة على الإطلاق ، فهذا الحق هو أساس كل الحقوق ، وهو أساس مرتبط بالوجود الإنساني ارتباطا لا يقبل الانفكاك ، فهو ضروري له ، تماما كقلبه و روحه فكما أن الإنسان لا يكون إنسانا سويا إلا بقلب وروح ، فان الغاية من وجود الإنسان لا تستقيم ولا تتحقق إلا بتمكينه من ممارسة حق بالمساواة ، لان الله سبحانه وتعالى قد فطره وجبله على أن يكون حرا ، ومتساويا بالكرامة الإنسانية مع أبناء جنسه جميعا ، لا فرق في ذلك بين لون ولون ، أو عرق وعرق ، أو إقليم وإقليم أو مكانة اجتماعية ومكانة أخرى، فالناس متساوون بالكرامة الإنسانية ، لان ادم وحواء أصلهم جميعا .
    كانت المجتمعات قبل الإسلام ترسخ مبادئ التفرقة وتقليص الفوارق بين الناس وترفض المساواة فجعلت مكان السيد تعلو مكان العبد ومكانة الغني تعلو الفقير.
    وغرست الشريعة السماوية الاسلامية الغراء في أسسها وأصولها في المحيط الإنساني قاعدة للعلاقات، والأساس الأول من أسس هذه القواعد التي قامت علي قدسية الإنسان وتكريمه، أيا كان لونه أو عنصره أو دينه أو وطنه أو قومه، هو حق المساواة فالناس جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات، متساوون في تكوينهم وأصل خلقتهم وقد أوضح ذلك الرسول (ص) بقوله"يأيها الناس إن ربكم واحد وان أباكم واحد كلكم لأدم ، وادم من تراب ، إن أكرمكم عند الله اتقاكم "" وقوله تعالى " يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيراً و نساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا,,
    و الإسلام يعتبر جميع الناس متساوين شرعاً في الحقوق والواجبات ومن دون تفرقه من حيث العرق أو الجنس أو النسب أو اللون ، فالتقوى هي وحدها المقياس للكرامة في الإسلام
    قال تعالى " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عن الله أتقاكم إن الله عليم خبير "
    ويطبق هذا المبدأ أيضا على العلاقات الاجتماعية فالناس جميعا متساوون في الحقوق والواجبات ، يخضعون جميعا أمام القانون والقضاء وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم المساواة في العقوبات من دون إلتفات إلى شخص مرتكب الجريمة، فقال (ص) "والله لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها "
    المساواة التي يقررها الإسلام هي أن يكون الأفراد جميعا متساوين في المعاملة أمام القانون ، لا تمييز لواحد عنهم على الأخر ، وتعني القضاء على امتيازات الطوائف والطبقات . فليس هناك فرد مهما بلغ شانه يعلو فوق القانون .
    والعبادة تقرر المساواة بين الناس ، فنرى تساوي الصلاة بين الناس وتساوي الزكاة بين الغني والفقير وتساوي الحج بين الجميع ، أما المساواة الفعلية ، كتساوي الناس في الثروة ، أو تساوي الناس من حيث الطاقة أو الذكاء أو الشكل أو اللون فهذه المساواة غير ممكنة لان الله تعالى قد خلق الناس متفاوتين في قدراتهم ومتفاوتين في استعدادهم ولا يملك القانون إلا أن يوفر لهؤلاء جميعاً المساواة أمام القانون فقط ، بحيث يكون الجميع بنظر القانون متساوين في الحقوق والواجبات .فمبدأ المساواة لا يكفل لسائر الناس تطابقاً تاماً في المعاملة بل انه يعني أن نعامل بنفس الطريقة الأشخاص الذين هم في نفس المركز.
    اما في الدول الغربية مبدأ المساواة هو أمام القانون وهو ما يطلق عليها أحياناً المساواة المدنية والمقصود بها المساواة أمام القانون هو أن يكون القانون واحدا بالنسبة للجميع ، بمعنى أن يكون جميع المواطنين موضع حماية القانون بدرجة متساوية سواء كانت تلك الحماية تتعلق بأشخاصهم أو ممتلكاتهم .
    والناس جميعا ينظرون الى المساواة على انها اساس اول في حقوقهم فهم ليسوا مستعدين للتخلي عنها حتى في احلك الظروف واصعبها وينظرون الى بعضهم البعض من خلال تطبيق مبدأ المساواة في الحقوق العامة على وجه الخصوص فتراهم يتربصون ويحصون الحالات التي لايطبق بها المبدأ على الناس كافة ويستشهدون بها في مجالسهم واحاديثهم فيقولون ان هناك تفاوت في المساواة وهو امر بالغ الخطورة لانه يسبب تصاعد السلبية في الانسان تجاه وطنه ومجتمعه ودينه وبالتالي يسبب الخلل في بناء المجنمع ، من هنا كان حرص الاديان السماوية على ترسيخ مفهوم المساواة واضحا في الاقوال والافعال ولعل الاسلام كما اسلفنا وهو اخر الاديان كان الاشمل والاكمل لتقوية المساواة وتطبيقها على الناس كافة وليس على المسلمين فقط فاستحق الريادة والاصالة في تطبيق المساواة في الحقوق والواجبات .

  • #2
    جاسم العيسى السلام عليكم
    أخي الكريم لك منا كل الشكر والامتنان على طرحك هذه المواضيع والبحوث الأكاديمية والتي تشكل في الوقت الحاضر مرفق مهم من حياة مجتمعنا
    وفقك الله لكل خير

    وتقبل مروري

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X