إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علم الأئمة (ع) والتفاضل فيما بينهم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علم الأئمة (ع) والتفاضل فيما بينهم

    (1) ورد في بعض الاثار ما يشير إلى تمايز أمير المؤمنين (ع) وحده ، أو باضافة الحسن (ع) والحسين (ع) ، أو مع المهدي (عج) أيضاً عن باقي الأئمة ( عليهم السلام ) [ بحار الأنوار 25/360 , 362 , 363 ]* , وجاءت أيضاً طائفة أخرى من الروايات تصرح أو تلوح بعدم التمايز والتفضيل بين الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو باستثناء أمير المؤمنين (ع) [ بحار الأنوار 25/356 , 363 و 26/6 ] ** ، ثم بما أن الموضوع لم يكن له أثر عملي بالنسبة إلينا ، فالبحث في هذا المجال مع ما في أغلب هذه الروايات من ضعف السند ، ليس له ثمرة ، فالصفح عنه أحرى وأجدر ، خصوصاً مع ورود أحاديث في المقام تؤكد على أنهم ( عليهم السلام ) بالنسبة للناس سواء في الحجة والطاعة والحلال والحرام [ بحار الانوار 25/353 ] .

    (2) إن علم الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) قد يكون من مبدأ الوحي بلا واسطة أو بواسطة ، فهذا علم الهي ، أو قد يعبّر عنه البعض بعلمٍ لاهوتي .
    وقد يكون منشأ علمهم الطرق المتعارفة والمألوفة عند الناس ، وهذا علم عادي ، وقد يسميه البعض بعلم ناسوتي .
    ثم إن القسم الاول هو المايز بين المرتبطين بعالم الوحي وغيرهم ، إذ لا إشكال في عدم طرق الخطأ والزلل في هذا العلم ، ومن ثم سوف يكون عالمه معصوماً من جميع الجهات ، كما هو واضح بأدنى تأمل . ومن هذا القسم ، علم الأحكام والعقائد والمعارف الالهية .
    وأما القسم الثاني ، فيحصل من مقدمات عادية ومتداولة . وهذا القسم يشمل العلم بالموضوعات الصرفة التي لا علاقة لها بأصل الدين والوحي ، فالنبي أو الامام (ع) يتصرف في مورده بمعونة القواعد العقلية والعرفية .
    وهذا القسم وإن كان يحتمل فيه الخطأ والخلل عند الناس بصورة عامة ، إلا أن المصلحة الالهية تقتضي نفي هذا الاحتمال بالنسبة للنبي والامام (ع) . وهذه المصلحة هي حفظ مكانة المعصوم (ع) في أعين الناس عن مطلق السهو والخطأ ، ولأن التمييز بين الأحكام والموضوعات ليس أمراً سهلاً عند الجميع ، فينبغي سد باب الاحتمال لئلا يكون إغراءاً لهم في المقام .

    (3) إن هذا الحديث ورد بلفظ : (( علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل )) [ عوالي اللئالي 4/77 ح 67 ـ وعنه في البحار 2/22 ح 67 ـ تحرير العلامة 1/3 ـ وعنه في مستدرك الوسائل 17/320 ح 30 و 11/صفات القاضي ح 30 ـ تذكرة الاولياء /9 ـ مصابيح الانوار 1/434 ـ الانوار النعمانية 3/347 ـ المحصول للرازي 5/72 ـ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي 10/337 ـ ينابيع المودة للقندوزي 3/353 ـ خلع النعلين لابن ابي واصل ـ وعنه تاريخ ابن خلدون 1/325 ] .

    وورد بلفظ : (( علماء امتي كسائر الأنبياء قبلي )) [ جامع الاخبار 45 , الفصل 20 ].

    وبلفظ : (( إن منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل )) [ الفقه الرضوي (ع) 338 ـ وعنه البحار 78/346 ح 4 ] .

    وبلفظ : (( علماء أمتي أفضل من أنبياء بني أسرائيل )) [ مفتاح الفلاح للشيخ البهائي (ره) ـ وعنه بلغة الفقيه للسيد محمد بحر العلوم 2/229 ] .

    وهذه الأخبار ضعيفة السند ، إذ أنها في أحسن الحالات مرسلات ، وعلى فرض ورود الخبر عن النبي (ص) ، فان معنى (( العلماء )) هنا فيه إشارة إلى الأئمة (ع) ، بدلالة حديث (( نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون )) [ بصائر الدرجات 29 ـ الكافي 1/26 ح 4 ـ وعنه في وسائل الشيعة , ب 7 صفات القاضي ح 18 ] .

    (4) اختلف العلماء في تعريف النبي والرسول وبيان الفرق بينهما ، ولكن الحق أن الرسول أعلى رتبةً من النبي ، إذ هو يحمل رسالةً الى من بعث اليه ، وأما النبي فلا يتحمل هداية الآخرين . نعم الاثنان متفقان في مسألة نزول الوحي اليهما ، ولكن النبي يأتيه الوحي في المنام ، والرسول يرى جبرئيل ويتلقى الوحي معاينةً ومشافهةً . [ الكافي 1/ب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث ـ البحار 11/55 كتاب النبوة ] .
    وبالجملة فالأمر سهل ، إذ قد تجتمع لبعضهم الرتبتان معاً كنبينا (ص) وإبراهيم (ع) . ومن جانب قد يستعمل كثيراً التعبير بأحدهما مكان الآخر مسامحةً وعنايةً .
    كل الخدم تنهان شفناها بالعين * بعز وكرامه تعيش خدام الحسين

  • #2
    مأجورين وموفقين لكل خير
    sigpic

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X