إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بناتنا كيف نربِّيهن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بناتنا كيف نربِّيهن

    المقدَّمة :

    لم تقتصر الشريعة الإسلامية الحقة في تربيتها للإنسان على تربية الولد فقط ، بل شملت البنت كذلك ، وربَّما اهتمَّت بتربية البنت أكثر ، لأنَّها الوعاء الذي يحفظ الأجنَّة وينمِّيها ، والحضن الذي يكتنف الإنسان الوليد ويرعاه ويربِّيه ويؤدِّبه ، والصديق الذي يلازم الإنسان طفلاً وحدثاً وشابّاً ، ويعينه في أموره ، ويرشده ويرفده برأيه المجرَّب حينما يلزم ، وحقّاً قيل وراء كل عظيم امرأة .
    مكانة المرأة في الإسلام :

    قال الله عزَّ وجلَّ : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم : 21 .

    وقال رسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله ) : ( خَيْر أوْلادِكُم البَنَات ) .

    وورد عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( البَنَاتُ حَسَنَات ، والبَنُونُ نِعْمَة ، فإنَّمَا يُثابُ عَلَى الحَسَنَاتِ ويُسْألُ عَنِ النِّعمَةِ ) .
    تربية البنت :

    إنَّ التربية الإسلاميَّة تحثُّ الوالدين على حُبِّ البنت وإكرامها ، لتمتلئ نفسها ارتياحاً واطمئناناً ووثوقاً ، ولتنشأَ في ظِلِّ أجواء نفسيَّة وتربويَّة طيِّبة ، تعدّها وتؤهِّلها للحياة الاجتماعية المستقبلية ، وتمكنها من التعامل مع الآخرين بوحي من تلك القيم ، وتكون سليمة من الأمراض النفسية ، والعُقَد الاجتماعية ، فتكون بذلك الأمُّ الصالحة لتربية أولاد صالحين ، تخرجهم إلى المجتمع أفراداً نافعين وعناصر خيِّرين .

    إنَّ القرآن الكريم حينما يتحدَّث عن المرأة والرجل ، والإنسان والناس ، والذين آمنوا ، إنَّما يقصد بذلك الجنس البشري الواحد ، بعنصريه الرجل والمرأة .

    وفي نظره أنَّهما يقومان على أساس التكامل ونظام الزوجيَّة العام في عالم الطبيعة والحياة ، وهو في آيات مباركة كثيرة يُعلم عن هذه الحقيقة العلميّة الثابتة ( وِحدة الجنس البشري ) ، ومن هذه الآيات قوله تعالى : ( خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ) النساء : 1 .

    وأمَّا ما تختلف المرأة به عن الرجل إنَّما هو لتركيبها العضوي والفسلجي ، وتكوينها النفسي ، ووظيفتها الحياتيَّة كأنثى ، تلد وترضع وتربِّي ، وتحمل غريزة الأمومة والميل الأنثوي ، وأنَّها هي التي تسير إدارة البيت وشؤون الزوج والأولاد ، لذا تعيَّن أن تتلاءم تربية الأنثى وإعدادها مع تركيبها النفسي والجسمي ودورها في الحياة .

    لذا نرى أن هناك عناصر تربوية مشتركة بين الجنسين ، كما أن هناك نمطاً تربويّاً خاصّاً بكلِّ منهما ، يتلاءم وأوضاعه الجنسيَّة الخاصَّة به .

    ولذا صار التوجه والاهتمام بالفوارق بين الجنسين أساساً لوضع المنهج التربوي الإسلامي المتكامل ، ودراسة السلوك في بعديه الإيجابي والسلبي .

    على أن هذه الفوارق التربوية لا تكون على أساس النيل من إنسانية وكرامة المرأة ، أو تهدف إلى إضعافها ، بل هي ترمي إلى إعداد الطبيعة الإنسانية ضمن النوع والانتماء النوعي ، كي تنسجم تربيتها وإعدادها مع الطبيعة وقوانينها .

    وقد أكَّدت الدراسات والتجارب العلمية التي أجراها العلماء المتخصِّصون في شؤون النفس ، والعلاج النفسي ، والطب ، والاجتماع ، أن هناك فوارق نوعية بين الرجل والمرأة ، تؤثِّر في سلوك كلٍّ منهما على امتداد مراحل الحياة .

    من هنا كانت التربية العلمية الناجحة هي التي تنظر إلى الفوارق النوعيَّة بين الجنسين ، والتي تُعِدُّ كُلاًّ من الرجل والمرأة وفق طبيعة تكوينه النفسي والعضوي لتحمل مسئوليته في الحياة المستقبلية .

    وقد اعتنت التربية الإسلاميَّة بالأنثى عناية فائقة ، واهتمَّت بتربيتها اهتماماً شديداً يقوم على قاعدة من المساواة في الحبِّ والتعامل ، لإشعارها بإنسانيَّتها وبتساويها مع الرجل في الإنسانية .

    ويُروى عن سعد بن سعد الأشعري : قلت للإمام الرضا ( عليه السلام ) : الرجل تكون بناته أحبُّ إليه من بنيه .

    فقال ( عليه السلام ) : ( البَنَاتُ والبَنونُ في ذَلك سَوَاء ، إنَّمَا هُوَ بِقَدَر ما يُنزِلُ الله عَزَّ وَجَلَّ ) .

    وبما أنَّ للمرأة مكانتها السامية ودورها المهمُّ في تربية وإعداد جيل صالح مؤمن مقتدر ، لذا فإن الإسلام العظيم يكرمها بتوجيه هذه المسؤولية الكبرى إليها ، ويوصيها باعتبارها منبع الحبِّ والحنان ، ومستودع الكرامات ، ومصدر الاستقرار والطمأنينة في البيت ، بأن تحرص على خلق جوٍّ عائليٍّ مفعم بهذه الروح الطيبة ، والعلاقة الحسنة .

    فقد جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنِّي لي زوجة ، إذا دخلتُ تلقَّتْني ، وإذا خرجتُ شيَّعتني ، وإذا رأتني مهموماً قالت لي : ما يهمُّك ؟ ، إن كنتَ تهتمّ لرزقك فقد تكفَّل به غيرك ، وإن كنت تهتمّ لأمر آخرتك فزادك الله همّاً .

    فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنَّ للهِ عُمَّالاً ، وَهَذِهِ مِن عُمَّالِهِ ، لَهَا نِصْفُ أجْر الشَّهِيد ) .

    على ما تقدَّم يتعيَّن احترام المرأة وإكرامها ، وإعزازها وتقديرها حق قدرها ، والنظر إليها من خلال مكانتها الكريمة ، ومنزلتها العظيمة التي وضعها الإسلام الحنيف فيها ، من عِفَّة وطهر وأدب ومثل سام ، ومسؤولية مقدَّسة كبرى في بناء جيل صالح مؤمن بالله جَلَّتْ عَظَمَتُه ، وبرسوله وأوصيائه وخلفائه الأئمَّة الاثني عشر المعصومين ( عليهم السلام ) ، لا كما هي حَالها في الغرب المتحلِّل مثلاً ، مفرغاً لِشَهَوات المستهترين ، وتسلية لِعَبَث المفسدين
    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم
    ان تربية الاولاد من اهم المسؤليات الملقاة على عاتق الوالدين
    وخصوصا الفتاة فهذا حقها الذي اوجبة الاسلام عليها
    و يبدا هي جنين في بطن امها الى ان تصل الى مرحلة الصبا ....
    فجب على الأبوين النصح والارشاد المتواصل ومراقبتها من جميع النواحي
    وخاصتا ونحن في زمان تعاضدت فيه قوى الشر لأطفاء جذوة الايمان في نفوس ابنائنا عن طريق وسائل الاعلام من الانترينت والتلفاز والهاتف النقال التي تعج المجتمع
    التي تبغي لان تمحو الروح الايمانيه....وما نخشاه ان يكونن ضحية التيارات الهدّامة وهذا ما نشاهده على واقعنا فأخذت هذه المأساة بالاتساع وازددياد الضحايا
    ولأيجاد الحل المناسب
    علينا ان نعي لحقيقة المشاعر الجياشة فكونوا لهم الصديق الذي يشجعهم للتعبير عن مشاعرهم وصندوق اسرارهم
    وايضا ان علاقتكما ببعض وما تحويه عشكما الزوجي من دفئ واستقرار وحنان له تاثير ايجابي
    على شخصيتها
    وما يجري في البيت من تصرفات الابوين فعليكما بحسن التصرف واضافة اليها الروح الايمانية والتعاون والمحبة فالبيئة تساهم في تكوين الشخصيته
    الى ان تصل الفتاة لمرحلة تنتقل بها عشها الزوجي فتبدا بنقل كل ماهو جيد الى حياتها الجديده فترويه بالحب والحنان المستمد من عائلتها
    وهنا ان فشلت الفتاة فهذه مسؤاليتها ان كان الوالدين لم يقصروا بهديتها وتربيها على النهج السليم
    واننا نجد في بعض الاحيان ان سبب فشلها هو ليس لها الاستعداد لتلقي وايضا التوفيق من المولى..
    وأخير اقول للوالدين أن الاقتداء بالزهراء هو خير وسيلة لتصحيح المسار لدى بناتكم
    ونحن نرى كيف ربت اولادها وتم اعدادهم لحمل إعباء الرسالة فأسقتهم خير الخصال
    فاصبحت سيدتنا زينب رمز البطولة والاباء هي شبيه بولادتها وها هي ثمرة تربيتها لولادها
    فهل تأخذوا من الزهراء قدوة لكم ؟
    اخي الفاضل عمار الطائي
    نشكر جهودكم القيّمة لطرح هذا الموضوع المهم
    اسال العلي القدير ان يوفقكم ويقضي حوائجكم في الدنيا والاخرة
    تقبل الله صيامكم
    وكل عام وانتم الى طاعة الله اقرب

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الزهراء مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم
      ان تربية الاولاد من اهم المسؤليات الملقاة على عاتق الوالدين
      وخصوصا الفتاة فهذا حقها الذي اوجبة الاسلام عليها
      و يبدا هي جنين في بطن امها الى ان تصل الى مرحلة الصبا ....
      فجب على الأبوين النصح والارشاد المتواصل ومراقبتها من جميع النواحي
      وخاصتا ونحن في زمان تعاضدت فيه قوى الشر لأطفاء جذوة الايمان في نفوس ابنائنا عن طريق وسائل الاعلام من الانترينت والتلفاز والهاتف النقال التي تعج المجتمع
      التي تبغي لان تمحو الروح الايمانيه....وما نخشاه ان يكونن ضحية التيارات الهدّامة وهذا ما نشاهده على واقعنا فأخذت هذه المأساة بالاتساع وازددياد الضحايا
      ولأيجاد الحل المناسب
      علينا ان نعي لحقيقة المشاعر الجياشة فكونوا لهم الصديق الذي يشجعهم للتعبير عن مشاعرهم وصندوق اسرارهم
      وايضا ان علاقتكما ببعض وما تحويه عشكما الزوجي من دفئ واستقرار وحنان له تاثير ايجابي
      على شخصيتها
      وما يجري في البيت من تصرفات الابوين فعليكما بحسن التصرف واضافة اليها الروح الايمانية والتعاون والمحبة فالبيئة تساهم في تكوين الشخصيته
      الى ان تصل الفتاة لمرحلة تنتقل بها عشها الزوجي فتبدا بنقل كل ماهو جيد الى حياتها الجديده فترويه بالحب والحنان المستمد من عائلتها
      وهنا ان فشلت الفتاة فهذه مسؤاليتها ان كان الوالدين لم يقصروا بهديتها وتربيها على النهج السليم
      واننا نجد في بعض الاحيان ان سبب فشلها هو ليس لها الاستعداد لتلقي وايضا التوفيق من المولى..
      وأخير اقول للوالدين أن الاقتداء بالزهراء هو خير وسيلة لتصحيح المسار لدى بناتكم
      ونحن نرى كيف ربت اولادها وتم اعدادهم لحمل إعباء الرسالة فأسقتهم خير الخصال
      فاصبحت سيدتنا زينب رمز البطولة والاباء هي شبيه بولادتها وها هي ثمرة تربيتها لولادها
      فهل تأخذوا من الزهراء قدوة لكم ؟
      اخي الفاضل عمار الطائي
      نشكر جهودكم القيّمة لطرح هذا الموضوع المهم
      اسال العلي القدير ان يوفقكم ويقضي حوائجكم في الدنيا والاخرة
      تقبل الله صيامكم
      وكل عام وانتم الى طاعة الله اقرب
      اشكر ماظفتم لنا
      sigpic

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X