إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الجلد والدمع والعرق نعمة من نعم الله

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الجلد والدمع والعرق نعمة من نعم الله

    حتى إفرازات الجسم سخرها الله لخدمتنا ووقايتنا من شر الجراثيم، فانظروا إلى هذه الأسرار الإلهية وكيف تتجلى في كل شيء من حولنا..

    العرق يحتوي على مواد مضادة للجراثيم
    أظهرت دراسة ألمانية جديدة أن العرق الذي يفرزه الجسم في الطقس الحار, يحتوي على عامل قوي مضاد للجراثيم قد يمدّ يد المساعدة في الحرب ضد الميكروبات والأمراض الانتانية التي تسببها إفرازات جسم الإنسان.
    وقد تمكن الباحثون من رصد وعزل الجين المسؤول عن هذا المركب البروتيني المعروف باسم (ديرميسيدين) الذي يوقف الإصابة الجرثومية بصورة مبكرة, فيكون العرق بهذه الطريقة أول خطوط الدفاع الطبيعية ضد العوامل المرضية.
    وأوضح الباحثون في جامعة إبيرهارد-كارلس في مدينة توبينغن الألمانية, أن هذا البروتين يُصنّع في الغدد العرقية في الجسم ويفرز مع العرق ثم ينقل إلى سطح الجلد, مشيرين إلى أنه أول عامل مضاد للميكروبات تنتجه الخلايا في الجلد البشري بصورة دائمة تم اكتشافه, مما يعني أنه يقدم حماية ثابتة ومستمرة ضد الكائنات الدقيقة الغازية.
    ولاحظ هؤلاء في دراستهم التي نشرتها مجلة "الطبيعة لعلوم المناعة", أن بروتين ديرميسيدين كان نشطاً ضد أنواع مختلفة من البكتيريا, كالمكورات المعوية وإي كولاي, التي تعيش بصورة طبيعية في الأمعاء, ولكنها تلوث الجروح والطعام وتسبب المرض, إضافة إلى المكورات العنقودية الذهبية المسؤولة عن الإنتانات الجلدية الشائعة وفطريات الكانديدا المبيضة التي تسبب الإصابات الفطرية للجلد.
    تشير الاكتشافات إلى أن العرق البشري يحتوي على مركب مضاد للميكروبات يلعب دوراً في حماية الجلد من الجراثيم, وقد يساعد في الحد من الإنتانات والإصابات الناتجة عن الجراثيم المرضية خلال الساعات القليلة الأولى التي تتبع تكاثر البكتيريا. ويؤكد العلماء أن الجلد والعرق ينتجان مضادات حيوية تكافح الالتهابات، وفي الدراسة الألمانية الجديدة تبين أن العرق لا يسهم فقط في تنظيم حرارة الجسم وإنما يشكل كذلك خط دفاع أولي لمكافحة الالتهابات الناجمة عن البكتيريا والفطريات, كما يتولى الجلد أيضا إنتاج مضاداته الحيوية الخاصة للغرض نفسه.

    بروتين في العرق والدموع يمنع مقاومة الجراثيم للدواء
    أظهر بحث جديد نشرته مجلة (الطبيعة) العلمية, أن أحد المكونات الطبيعية لإفرازات الجسم, مثل العرق والدموع, تمنع تحول البكتيريا إلى أنواع مقاومة للدواء, مما يساعد في تطوير عقاقير علاجية فعالة ضد الإصابات الإنتانية المزمنة.
    وأوضح الباحثون أن الطبقات الحيوية الرقيقة الصلبة التي تشكلها البكتيريا تعتبر مشكلة صحية كبيرة, وهذه الطبقات شديدة المقاومة للمضادات الحيوية, وهي تغطي عادة المفاصل الصناعية, وتسبب التهابات مميتة في الرئتين عند المرضى المصابين بالتليف الكييسي.
    لاحظ الباحثون بعد تنمية سلالات بكتيرية من نوع "سودوموناس آريجينوزا" التي تعيش في الرئتين عند المرضى المصابين بالتليف الكييسي على شرائح زجاجية, أن البكتيريا تضاعفت وتكاثرت, ووصلت أعدادها للملايين خلال أسبوع واحد, أما عند معالجتها ببروتين "لاكتوفرين" فلم تستطع البكتيريا التضاعف وتكوين الطبقات الحيوية الصلبة.
    ويرى الخبراء أن أثر هذا البروتين على البكتيريا يقدم طريقة جديدة للتخلص من الإصابات الانتانية الناتجة عن الطبقات الحيوية بتجويعها وحرمانها من غذائها, مشيرين إلى أن الكثير من الدراسات ركزت على إعاقة الإشارات الكيميائية التي تستخدمها المستعمرات البكتيرية للتواصل.
    ولفت الاختصاصيون إلى أنه بالإمكان رش المزروعات الطبية والجروح ببروتين "لاكتوفرين" أو دواء آخر يمتص الحديد, لمنع تشكل الطبقات الحيوية من البكتيريا, ويمكن لمرضى التليوجد العلماء في جامعة آيوا الأميركية, أن البروتين الطبيعي "لاكتوفرين", الموجود بتراكيز عالية في الدموع والمخاط وحليب الثدي, يمنع البكتيريا من التجمع, ويساعد في المحافظة على سلامة الرئتين والتجاويف. وفسروا ذلك بأن هذا البروتين يحرم البكتيريا من الحديد اللازم لتغذيتها وتكاثرها, فتترك الطبقات الحيوية التي كونتها وتنتقل لتبحث عن مصدر آخر, عندما تواجه هذا النقص.
    هل نستطيع إحصاء نعم الله تعالى؟
    يقول تبارك وتعالى مخاطباً الناس: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 34]. بالفعل لا نستطيع أن نعدّ نعم الله عز وجل، لأن العلم في كل يوم يكشف عن فوائد جديدة لم نكن نشعر بها من قبل.
    فقد يقول قائل: ما فائدة التعرق والدموع وغيرها مما يفرزه الجسد، والدراسات تبين الفوائد العديدة لهذه الإفرازات. وكأن هذا الجلد مسخر لخدمتنا. ومن هنا ندرك معنى جديداً لقوله تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الشورى: 13].
    لنتأمل: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) [فصلت: 19-24].
    هذا النص الكريم يتحدث عن أولئك الذين يحاربون الله ورسوله ويستهزئون برسالة الإسلام حيث تنطق جلودهم وتشهد عليهم وتخبر بمعصيتهم لله ورسوله، ولذلك فإن النار ستكون بمثابة الإقامة والمثوى لهم، سواء صبروا أم لم يصبروا، لا يوجد لديهم أي خيار، النار محيطة بهم من كل جانب!
    ثم بعد ذلك فإن هذا الجلد الذي كان يدفع عنك أذى الجراثيم في الدنيا سيكون سبباً في تذوقك للألم والعذاب والذل، لنتصور معاً هذا المشهد حيث يصور لنا الله نتيجة كل من يستكبر ويكذب بالله وبرسوله، يقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء: 56]. وهذا أكبر أنواع العذاب أن يبدَّل الجلد باستمرار ليبقى العذاب مستمراً...
    فإذا أردت لهذا الجلد الذي حماك في الدنيا أن يحميك في الآخرة، فما عليك إلا أن تعترف بصدق هذا الدين وأن تؤمن بالله العظيم القائل: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التغابن: 9].

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم يا كريم

    احسنتم مولانا
    ماجورين
    موضوع جدا رائع وقيم

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      موفق أخي الكريم ابن الأهوار على طرحك القيّم.. وبالفعل انّ نعم الله لا تعد ولا تحصى ولا يفي شكرنا أي جزء منها...

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة يا فاطمة مشاهدة المشاركة
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم يا كريم

        احسنتم مولانا
        ماجورين
        موضوع جدا رائع وقيم
        احسن الله اليك اختي يافاطمة وتحياتي لك وشاكر مرورك الكريم

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
          بسم الله الرحمن الرحيم
          والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


          موفق أخي الكريم ابن الأهوار على طرحك القيّم.. وبالفعل انّ نعم الله لا تعد ولا تحصى ولا يفي شكرنا أي جزء منها...
          مشرفنا الاخ المفيد اشكرك لمرورك الكريم وانا اتشرف عندما اراكم تتصفحون متصفحي وتردون عليها تحياتي لك من القلب الى القلب

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X