إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شكراً للإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) !!!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شكراً للإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) !!!

    نرفعُ أعطر باقات التهنئة والتبريكات إلى مقام سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان ( أرواحنا له الفداء ) والمراجع العظام والأمة الإسلامية بذكرى مولد الإمام أبي محمد الحسن بن علي المجتبى ( عليه السلام ) .
    قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم : { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } .
    في هذه الليلة المباركة ، ليلة النصف من شهر رمضان المبارك ، ليلة ميلاد سيدنا ومولانا أبي محمد الحسن بن علي الزكي ، وليد هذا البيت الطاهر الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وفي أيام شهر رمضان نجتمع ونحتفل بهذه الذكرى ..... نتبادل التبريكات والتهاني في ولادة هذا الوليد الطاهر المبارك ، الذي كُتب عليه منذ بداية حياته أنْ يكون مظلوماً في حياته ، ومظلوماً بعد وفاته .
    فقد ظُلم الإمام الحسن (عليه السلام) بعد الصلح من أتباعه ومواليه حيث يدخل عليه بعض مواليه ، فيقول له : ( السلام عليك يا مذل المؤمنين ) ..... والإمام الحسن (عليه السلام) هو معز المؤمنين وحافظهم ، وضحى بكل وجوده وحياته من أجل الإسلام والمسلمين .
    ثم نجد مظلوميته (عليه السلام) بعد وفاته ; فعندما يذهب الزائر في أيام الحج ويقف على قبره (عليه السلام) يتقطع قلبه ، وتأخذه العَبْرة بمجرد مشاهدة المنظر الذي يراه من خلال هذه الأحجار المتناثرة ، وكأنّه كُتب على هذا الوليد أنْ يكون مظلوماً منذ بداية حياته ، فلنرَ بأي شيء كانت ظلامته ؟
    في الواقع لا يوجد هناك أي تفسير لظلامة الإمام الحسن (عليه السلام) إلاّ قضية الإسلام ، فالإمام الحسن (عليه السلام) عاش من أجل قضية واحدة ، وهي قضية الإسلام والدفاع عنه وعن هذه الجماعة الصالحة المتمثلة بشيعة أهل البيت (عليهم السلام) .
    فقد جاء الإمام الحسن (عليه السلام) إلى الحكم في وضع سياسي مختلف ، لأنّ أصحابه كانوا ينقسمون ـ كما يذكر التأريخ ـ إلى أربعة أقسام رئيسية وأساسية ، وهي :
    القسم الأوّل : وهم أولئك الموالين الخُلّص ، أمثال حجر بن عدي وقيس بن سعد بن عبادة وسليمان بن صرد الخزاعي .
    القسم الثاني : وهو ما يعبر عنه في التأريخ بالمحكّمة ، أي أولئك الذين قبلوا بالتحكيم ورضوا به ، أمثال أبي موسى الأشعري .
    القسم الثالث : وهم الخوارج الذين رفضوا التحكيم ، ووقفوا منه موقفاً مضاداً ، لا من أول الأمر وإنّما بعد التحكيم .
    القسم الرابع : وهم القسم الأعظم من هؤلاء الناس ، وهم الرعاع من الناس الذين كانوا يشتركون في العمليات الحربية ويستهدفون من وراء ذلك الغنائم .
    ولو كان الإمام الحسن (عليه السلام) يفكر من موقع ذاتي وشخصي ، أو يفتش عن شؤونه وأوضاعه الخاصة ووجاهته لكان من المفروض أنْ يمتنع عن استلام الخلافة ، عندما تسير الخلافة إلى هذا المصير ، وهذا واضح من خلال رؤيته لمجمل الأوضاع التي كان يعيشها الناس، ولكن مع ذلك قال الإمام الحسن (عليه السلام) : إنّه يجب أنْ نقاتل معاوية .
    وكان (عليه السلام) يسمع الهمس الذي يدور حوله من كل مكان ، همس أولئك الذين هم على استعداد لأنْ يسلموه لمعاوية حتى من الأشخاص القريبين من موقع الإمام الحسن (عليه السلام) ، والذين كانوا مسؤولين عن حمايته وحراسته .
    ومع ذلك خطب الإمام الحسن (عليه السلام) في الأنبار وتحدث مع الناس ، وحاول أنْ يجربهم فكانت التجربة مأساوية قاسية ، لأنّه بعد الخطاب بلا فاصل هجم الناس على الإمام الحسن (عليه السلام) وسحبوا البساط من تحته ، ونزعوا رداءه وحاولوا أنْ يسلبوا سلاحه .
    وقد اختار الإمام الحسن (عليه السلام) عبيد الله بن العباس قائداً للجيش لأنه إنسان له موقع وشرف ، وكان والياً لأمير المؤمنين (عليه السلام) في اليمن ، وإذا بعبيد الله بن عباس يقبض مبلغاً كبيراً من المال ويتسلل ليلاً إلى معاوية ، ويصبح الجيش يريد أنْ يصلي صلاة الصبح ، فلا يجدوا القائد الذي يصلي بهم .
    لقد كانت الأوضاع السياسية تجري بهذا الشكل ، والإمام الحسن (عليه السلام) كان يعرفها ، ووجد أمامه خيارين ، فإما أنْ يختار الاستمرار في القتال ، أو يختار الهدنة ، ولو اختار الخيار الأول ( القتال ) فسوف ينتج له عن ذلك أمران :
    الأوّل : أنْ يُقتل كل أصحاب الإمام علي (عليه السلام) ، فهؤلاء يُبادون ويُقتلون قتلا عاماً ، بحجة أنّ هؤلاء خالفوا التحكيم ، وهم قتلة عثمان ، وهم متمردون عصاة بغاة ، إلى غير ذلك من العناوين التي يمكن أنْ يتحجج بها معاوية ، وبذلك تُباد هذه الجماعة الصالحة بكاملها .
    الثاني : وهو أنْ يؤسر الإمام الحسن (عليه السلام) ، فإما أنْ يقتل هو وأهل بيته (عليهم السلام) ، أو يقول له معاوية : اذهب فأنت طليق ، وتبقى هذه القضية في مقابل قضية مكة ، فعندما دخل النبي (صلى الله عليه وآله) لفتحها قال للمشركين الذين قاتلوا : ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ، ومنهم معاوية ، وبالتالي يقول معاوية : هذه واحدة بواحدة ، وتصبح القضية وكأنّها قضية عداوة قبلية ، وتختم الرسالة ، ويتحول الإسلام إلى ملك عضوض ، فلا توجد هناك مفاهيم وعقائد وأفكار .
    والإمام الحسن (عليه السلام) واجه هذا الخيار وخيار الهدنة فاختار الهدنة ، وبذلك حفظ هذه الجماعة الصالحة .
    أيها الأُخوة الأعزاء ، أيها المؤمنون ، إنّ حفظ جماعة أهل البيت (عليه السلام) ، وحفظ شأنها وكرامتها وعزتها ، مسؤولية عظيمة وكبيرة جاهد الأئمة (عليهم السلام) وبذلوا أنفسهم من أجلها ...... فقضية جماعة أهل البيت (عليهم السلام) ليست قضية بسيطة ، لأنّ هذه الجماعة هي المسؤولة عن الإسلام في هذا العصر ، وفي كل العصور ، فهي التي تتحمل الأمانة ، فالعالم الإسلامي الآن يوجه أنظاره إلى أتباع أهل البيت (عليهم السلام) ، ويرى أنّهم هم الذين يقودون مسيرة الإسلام ، ويقودون معركة الدفاع عن الإسلام .
    وقد جاء على لسان الإمام الحسن (عليه السلام) أنّ كل هذا الذل والسب والشتم الذي كان يسمعه طيلة السنوات التسع ، التي عاشها تحت منبر معاوية إنّما هو من أجل أنْ يحفظ هذه الجماعة من الإبادة والقتل .
    وعلى هذا لابد أنْ نشكر هذه الجهود الجبارة التي قام بها أهل البيت (عليهم السلام) ، وذلك عن طريق تآلف قلوبنا ، وأنْ يحب بعضنا البعض الآخر ويصفح عنه ، ويتنازل بعضنا للبعض الآخر ، كما تنازل الإمام الحسن (عليهم السلام) عن كل هذا الوجود الكبير من أجل هذه الجماعة .
    نرجو من الله أنْ يوفقنا لهذا الدعاء : ( اللهم إني أغفر لكل مؤمن ) هذا المحب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأمير المؤمنين وللأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ..... نسأل الله أنْ يوحد كلمتنا ، وأنْ يوحد صفوفنا وأنْ يجمع هذه الكلمة والصفوف على حبل الله ، وعلى الاعتصام به .
    نسأل الله أنْ يبارك لكم في هذا الشهر الشريف ، وأنْ يوفقكم للدعاء والتوبة والإنابة والمغفرة ، وأنْ يتقبل منكم ذلك ، كما أسأل الله سبحانه وتعالى أنْ يتقبل من إخواننا المؤمنين عملهم ويؤجرهم على ذلك ، وأنْ يبارك في أعمالهم .
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة حيدر جاسم مشاهدة المشاركة
    نرفعُ أعطر باقات التهنئة والتبريكات إلى مقام سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان ( أرواحنا له الفداء ) والمراجع العظام والأمة الإسلامية بذكرى مولد الإمام أبي محمد الحسن بن علي المجتبى ( عليه السلام ) .
    المشاركة الأصلية بواسطة حيدر جاسم مشاهدة المشاركة

    قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم : { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } .

    في هذه الليلة المباركة ، ليلة النصف من شهر رمضان المبارك ، ليلة ميلاد سيدنا ومولانا أبي محمد الحسن بن علي الزكي ، وليد هذا البيت الطاهر الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وفي أيام شهر رمضان نجتمع ونحتفل بهذه الذكرى ..... نتبادل التبريكات والتهاني في ولادة هذا الوليد الطاهر المبارك ،
    "
    "
    "
    "
    "
    "
    نرجو من الله أنْ يوفقنا لهذا الدعاء : ( اللهم إني أغفر لكل مؤمن ) هذا المحب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأمير المؤمنين وللأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ..... نسأل الله أنْ يوحد كلمتنا ، وأنْ يوحد صفوفنا وأنْ يجمع هذه الكلمة والصفوف على حبل الله ، وعلى الاعتصام به .
    نسأل الله أنْ يبارك لكم في هذا الشهر الشريف ، وأنْ يوفقكم للدعاء والتوبة والإنابة والمغفرة ، وأنْ يتقبل منكم ذلك ، كما أسأل الله سبحانه وتعالى أنْ يتقبل من إخواننا المؤمنين عملهم ويؤجرهم على ذلك ، وأنْ يبارك في أعمالهم .
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .



    أشكركم أخي الكريم على هذه التهنئة العطرة بهذه المناسبة المباركة


    ونسأل الله تعالى أن يجعلنا وإيّاكم وجميع المؤمنين من السائرين بهديهم



    والمقتدين بهم والمتّبعين سنة جدهم محمّد صلى الله عليه وآله .



    ونسأل الله تعالى أن يفرح بهذه المناسبة قلب إمام زماننا وقلوب محبّبه
    وأن يعيدها علينا في كل عام بالخير والبركة والثبات على الولاية والإزدياد في الإيمان وقبول الطاعات



    بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين



    اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ




    عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
    سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
    :


    " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

    فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

    قال (عليه السلام) :

    " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


    المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


    تعليق


    • #3
      احسنتم في ميزان حسناتكم
      sigpic

      تعليق


      • #4
        الصدوق ، عمار الطائي
        إخوة أعزاء

        أشكر تواصلكم الطيب

        تعليق


        • #5
          sigpic

          تعليق


          • #6
            سلام الله عليك ياسيدي ياابا محمد الحسن
            موضوع قيم ... تسلم الايادي

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم وبارك الله فيكم ويا اخواني
              وندعوا الباري عز وجل ان يعجل في خروج صاحب الزمان امامنا المهدي ( عج )
              sigpic

              تعليق


              • #8
                احسنت وبارك الله فيك تحياتي لك

                تعليق

                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                حفظ-تلقائي
                Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                x
                إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                x
                يعمل...
                X