إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

( 17 / شهر رمضان ) اسراء ومعراج النبي ( صلى الله عليه وآله) وذكرى غزوة بدر الكبرى

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( 17 / شهر رمضان ) اسراء ومعراج النبي ( صلى الله عليه وآله) وذكرى غزوة بدر الكبرى

    بسم الله الرحمن الرحيم


    في ليلة ( 17 شهر رمضان ) سنة 2 من البعثة ، وقيل ستة اشهر قبل الهجرة ، الاسراء برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ، وقد نزل في ذلك قوله تعالى ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى ) .
    وقيل في تاريخ الإسراء والمعراج غير ذلك ، منها : ليلة 17 ربيع الاول قبل الهجرة سنة ، ليلة 21 من شهر رمضان قبل الهجرة بستة اشهر ، 27 رجب ستة (2 هـ ) 9 ذي الحجة ، 27 رجب قبل الهجرة بسنة وشهرين .
    واختلف أيضاً في المكان الذي عرج منه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقيل : من دار أم هاني بنت أبي طالب ، وقيل : من بيت خديجة ، وقيل : من شعب أبي طالب .
    وقال المجلسي .
    وأعلم أن عروجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الى بيت المقدس ، ثم الى السماء في ليلة واحدة بجسده الشريف مما دلت عليه الايات والاخبار المتواترة من طرف الخاصة والعامة ، وأنكار امثال ذلك أو تأويلها بالعروج الروحاني ، أو بكونه في المنام ينشأ من قلة التتبع في اثار الائمة الطاهرين ، أو من قلة التدين وضعف اليقين ، أو الانخداع بتسويلات المتفلسفين ، . . . وأحاديث الاسراء والمعراج كثيرة مستفيضة ، متواترة ، ولمن اراد الاطلاع عليها فليراجع كتب التاريخ والحديث والسيرة والتفسير ، فلا تكاد تخلو منها .

    في هذا اليوم ( 17 شهر رمضان ) سنة ( 2 هـ ) ( وهو المشهور ) ، كانت عزوة بدر الكبرى ، وقيل : في 19 من هذا الشهر المبارك .
    وكان سبب الغزوة أن عيراً لقريش خرجت الى الشام فيها خزائنهم ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه بالخروج ليأخذونها . . فخرج في 313 ، رجلاً ، فلما قارب بدراً كان ابو سفيان في العير ، فلما بلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج يتعرض العير خاف خوفاً شديداً ومضى إلى الشام ، واكترى شخصاً له وقال له : اخبر قريشاُ ان محمداً واصحابه قد خرجوا يتعرضون لعيركم . . . فلما وصل مكة نادى في الوادي : يا آل غالب ، اللطيمة ، اللطيمة ، العير ، العير ، أدركوا وما أراكم تدركون ، فإن محمداً والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم التي فيها خزائنكم .
    فتصايح الناس في مكة وتهيئوا للخروج . . . وما بقي احدهم من عظماء قريش الا اخرجوا مالاً وحملوا وقووا . . . وأخرجوا معهم القيان ، يشربون الخمر ويضربون بالدفوف .
    وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، فلما كان بقرب بدر على ليلة منها بعث من يتجسس خبر العير . . . ونزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره أن العير قد أفلتت ، وأن قريش قد أقبلت لمنع عيرها ، وأمره بالقتال ووعده بالنصر . . .
    فجزع أصحاب الرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ذلك وخافوا خوفاً شديداً ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أشيروا علي . فقام أبو بكر فقال : يا رسول الله انها قريش وخيلاؤها ، ما امنت منذ كفرت ، ولا ذلت منذ عزت ، ولم نخرج على هيئة الحرب . . . وقام عمر فقال مقالة أبي بكر . . .
    ثم قام المقداد فقال . . . والله لو أمرتنا ان نخوض جمر الغضا وشوك الهراس لخضنا معك ، ولا نقول لك ما قالت بنو أسرائيل لموسى : ( فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُون) ولكن نقول لك اذهب انت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون ، فجزاه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيراً . . . وقام سعد بن معاذ فقال . . . والله لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر لخضناه معك ، فجزاه خيراً ، ثم قال : وقد خلفنا في المدينة قوماً ليس نحن بأشد جهاز لك منهم ، ولوا علموا أنه الحرب لما تخلفوا ، ولكن نعد لك الرواحل ، ونلقى عدواً ، فانا صبرنا عند اللقاء ، أنجاد في الحرب ، وأنا أن يقرأ الله عينيك بنا ، فان يك ما تحب فهو ذاك ، وأن يك غير ذلك قعدت على رواحلك فلحقت بقومنا . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أو يحدث الله غير ذلك ، كإني بمصرع فلان ها هنا ، وبمصرع فلان ها هنا ، وبمصرع أبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبه بن ربيعة . . . فان الله قد وعدني احدى الطائفين ولم يخلف الله الميعاد ، . . . فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرحيل حتى نزل على ماء بدر ، وهي العدوة الشامية ، وأقبلت قريش فنزلت بالعدوة اليمانية ، وكان عددهم تسعمائة الى ألف رجل .
    وبلغ أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثرة قريش ففزعوا فزعاً شديداً وشكوا وبكوا واستثغاثوا ، فأنزل الله تعالى : ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ ) .
    فلما أمسى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجنة اليل ألقى الله على أصحابه النعاس حتى ناموا ، وأنزل الله تبارك وتعالى عليهم الماء .
    فلما اصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبأ أصحابه ، كان في عسكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرسين ، فرس للمقداد ، وفرس بن الزبير بن عوام ، وكان في عسكره سبعون جملاً يتعاقبون عليها . . . وكان في عسكر قريش أربعة مائة فرس ، فعبأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه بين يديه وقال : غضوا أبصاركم ، ولا تبدءوهم بالقتال ولا يتكلمن أحد ، فلما نظرت قريش إلى قلة أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال أبو جهل : ما هم إلا أكلة رأس ، لو بعثنا إلينا عبيدنا لأخذوهم أخذا باليد . . .
    وتقدم عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد ، ونادى عتبة : يا محمّد أخرج ألينا أكفاءنا من قريش ، فبرز إليهم ثلاث نفر من الأنصار . . . فقال : ارجعوا لسنا إياكم نريد ، فبعث إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أرجعوا ، ثم نظر إلى عبيدة بن الحارث وكان له سبعون سنة ، فقال ، فقال قم يا عبيدة . . . ثم نظر إلى حمزة بن عبد المطلب ، فقال له : قم يا عم ، ثم نظر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له : قم يا عليّ ، و كان أصغرهم سناً ، فقاموا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) بسيوفهم . . فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلق هامتة ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فسقطا جميعاً ، وحمل حمزة على شيبة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما ، وكل واحد منهما يتقي بدرقته ، وحمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الوليد بن عتبة فضربه على حبل عاتقه فأخرج السيف من إبطه . . .
    ثم أعتنق حمزة وشبية . . . فحمل عليه عليّ ، ثم قال يا عم طأطئ رأسك ، وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره ، فضربة أمير المؤمنين على نصفه فطير نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه . . .
    وخرج أبو جهل من بين الصفين ، فقال : اللهم أقطعنا الرحم وأتانا بما لا نعرفه ، فأحنه الغداة . . .
    ثم أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفاً من حصى فرمى به في وجوه قريش .
    فكانت الهزيمة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يفلتنّ فرعون هذه الأمة أبو جهل فقُتل منهم سبعون واُسر سبعون .
    والتقى عمرو بن الجموع مع أبي جهل فضرب عمرو أبا جهل على فخذه ، وضرب أبو جهل عمروا على يد فأبانها من العضد فعقلت بجلده ، فاتكأ عمرو على يده برجله ثم نزا في السماء فانقطعت الجلدة ورمى بيده ، وقال ابن مسعود : أتيت أبا جهل وهو يتشحط بدمه ، فقلت : الحمد لله الذي أخزاك ، فرفع رأسه فقال : إنما أخزى الله عبد ابن أم عبد ، لمن الدين ويلك ؟ قلت : لله ورسوله ، وإني قاتلك ، فوضعت رجلي على عنقه ، فقال : لقد ارتقيت مرتقاً صعباًً يا رويعي الغنم . . . فقتله وأخذت رأسه ، وجئت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسجد لله شكراً . . . انتهى مختصراً .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X