إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أسلوب النبي في تربية الطفل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أسلوب النبي في تربية الطفل

    أسلوب النبي في تربية الطفل


    لقد عمل الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله ، مضافاً إلى توصية أتباعه الإهتمام بتربية الأطفال وبذل العناية البالغة بإحياء الشخصية فيهم ،على تطبيقجميع النكات والقائق اللازمة بالنسبة إلى أولاده ، فقد بعث فيهم الشخصية الكاملة منذ الصغر. لقد كان صلّى الله عليه وآله يراقب أطفاله منذ الأيام الأولى للولادة ، فالرضاع ، فالأدوار الأخرى خطوة خطوة ، ويرشدهم إلى الفضائل العليا والقيم المثلى ، يحترمهم ويكرمهم حسب ما يليق بهم من درجة تكاملهم الروحي. وأهم من ذلك أنه كان لا يقصر اختمامه على اطفاله فقط ، بل كان يهتم بتربية أطفال الآخرين أيضاً ، فقد كان ـ في الواقع ـ مربياً عظيماً وأباً عطوفاً لأطفال المسلمين أيضاً ، وكان يسعى لاحياء الشخصية الفاضلة فيهم قدر المستطاع وعلى سبيل الشاهد نذكر نماذج من سلوكه ( ص ) في تربية أولاده وأولاد المسلمين أيضاً
    روي عن أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب ـ مرضعة الحسين عليه السلام ـ قالت : « أخذ مني رسول الله صلّى الله عليه وآله حسيناً أيام رضاعه فحمله ، فأراق ماءً على ثوبه ، فأخذته بعنف حتى بكى. فقال صلّى الله عليه وآله : مهلاً يا أم الفضل ، إن هذه الاراقة الماءُ يطهرها ، فأي شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين ؟ » (1).
    إن مرضعة الحسين عليه السلام ترى في البلل الذي احدثه على ثوب جده ـ شأنه في ذلك شأن سائر الأطفال ـ عملاً منافياً ، ولذلك فهي تأخذه من يد رسول الله ( ص ) بعنف في حين أن ذلك يخالف سلوك النبي ( ص ) مع الأطفال ، ومع فلذة كبده الحسين بصورة خاصة.
    فالطفل الرضيع يدر العطف والحنان ، كما يدرك الحدة والغلظة بالرغم من ضعف روحه وجسده ، ولذلك فهو يرتاح للحنان ويتألم من الغلظة والخشونة. ان الآثار التي تتركها خشونة المربي في قلب الطفل وخيمة جداً بحيث أنها تؤدي إلى تحقيره وتحطيم شخصيته ، وإن إزالة هذه الحالة النفسية من الصعوبة بمكان. ولذلك فإن الرسول الأعظم ( ص ) يقول لمرضعة الحسين ( ع ) : إن ثوبي يطهره الماء ، ولكن أي شيء يزيل غبار الكدر وعقدة الحقارة من قلب ولدي ؟
    الرسول الأعظم وأطفال الناس :
    هذه الرعاية التربوية نفسها كانت تنال أطفال المسلمين بصورة عامة فقد كان ينبه الآباء إلى واجباتهم في الحالات المناسبة. فقد جاء في الحديث.
    « وكان صلّى الله عليه وآله يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة أو ليسميّه. فيأخذه فيضعه في حجره تكرمة لأهله. فربما بال الصبي عليه فيصيح بعض من رآه حين بال. فيقول ( ص ) : لا تزرموا بالصبي فيدعه حتى يقضي بوله ، ثم يفرغ من دعائه أو تسميته. فيبلغ سرور أهله فيه ، ولا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم ، فإذا انصرفوا غسل ثوبه » (2).
    في هذا الحديث ثلاث نقاط جديرة بالملاحظة :
    الأولى ـ أن الرسول الأعظم كان يستغل جميع الأساليب والوسائل لاحترام المسلمين وتكريمهم ، ومن ذلك احتضان أطفالهم الرضع بكل حنان وعطف ومعاملتهم بالشفقة ، فأحد أهداف النبي في عمله هذا هو تكريم أولياء الأطفال كما ورد التصريح بذلك في الحديث... « تكرمة لأهله ».
    الثانية ـ ان الطفل يبول طبقاً لحاجته الطبيعية وأداءً لعمل فطري ، ولا يدرك في عمله هذا استحسان المجتمع أو استياءه. ولذلك فإن الرسول صلّى الله عليه وآله يقول : لا تغلظوا معه ولا تمنعوه من التبول ، دعوه حراً. ولا شك في أن إجبار الطفل على إمساك ما تبقى من بوله يخالف القواعد الصحية.
    الثالثة ـ إن خشونة الوالدين وغلظتهما تؤدي الى تحقير الطفل وإيذاءه وإن الإنهيار النفسي للطفل يؤدي إلى نتائج سيئة طيلة أيام العمر. فعلى الراغبين في تنشئة أطفالهم بصورة صحيحة أن يحذروا من إثارة غبار التألم والإستياء في الضمير الباطن لهم.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ( 1 ) هدية الأحباب ص 176.
    ( 2 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج6|153.

    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هناك امثلة كثيرة تدل على احترام النبي صلى الله عليه واله لشخصية الطفل وتكريمه له
    ويتجلى موقف النبي (ص) في قراءة الرواية التالية: عن انس، و عبد الله بن شيبة عن أبيه: أنه دعي النبي إلى صلاة والحسن متعلق به، فوضعه النبي مقابل جنبه وصلى، فلما سجد أطال السجود فرفعت رأسي من بين القوم فإذا الحسن على كتف رسول الله فلما سلم قال له القوم: يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها كأنما يوحى إليك فقال: لم يوَح إليَّ ولكن ابني كان على كتفي فكرهت أن أعجله حتى نزل، وفي رواية عبد الله بن شداد أنه (ص) قال: (إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته) لقد كان أطفال الناس أيضاً يحوزون احتراماً وتكريماً من قائد الإسلام العظيم، وكان يبذل لهم من العناية بمشاعرهم الروحية وعواطفهم ما يبذله لأولاده. عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: صلى رسول الله (ص) بالناس الظهر، فخفف في الركعتين الأخيرتين، فلما انصرف، قال له الناس: هل حدثَ في الصلاة حدث؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: خففت في الركعتين الأخيرتين، فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصبي؟!

    وهكذا نجد النبي العظيم يطيل في سجدته تكريماً للطفل تارة، ويخفّف في صلاته تكريماً للطفل أيضاً تارة أخرى، وهو في كلتا الصورتين يريد التأكيد على احترام شخصية الصبي وتعليم المسلمين طريق ذلك.

    ومما سبق من السيرة النبوية في تعامل النبي (ص) مع الأطفال يتضح لنا أن من الأساليب المهمة في التربية هو التعامل مع الطفل كإنسان له مشاعر وعواطف وأحاسيس، ومن ثم يجب احترام شخصية الطفل، لأن ذلك يساهم في رسم شخصيته في المستقبل. أما التعامل معه من دون أي اعتبار لمشاعره وعواطفه فإن ذلك يؤدي إلى إيجاد أطفال معقدين ومضطربين نفسياً وعقلياً، وهذا له مخاطر جسيمة على الأطفال أنفسهم وعلى المجتمع أيضاً.


    نشكركم اخي الفاضل على طرحكم القيّم
    نأمل منكم المزيد
    موفقين ان شاء الله لكل خير

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


      معالجة المشاكل الاجتماعية و توفير بيئة سليمة للفرد تساهم في خلق استقرار عالمي يجعلنا قادرين على تحقيق ارادة السماء


      يجب مراعات المؤسسات الاجتماعية من اصغرها وهي الاسرة وافرادها سواء كان الابوين او الاطفال

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        موضوع مفيد وشيق وزاده فائدة موقف رسولنا الاعظم (صلوات الله عليه و على ال بيته)

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة المستقبل مشاهدة المشاركة
          بسم الله الرحمن الرحيم

          هناك امثلة كثيرة تدل على احترام النبي صلى الله عليه واله لشخصية الطفل وتكريمه له
          ويتجلى موقف النبي (ص) في قراءة الرواية التالية: عن انس، و عبد الله بن شيبة عن أبيه: أنه دعي النبي إلى صلاة والحسن متعلق به، فوضعه النبي مقابل جنبه وصلى، فلما سجد أطال السجود فرفعت رأسي من بين القوم فإذا الحسن على كتف رسول الله فلما سلم قال له القوم: يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها كأنما يوحى إليك فقال: لم يوَح إليَّ ولكن ابني كان على كتفي فكرهت أن أعجله حتى نزل، وفي رواية عبد الله بن شداد أنه (ص) قال: (إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته) لقد كان أطفال الناس أيضاً يحوزون احتراماً وتكريماً من قائد الإسلام العظيم، وكان يبذل لهم من العناية بمشاعرهم الروحية وعواطفهم ما يبذله لأولاده. عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: صلى رسول الله (ص) بالناس الظهر، فخفف في الركعتين الأخيرتين، فلما انصرف، قال له الناس: هل حدثَ في الصلاة حدث؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: خففت في الركعتين الأخيرتين، فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصبي؟!

          وهكذا نجد النبي العظيم يطيل في سجدته تكريماً للطفل تارة، ويخفّف في صلاته تكريماً للطفل أيضاً تارة أخرى، وهو في كلتا الصورتين يريد التأكيد على احترام شخصية الصبي وتعليم المسلمين طريق ذلك.

          ومما سبق من السيرة النبوية في تعامل النبي (ص) مع الأطفال يتضح لنا أن من الأساليب المهمة في التربية هو التعامل مع الطفل كإنسان له مشاعر وعواطف وأحاسيس، ومن ثم يجب احترام شخصية الطفل، لأن ذلك يساهم في رسم شخصيته في المستقبل. أما التعامل معه من دون أي اعتبار لمشاعره وعواطفه فإن ذلك يؤدي إلى إيجاد أطفال معقدين ومضطربين نفسياً وعقلياً، وهذا له مخاطر جسيمة على الأطفال أنفسهم وعلى المجتمع أيضاً.


          نشكركم اخي الفاضل على طرحكم القيّم
          نأمل منكم المزيد
          موفقين ان شاء الله لكل خير
          sigpic

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة linguist مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


            معالجة المشاكل الاجتماعية و توفير بيئة سليمة للفرد تساهم في خلق استقرار عالمي يجعلنا قادرين على تحقيق ارادة السماء


            يجب مراعات المؤسسات الاجتماعية من اصغرها وهي الاسرة وافرادها سواء كان الابوين او الاطفال
            sigpic

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة alkafeel_servant مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              موضوع مفيد وشيق وزاده فائدة موقف رسولنا الاعظم (صلوات الله عليه و على ال بيته)
              sigpic

              تعليق


              • #8
                بسمه تعالى

                نشكر كل من يساهم معنا في اغناء قسم الطفل بالمعلومات الجديدة و المفيدة التي تساعدنا على خلق اجواء سليمة و تربوية للطفل....

                نسأل الله ان يوفق الجميع بحق محمد وال محمد انه سميع مجيب

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  ان لنا في رسول الله اسوة حسنة ونموذج راقي في كيفية خلق اسرة نموذجية تباهى بها الدنيا....
                  وكيف لا تكون اسرة الرسول نموذجية و خاتم النبين يطل عليها ليلا ونهارا...
                  ونرى الرسول (صلوات الله عليه و على ال بيته) يجسد المفهوم الاسري بين احباءه من اهل البيت الذين هم اليه اقرب من حبل الوريد....
                  ونراه يأنس في ملاطفة الحسن و الحسين و يسقيهم من عطاءه و اخلاقه النبوية
                  فهنيأ لمن اقتدى بمنقذ البشرية من الضلال و الانحراف متمثلا في سيد و خاتم الرسل

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة alkafeel_servant مشاهدة المشاركة
                    بسمه تعالى

                    نشكر كل من يساهم معنا في اغناء قسم الطفل بالمعلومات الجديدة و المفيدة التي تساعدنا على خلق اجواء سليمة و تربوية للطفل....

                    نسأل الله ان يوفق الجميع بحق محمد وال محمد انه سميع مجيب
                    sigpic

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X