إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سيدي ياأبا الحسن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سيدي ياأبا الحسن


    سيدي ياأبا الحسن
    موسوعة نينوى _ بقلم جعفر المهاجر


    مهما تعمق الباحثون في دراسة شخصيتك سيدي فأنهم لايصلون أبدا ألى ذلك الطهر المتفرد الذي حبا ك به الله بعد رسوله الأعظم محمد بن عبد الله ص منقذ البشرية من عنعنات الجاهلية ودروبها المظلمه. ومازال الباحثون المنصفون الذين يسعون ألى الحقيقة مذ جئت ألى هذه الدنيا وألى يومنا هذا ينفضون غبار الحقد الجاهلي الأعمى الذي رماك به أعداؤك ليكتشفوا عوالم جديدة من السمو والجلال والتقى والبهاء والرفعة التي تجسدت في شخصيتك لم يبلغه أحد من بعدك ولا من قبلك غير رسول الأنسانية ص . لقد تجاوز أسمك الآفاق وانطلق شمسا للحق والحقيقة والتقى والنهى والبر والأحسان والنقاء والأباء رغم الأضاليل الكثيرة التي روجها الأعداء أعداء الله والحق والحقيقة .ومن كمثلك سيدي في انتمائه الخالص لنور الأسلام المحمدي الأصيل الطاهر المطهر الكامل المتكامل؟
    لقد دخلت بصفاتك الجليلة عقول المفكرين وأرواح الموحدين في كل بقعة من هذا العالم على امتداد التأريخ فانطلقت أقلامهم بقول الحق والصدق ولن تستطيع غرابيل تلك النفوس الظالمة الحاقدة المحرفة الضالة أن تخفي شيئا يسيرا من صفاتك الأنسانية الباهرة رغم تجنيدها لأعوانها وشياطينها لتزيف كل حقيقة ماشاءت نفوسها المريضة المتعطشة ألى المال الحرام وخدمة أصنام الجور والتحريف والضلال .
    أيها الوصي الأطهر : لقد كانت كل ذرة في كيانك الشريف تنبض بحب الله ، وتبتغي مرضاة الله ، وتهيم في مناجاة الله.وكان قلبك النابض بحرارة الأيمان الخالص لوجه الله يعيش في كل دقة من دقاته مع المساكين والأيتام والأرامل والمحرومين وكنت تهب كل طعامك البسيط لهم وأنت وزوجك الزهراء البتول وولديك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ع تبيتون على الطوى فتؤثرون على أنفسكم كل مسكين ويتيم وأسير وكنت ترفع يديك الطاهرتين ألى السماء وأنت طاو شاكرا متضرعا مبتهلا دامع العينين راجيا من ربك أن تنال الجزاء الأوفى فجازاك الله خير الجزاء على صبرك وتحملك وجهادك الذي أذهل الأعداء وباركته السماء فنزلت في حقك وحق زوجك وابنيك الأطهار آيات الله العظام بسم الله الرحمن الرحيم: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا . أنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء ولا شكورا. )8-9-الأنسان .
    لم تكن الشجاعة والبطولة التي أودعها الله في شخصك حالة تدافع بها عن نفسك وعيالك ولكن كنت تدافع بها عن حياض الأسلام وبيضته وهو مايزال غضا طريا لم يصلب عوده بعد لقد كنت تسالم وتحارب من أجل رفعة كلمة الله فقط لاطمعا في جنته ولا خوفا من ناره لكنه كما قلت رأيته أهلا للعبادة فأبليت البلاء الحسن في ذلك ولم يفت في عضدك وهن ولم تقف في طريقك سيدي أعتى العواصف والمحن ولا كثرة الأعداء والفتن. وأنت القائل سيدي ياأبا الحسن الأبي التقي النقي (لأسلمن ماسلمت أمور المسلمين. ) وحين خصك رسول الأسلام محمد ص بأحاديثه الكثيرة ومنها (ياعلي ماعرف الله ألا أنا وأنت وما عرفني ألا الله وأنت وما عرفك ألا الله وأنا . ) كان منطلقا في كلامه بأمر من ربه وتلك هي منزلتك السامية العالية التي وضعك رسول الأنسانية ص فيها بأمر ألهي عن طريق جبريل الأمين. وحين انطلق لسانه ص بتلك الكلمات الواضحة الجلية التي أرخها المؤرخون في أمهات المصادر الأسلامية في غدير خم وسط جمع كبير من المسلمين (من كنت مولاه فهذا علي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله. ) وحين جندلت فارس الكفر والضلالة عمرو بن عبد ود العامري في معركة الخندق تلك المعركة الفاصلة في الأسلام قالها رسول الله ص بلسان عربي مبين قبل المعركه: (لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . ) وحين تحقق الأنتصار بعد عسر شديد قال ص: (ضربة علي يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين يوم القيامة . ) ألم يقل فيك رسول الهدى والصدق والحق ص أيضا : (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها. ) و (ياعلي لايحبك ألا مؤمن ولا يبغضك ألا منافق ) و (أما ترضى ياعلي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لانبي بعدي . ) و (ياعلي أنت أخي في الدنيا والآخره . )و (الناس من شجر شتى وأنا وعلي من شجرة واحدة . ) أليست هذه الأحاديث الشريفة هي كالشمس في رابعة النهار بصدقها ووضوحها وتواترها؟ ومن أنكرها فقد تجنى على الله ورسوله بعد أن ختم الله على سمعه وبصره؟
    سيدي ياأمير التقاة وولي الأباة وقاصم ظهورأشرار الكفار وعتاتهم وبغاتهم .. يامحطم الأصنام .. ياأول من آمن برسالة سيد الخلق محمد ص وأنت فتى يافع وياأول من صلى خلفه ص بشهادة المسلمين الأوائل .و ياأول فدائي في الأسلام حين نمت في فراش رسول الله ص بقلب ثابت وشجاعة نادرة فنزلت بحقك تلك الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم : (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد. )207-البقره وحين تصدقت بخاتمك وأنت تصلي في المسجد ودخل سائل فلم تشغلك صلاتك عن نجدته ولم تملك في حينها ألا ذلك الخاتم نزلت تلك الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم : ( أنما وليكم الله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . ) 55- المائده .فأنشد حسان بن ثابت قائلا:
    فأنت الذي أعطيت أذ كنت راكعا
    زكاة فدتك النفس ياخير راكع
    فأنزل فيك الله خير ولاية
    وبينها في محكمات الشرائع
    فكم من المواقف المشهودة لك سيدي ياأبا تراب وياشهيد المحراب أيها المصلي على التراب وقد سماك رسول الله ص بهذا الأسم وهو فخر لك ووسام على جبينك الطاهر مادامت الأرض بعد أن تصور أعداؤك الضالون المفسدون الغارقون في ملذات الدنيا المحرمة وبيوت العهر والخممور والفجور تلك القصور الفارهة التي شيدوها بسرقتهم أموال المسلمين والتي كانت تعج بألوان من الضلالات والأنحرافات مايندى لها جبين المسلم الحق خجلا بأن هذا اللقب يحط من قدرك العالي الجليل فخابت آمالهم وهوت أحلامهم وتداعت قصورهم واندثرت ولم ولم يجنوا سوى الذل والخذلان والخسران واللعنة ألى يوم الدين ولعذاب الآخرة أشد وأنكى.
    سيدي يابا الحسن : يامن وضعت قدميك الطاهرتين على أشرف كتف في الدنيا هو كتف حبيبك رسول الله ص ذلك اليوم الفاصل بين تأريخين والمبشر بانتصار الدين الجديد على تلك الضلالات الجاهلية العمياء الصماء يوم حطمت أصنام الشرك التي كانت تعبد من دون الله لقرون طويلة فدوت كلمة الحق وكبرت الملائكة في السماء لقد انتصر دين الله العظيم دين محمد التقي دين الأسلام العظيم فقال الشاعر عبد الباقي العمري في ذلك الموقف : وأنت أنت الذي حطت له قدم- في موضع يده الرحمن قد وضعا. ونزلت تلك الآية العظيمة تنبه وتحذر وترشد بسم الله الرحمن الرحيم : (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون . )153 –الأنعام فهل تمسكت الأمة بهذا النهج الأبلج وبنور الله ووصيته بعد أن ظهر طريق الحق لمن أراد أن يسلكه؟
    سيدي ياأبا الحسن أنت ولي كل مسلم ومسلمة بعد رسول الله ص لمن أراد أن ينهج منهج الحق المبين لأن الله وضعك في هذا المقام السامي وأن من العجب العجاب لمن يدعي كثيرا ولا يسلك هذا الطريق وأنما يدخل في طرق ملتوية للتعتيم على النهج المحمدي الأغر الذي كنت تسير عليه ويسير عليه أهل بيت الرسول ص الغر الميامين ‘ الذين هم عدل القرآن العظيم ولسانه الناطق دون أي ريب أو زيغ أو شك.
    سيدي ياأبا الحسن لو عاب علينا البعض عشق سموك وتقواك وزهدك وشجاعتك وعدالتك ومنزلتك العالية عند ربك وعند رسوله الكريم ص فهذا شأنهم لأنهم قاصرون عن فهم الحقيقة ولم يتعبوا أنفسهم بما دونه المؤرخون المنصفون بحقك سيدي فليقرأوا أسباب النزول للواحدي وليقرأوا للعلامة الشوكاني وليقرأوا للسيوطي والرازي والآلوسي وغيرهم الكثير قبل أن يقرأوا للمفيد والمجلسي لو كانوا حقا يبحثون عن الحقيقة ويقولوا كلمة الحق.
    سيدي ياأمير البلاغة والفصاحة . ياصاحب نهج البلاغة الذي لو نهل منه كل من في قلبه زيغ لعرف الحقيقة بكاملهادون نقص . لقد قضت أرادة الله أن تولد في بطن الكعبة وتطهرها من رجس الأصنام وتخوض معارك الأسلام الفاصلة ضد عتاة الكفر والضلالة وتختتم حياتك بتلك الشهادة العظيمة في محراب الكوفة وأنت تصلي صلاة الفجر على يد خارجي زنيم لقيط ويأبى الله ألا نشر فضائلك من بعدك ويخزي قاتلك في الدنيا والآخره.وأقول لكل من لايرق له أن يسمع ويقرأ فضائلك وتقواك وورعك وزهدك ودفاعك المقدس عن بيضة الأسلام :
    تعَيًفوا وركبنا في سفينته- فميز اللج من عافوا ومن ركبوا
    وساوموا فاشترينا حب حيدرة-ولا نبيع ولو أن الدنى ذهبُ
    لقد خرجت ياسيدي في فجر التاسع عشر من رمضان وأنت تهم بالركوع وحين أحسست بتلك الضربة الغادرة دوت حنجرتك الطاهرة (فزت ورب الكعبه ) لقد فزت حقا سيدي ياأبا الحسن بنيلك أعلى مراتب الشهاده التي كنت تسعى أليها في حياتك وخلدتك الأرض والسماء وأنت اليوم في جنات النعيم حيا عند ربك بعد أن نال أعداؤك العار والشنار والذل والخذلان واللعنة الدائمة ألى يوم الدين. فسلام عليك سيدي يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا وكاتب هذه السطور يطمع في شفاعتك سيدي يوم الفصل يوم لاينفع مال ولا بنون ألا من أتى الله بقلب سليم .
    جعفر المهاجر/السويد
    31/8/2010



  • #2
    بارك الله بك وسدد خطاك

    بحق محمد وال محمد


    تحياتي لشخصكم الكريم
    كن لطيفا مع الناس عندما ترتقي السلم لانك سوف تلتقي بهم عند النزول منه

    تعليق


    • #3
      شكراا ع الموضوع الاكثر من رائع
      بارك الله فيك

      تعليق


      • #4
        sigpic

        تعليق


        • #5
          السلام عليك ياصاحب القلب الكبير الذي لايعرف الحقد , ألست أنت القائل ــ مولاي ــ لولدك الحسن (عليه السلام ) عندما جيئ باللعين ابن ملجم مكتوفاً بعد أن فعل فعلته الدنيئة غدراً :

          إرفق يا ولدي بأسيرك.
          وارحمه وأحسن إليه واشفق عليه، ألا ترى إلى عينيه قد طارتا في أمِّ رأسه وقلبه يرجف خوفاً وفزعاً؟؟


          عجباً لقلبك الرحيم الذي يعطف حتى على من لا يستحق الرحمة !!!, وعجباً لنفسك الأبيّة التي تترفع عن الأخذ بثأرها لنفسها !!! , بل توكل الأخذ لله تعالى .
          ولا أظن أني ملاماً اذا قلت :
          بأنك لو قُدّرت لك السلامة من هذه الضربة وتعافيت منها , لما أظن بأنك ستعاقب ابن ملجم , بل ربما ستعفو عنه او حتى تكرمه ربّما , فهذا خلق تعودناه منك ( كلما زاد الظالم لك بالإساءة كلما زدت اليه بالإحسان )

          سيدي لا تنسانا فنحن ــ ان شاء الله تعالى ــ متمسكون بولايتكم ولن نتخلى عنها كما أمرنا الله تعالى بذلك .

          السلام عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته

          أشكرك أخي الموصلي|جعفر المهاجر
          على هذه الكلمات العذبة والمشاعر الولائية الجيّاشة




          عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
          سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
          :


          " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

          فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

          قال (عليه السلام) :

          " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


          المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X