إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ربي لك عدت ... فهل تقبلني !!!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ربي لك عدت ... فهل تقبلني !!!

    .. بسم الله الرحمن الرحيم . .

    تراه غارقا هناك . . منزويا بأحد أركان غرفته . .
    يبكي بصمت . . ويتحشرج فؤاده .. فيكتم صيحة مدوية لو انطلقت لمزقت القلوب و الأوصال . . !

    تراه كطفل صغير عصى أمه فخشي عقابها ,,
    فاختبئ عنها يبكي .. وهو يعرف أنه ليس له إلا أمه لكي يهرع إليها . .!!!

    فهكذا حاله . .! أنينه لا يكاد يسمع ..! ينام على الهموم . . ويصحو على الغموم . .
    كم ذرف دموعا .. ليطفئ نارا تشتعل .!! وأنى لها أن تنطفئ . .!!!!

    لقد ذاق العلقم. . فلم ينطق ولم يتكلم ..!!

    لم يرجو هذا أو يشكو إلى ذاك . .


    بل لجأ إلى رب العزة والجلال . . رب الأرباب . .
    يناجيه في ظلام الليل وشدته . . ليكشف عنه كربته . . ويغفر له زلته . .
    فالله سبحانه أمهله ولم يهمله . .فلقد عاش في ظلمات المعاصي سنينا . .
    أغرته دنياه بزخارفها وزيفها . . فظل يجري خلفها . .! غاص في بحور ذنوب أقترفها . .! لم يعلم عظمها . . !!


    أنتهك الحرمات ..! وتبع الشهوات ..!
    لم يردعه رادع ..!! ونسي أن العذاب لا محالة واقع ..!!

    ولكن من رحمة الله التي وسعت كل شيء . .
    طرق طارق ذات ليلة قلبه . . ناداه صوت قادم من أعماقه .. ::
    إلى متى وأنت في لهوك تسير ؟؟!! إلى متى.. وأنت للمعاصي أسير ؟؟!!!
    عن سعادتك بحثت فما وجدت . .!!!
    خرجت من معصية ولأخرى ولجت . .؟!!!

    أما آن لك أن تلحق بركب التآئبين العائدين ؟؟!!!

    توقف فجأة . .!! فنزلت دمعة يتيمة على خده . . وقال : إلهي. . إني عدت إليك . . فهل تقبلني . .؟؟!!!!
    أحس بقشعريرة تسري في جسده . . اعتصر الحزن قلبه . .وتزاحمت دموع امتلأت بها عينيه . .!! فلم تجد مفرا إلا أن تجري لتغسل قلبا ما زادته الذنوب إلا قسوة وأسى . .
    فقد استيقظ من غفلته ..! و صحا من سكرته . .!
    تذكر الأيام الماضية . . فوجد صحيفة حسناته خاالية . .!! زاد بكاؤه ونحيبه . .!!



    أخذ يدعو خالقه ومولاه ..: ربي كيف ستقبلني؟؟!! كيف ستغفر لي ؟؟!!!
    وأنا الذي تهت في الملذات .. !!! وانغمست في الشهوات ..!!!! لم تبقى معصية إلا وارتكبتها ..!!! فهل ستغفر لي . . ؟؟!!!!!


    إلهي أنت الغفور الرحيم . . وأنا مذنب قد ندمت وتبت إليك . .
    ليس لي سواك يغفر ذنبي ويمحو خطيئتي . .!!!
    فيا رب اقبلني واغفر لي .. ولا تكلني إلى شر نفسي . . !!!

    . . ولا زال غارقا هناك . . يبكي بصمت . . !

    فيا من عصيت الله واقترفت الذنوب . . وأردت أن تعود لكن ظننت أن لن يغفر الله لك . .!
    فلا تقنط من رحمة الله .. فعد إليه وانطرح بين يديه . . واعزم على الندم والتوبة . . فإن الله لشديد الفرح بتوبة عبده .. وإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له . . فبادر الآن فإن باب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها . .

    وقد جاء في الحديث القدسي قول الله عزوجل :: " يابن آدم ! إنك ما دعوتني ورجوتي غفرت لك على ماكان منك ولا أبالي..
    يابن آدم ! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ..
    يابن آدم ! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا , ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا , لأتيتك بقرابها مغفرة .. "



    سبحانك ربنا ما أعظمك . . سبقت رحمتك غضبك . . وسبقت مغفرتك عقابك . .
    فاغفر لنا ربنا سوء أعمالنا . . وارزقنا توبة نصوحا قبل مماتنا . . .
    فالعمر قصير . . وزاد الطاعات قليل . . . !!
    إن شمس السعادة تغرب من سماء حياتنا إذا قست قلوبنا وجفت مشاعرنا وقل عطاؤنا ، وعندئذ تصبح الحياة لا قيمة لها فيعمّ الضياع وتحتل الكآبة الجزء الأكبر من حياتنا ...

  • #2


    sigpic

    تعليق


    • #3
      شكرا لك اخي عمار الطائي
      على مرورك الطيب
      إن شمس السعادة تغرب من سماء حياتنا إذا قست قلوبنا وجفت مشاعرنا وقل عطاؤنا ، وعندئذ تصبح الحياة لا قيمة لها فيعمّ الضياع وتحتل الكآبة الجزء الأكبر من حياتنا ...

      تعليق


      • #4
        مشاركة مميزة ورائعة بل أكثر من رائعة

        بارك الله فيك وجزاك سعادة الدارين ووفقك للمزيد من الأبداع

        تحياتي د.ليث عبد الصاحب عبد الهادي

        تعليق


        • #5
          يشرفنا مروك الكريم

          د.ليث عبد الصاحب عبد الهادي
          إن شمس السعادة تغرب من سماء حياتنا إذا قست قلوبنا وجفت مشاعرنا وقل عطاؤنا ، وعندئذ تصبح الحياة لا قيمة لها فيعمّ الضياع وتحتل الكآبة الجزء الأكبر من حياتنا ...

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X