إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلطان بلا سلطنه

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سلطان بلا سلطنه

    سلطان بلا سلطنه
    سلطان الأباريق!!!1

    يحكى أن رجلاً كانت وظيفته ومسؤوليته هي الاشراف على الأباريق لحمام عمومي،
    والتأكد من أنها مليئة بالماء بحيث يأتي الشخص ويأخذ أحد الأباريق ويقضي حاجته
    ثم يرجع الابريق الى صاحبنا، الذي يقوم باعادة ملئها للشخص التالي وهكذا.
    في إحدى المرات جاء شخص وكان مستعجلا فخطف أحد هذه الأباريق بصورة سريعة وانطلق
    نحو دورة المياه، فصرخ به مسؤول الأباريق بقوة وأمره بالعودة اليه فرجع الرجل على مضض،
    وأمره مسؤول الأباريق بأن يترك الإبريق الذي في يده ويأخذ آخر بجانبه،
    فأخذه الشخص ثم مضى لقضاء حاجته، وحين عاد لكي يسلم الإبريق
    سأل مسؤول الأباريق: لماذا أمرتني بالعودة وأخذ إبريق آخر مع أنه لا فرق بين الأباريق،
    فقال مسؤول الأباريق بتعجب: إذن ما عملي هنا؟!

    إن مسؤول الأباريق هذا يريد أن يشعر بأهميته وبأنه يستطيع أن يتحكم وأن يأمر وأن ينهى
    مع أن طبيعة عمله لا تستلزم كل هذا ولا تحتاج الى التعقيد، ولكنه يريد أن يصبح سلطان الأباريق!
    إن سلطان الأباريق موجود بيننا وتجده أحياناً في الوزارات أو في المؤسسات أو
    في الجامعات أو المدارس أو في المطارات، بل لعلك تجده في كل مكان تحتك فيه مع الناس!
    ألم يحدث معك، وأنت تقوم بانهاء معاملة تخصك، أن تتعطل معاملتك لا لسبب الا لأنك
    واجهت سلطان الأباريق الذي يقول لك: اترك معاملتك عندي وتعال بعد ساعتين،
    ثم يضعها على الرف وأنت تنظر، مع أنها لا تحتاج الا لمراجعة سريعة منه
    ثم يحيلك الى الشخص الآخر، ولكن كيف يشعر بأهميته الا اذا تكدست عنده المعاملات
    وتجمع حوله المراجعون.. انه سلطان الأباريق يبعث من جديد!
    إنها عقدة الشعور بالأهمية ومركب النقص بالقوة والتحكم بخلق الله!
    إن ثقافة سلطان الأباريق تنسحب أيضا على المدراء والوكلاء والوزراء..
    تجدها في مبادئهم حيث إنهم يؤمنون بالتجهم والشدة وتعقيد الأمور ومركزيتها
    لكي يوهموك بأنهم مهمون، وما علموا أن أهميتهم تنبع من كراسيهم أكثر من ذواتهم!!

    ولقد جاء في الحديث الشريف
    (اللهم من رفق بأمتي فارفق به ومن شق على أمتي فشق عليه) ،

    ولكنك تستغرب من ميل الناس الى الشدة والى التضييق على عباد الله في كل صغيرة وكبيرة
    ولا نفكر بالرفق أو اللين أو خفض الجناح، بل نعتبرها من شيم الضعفاء!
    إنها دعوة لتبسيط الأمور لا تعقيدها ولتسهيل الاجراءات لا تشديدها وللرفق بالناس
    لا أن نشق عليهم، ولكم نحن بحاجة للتخلص من عقلية سلطان الأباريق
    (وما أكثرهم في هذا الزمان)،



  • #2
    مقالة رائعة وفيما ورد بهذا الخصوص قول الإمام علي عليه السلام لوالي مصر :
    " ولا تكن عليهم سبُعاً ضاريا ، فالناس صنفان أما أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق " وما أجمل أن يلتزم أصحاب المسؤوليات والمناصب بهذه الوصية العلوية الخالدة .
    sigpic

    تعليق


    • #3

      sigpic

      تعليق


      • #4
        آآآآآآه

        لقد واجهت هؤلاء كثييييييراً

        والى الآن لم احصل على شيء منهم

        وبالمناسبة هؤلاء السلاطين يمكنهم ان يعطون الابريق الغير منظم في الطابور بكل سهولة بمجرد ان تعطيهم بعض الـ $$$$
        اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X