إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مظاهر الغيرة عند الطفل وكيفية معالجتها

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مظاهر الغيرة عند الطفل وكيفية معالجتها

    إن كثرة الأولاد ليست سبباً في شجار الأخوة فيما بينهم كما تتصور بعض الأمهات الكريمات ، بل الغيرة أحد أهم أسباب العراك بين أفراد الأسرة ، والغيرة من الأمراض التي تدخل بيوتنا بدون إذن وتسلب راحتنا ، ولذا ينبغي الحرص على سلامة صحة الطفل النفسية في السبع سنوات الأولى من عمره أكثر من الاهتمام بصحته الجسدية ، وكثير من الأمراض الجسدية التي تصيب الطفل في هذه المرحلة تكون نتيجة لسوء صحته النفسية .
    والغيرة من الأمراض النفسية الخطيرة التي تصيب الطفل في المرحلة الأولى من حياته نسبة إلى غيرها من الأمراض ، كالكذب ، والسرقة ، وعدم الثقة بالنفس ، فالغيرة تسلب قدرة الطفل وفعاليته وحيويته كالسرطان للجسد ، ويمكن للوالدين تشخيص المرض عند أطفالهم من معرفة مظاهره ودلائله ، فكما إن الحمَّى دليل التهاب في الجسم فكذلك للغيرة علامات بوجودها نستدل عليها ، وفي السطور القادمة سنتحدث عن مظاهر الغيرة عند الطفل .
    إن الشجار بين الأخوة من أبرز معالم مرض الغيرة ، وكذلك بكاء الصغير لأتفه الأسباب ، فقد نجده في بعض الأحيان يبكي ويعلو صراخه لمجرد استيقاضه من النوم ، أو لعدم تلبية طلبه بالسرعة الممكنة ، أو لسقوطه على الأرض ، أما العبث في حاجات المنزل فهو مظهر آخر للغيرة التي تحرق قلبه ، وبالخصوص حين ولادة طفل جديد في الأسرة .
    أما الانزواء وترك مخالطة الآخرين فهو أخطر مرحلة يصل إليها المريض ، في وقت يتصور فيه الوالدان أنه يلعب ويلهو ، ولا يودُّ الاختلاط مع أقرانه ، وإن له هواية معينة تدفعه إلى عدم اللعب معهم ، أو أنه هادئ ووديع يجلس طوال الوقت جنب والديه في زيارتهم للآخرين ، ولا يعلم الوالدان أن الغيرة حين تصل إلى الحدِّ الأعلى تقضي على مرحه وحيويته تاركاً الاختلاط مع الآخرين ومنطوياً على نفسه .
    وإن الغيرة وأي مرض نفسي أو جسدي لابدَّ أن يأتي عارضاً على سلامتنا ، ولا يمكن أن يكون فطرياً ، فالسلامة هي أصل للخلقة ، وهي من الرحمن التي ألزم الله بها نفسه عزَّ وعلا : ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) الأنعام : 54 .
    والغيرة تبدو واضحة للوالدين في الطفل في مرحلته الأولى ، وتختفي مظاهرها - فقط - بعد السابعة ، حيث يتصور الوالدان أن طفلهما أصبح كبيراً لا يغار ، وهو خطأ ، فالطفل في المرحلة الثانية من حياته يقل اهتمامه واعتماده على والديه ، ويجد له وسطاً غير الأسرة بين أصدقائه ورفاقه ، في المدرسة أو الجيران ، ولا تنعكس مظاهرها إلا في شجاره مع إخوانه في الأسرة ، أما في المجتمع فله القسط الأوفر من آثار الغيرة التي يصاب بها الأبناء .
    أما أسباب الغيرة عند الطفل في المرحلة الأولى من عمره ، فهي كالتالي : إنَّ الكائن البشري صغيراً أو كبيراً ، امرأة أو رجلاً ، أسود أو أبيض ، يمتلك قيمة وجودية من خلال سجود الملائكة له : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ ) البقرة : 34 .
    إضافة إلى أنَّ كل المخلوقات جاءت لتأمين احتياجاته ومُسَخَّرَة لخدمته : ( وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ) الجاثية : 13 ، وفي الحديث القدسي : ( يَا ابْنَ آدَمَ خَلَقْتُ الأشْيَاءَ لأجْلِكَ وخَلَقْتُكَ لأجْلِي ) .
    وقيمة أخرى وهي أنه يحمل نفحة من روح الله ، بخلاف الكائنات الأخرى : ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) ص : 72 ، ولأهمية وجود الكائن الإنساني اختصَّت به أحكام إلهية منذ ولادته ، مثل حرمة قتله ، ووجوب دفع الدية حين تعرضه لأيِّ أذىً مثل خدشه أو جرحه أو جنونه ، وحتى الطريق الذي يسير فيه لا يجوز تعريضه للأذى فيه ، بأن ترمي الأوساخ فيه أو تقطع الطريق عنه بسيارة أو حاجة ، حتى وقوفك للصلاة فيه ، إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية التي تعكس لنا مدى اهتمام الخالق بوجود الإنسان ووجوب احترامنا له .
    وحين يتعرَّض الطفل إلى تجاهل الآخرين يبرز العناد كوسيلة دفاعية لما يتعرَّض له من أذى في عدم الاهتمام به ، كذلك حين يهتم الوالدان بواحد ويتجاهلان الآخر ، ولقد رفض المربي الإسلامي هذا التعامل مع الأبناء ، لأنه يزرع الحقد في قلبه لأفراد أسرته ، وحتى لأبويه وللناس ، فلقد أبصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلاً له ولدان ، فقبَّل أحدهما وترك الآخر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( فهلاَّ سَاوَيْتَ بَيْنَهُمَا ) .

  • #2
    السلام عليكم اخواني واخواتي المشاركين في قسم الاطفال....
    نرجو كل من يقرأ كلماتي ان يحاول طرح المزيد من الاسئلة في كل موضوع يطرح في هذا القسم حتى تعم الفائدة....
    وجود الموضوع في القسم بدون اثارة بعض النقاط المهمة امر غير ايجابي على الاطلاق....لذا لن نحصل على الثمرة المرجوة من طرح الموضوع
    لذا نرجو منكم التفاعل معنا....
    اخوكم صهيب......

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X