إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خوف الطفل من الغرباء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خوف الطفل من الغرباء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وال محمد
    الخوف من الغرباء


    عند الحديث عن نفسيّة الطفل خلال الأسابيع الأولى من حياته ، رأينا كيف أن الطفل يتعلّق تعلقاً وثيقاً بالأشخاص الذين يحققون له حاجاته الغذائية الاساسيّة ، ولكن يستحوذ الخوف على الطفل بعد شهر واحد من ظهور هذه العلاقة . ويبدأ يخشى من الأشخاص الذي يقتربون منه مع أنه كان يقبلهم سابقاً ، ونقصد بذلك خوف الطفل من الغرباء ، ففي أثناء الأسابيع الأولى يتجاوب الطفل بالطريقة نفسها مع جميع الأشخاص الذين يتعاملون معه ولكنه يشرع منذ الشهر الثالث بعملية اختيار الناس الذين يحيطون به . وتتمثل النتيجة الأولى من خوف الطفل هذا في تجاوبه البطيء مع ابتسامة الغريب . ومع مرور الزمن يبطئ الطفل في التجاوب حتى يصل إلى حدّ يكفّ فيه عن هذا التجاوب ، ويستبد به خوف شديد من الغرباء بين الشهرين الثامن والثاني عشر .
    والحق أن هذا النوع من عمليّة الاختيار الاجتماعي يدفع الطفل إلى مزيد من التعلّق بأسرته وبالناس الذين يحيطون به كل يوم . وواقع الأمر أن رفض الطفل أو قبوله للناس ، وقدرته على التمييز بين الأشخاص ، كل ذلك يعتمد على استجابته للمعلومات المتوافرة لديه عنهم .

    ومهما يكن من أمر فيجب ألاّ نتوقع من الأطفال جميعاً أن يكون لديهم ردّ فعل واحد ، فبعضهم يبتسم في وجه الغرباء من دون إبطاء ومن جهة ثانية فإنّ الطفل وإن كان قادراً على تمييز أمّه منذ اللحظات الأولى من حياته ، إلاّ أنه لا يشعر بفقدانها إذا هي غابت عنه ، فهو إذن قادر على تمييزها حاضرة دون تذكرها غائبة وعلى هذا فهو لا يستطيع اتخاذها معياراً لمقارنتها مع غيرها .
    والخوف من الغرباء ينشأ لدى الطفل عادة في الشهر التاسع تقريباً . وربّما نشأ بعد الشهر التاسع ، وهذا يعتمد على عوامل مختلفة تتصدّرها علاقته بأمّه . كما أن الناس الذين يتصلون بالطفل أو يرعونه قد يسرعون أو يؤخرون تماسه ودخوله إلى العالم الخارجي . هذا وإنّ رفض الطفل لهذا الاتصال بالناس لا يدلّ على موقف ثابت من جانبه إذ يتغيّر هذا الموقف في البيئة أو الوسط الذي يعيش فيه وذلك بحسب الأشخاص ، والأشياء التي يتصل بها .
    وتعدّ هذه قاعدة أساسيّة تؤثّر في مراحل التعليم كافة التي يمرّ بها الطفل ، فقدرة الطفل على النموّ ، وتصوّر الأشخاص الذين اعتاد التعلّق بهم حتى في أثناء غيابهم ، والأمان الذي يستمدّه من هذا التعلّق ، وكذلك محاولاته الأولى للاستقصاء والاستقلال الذاتي ، كلّ ذلك يقرّ به بصورة متزايدة من مواقف جديدة ، ومن اناس لا يعرفهم .
    ونتيجة لذلك يتناقص خوف الطفل من الغرباء بصورة طبيعية وجادّة ، وتستمر أمّه بأداء دور جوهري خلال هذه المرحلة من الخوف والعداء نحو الغرباء . والحقّ أن الأمّ هي التي تستطيع إرشاد طفلها ودفعه إلى خبرة اجتماعية أكثر نضجا ، وهي التي تعرّفه أيضاً على خبرات عاطفية جديدة عليه تساعده على الاختيار ، وتمنحه الثقة اللازمة لتنفيذ هذه المحاولات الأولى في التكيّف الإجتماعي . ومن جهة ثانية فإن أحد العوامل المهمّة التي تسهم في دخول الطفل إلى المجتمع هي ظاهرة الاندماج الإجتماعي ، تلك الآلية العفويّة واللاشعوريّة التي تدفع المولود الجديد إلى تبنّي شكل معيّن من السلوك . فإذا كان الطفل ذكراً وجب على الأب أن يؤدّي دوراً بارزاً في عملية إدماج ابنه في المجتمع ، أمّا إذا كان المولود الجديد أنثى فتلك مسؤولية الأم . والحق أن من واجب الأبوين تبادل هذين الدورين النموذجيّين قدر المستطاع حتى يتمكنا من دفع ابنهما إلى الدخول في المجتمع بصورة سليمة .

  • #2
    بوركتم اخي على هذا التحليل لشخصية المولود ببحث الرائع

    وفقكم الله
    sigpic

    تعليق


    • #3
      انين زينب بارك الله فيك اختي على مرورك الكريم تقبلي تحياتي لك

      تعليق


      • #4
        السلام عليك يارسول الله وعلى آل بيتك الطاهرين

        اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        جزاكم الله خيرا أخي الرائع الطيب / ابن الأهوار

        أشكر طرحكم الموفق

        والطفل يخاف من الغرباء بنسب متفاوتة

        فبعض الغرباء يخيفونه من أشكال تسريحة شعرهم مثلا

        أو نظرة عيونهم الحادة

        أو خشونة كلامهم وازعاجهم

        تسلم أخي للطرح المميز









        دمتم للمنتدى بالعطاء والارتقاء
        sigpic

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الاستاذ الفاضل
          ابن الاهوار
          طرحكم مميز ومتكامل
          معلومات مميزة من شخص مميز
          صحيح ماتفضلتم به
          فالكثير من الاطفال لديهم هذه الحالة التي تنتابه من الاشخاص الغريبين عن ميحطه الذي يعيش فيه
          ولكن بمرور الوقت وعند تعويد الطفل على شكل هذا الشخص سيتلاشى هذا الانطباع بالتدريج
          ونراه يلعب ويمرح مع الشخص نفسه الذي كان لايطيق النظر بوجهه
          موفقين باذنه تعالى
          ننتظر جديدك المميز

          تعليق


          • #6
            اخي المستقبل بارك الله فيك لاضافتك النيرة ومرورك المميز تقبل تحياتي وشكري لك اخي الفاضل

            تعليق


            • #7
              بحث مميز تقبل مروري

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك اخي الموالي 2010 لمرورك الرائع
                التعديل الأخير تم بواسطة المستقبل الجديد; الساعة 28-09-2010, 08:41 AM.

                تعليق

                عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                يعمل...
                X