إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

البناء الاجتماعي الإسلامي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ندى
    رد
    أسعد بالمشاركة معكم

    اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم أخي الكريم ( رضوان السلمان
    )--

    أشكر طرحكم الموفق



    ودمتم سالمين

    حفظكم الله ورعاكم صاحب الزمان-عج-

    أختكم ندى ممنونة لكم

    اترك تعليق:


  • البناء الاجتماعي الإسلامي

    البناء الاجتماعي الإسلامي

    العوائل الإنسانية جميعاً تتحد في صفات مشتركة كالتعاون الاقتصادي، والسكن المشترك، وعملية الإنجاب، إلاّ أنّ الاختلاف يقع في طبيعة تركيب العائلة الكبيرة، خصوصاً فيما يتعلّق بتعدّد الزوجات، أو الاستقلال الزوجي عن الأبوين والأحفاد، أو الغربة الاجتماعية عن الروابط الإنسانية الطبيعية التي جلبها التصنيع الحديث.

    ولو قرأنا تاريخ البشرية منذ البداية ، لرَأينا أنّ السيطرة الاجتماعية على السلوك الإنساني تنبثق في أغلب الأحيان من العائلة، فالمجتمع لا يستطيع أن يحيا دون وجود مؤسّسة للسيطرة على السلوك الإنساني، وهذه السيطرة هي التي ولّدت العرف العقلائي الخاص بالسلوك الجنسي المتفق عليه اجتماعياً، ولولا الحقوق والواجبات التي وضِعت على الأفراد أو لهم ضمن المجموع، لمَا تحقق وجود المجتمع والنظام الاجتماعي، بل كان الأفراد مجرّد كائنات حيّة تعيش بانفراد دون نشاط اجتماعي ملحوظ .

    وعلى الصعيد التاريخي، فإنّ للزواج وللعائلة دوراً حيوياً في السيطرة على السلوك الاجتماعي، فقد طَوّرت المجتمعات الإنسانية ـ عبر رسالة الدين والفلسفة الاجتماعية ـ العلاقات التفاعلية في الزواج، ومسؤولية رعاية مصلحة القاصرين من الأطفال، والعَجزة، وانتقال الملكية، والحقوق المدنية، والمنزلة الاجتماعية ، وانتقال العلوم المتراكمة من جيلٍ لآخر .

    إلاّ أنّ تطوّر المجتمع عبر الأحقاب الزمنية المتعاقبة ، جعلَ السيطرة الاجتماعية المنبثقة عن العائلة وحدها بعيدة المنال ، وجعلَ الدولة والمؤسّسة السياسية الحديثة تقوم بتبنّي دور السيطرة الاجتماعية ، فكان من مباني هذا الدور الاجتماعي للدولة أنّ القوانين إنّما جاءت لتلزم الأفراد بالانصياع للتشريعات الاجتماعية أو الدينية .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X