إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دِقــَّة الحِسـاب يــوم القيــامة ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دِقــَّة الحِسـاب يــوم القيــامة ...

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد :

    {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}الزلزلة 7-8

    وقال تعالى :

    { يابني انها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الارض يأت بها الله ان الله لطيف خبير} لقمان 16


    هذه الايات الشريفة وغيرها من الايات التي ذكرها القرآن تدل دلالة واضحة على دقة الحساب يوم القيامة ، فشبهها القرآن تارة بالذرة وتارة اخرى بحبة الخردل وهذا يعني ان الاعمال يوم القيامة سوف تعرض على صاحبها بصورة مجسمة
    اي تتجسم الاعمال وتتخذ اشكالا تتناسب مع طبيعتها وتنتصب امام صاحبها وتكون رفقتها اما سرورا وانشراحاً أو عذاباً وبلاءاً .
    فكل انسان يشاهد عمله نفسه صالحاً كان ام سيئاً ، حتى لو كان ذلك العمل بقدر ذرة من الذرات أو بمقدار حبة الخردل يره مجسماً يوم القيامة .
    والذرة هي الغبار الذي يلصق على يدك عندما تضعها على الارض او هي تلك الذرات التي نراها عالقة في الجو عندما تدخل حزمة من ضوء الشمس الى غرفة مظلمة من خلال فتحة ضيقة ، او ان الذرة هي اصغر اجزاء المادة ومنها تصنع القنبلة الذرية ولايمكن رؤيتها ولو بأكبر المجاهر ولكن نرى آثارها فقط .
    اما الخردل: هي بذرة صغيرة جداً لنبات معروف يضرب به المثل لصغره .

    اذن هذه التعابير القرآنية تدل على ان اصغر الاعمال يحاسب عليها الانسان محاسبة كبرى وهي في الواقع تهز كيان الانسان الواعي من الاعماق وتشير الى دقة وحساسية الحساب ذلك اليوم .
    وميزان اعمال الناس دقيق جدا الى درجة يحصي اقل الاعمال التي لم يكد الانسان ليضعها في باله .
    فهذه الايات تحذرنا من استصغار الذنوب الصغيرة ، او التهاون في اعمال الخير الصغيرة فما يحاسب عليه الله تعالى مهما كان ليس بقليل الاهمية .

    روى ابي سعيد الخدري : لما انزلت هذه الاية { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} قلت : يارسول الله إني لراء عملي ؟ قال : نعم . قلت : الكبار الكبار . قال : نعم . قلت الصغار الصغار . قال : نعم . قلت : واثكلى أمي ، قال : أبشر يا أبا سعيد فإن الحسنة بعشر أمثالها يعني الى سبعمائة ضعف ، والله يضاعف لمن يشاء والسيئة بمثلها أو يعفو الله ، ولن ينجو أحد بعمله . قلت : ولا أنت يانبي الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بالرحمة .


    ربنا عندما لايكون في ذلك اليوم لرسولك العظيم ملاذاً سوى عفوك ورحمتك .. فكيف بنا وحالنا ونحن مملوؤون بالذنوب ؟؟

    اللهم ليس لنا في ذلك اليوم الذي تتجسد فيه اعمالنا إلا رحمتك ولطفك الواسعين ..

    اللهم ارحمنا واغفر لنا واعتق رقابنا من النار

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخت الفاضلة
    ان الله لا يضيع اجر عامل اذا عمل
    وان يوم القيامة هناك عند الله شاشة ربانية تعرض كل اعمال البشر
    احسنتم على الطرح الرائع
    sigpic

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم

      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صلي على محمد وآل محمد(ص)
      جزاك الله احسن الجزاء يا اختي الغالية عطر الكفيل المبدعة وجعل الله هذه المشاركات القيمة في سجل حسناتكِ انشاء الله.

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        اشكر مروركما واطلالتكما النيّرة
        بارك الله بكما ووفقكما لكل مافيه الخير والصلاح
        اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

        تعليق


        • #5
          اللهم صلي على محمد وآل محمد
          جزاك الله احسن الجزاء يا اختي الغالية عطر الكفيل
          sigpic

          تعليق


          • #6
            احسنت على الطرح المتميز اختي الفاضلة

            جعله الله في كتاب حسناتك

            تعليق


            • #7

              بسم الله الرحمن الرحيم
              والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


              تشير الآية الكريمة الى حقيقة بأنّ الله سبحانه وتعالى مطّلع على أصغر الأمور مهما كانت بل حتى الخفي منها، وما تشبيهه تعالى بالذرة أو حبة الخردل إلاّ لينبهنا الى انّ العمل مهما صغر في عيوننا من خير أو شر فانّه منظور بعين الله تعالى وله وزنه..
              ولكن بقي لله تعالى أن يزيد من الخير بأضعاف مضاعفة كما صرحت الآيات بذلك وما ذلك إلاّ من لطفه بالعباد وترغيبهم بالطاعة وأن يعاقب أو يعفو عن السيئة (لذا فالانسان بطبيعة الحال تراه ينشد الزيادة في الحياة الدنيا فكلما ربحت تجارته الدنيوية طمع بالمزيد، وما ان تخسر حتى ولو كانت بسيطة تراه يتضجر ويتألم لتلك الخسارة) فلماذا لا نعكس هذه النظرة أخروياً فيكون همّنا الاستزادة من الخير الكثير والذي يضاعفه لنا تبارك وتعالى بأضعاف كثيرة، ونتجنب المعاصي والذنوب ومهما كانت صغيرة وتافهة بأعيننا فتكون نظرتنا كالتاجر الذي ينظر الى خسارته بالاشمئزاز مهما صغرت..


              الأخت الكريمة عطر الكفيل..
              أشكر طرحك القيّم والذي فيه الكثير من الفائدة والعضة لنا نحن الغارقون في المعاصي والذنوب.. أبعدك الله عن صغيرها قبل كبيرها...

              تعليق


              • #8
                فالانسان بطبيعة الحال تراه ينشد الزيادة في الحياة الدنيا فكلما ربحت تجارته الدنيوية طمع بالمزيد، وما ان تخسر حتى ولو كانت بسيطة تراه يتضجر ويتألم لتلك الخسارة) فلماذا لا نعكس هذه النظرة أخروياً فيكون همّنا الاستزادة من الخير الكثير والذي يضاعفه لنا تبارك وتعالى بأضعاف كثيرة، ونتجنب المعاصي والذنوب ومهما كانت صغيرة وتافهة بأعيننا فتكون نظرتنا كالتاجر الذي ينظر الى خسارته بالاشمئزاز مهما صغرت..
                شكرا لك اخونا الفاضل المفيد على ردك الجميل ولقد مثلت لنا تمثيلا طيبا يمكن لكل واحد منا ان يطبقه على حياته ليصحح مساره في الدنيا
                اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

                تعليق

                عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                يعمل...
                X