إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فلسفة الشعائر الحسينية ( موضوع الحلقة الثانية )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #11
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    استفادة البكاء واللطم وضرب البدن في عزاء أهل البيت (عليهم السلام) يستفاد من قوله تعالى : (( وَمَن يعَظّم شَعَائرَ اللَّه فإنَّهَا من تَقوَى القلوب )) فائمة أهل البيت (عليهم السلام) من شعائر الله بلا ريب والأحتفاء بذكرى وفياتهم ومواليدهم بما يناسب تلك المناسبات بشرط أن لا يكون هذا الفعل محرماً هو وذلك أمر جائز بل راجح بحسب هذه الآية الكريمة فالتعظيم معنى عرفي خاضع لفهم الناس في كيفية التعظيم وهو مشروع بكل الوسائل التي يراد بها التعظيم بشرط أن لا يكون حراماً قد نصّت على حرمته الشريعة المقدسة..
    وكذلك يستفاد رجحان هذا الفعل باعتباره مظهراً من مظاهر المودّة التي صدحت بها الآية الكريمة وندبت المسلمين إليها ونعني بها قوله تعالى: (( قل لا أَسأَلكم عَلَيه أَجراً إلَّا المَوَدَّةَ ي القربَى ))
    وأيضاً يستفاد رجحان هذا الفعل للتأسي بفعل النبي (صلى الله عليه وآله) في البكاء على الشهداء وسادات الدين حين سمع نساء الانصار يبكين على من قتل من أزواجهن في أحد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكن حمزه لا بواكي له.
    قال ابن عمر - كما يروي احمد في مسنده 2: 40 - ثم نام رسول الله فاستنبه وهن يبكين (قال) فمن اليوم إذا بكين يندبن لحمزة.
    ولا يخفى ما في قوله (صلى الله عليه وآله): ولكن حمزة لا بواكي له، من الحث على البكاء على سيد الشهداء حمزة (عليه السلام)، والملامة لنساء الأنصار لتركهنَّ البكاء على حمزة.
    وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب، نقلاً عن الواقدي قال: لم تبك إمرأة من الأنصار على ميت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكن حمزة لا بواكي له إلى اليوم إلا وبدأت بالبكاء على حمزة. (انتهى).
    فهذه سيرة الانصار والصحابة في رجحان البكاء على الميت عموماً وعلى من هو كحمزة خصوصاً وإن بعد العهد بموته.
    وأخرج البخاري في صحيحة - ص3 من ابواب الجنائز ـ، وأيضاً ذكر ابن عبد البر - في ترجمة زيد من الاستيعاب): إن النبي (صلى الله عليه وآله) بكى على جعفر وزيد - شهداء واقعة موته - وقال: اخواي ومؤنساي ومحدّثاني.
    وذكر ابن عبد البر في ترجمة جعفر من (الاستيعاب): لما جاء النبي (صلى الله عليه وآله) نعي جعفر أتى أمرأته أسماء بنت عميس فعزّاها (قال) ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على مثل جعفر فلتبك البواكي .(انتهى).
    وهذا الأمر منه(صلى الله عليه وآله) فلتبك، دليل على استحباب البكاء على أمثال جعفر من رجالات الأمة الذين فدوا مهجهم في سبيل نصرة الدين وإعلاء كلمة شريعة سيد المرسلين(صلى الله عليه وآله).

    وقد بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على فاجعة ولده الحسين (عليه السلام) قبل استشهاده، كما بكاه أبوه أمير المؤمنين (عليه السلام) عند مروره بأرض كربلاء. فقد اخرج ابن سعد - كما في الفصل الثالث من الباب الحادي عشر من الصواعق المحرقة لان حجر عن الشعبي، قال: مر عليّ (رضي الله عنه) بكربلاء عند مسيره إلى صفين وحاذى نينوى فوقف وسأل عن اسم الأرض ، فقيل كربلاء، فبكى حتى بل الأرض من دموعه ثم قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك (بأبي أنت وأمي)، قال: كان عندي جبرئيل آنفاً وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات، بموضع يقال له كربلاء. وروى مثله الهيثمي في (مجمع الزوائد) 9: 187 وقال: رواه أحمد وأبو يعلى البزار والطبراني ورجاله ثقات.
    sigpic

    تعليق


    • #12
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      اشكر جميع الاخوة الكرام على تواجدهم في هذه الصفحة المتواضعة

      واشكر بالخصوص الاخوة الاعزاء ( السيد الحسيني . المستشاره . الصلاح . kerbalaa . عمار الطائي . مرج البحرين . حيدر علي الخزعلي . احمد الحجي . ابو منتظر . عطر الكفيل )

      أسأل من الله ان يوفقكم جميعاً بحق الحسين الوجيه وجده وأبيه وأمه واخيه وشيعته ومواليه . لخدمة الحسين عليه السلام

      ونسألكم الدعاء

      تعليق


      • #13
        وفقكم الله

        تعليق


        • #14
          احسنت بارك الله فيك

          وجعله في ميزان حسناتك

          تقبل مروري

          تعليق


          • #15
            فلسفة الشعائر الحسينية

            التعازي الحسينية ظاهرة حضارية تجاوزت الحدود المذهبية والجغرافية واصبح من الممكن استثمار تاثراتها لركيزة حوار حضاري مع كل انتماء حيث تأكيدها على المضامين الانسانية وحذرت العالم من الاحلام الهوجاء وفرقت بين مفهوم الاسى ومفهوم الانكسار فقداعطت للنصر معناه الجهادي ... ولذلك سعى اهل العتمة في كل جيل لأجتثاث الاثر الوجداني من خلال محاربة مراسيم الاحتفاء المستنهض للهمم .. بتهمة نبش التواريخ وهم انفسهم يفخرون بالمد الارثي للحضارات ... البعض يتهم هذه المسيرات المليونية بالمادية النفعية من شعب جاء ليهب حياته تحديا ويحملونها احباطات اي جهد سياسي لأي تكوين .. كما يتهمونها بالتبذير والافراط ، ويحاربونها لكونها منحت الواقعة الاستمرارية والتوارث التجيلي .. واغلب هذه الرؤى الاسقاطية هي وليدة سلطات الجور وتحزبات الشيطان ولهذا ركز الائمة عليهم السلام على ملامح الحزن لكون عاشوراء يمثل الوجود الحسيني المبارك

            تعليق


            • #16
              بسم الله الرحمن الرحيم


              السلام عليك يا اباعبدالله الحسين السلام على المقتول ظلما السلام على المقتول عطشانا

              وعلى اهل بيتك الطيبين الطاهرين وعلى المستشهدين بين يديك والذابين عنك وأهل بيتك



              تعجز الكلمات وتحير العقول وتهيم المشاعر الفكرية لمجرد ذكر رزايا أهل البيت عليهم السلام

              أقبلونى متطفلاً عاشقاً بين هذه الأرواح الحسينية الولائية الطاهرة العاشقة والمحبة الذائبه

              بحب أبن بنت رسول الله عليهما السلام

              تحية للجميع بارك الله بكم و نولكم مرادكم فى الدارين

              نعم للطرح البناء والمدخلات الهادفة

              أخوكم

              تعليق


              • #17
                فضل البكاء على الإمام الحسين عليه السلام

                عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَال:
                (( مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً لِدَمٍ سُفِكَ لَنَا أَوْ حَقٍّ لَنَا نُقِصْنَاهُ أَوْ عِرْضٍ انْتُهِكَ لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً ))
                وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَال:
                قَالَ الرِّضَا ع :
                فِي حَدِيثٍ فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ ثُمَّ قَالَ ع كَانَ أَبِي ع إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لَا يُرَى ضَاحِكاً وَ كَانَتِ الْكَآبَةُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى تَمْضِيَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ وَ يَقُولُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ ع .

                مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي مَسَارِّ الشِّيعَةِ قَالَ وَ فِي الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع وَ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الصَّادِقِ ع :
                بِاجْتِنَابِ الْمَلَاذِّ فِيهِ وَ إِقَامَةِ سُنَنِ الْمَصَائِبِ وَ الْإِمْسَاكِ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ وَ التَّغَذِّي بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَتَغَذَّى بِهِ أَصْحَابُ الْمَصَائِبِ كَالْأَلْبَانِ وَ مَا أَشْبَهَهَا دُونَ اللَّذِيذِ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ.

                الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ:
                عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لِشَيْخٍ : أَيْنَ أَنْتَ عَنْ قَبْرِ جَدِّيَ الْمَظْلُومِ الْحُسَيْنِ قَالَ إِنِّي لَقَرِيبٌ مِنْهُ قَالَ كَيْفَ إِتْيَانُكَ لَهُ قَالَ إِنِّي لآَتِيهِ وَ أُكْثِرُ قَالَ ذَاكَ دَمٌ يَطْلُبُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُّ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ مَكْرُوهٌ مَا خَلَا الْجَزَعَ وَ الْبُكَاءَ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع .

                وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُقْبَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ:

                مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ فِي حَدِيثٍ:

                إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ ع لَمَّا قُضِيَ بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى بَكَى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ ع إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ قُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءِ قَالَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ الْبَصْرَةُ وَ لَا دِمَشْقُ وَ لَا آلُ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ .

                جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ فِي الْمَزَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْبُكَاءَ وَ الْجَزَعَ مَكْرُوهٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ مَا جَزِعَ مَا خَلَا الْبُكَاءَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَإِنَّهُ فِيهِ مَأْجُورٌ .

                وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ:
                وَ مَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِنَ الدُّمُوعِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابٍ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ لَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ .

                وَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ:
                مَنْ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ أَوْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَسْكُنُهَا أَحْقَاباً أَوْ حُقُباً .

                وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ:
                قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ:
                أَ مَا تَذْكُرُ مَا صُنِعَ بِهِ يَعْنِي بِالْحُسَيْنِ ع قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ تَجْزَعُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ وَ أَسْتَعْبِرُ بِذَلِكَ حَتَّى يَرَى أَهْلِي أَثَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَأَمْتَنِعُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَبِينَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ دَمْعَتَكَ أَمَا إِنَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُعَدُّونَ مِنْ أَهْلِ الْجَزَعِ لَنَا وَ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا أَمَا إِنَّكَ سَتَرَى عِنْدَ مَوْتِكَ حُضُورَ آبَائِي لَكَ وَ وَصِيَّتَهُمْ مَلَكَ الْمَوْتِ بِكَ وَ مَا يَلْقَوْنَكَ بِهِ مِنَ الْبِشَارَةِ أَفْضَلُ وَ لَمَلَكُ الْمَوْتِ أَرَقُّ عَلَيْكَ وَ أَشَدُّ رَحْمَةً لَكَ مِنَ الْأُمِّ الشَّفِيقَةِ عَلَى وَلَدِهَا إِلَى أَنْ قَالَ:
                مَا بَكَى أَحَدٌ رَحْمَةً لَنَا وَ لِمَا لَقِينَا إِلَّا رَحِمَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الدَّمْعَةُ مِنْ عَيْنِهِ فَإِذَا سَالَ دُمُوعُهُ عَلَى خَدِّهِ فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ دُمُوعِهِ سَقَطَتْ فِي جَهَنَّمَ لَأَطْفَأَتْ حَرَّهَا حَتَّى لَا يُوجَدَ لَهَا حَرٌّ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا يَتَضَمَّنُ ثَوَاباً جَزِيلًا يَقُولُ فِيهِ وَ مَا مِنْ عَيْنٍ بَكَتْ لَنَا إِلَّا نُعِّمَتْ بِالنَّظَرِ إِلَى الْكَوْثَرِ وَ سُقِيَتْ مِنْهُ مَعَ مَنْ أَحَبَّنَا .

                وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ :عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حَالَ الْحُسَيْنِ ع قَالَ :
                وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْأَلُ أَبَاهُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يَقُولُ أَيُّهَا الْبَاكِي لَوْ عَلِمْتَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَفَرِحْتَ أَكْثَرَ مِمَّا حَزِنْتَ وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ.

                وَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:
                أَيُّمَا مُؤْمِنٍ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع دَمْعَةً حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَسْكُنُهَا أَحْقَاباً .

                وَ عَنْهُ عَنْ مَسْلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ فَضْلٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ :مَنْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ .

                مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمِصْبَاحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثِ :
                زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ قُرْبٍ وَ بُعْدٍ قَالَ ثُمَّ لْيَنْدُبِ الْحُسَيْنَ ع وَ يَبْكِيهِ وَ يَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَةَ بِإِظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ وَ لْيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَيْنِ ع وَ أَنَا ضَامِنٌ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعَ ذَلِكَ يَعْنِي ثَوَابَ أَلْفَيْ حَجَّةٍ وَ أَلْفَيْ عُمْرَةٍ وَ أَلْفَيْ غَزْوَةٍ قُلْتُ أَنْتَ الضَّامِنُ لَهُمْ ذَلِكَ وَ الزَّعِيمُ قَالَ أَنَا الضَّامِنُ وَ الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ
                قُلْتُ وَ كَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً ؟
                قَالَ :تَقُولُ عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ ع وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ وَ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْشُرَ يَوْمَكَ فِي حَاجَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ وَ إِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكُ لَهُ فِيهَا وَ لَا يَرَى فِيهَا رُشْداً وَ لَا يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ وَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ لَهُ كَثَوَابِ كُلِّ نَبِيِّ وَ رَسُولٍ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ الْحَدِيثَ .

                زاد المعاد-المصدر : وسائل‏الشيعة ج : 14

                sigpic

                تعليق


                • #18
                  السلام عليكم اخوتي الاعزاء في منتدى الكفيل عليه السلام .
                  ونحن نعيش هذه الايام ايام زيارة الاربعين وقفنا الله واياكم لزيارة الامام الحسين عليه السلام وان يجعلها زيارة مقبوله ان شاء الله - ونسالكم الدعاء والزيارة .

                  جاء في فضل زيارة الامام الحسين عليه السلام على لسان الامام الحسن العسكري عليه السلام مامضمونه (علامات المؤمن خمس 1- التختم باليمين 2- الجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم 3- صلاة الاحدى وخمسين (اي الصلوات الواجبة 17 ركعة والنوافل 34 ركعة ) 4- تعفير الجبين 5- زيارة الاربعين )

                  اخي العزيز سامر الزيادي :-
                  وفقك الله لكل خير وجعلها الله في سجل حسناتك هذا الموضوع يعتبر من اهم المواضيع الحالية وعلى جميع المؤمنين الاطلاع على الدوافع والاهداف لثورة الامام الحسين عليه السلام حيث نلاحظ ولاسف الشديد نقص في المعلومات لدى كثير من الاخوان عندما يسالون عن هذه المسائل فلا يستطيعون الاجابة وخصوصا في بلاد الغربة ؟!!!!!

                  فعند اختلاطك بالاخرين في البلاد الاخرى سوف تنهال عليك الاسئلة المتعدده بعد ان يعرفك المقابل انك من الطائفة الشيعية ومن هذه الاسئلة والتي هي ضمن هذا الموضوع ممارسة الشعائر الحسينية !!!!

                  وكما ذكرت اخي العزيز اننا سوف نتحدث عن الشعائر الثابتة السند والتي يقبلها العقل ونترك بعض الممارسات التي تمارس لاظهار الحزن للامام الحسين عليه السلام .

                  فجوابي سوف يكون على شكل سؤال وجواب

                  فأقول هل نحن (الشيعة ) اول من ابتكر واكتشف هذه المارسات (هذه الشعائر) ؟
                  اذا كنا كذالك فلك كل الحق بان تعترض وتسالني عن هذه الممارسات (سواء البكاء واقامت مجالس العزاء (التعزية ) )

                  ولكن هذه هو كتاب الله - يامن تدعون بانكم اتباعه - يصرح ويذكر حزن الانبياء واذكر هنا بالمضمون لا النص حزن نبي الله يعقوب ع لمجرد فراق يوسف وهو يعلم انه حي يرزق (فابيضت عيناه من الحزن فهو كضيم)

                  فلماذا تعيب علي هذا الفعل لاجل سيد شباب اهل الجنة ومن بذل نفسه واهله لنصره دين رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

                  والحديث يطول والاخوان جزاهم الله خيراً ناقشوا الموضوع ولكني لم ارى الموضوع الا في يوم 19 صفر فحبيت ان اشارك ولو ببعض الكلمات .
                  فقد جاء في الحديث :- عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: "سمعت حبيبي رسول الله يقول: "من أحب قوماً حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم"

                  نسال الله العلي القدير ان يوفقنا لزيارة الامام الحسين عليه السلام في الدنيا وشفاعته في الاخرة وان يحشرنا واياكم في زمرة محمد واله محمد انه حميد مجيد .

                  السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين

                  اخوتي الاعزاء لاتنسونى من الدعاء والزيارة لانني حاليا غير متواجد في العراق .

                  تعليق


                  • #19
                    بين الزيارة الاربعينية وظهور الامام عليه السلام

                    بتوفيق من الله رزقنا زيارة الحسين وجعلها من النعم الكبرى التي بها تتهيأ القواعد الشعبية لنصرة صاحب الزمان
                    سبحان الله اخذت بعض المنجيات من النار او الملكات الطيبة يحملها المجتمع ويحس ببعضها في ايام الزيارة فقط مثلا
                    البركة تجد كل اصحاب الخدمة يقولون نحس بوجود بركة في الطعام والشراب وكل ما نملك في قظية الحسين حتى ادهشنا ذلك لكن لا عجب في قظية يرعاها الله جل وعلا
                    الامان بعض الطرق الخارجية لجملة من المحافظات غير أمينة في باقي ايام السنة حيث هناك منطقة نمر بها في السير للحسين في غير ايام الحسين نخشاها لانه لا يمر بها سوى الحيوانات المفترسة الا انني والله يشهد رئيت صبية ونساء يسيرون بها في منتصف الليل ولا يخشون شيئاً÷÷وهذه المستوى من الامان في ايام الضهور حسب الروايات
                    الايثار المودة التألف المساعدة التعاون وغيرها كثير من الامور هي من صفات مجتمع ظهور الامام المعصوم نراها تتوفر في ايام الزيارة الاربعينية بل في كل زيارات الحسين عليه السلام وهذا يعطي صورة بأن قضية الحسين هي قاعدة لظهور الامام عليه السلام بل تعبئة لنصرته عليه السلام

                    تعليق


                    • #20
                      أهمية الشعائر الحسينية

                      إن الإمام الحسين عليه السلام مدرسة لكل الأجيال.. لن تتكرر أبداً، فهي للمسلمين وغيرهم، وُجدت لتعليم كيفية إحقاق الحق ودفع الظلم وإرساء العدل، وإعطاء أروع الأمثلة للبشرية جمعاء في العيش الحر الكريم.
                      ولا شك أن إقامة الشعائر الحسينية واستمراريتها تعبيرٌ حي عن استمرار نهضة الإمام الحسين عليه السلام حتى اليوم، وهي دليلٌ على استمرار الثورة الحسينية وبالتالي الوقوف بوجه الظلم والبغي والعدوان وتقويض بنيان أعداء الدين الذين يريدون طمس أحكامه.
                      وهذه الأهداف هي جزءٌ من الإيمان، بل هي تقوىً للقلوب (ذلك وَمَن يُعَظِّم شَعائرَ اللّه فإنَّها من تَقوى القُلُوب)(الحج:32).
                      ولعلّنا نحتاج هنا إلى استذكار تلك الثُلة المؤمنة الذين بذلوا مهجم دون الإمام الحسين عليه السلام، ألا وهم أنصاره يوم الطف، ولعل من أهم سماتهم عليهم السلام هو تسابقهم لنيل المراتب السامية في مدارج الكمال الروحي: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)(الأحزاب:23)، فكلّما اشتدّ البلاء وتكاثرت عليهم المحن كلّما ازدادوا تعلّقاً بالله وتسليماً لقضائه وفناءً في حبّه وتشوّقاً لرضوانه، فهم كالجوهر الخالص، لا يزيده الانصهار إلاّ صفاءً ونقاءً، فلقد باتوا ليلة العاشر من المحرم ولهم دويٌٌّ كدويّ النحل ما بين راكع وساجد وقائمٍ وقاعد وتال لكتاب الله ومتهجد لكسب رضوانه.
                      ولا يخفى أن ثمة ملازمة بين الإنسان وما يحب، ربما تتجلى في أحد مظاهرها بتجديد العهد مع تلك الثلة المجاهدة وبمناسبات متعددة، وقبلها مع قائدها الإمام الحسين عليه السلام، سواء كان التجديد بالعمل بمبادئ النهضة الحسينية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بزيارة هذه المراقد المشرفة، للتعرف على قيم أبطالها والوقوف على مصارعهم لاستلهام تضحياتهم قيماً لبناء الشخصية المؤمنة القوية.
                      وما سيل الزائرين الذين يتدفقون لزيارة سيد الشهداء عليه السلامومن سار في ركبه في الأيام العادية والزيارات المخصوصة المليونية في محرم وصفر والأول من رجب والنصف من شعبان وعرفة وليالي الجمع وبقية الزيارات المنصوصة، إلا دليل على وحدة الموقف بين رعيل الأنصار الأول ومن تبعهم من قوافل الأنصار وبين أولئك الزائرين منذ أن وضعت ملحمة عاشوراء أوزارها حتى هذه اللحظة.
                      فلقد بات القاسم المشترك الذي يجمع بين الأنصار جميعاً ذوبان النفس في إمام العقيدة وعقيدة الإمام، ويتجلّى هذا الانقطاع الروحي في مظاهر راقية تعكس القيم والأهداف التي سار عليها صاحب الذكرى الإمام الحسين عليه السلام.
                      فالشعائرالحسينية مراسيم دينية إسلامية تُشكل رابطاً نفسياً وعقلياً بين الناس وقضية الإمام الحسين عليه السلام العادلة، وتذكيراً لهم بأحقيتها وبأحقية كل ما شابهها، وتثبيت باطل كل ما خالفها وما شابهه.
                      ولا شك أن صدور المؤمنين العامرة بذكر الله  ونبيه صلى الله عليه وآلهوآله عليهم السلام بل وصدور الأحرار من غير الديانات، مشحونةٌ دائماً بقيم الثورة ضد الباطل، طالما أن كل عصر لا يخلو من طرفي الحق والباطل المُذكِّرين بملحمة الطف الخالدة، وتحتشد في تلك القلوب بسبب ذلك أحاسيس الظلم وضيق الصدر مما وقع على الإمام الحسين عليه السلام، وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام، وهذه الصدور الحرى بحاجة إلى أن تظهر مكنوناتها من خلال متنفس يُذهب الضيق نفسياً ويُذكِّر النفس بالثورة فتبقيها متوقدةً، متأهبة للدفاع عن الدين.
                      والشعائر الحسينية مستندة في شرعيتها إلى العقل والشرع، فالأول لا يُنكرها، بل يمتدحها لأنها تذكيرٌ بالثورة التي أحيت الحق وقيم الدين التي كادت ان تموت والتي نادى بها وضحى من أجلها جميع الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين. وختمها سيد الكائناتصلى الله عليه وآله برسالة الاسلام.
                      وهي توقض فينا ذكريات تلك الملحمة التي أوصلت لنا دين المصطفى صلى الله عليه وآله سالماً من الزيغ، وهي أعظم وسيلة لإيصال رسالة ثورة الإمام الحسين عليه السلام للأجيال اللاحقة لها.. وحتى يوم القيامة...
                      والشعائر من جهة أخرى مستندة إلى النص الشرعي، وتُمارس تحت نظر الأمناء عليه بدءً من المعصومين عليهم السلام، مروراً بخلفائهم من العلماء، فكلّ الشعائر الحسينية الخالصة تدخل تحت شعائر اللّه، وإظهار الحزن والولاء لما أصاب الإمام الحسين عليه السلاموأهله وأصحابه أو سائر الأئمة عليهم السلام الذي دلّ الدليل على مشروعيته واستحبابه، بل وأنّه من أعظم القربات إلى اللّه تعالى: (ذلك وَمَن يُعَظِّم شَعائرَ اللّه فإنَّها من تَقوى القُلُوب)(الحج:32).
                      وقول الإمام الباقر عليه السلام للفضيل بن يسار يؤيد تلك المشروعية فقد قال: (أتجلسون وتتحدّثون؟ فقال: نعم، فقال: إن تلك المجالس أُحبها فأحيوا أمرنا)(بحار الانوار ج44 ص282 ب24 ح14)، وقال الإمام الرضا عليه السلام: (من جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب)(وسائل الشيعة ج14 ص502)لذا فالشعائر مرتبطة بقيم السماء، بل ومدافعةٌ عنها .
                      فبإقامتها، نستذكر أهمية الذود عن قيم الإسلام، واسترخاص الغالي من أجلها، كما فعل الإمام الحسين عليه السلام.. رغم اننا بهذا العمل لا نقدم سوى القليل من الكثير الذي قدمه عليه السلام لحفظ الدين وأحكام شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله.
                      بل وبإقامتها نساهم بشكل أو بآخر في تقويم الكثير من الاعوجاج الذي أصاب ويصيب البعض على مر التأريخ، وسبباً في تعريف الملايين بحقيقة الاسلام، وبقيم الثورة الحسينية، ونشر أحكام الشريعة المحمدية، وخاصةً من خلال المجالس الوعضية التي تُعقد باسم الإمام الحسين عليه السلام يومياً في العالم الاسلامي، وتتركز في شهري محرم وصفر حيث تقام الشعائر الحسينية لارتباطهما زمنا بالنهضة العظيمة..
                      وكيف لا يكون للشعائر الحسينية ذلك الأثر العظيم.. طالما أنها مرتبطة بنهج الإمام الحسين عليه السلام الذي هو منهج الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله في قيادة الحياة نحو السعادة في الدارين بتطبيق الإسلام المحمدي الأصيل...

                      تعليق

                      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                      حفظ-تلقائي
                      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                      x
                      يعمل...
                      X