إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

( شاعر عراقي )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( شاعر عراقي )


    لا شك ان الحديث مع الشعراء سيصب في تاريخ مدينة لها منابعها ومرتكزاتها الثقافية التي تمثل بنى التاريخ الذي انار اشعاعاته على حاضر تميز بالاصالة ونشر عبق شذاه الى ما يمكن ان نتامل به غد الشعر الزاهي وشعر مدينة مثل مدينة كربلاء التي لها قدسيتها وكيانها الايماني النموذجي لابد ان يكون محورا مهما في أي مناقشة او حوارفلذلك نستضيف اليوم شاعر من شعراء كربلاء المتميزين هو الشاعر الشعبي غسان عدنان احمد القريشي والذي يحضي بشرف الخدمة المباركة كونه احد منتسبي خدمة الروضة العباسية المطهرة، كتب القصيدة الشعبية منذ عام (1989) وكانت بداياته مرتكزة على قراءة القصائد العمودية الالقائية وكتب القصائد المنبرية بعد ذلك ليقرا له عدة رواديد من كربلاء والنجف ومن باقي المحافظات
    س :ـ ما هو الفارق الموجود بين النمطين نمط العمودي والمنبري ؟
    الشاعر القريشي :ـ الشعر المنبري شعر له ارتباطاته مع التاريخ واذا ما اراد ان يدخل في مضامير اخرى فسيدخلها من باب شمولية الثورة الحسينية المباركة لكن بعض المواضيع السياسية تخضع لمكونات لها خصوصيتها وتنطلق من عوالم مختلفة لكونها تمثل واقعا آنيا لايمكن ان نحمـّل المنبري مثل هذه الامور لاننا بهذا الحال سنتجاوز تاريخاً يسمو على انحرافات أي واقع لكونه يشكل جوهر لايتكرر والجمهور يختلف ايضا من حيث انشغال متلقي القصيدة الحسينية في اداء الطقوس الشعائرية ( اللطم ) ويشد الانتباه نحو وقع القصيدة اللحني واما مستمع القصيدة الالقائية فهو متفرغ تماما للاستماع ويحتاج الى شيء من الجهد لجذبه الى عوالم القصيدة التي تعتمد ايضا على ذات الشاعر لوحده بينما المنبرية تعتمد على صوت الرادود المساعد للتوصيل والطور ويبقى لكل واحد من المنشدين صوته وطريقة جذبه الخاصة به بينما يعتمد الشاعر هنا على بحر القصيدة وعلى طور ها اللحني ومادمنا نتحدث عن المتلقي فجمهور المنبري عاطفي مؤمن جاء طوعا من اجل ان يشارك في اداء الشعائر
    س :ـ نراك قد ركزت على الفوارق التقنية
    الشاعر القريشي :ـ لأني حقيقة لا اؤمن بالانفصال عن بعضي لكوني اكتب النمطين واشعر ان كل منها لها خاصيتها وتميزها ولكن هذا لايعني انفصالهما عن بعض فانا دائما ابكي عند كتابة القصيدة المنبرية لأني اناجي هناك جرح التاريخ والمصيبة الحسينية وهذه المظلمة التاريخية التي اشعر اننا جزء منها وهنا اذن انتقلت الى جزيئات القصيدة العمودية لكوني فكرت بهذه الانعكاسات ولهذا تجد ان واقعنا المعاش هو واقع لايبتعد كثيرا عن جوهر هذه المظلمة
    س : سبل الانتشار.. كوسائل ؟
    الشاعر القريشي :ـ مثلما للقصيدة الحسينية منبرها ومجلسها
    فللعمودية مهرجاناتها ولها تفتح ابواب الاذاعات والفضائييات والمنشورات واجد هنا نقطتين مهمتين لابد لي ان اقصدهما اولا هو التعامل الغلط مع القصيدة الحسينية كونها مثلت في ذهنية البعض انها مناسباتية وعلينا ان نتحرك ضمن واقع اعلامي شامل لنطل من خلاله على العالم وفي كل الاوقات غير مرتبطين بمناسبة الا من خلال الشكل الفني المطروح ...والنقطة الثانية هي هذا الانفتاح الجديد الذي وحد السبل فالفضائييات الان فتحت ايضا للقصيدة الحسينية والمنشور الثقافي يتشرف بها والاذاعات اصبح الشعر الحسيني محورا لها ولكن علينا ان نوازن عملية الطرح كي لانفقد قيمة المعنى الاساسي لهذا النمط الشعري المهم
    س :ـ ما يشاع ان شعراء كربلاء لايجيدون كتابة القصيدة العمودية كما هم يجيدون كتابة القصيدة المنبرية ؟
    الشاعر القريشي :ـ لابد ان يفسر الكلام على منطق مفهوم فاذا كانت سمت شعراء كربلاء الشعر المنبري فتلك سمة نعتز بها وتعتز بها كربلاء ولكن من الاجحاف ان ينكر احد امكانية كربلاء في كتابة القصيدة العمودية مثلما نقول ان شعراء الكوت لهم سطوتهم على القصيدة العمودية ولكن لايعني انهم لايمتلكون شعرا منبريا رائعا هذا الكلام ضمن المحور المنطقي الجاد والمنصف فكربلاء هي المهد الاول للقصيدة المنبرية ولو رجعنا الى عقود زمنية لوجدنا ان منتديات الشعر المنبري في كربلاء هي عمدة الارتكاز لشعرائها ولم تكن المدينة محتاجة في وقتها الى القصيدة العمودية الشعبية واقصد الالقائية الان كربلاء سعت الى بث روح الشمولية الزمانية والمكانية في القصيدة حين حولت اعراسها وافراحها الى منتديات للقصيدة المنبرية ( المولودية ) المفرحة ومنها انطلقت هذه الظاهرة لتمثل سمات الشعر في جميع المحافظات ولا اعتقد هناك من ينكر مثل هذه الحقائق . فالمسالة تعني باحترام مفهومي الزمان ـ المكان لأن القصيدة وأي قصيدة حين تقرأ في عاشوراء تختلف عن ما تقرأ في العيد من قصائد والقصيدة التي تقرأ في الصحن الحسيني المقدس لابد ان تختلف عن القصيدة التي تقرأ في منتدى ثقافي ... وانا اجد ان مفهوم الزمان بالنسبة للقصيدة المنبرية اشمل واعم من الشعر العمودي لسبب انك حين تكتب في العمودي عن قضية قد لاتجد لها صدى بعد عشرين او ثلاثين عاما ولكن المنبرية ستجد بالتأكيد لها الصدى المؤثر حتى بعد الف سنة وفي الختام انقل تحياتي الى منتدى الكفيل الذي تحول الى منبر اعلامي مهم لشعراء كربلاء له منا خالص الدعاء بالموفقية والازدهار

  • #2
    لقاء رائع وجميل مع شاعر عذب ورائع
    بالغ التقدير والامتنان لشخصكم أبو حيدر
    ومنكم نتعلم
    بالتوفيق دوما
    وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً

    تعليق


    • #3
      الف شكر ايها الرائع العتابي ونسألكم الدعاء

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X