إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حياة القلوب ومماتها

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حياة القلوب ومماتها

    حياة القلوب ومماتها
    ورد في مناجاة الإمام السجاد (عليه السلام)قوله:
    (وأمات قلبي عظيم جنايتي, فأحيه بتوبة منك يا أملي ورغبتي)
    أن من خصائص أدعية أهل البيت (ع)أنها تحمل في طياتها الداء والدواءاي أنهم (ع)يذكرون لنا المرض وعلاجه لكي نعرف أمراضنا وماهو علاجهاسواءا كانت الامراض بدنيه او نفسيه (معنويه)كما انها تحمل لنا معارف وعلوم عظيمه وكثيره لكل من اراد ان ينقب فيها .
    وفي هذا المقطع من المناجاة الوارده عن سيدالساجدين (ع)يتحدث فيه عن القلب وسبب موته وكيفية حياته ذلك المحور المهم في حياة الانسان ولكي نعرف سبب موت الفلب وكيفية عودة الحياة فيه لابد ان نعرف ماهو القلب في فكر اهل البيت(ع)
    القلب في فكر اهل البيت (ع)هو ليس ذالك الجسم المادي الكوثري الشكل كما يعرفه الاخرون بل هو دائره كهرومغناطيسيه تجمع مابين الماده والكهرباءوعندما نقول انها كهرومغناطيسيه يعني انها تحوي على مجال كهربائي وهوالطاقه ومجال مغناطيسي الذي يحوي الماده والقلب هوالدائره التي تجمع مابينهماوبذلك يكون القلب هوممرلعبورالطاقه ان كان مانزل فيه طاقه وممرلعبورالماده ان كان ماده ويمكن القول ان القلب هو دائره تجمع مابين الخير والشروسمي القلب قلباٌ لأنه متقلب مابين الخير(الطاقه) والشر(الماده).
    وفي هذه المناجاة يبين لنا الامام (ع)ماهوسبب موت القلب وماهوعلاجه لأن القلب هو الباعث على صنع القرارفأن كان القلب ميتاٌ كان القرار قراراٌميتاٌ وأن كان القلب حياٌ كان القرار قراراٌحياٌ وقرار القلب هو الأفعال فأذا كان القلب ميتاٌكانت الأفعال ميته وأن كان القلب حياٌ كانت الأفعال حيه والأمام (ع)يبين لنا ان سبب موت القلب هو عظيم الجنايه والعظمه في الجنايه هي للنفس الأماره بالسوء لأن الباعث فيهاهو العقل الأهوائي وكل عقل أهوائي يوجب أماتة القلب وبالمقابل نجد ان عظيم الخلق يتقابل تقابلأ اجرائيأ مع عظيم الجناية والعظمه في الخلق هي للروح لأن الباعث فيهاهو العقل الايحائي وكل عقل ايحائي يوجب احياء القلب وهذا يعني ان كل حركةاجرائيه للقلب هي اما ان تكون عن عقل اهوائي او عقل ايحائي بمعنى ان كل حركة للأنسان يسعى فيها أما لأحياء قلبه اومماته.
    ويبين لنا الامام(ع)علاج القلب الميت وهو التوبه لأن فيها احياء للقلب والتوبه محيطه بالأنسان من كل جهاته لأنها بيان وجه الله تعالى (فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ)فأينما يتولى الأنسان فسيجدالتوبه لذا فالتوبه عباره عن هاله نورانيه دائريه تحيط بالأنسان من كل جهاته وهي ممتده من اول الدهرالى اخره وحقيقة التوبه هي احياء القلب بالأخلاق(عظيم الخلق)لانها تقابل عظيم الجنايه تقابلاٌ اجرائياٌ فكلما كان القلب ممتلئٌ بعظيم الخلق كان قلباٌحياٌ وكلما كان ممتلئٌ بعظيم الجنايه كان قلباٌ ميتاٌ
    لذا فالأمام يبين لنا ان حياة القلب هو بأحياءه بالخلق العظيم بدلأمن عظيم الجنايه الذي يسبب موته لأن كل خلق عظيم هو حياة للقلب وكل عظيم جنايه هو موت للقلب كما ان الخلق العظيم هو وسع الله تعالى في الكون وبالمقابل ان عظيم الجنايه هو وسع الشيطان في الكون وكلما ازداد الأنسان خلقاٌعظيماٌ ازداد قلبه حياتاٌ.والتوبه من سنخ الروح كونها باب الله تعالى لذا يقول لا تسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن ومن حهة اخرى اقول أن حقيقة القلب الحي هو القلب المقبل على محمد وآل محمد والقلب الميت هوالقلب المدبرعن محمدوآل محمد(عليهم الصلاة والسلام).
    جعلنا الله وأياكم ممن احيا الله تعالى قلبه بحياة محمد وآل محمد.

    خادمكم


    حسين الأسدي
    التعديل الأخير تم بواسطة الناشر; الساعة 21-11-2010, 08:55 AM.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
    السلام عليك يامولاي يا أبا عبدالله ورحمة الله وبركاته
    السلام عليك يا مولاي يا ابا الفضل العباس ورحمة الله وبركاته
    هو الذي يفلح به الإنسان إذا زكاه فهو الداعي إلى الله والعامل لله وبه ينال مرضاة الله إن شاء الله ولذلك حرص الأئمة عليه السلام إلى اصلاح القلب وتقويمه وتزكيته من كل رذيلة
    طرح موفق أخي الفاضل حسين الاسدي
    في ميزان أعمالك أن شاء الله
    طالبة الرضا و الشفاعة
    يتيمتكم بالحسين اهتديت
    وفي أمان الله

    تعليق


    • #3
      مقال رائع بوركتم وسلمت اناملكم

      الهي انر قلوبنا بذكرك وامننّ علينا برضاك



      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X