إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفاصلة القرءاني (السجع القرءاني)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفاصلة القرءاني (السجع القرءاني)

    جاء في تهذيب اللغة ما نصه ((تقول العرب: سجعت الحمامة تَسجَع سجعاً، إذا دعَتْ وطرَّبتْ في صوتها، فهي سَجوعٌ وساجعة، وحمامٌ سواجع.
    وقال الليث: سجع الرجلُ، إذا نطقَ بكلامٍ له فواصل. وصاحُبه سَجّاعةٌ.))
    هذا هو التعريف اللغوي وجاء ايضا في تهذيب اللغة ((الفَصل عند البصريِّين: بمنزلة العماد عند الكوفيين، كقول الله جل وعز: )إنْ كانَ هذا هُو الحقَّ من عِنْدِكَ( فقوله: " هو " فصل وعماد، ونُصِب " الحقّ " لأنه خبرُ كان، ودخلت " هو " للفصل. وأواخر الآيات في كتاب الله فواصل، بمنزلة قوافي الشِّعر، واحدتها فاصلة.
    قال الرماني في إعجاز القرآن‏:‏ ذهب الأشعرية إلى امتناع أن يقال في القرآن سجع وفرقوا بأن السجع هو الذي في نفسه ثم يحال المعنى عليه والفواصل التي تتبع المعاني ولا تكون مقصودة في نفسها‏.‏

    ولوجاز ا يقال هوسجع معجز لجاز أن يقولوا شعر معجز وكيف والسجع مما كان تألفه الكهان من العرب‏.‏
    وقد تتبعت الأحكام التي وقعت في آخر الآي مراعاة للمناسبة فعثرت منها على نيف عن الأربعين حكمًا أحدها‏:‏ تقديم المعمول إما على العامل نحو أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قيل ومنه وإياك نستعين أوعلى معمول آخر أصله التقديم نحو ‏{‏لنريك من آياتنا الكبرى‏}‏ إذا أعربنا الكبرى مفعول نرى أوعلى الفاعل نحو لقد جاء آل فرعون النذر ومنه تقديم خبر كان على اسمها نحو ‏{‏ولم يكن له كفوًا أحد‏}‏‏.‏

    الثاني‏:‏ تقديم ما هومتأخر في الزمان نحو ‏{‏فلله الآخرة والأولى‏}‏ ولولا مراعاة الفواصل لقدمت الأولى كقوله ‏{‏له الحمد في الأولى والآخرة‏}‏‏.‏

    الثالث‏:‏ تقديم الفاضل على الأفضل نحو برب هارون وموسى وتقدم ما فيه‏.‏

    الرابع‏:‏ تقديم الضمير على ما يفسره نحو فأوجس في نفسه خيفة موسى‏.‏

    الخامس‏:‏ تقديم الصفة الجملة على الصفة المفردة نحو ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا‏.‏

    السادس‏:‏ حذف ياء المنقوص المعرف نحو ‏{‏الكبير المتعال‏}‏ يوم التناد‏.‏

    السابع‏:‏ حذف ياء الفعل غير المجزوم نحو ‏{‏والليل إذا يسر‏}‏‏.‏

    الثامن‏:‏ حذف ياء الإضافة نحو ‏{‏فكيف كان عذابي ونذر‏}‏ ‏{‏فكيف كان عقاب‏}‏‏.‏

    التاسع‏:‏ زيادة حرف المد نحو‏:‏ الظنونا والرسولا والسبيلا‏.‏

    ومنه إبقاؤه مع الجازم نحو ‏{‏لا تخاف دركًا ولا تخشى‏}‏ ‏{‏سنقرئك فلا تنسى‏}‏ على القول بأنه نهي‏.‏

    العاشر‏:‏ صرف مال الينصرف نحو قوارير قوارير‏.‏

    الحادي عشر‏:‏ إيثار تذكير اسم الجنس كقوله ‏{‏أعجاز نخل منقعر‏.‏

    الثاني عشر‏:‏ إيثار تأنيثه نحو أعجاز نخل خاوية ونظير هذين قوله في القمر وكل صغير وكبير مستطر وفي الكهف ‏{‏لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها‏}‏‏.‏

    الثالث عشر‏:‏ الاقتصار على أحد الوجهين الجائزين اللذين قرئ بهما في السبع في غير ذلك كقوله تعالى فأولئك تحروا رشدًا ولم يجئ رشدًا في السبع وكذا ‏{‏وهيئ لنا من أمرنا رشدًا‏}‏ لأن الفواصل في السورتين بحركة الوسط وقد جاء في وإن يروا سبيل الرشد وبهذا يبطل ترجيح الفارسي قراءة التحريك بالإجماع عليه فيما تقدم ونظير ذلك قراءة تبت يدا أبي لهب بفتح الهاء وسكونها ولم يقرأ سيصلى نارًا ذات لهب إلا بالفتح لمراعاة الفاصلة‏.‏

    الرابع عشر‏:‏ إيراد الجملة التي رد بها ما قبلها على غير وجه المطابقة في الاسمية والفعلية كقوله تعالى ‏{‏ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين‏}‏ ولم يطابق بين قولهم آمنا وبين ما رد به فيقول ولم يؤمنوا أوما آمنوا لذلك‏.‏

    الخامس عشر‏:‏ إيراد أحد القسمين غير مطابق للآخر كذلك نحو ‏{‏فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين‏}‏ ولم يقل كذبوا‏.‏

    السادس عشر‏:‏ إيراد أحد جزأي الجملتين على غير الوجه الذي أورد نظيرها من الجملة أخرى نحو ‏{‏أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون‏}‏‏.‏

    السابع عشر‏:‏ إيثار أغرب اللفظين نحو ‏{‏قسمة ضيزى‏}‏ ولم يقل جائزة ‏{‏لينبذن في الحطمة‏}‏ ولم يقل جهنم أوالنار‏.‏

    وقال في المدثر ‏{‏سأصليه سقر‏}‏ وفي سأل ‏{‏إنها لظى‏}‏ وفي القارعة ‏{‏فأمه هاوية‏}‏ لمراعاة فواصل كل سورة‏.‏

    الثامن عشر‏:‏ كل من المشركين بموضع نحو ‏{‏وليذكر أولوا الألباب‏}‏ وفي سورة طه ‏{‏إن في ذلك لآيات لأولي النهي‏}‏‏.‏

    التاسع عشر‏:‏ حذف المفعول نحو ‏{‏فأما من أعطى واتقى‏}‏ ‏{‏ما ودعك ربك وما قلى‏}‏ ومنه حذف متعلق أفعل التفضيل نحو ‏{‏يعلم السر وأخفى‏}‏ ‏{‏خير وأبقى‏}‏‏.‏

    العشرون‏:‏ الاستغناء بالإفراد عن التثنية نحو ‏{‏فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى‏}‏‏.‏

    الحادي والعشرون‏:‏ الاستغناء به عن الجمع نحو ‏{‏واجعلنا للمتقين إمامًا‏}‏ ولم يقل أئمة كما قال ‏{‏وجعلناهم أئمة يهدون‏}‏ ‏{‏إن المتقين في جنات ونهر‏}‏ أي أنهار الثاني والعشرون‏:‏ الاستغناء بالتثنية عن الإفراد نحو ‏{‏ولمن خاف مقام ربه جنتان‏}‏ قال الفراء‏:‏ أراد جنًا كقوله ‏{‏فإن الجنة هي المأوى‏}‏ فثنى لأجل الفاصلة‏.‏

    قال‏:‏ والقوافي تحتمل من الزيادة والنقصان ما لا يحتمل سائر الكلام ونظير ذلك قول الفراء أيضًا في قوله تعالى ‏{‏إذ انبعث أشقاها‏}‏ فإنها رجلان‏:‏ قدار وآخر معه ولم يقل أشقياها للفاصلة وقد أنكر ذلك ابن قتيبة وأغلظ فيه وقال‏:‏ إنما يجوز في رؤوس الآي زيادة ها السكت أوالألف أوحذف همز أوحرف فإما أن يكون الله وعد بجنتين فنجعلهما جنة واحد لأجل رؤوس الآي معاذ الله وكيف هذا وهويصفها بصفات الاثنين قال ‏{‏ذواتا أفنان‏}‏ ثم قال فيهما‏:‏ وأما ابن الصائغ فإن نقل عن الفراء أنه أراد جنات فأطلق الاثنين على الجمع لأجل الفاصلة ثم قال وهذا غير بعيد قال‏:‏ وإنما عاد الضمير بعد ذلك بصيغة التثنية مراعاة للفظ وهذا هو الثالث والعشرون‏.‏

    الرابع والعشرون‏:‏ الاستغناء بالجمع عن الإفراد نحو لا بيع فيه ولا خلال أي ولا خلة كما ففي الآية الأخرى وجمع مراعاة للفاصلة‏.‏

    الخامس والعشرون‏:‏ إجراء غير العاقل مجرى العاقل نحو ‏{‏رأيتهم لي ساجدين‏}‏ ‏{‏كل في فلك يسبحون‏}‏ السادس والعشرون‏:‏ إمالة مالا يمال كآي طه والنجم‏.‏

    السابع العشرون‏:‏ الإتيان بصيغة المبالغة كقدير وعليم مع ترك ذلك في نحوهوالقادر وعالم الغيب ومنه ‏{‏وما كان ربك نسيًا‏}‏‏.‏

    الثامن والعشرون‏:‏ إيثار بعض أوصاف المبالغة على بعض نحو ‏{‏إن هذا لشيء عجاب‏}‏ أوثر على عجيب لذلك‏.‏

    التاسع والعشرون‏:‏ الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه نحو ‏{‏ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزمًا وأجل مسمى‏}‏‏.‏

    الثلاثون‏:‏ إيقاع الظاهر موقع الضمير نحو ‏{‏والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين‏}‏ وكذا بآية الكهف‏.‏

    الحادي والثلاثون‏:‏ وقوع مفعول موقع اعل كقوله ‏{‏حجابًا مستورًا‏}‏ ‏{‏كان وعده مأتيًا‏}‏ أي ساترًا وآنيًا‏.‏

    الثاني والثلاثون‏:‏ وقوع فاعل موقع مفعول نحو ‏{‏عيشة راضية‏}‏ ‏{‏ماء دافق‏}‏‏.‏

    الثالث والثلاثون الفصل بين الموصوف والصفة نحو ‏{‏أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى‏}‏ إن أعرب أحوى صفة المرعي أي حالًا‏.‏

    الرابع والثلاثون‏:‏ إيقاع حرف مكان غيره نحو ‏{‏بأن ربك أوحى لها‏}‏ والأصل إليها

    الخامس والثلاثون‏:‏ تأخير الوصف الأبلغ عن الأبلغ ومنه الرحمن الرحيم رءوف رحيم لأن الرأفة أبلغ من الرحمة‏.‏

    السادس والثلاثون‏:‏ حذف الفاعل ونيابة المفعول نحو ‏{‏وما لأحد عنده من نعمة تجزى‏}‏‏.‏

    السابع والثلاثون‏:‏ إثبات هاء السكت نحو‏:‏ ماليه سلطانيه ماهيه‏.‏

    الثامن والثلاثون‏:‏ الجمع بين المجرورات نحو ‏{‏ثم لا تجد لك به علينا وكيلا‏}‏ فإن الأحسن الفصل بينها لا أن مراعاة الفاصلة اقتضت عدمه وتأخير تبيعًا
    التاسع والثلاثون‏:‏ العدول عن صيغة المضي إلى صيغة الاستقبال نحو ‏{‏ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون‏}‏ والأصل قتلتم‏.‏

    الأربعون‏:‏ تغيير بنية الكلمة نحو ‏{‏طور سينين‏}‏ والأصل سينًا‏.‏

    الفاصلة القرءانية هي اواخر الايات وهي هدفها لتمشية الانسجام مع بقية الايات
    فتارة يقدم ماهو يجب ان يؤخر
    مثلاً(( قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48)))الشعراء
    ((أُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) )) طه
    والكثير من هذه التقديمات والتأخير وللازادة راجع كتاب لمسات بيانية للدكتور الفاضل فاضل السامرائي لمسات بيانية باب فواصل الاية
    عودة على بدأ
    وقد اللتزم النص القرءاني بهذا الاسلوب في اغلب القرءان ولكن ما حيرني في سورة الاسراء حيث يقول ((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2)))
    حيث ان الفاصلة والموضوع يختلف ختلاف تام جداً فقضية الاسراء قضية مهمة في تاريخ المسلمين وهو حدث عظيم لايمكن ان يشرح بأية واحدة ولا تنسجم موسيقياً مع بقية الايات لكل السورة ومن جهة الموضوع فهو ينتقل بشكل مفاجأ الى قصة موسى التي هي اقل اهمية في هذا الموضع من قضية الاسراء وذكر موسى هنا لاداعي له بسبب السياق العام للسورة وتسميتها بالاسراء هو لسبب واحد انه ذكر فيها اية واحدة على قضية الاسراء والمعراج للرسول (ص) والقرءان الكريم قدم واخر كثيراُ من اجل مراعات الفاصلة في مواضع اقل اهمية من هذه القضية
    وشكراً وللحديث بقية
    استغفر الله ربي واتوب
    ربي انت اعطيتني العقل فأسمح لي ان اسأل وافكر به


  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    انّ السجعة الموجودة في القرآن الكريم معجزة بحد ذاتها كونها خالية من الركاكة والنفور بل انّك تجد انّ اللفظ منقاد الى المعنى فلا يختل معنى الآية الكريمة بل يتم المعنى بها، فلو خلت من هذه السجعة لاختلّ المعنى ولا يحلّ محلها كلمة أخرى لأنّ الموجد بالتأكيد هو الأفضلّ بحيث تختلط وتمتزج مع الآية يستقر المعنى بها..
    ومن هنا كانت روعة ما جاء بالقرآن فقارع وأعجز بلغاء ذلك العصر مع انّ البلاغة والفصاحة كانت في ذروتها آنذاك..

    الأخ الفاضل عراقي الولاء جعلك الله من الموالين لأهل البيت عليهم السلام وحشرك معهم...

    تعليق


    • #3
      احسنتم كثيرا موفقين لكل خير

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم
        اخي المفيد انا اعرف ماهو دور الفاصلة في القرءان
        ولكن حسب ماتقول ان القرءان محتاج الى هذه الفاصلة
        كما هو الحال مع الشعر فهو محتاج الى الوزن والقافية والنثر المسجوع
        وقولك (( كونها خالية من الركاكة والنفور بل انّك تجد انّ اللفظ منقاد الى المعنى فلا يختل معنى الآية الكريمة)) هذا دليل على ان الفاصلة اعتمد عليها المعنى
        واذا كان هذا الشيء صحيح فسورة الاسراء
        موضوعة ((محرفة ))

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X