إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإعلام الموجَّه وإستهداف شهر رمضان

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإعلام الموجَّه وإستهداف شهر رمضان

    الإعلام الموجَّه وإستهداف شهر رمضان


    ميثم العتابي



    إقتحمت خلوتنا عنوة، واستباحت وجه عزلتنا الطوعية، واندست في الخصوصية الفردية على نحو خارج عن إرادتنا، فباتت تملي علينا رغباتنا، وتسرق أوقاتنا، وتهيئ وجباتنا، بالشكل الذي تبرمجنا على هواها وتسيرنا وفق إرادتها، ولكن بشكل ونوع آخر.
    الشاشة الصغيرة اليوم، بتنوعها وتعدد ألوانها كالطيف الشمسي، وتباين قسماتها وأشكالها.. هي عالم لامتناهي من الأرقام والبيانات، وعالم لامتناهي من الأشكال والوجوه، عالم لامتناهي من الألسن واللغات والشيفرات والرسائل، المتمثلة بالمسلسلات والأفلام والبرامج والأخبار و و... هلم جرى من هذا التعدد كثير.. عالم لا يتوقف عند حد معين، ولا ينحصر في شيء معين، حتى باتت عدوى التعددية التي ينتهجها العالم السياسي اليوم متمثلة خير تمثيل في هذه الشاشة.
    والتي هي وإلى عهد ليس ببعيد كانت محصورة وضيقة في مكان معين. بل موجهة ومرسلة على شكل خاص. متمثلة بقناتين شخصيتين منفردتين في الساحة الإعلامية العراقية آنذاك.
    القفزة التي شهدها الشارع العراقي والانفتاح بعد زوال كابوس الهيمنة الكلي من على صدر المواطن العراقي، هيأ للمادة العلمية العالمية الدخول بحرية والتجول على حساب الصدمة التي من الممكن ان يحدثها انفتاح الباب على مصراعيه بعد عقود من الانغلاق والانكفاء الكلي.
    ربما يخيل للقارئ اننا ننادي بالتحجيم والمقص الكامل وسلاح الرقيب المطلق، وهذا بحد ذاته هو الكارثة التي أوصلتنا إلى هذا المنعطف الضيق، لن نخوض في هذا المجال أبدا، الحديث لايخص مشكلة عراقية فقط، أو عائلة عراقية فقط، بل هي مشكلة أكبر وأكثر تعميما، هي العائلة العربية، وربما العائلة العالمية.
    ولعدم تشعب الموضوع لنركز على فقرة واحدة، وظاهرة نراها تتجلى بشكل ملفت للنظر، هي ظاهر القنوات الفضائية، وعلاقتها بشهر رمضان.
    فالحقيقة المرة التي نشاهدها اليوم أننا بتنا نتاجر بإيماننا، ونشتري به ما يحلو لنا، وأي متاجرة تلك، بل أنها أصبحت متاجرة على جميع الأصعدة والمقاييس، السياسية منها والاقتصادية والثقافية وغيرها كثير.
    لذا نرى من قبح الموقف ان المادة الإعلامية لا تجد لها متنفس إلا في شهر رمضان، والمسلسلات الشيقة ـ بحسب قولهم ـ لا تجد لها مساحة إلا في شهر رمضان، والبرامج الترفيهية والكوميدية أيضا لا تجد لها رقعة عرض إلا في هذا الشهر.
    من المؤكد ان هذا يدعو للاستغراب والتساؤل! فأوقات السنة مفتوحة على الآخر، ما المانع أذن من عدم عرضهم لـ (العرض الأول أو الحصري)، إلا في هذه الأيام من أيام السنة.
    التساؤل الوحيد المهيمن على الموقف، هو من يقف وراء هذه الظاهرة؟ ومن يمول ريع البرامج الرمضانية؟ ومن له الباع في تنسيق وبرمجة القناة الفضائية العربية؟ ليكون الجواب سريعا ودون تردد: حتما أنهم ليسوا العرب، حتما أنهم ليسوا المسلمين، ـ ليس لأمانتهم طبعا ولكن لقلة خبرتهم ـ حتما ان الحملة الفضائية الرمضانية موجهة ومبرمجة بشكل منتظم ومدروس وحسب خطط أعدت مسبقا.
    لذا كان لزاما علينا ومن دافع الحرص والشعور بالمسؤولية ان نناشد أصحاب الشاشات الصغيرة ـ وهذا جُل ما يمكننا عمله ـ بالتريث قبل الضغط على زر الكونترول لعرض أي قناة فضائية. فربما سنكون إذ ذاك شركاء في حرب طويلة ضد هذا شهر، وصاحب هذا الشهر.
    وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً

  • #2
    مرحبا بك أخي الفاضل الأستاذ الشاعر والإعلامي ميثم العتابي
    وقد حللت متألقا على صفحات منتدى الكفيل
    بين اخوتك ومحبيك نتطارح الأفكار وسبل معالجة الهم العام
    بما يطيب الخاطر وتستأنس النفوس لنخلق من هذا البوح المثمر
    دوحة غنّاء بالمصداقية النابعة من فكر أصيل وثقافة رصينة مستوحاة
    من السيرة العطرة لمدرسة أهل البيت عليهم السلام
    ونحن نشاطرك الرأي فيما ذهبت إليه في كون الإستهداف لهذا الشهر
    الفضيل مبرمج وفق أهواء ومصالح قد تكون من خارج المنظومة العربية
    والإسلامية من مصالح سياسية وحتى صراع ديني
    من باب تضبيب قدسية الشهر الكريم وخلق جيل يتناسى تدريجيا حرمته
    وعظمته عند الله جل وعلا...
    وتتضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الدينية والتربوية
    والأسرة في التوجيه المضاد لسحب المجتمع إلى حالة الفطرة الأولى فيما
    كان يتعاطاه ويتعامل به من قدسية وجلالة قدر لشهر رمضان الكريم
    فلا يسع المصلحون المؤمنون الوقوف مكتوفي الأيدي تجاه هذه الظاهرة
    الخطيرة الأهداف والمعالم ما لم يتم الترويج للأعمال والفضائل الجمة التي
    ينبغي على الفرد تأديتها لتنقية النفس والسمو بها عن أدران الفضائيات
    الفاضحة وهي تنفث سمومها ليلا ونهار...
    أجدت أخي الفاضل في طرحكم المميز
    ودمت بخير

    تعليق


    • #3
      الاعلام أكبرمشكله ؟؟؟في شهررمضان
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق


      • #4

        موضوع راق
        وتعريف يسلط الضوء على بعض من اللذين يريدون ان يمحو شهر رمضان وصدقت اللعبة كبيرة اكبر من مخرج يسمي نفسه كبير او ممثل يعتبر نفسه سوبر ستار
        اللعبة خطيرة جداً لكن للآسف الكثير لم ينتبهوا واللذين يحسبون انفسهم من الطبقة المثقفة تائهون وراء عناوين برآقه ولايكلفون انفسهم نحن الى اين
        المحترم العتابي لقد حللت الموضوع من كل الجوانب والان ياريت نفكر بحلول نرجع فيه قدسيه هذا الشهر العظيم ويكون شهر صيام وقيام وطاعة واحترام وليس شهر اكل ومسلسلات والتسكع بالكافتريات بعد الافطار هذا اذا استمر البعض بالصيام
        بارك الله ووفقت لكل خير

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X