إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف أستطاع أبليس العصيان؟؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف أستطاع أبليس العصيان؟؟

    اللهم صل على محمد وال محمد


    قال تعالى في محكم كتابه الكريم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة : 34]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى} [طه : 116]
    في الايتين الكريمتين أمر واضح وصريح من الله تعالى بالسجود لادم وشمل هذا الأمر أبليس وما كان من أبليس ألا أن قال
    بسم الله الرحمن الرحيم
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء : 61]
    حيث رفض أبليس اللعين أن يسجد الى ادم
    ونحن نعرف بان الأنسان عندما يأمره الله في القران الكريم بان يعمل أمر ما مثل اقامة الصلاة أو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الصوم وغيرها من الطاعات والاوامر الألهية نراه يرفض أن ينصاع لها
    وبطبيعة الحال ان الانسان هو يعيش في هذه الحياة الدنيا وهو بعيد كل البعد عن حقيقة نار جهنم وحرها والتفكير بعذابها
    وهنا ربما نعطي لهذا الانسان الذي لا يمتثل الى امر الله شيئا من العذر والعطف لأنه لا يعرف الله حق معرفته ولكن هنا السؤال
    كيف أمتلك أبليس الجرأة وعصى الله وهو يعرف الله حق المعرفة وكيف أستطاع ان يقف امام جبروته ويرفض وهو اعلم به
    ؟؟؟



  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    إعلم أخي الكريم انّه عندما يحصل حاجز بين العبد وربّه فلا يتأثر بما يرى حتى وان كان قريباً من الملائكة وعبد الله ما عبد- حيث انّ عبادته من حيث يريد هو لا من حيث أمره تعالى-..
    وهذا هو الذي حصل مع ابليس عليه اللعنة فالكبر والحسد أعمى بصيرته فلم ير شيئاً آخر..
    أما بالنسبة الى قولك بأنّ البشر معذورون (حيث انّهم لم يروا ما رآه إبليس).. فأنا أختلف معك حيث انّ الانسان لو رأى بعد موته مارآه إبليس وأعيد الى الحياة لعاد الى عصيانه وهذا ما أشار اليه بقوله تعالى ((كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا))المؤمنون 100، والله تبارك وتعالى أعلم بالنفوس، فعندها لا يكون هناك فرق بينه وبين إبليس..


    الأخ القدير عمّار بن ياسر..
    جعلك الله من أنصار الحسين والطالبين بثأره...

    تعليق


    • #3
      اللهم صلي على محمد وال محمد

      جزاك الله مشرفنا المفيد خير الجزاء على التوضيح

      فحقا لو عاد الانسان بعد مماته الى الحياة لعمل بالذنوب المختلفة لأنه لو علم الله فيه خيرا لهداه في الدنيا ولكنني قصدت بان الانسان قد يتجرأ على الله ويعمل الذنوب غير مبالي بالعاقبة لانه لا يتصور عذاب النار ولا يتصور حجم العقوبة مثلا الاجانب الذين لا دين لهم مثل اليابانيين والأفارقة وغيرهم من الذين لم يسمعوا بكلام الله ووعيده..
      وانا قصدت بان الأنسان ربما يخالف الله على امل التوبة في المستقبل أو حتى أنه لا يؤمن الايمان الصحيح الذي بموجبه يترك الذنوب ويقارن مقارنه عقلانية بما يحصل عليه من متعة الذنوب وعقاب الأخرة...
      ولكن أبليس العين كان تصديقه بالله لا شك فيه لأنه كان يعيش بين الملائكة ...
      وهنا عرف أبليس حق المعرفة أنه عندما يعصى الله
      سيعاقبه شر عقوبة وهي نار جهنم..
      وبالرغم من ذلك عصى الله والقى بنفسه بالنار
      بسبب غروره وكبره الزائف وحقده وحسده وكما أسلفتم ...
      وتقبل الله منكم ومنا صالح الاعمال وبعد بيننا وبين ابليس وجنوده بعد المشرقين...

      والسلام...

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        قد عرفت أن قوله تعالى: و ما كنتم تكتمون، فيه دلالة على وقوع أمر مكتوم ظاهر بعد أن كان مكتوما، و لا يخلو ذلك عن مناسبة مع قوله: أبى و استكبر و كان من الكافرين حيث لم يعبر أبى و استكبر و كفر، و عرفت أيضا أن قصة السجدة كالواقعة أو هي واقعة بين قوله تعالى: إني أعلم ما لا تعلمون، و قوله: و أعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون، فقوله تعالى: و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، كالجملة المستخرجة من بين الجمل ليتخلص بها إلى قصة الجنة، فإن هذه الآيات كما عرفت إنما سيقت لبيان كيفية خلافة الإنسان و موقعه و كيفية نزوله إلى الدنيا و ما يئول إليه أمره من سعادة و شقاء، فلا يهم من قصة السجدة هاهنا إلا إجمالها المؤدي إلى قصة الجنة و هبوط آدم هذا، فهذا هو الوجه في الإضراب عن الإطناب إلى الإيجاز، و لعل هذا هو السر أيضا في الالتفات من الغيبة إلى التكلم في قوله تعالى: و إذ قلنا للملائكة اسجدوا، بعد قوله: و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل.
        و على ما مر فنسبة الكتمان إلى الملائكة و هو فعل إبليس بناء على الجري على الدأب الكلامي من نسبة فعل الواحد إلى الجماعة إذا اختلط بهم و لم يتميز منهم، و يمكن أن يكون له وجه آخر، و هو أن يكون ظاهر قوله تعالى: إني جاعل في الأرض خليفة، إطلاق الخلافة حتى على الملائكة كما يؤيده أيضا أمرهم ثانيا بالسجود، و يوجب ذلك خطورا في قلوب الملائكة، حيث إنها ما كانت تظن أن موجودا أرضيا يمكن أن يسود على كل شيء حتى عليهم، و يدل على هذا المعنى بعض الروايات كما سيأتي.
        و قوله تعالى: اسجدوا لآدم، يستفاد منه جواز السجود لغير الله في الجملة إذا كان تحية و تكرمة للغير و فيه خضوع لله تعالى بموافقة أمره، و نظيره قوله تعالى في قصة يوسف (عليه السلام)«و رفع أبويه على العرش و خروا له سجدا قال: يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا»: يوسف - 100، و ملخص القول في ذلك أنك قد عرفت في سورة الفاتحة أن العبادة هي نصب العبد نفسه في مقام العبودية و إتيان ما يثبت و يستثبت به ذلك فالفعل العبادي يجب أن يكون فيه صلاحية إظهار مولوية المولى أو، عبدية العبد كالسجود و الركوع و القيام أمامه حينما يقعد، و المشي خلفه حينما يمشي و غير ذلك، و كلما زادت الصلاحية المزبورة ازدادت العبادة تعينا للعبودية، و أوضح الأفعال في الدلالة على عز المولوية و ذل العبودية السجدة، لما فيها من الخرور على الأرض، و وضع الجبهة عليها، و أما ما ربما ظنه بعض: من أن السجدة عبادة ذاتية، فليس بشيء، فإن الذاتي لا يختلف.
        و لا يتخلف و هذا الفعل يمكن أن يصدر بعينه من فاعله بداع غير داع التعظيم و العبادة كالسخرية و الاستهزاء فلا يكون عبادة مع اشتماله على جميع ما يشتمل عليه و هو عبادة نعم معنى العبادة أوضح في السجدة من غيرها، و إذا لم يكن عبادة ذاتية لم يكن لذاته مختصا بالله سبحانه، بناء على أن المعبود منحصر فيه تعالى، فلو كان هناك مانع لكان من جهة النهي الشرعي أو العقلي و الممنوع شرعا أو عقلا ليس إلا إعطاء الربوبية لغيره تعالى، و أما تحية الغير أو تكرمته من غير إعطاء الربوبية، بل لمجرد التعارف و التحية فحسب، فلا دليل على المنع من ذلك، لكن الذوق الديني المتخذ من الاستيناس بظواهره يقضي باختصاص هذا الفعل به تعالى، و المنع عن استعماله في غير مورده تعالى، و إن لم يقصد به إلا التحية و التكرمة فقط، و أما المنع عن كل ما فيه إظهار الإخلاص لله، بإبراز المحبة لصالحي عباده أو لقبور أوليائه أو آثارهم فمما لم يقم عليه دليل عقلي أو نقلي أصلا، و سنعود إلى البحث عن هذا الموضوع في محل يناسبه إن شاء الله تعالى.


        الاخ المبدع محب عمار
        احسنتم وجعلكم الله من المتمسكين بحبل الولاية

        sigpic

        تعليق


        • #5

          تعليق


          • #6
            الأخ القدير عمار الطائي
            نعم التعليق ما قدمته لنا..
            جزاك الله كل الخير...

            تعليق


            • #7
              اللهم صل على محمد وال محمد

              شكرا لأحزان كربلاء للمرور وقراءة الموضوع...
              تحياتي لكم...


              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X