إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحسين ومفهوم الاستقامة في الدين الاسلامي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحسين ومفهوم الاستقامة في الدين الاسلامي

    الحسين ومفهوم الاستقامة في الدين الاسلامي
    قال تعالى: ((إهدنا الصراط المستقيم))...


    ان دين الاسلام انبنى على ثيمة الاستقامة وهي استقامة الانسان في الطريق الى الله او الى تعاليم الله سبحانه وتعالى ..


    عن أبي علي السري قال " رأيت النبي فقلت يا رسول الله رُوِيَ عنك أنك قلت شيبتني هود ؟ قال نعم فقلت :ما الذي شيبك فيها قصص الانبياء وهلاك الأمم ؟ قال: لا ولكن قوله " فاستقم كما أُمِرْتَ "


    فمن هذه الرواية ندرك قيمة الاستقامة عند النبي محمد .فضلا عن قيمتها واهميتها عند الله تعالى فيما يريده من الانسان ..


    ااما الانسان نفسه حسب الدين الاسلامي فهو يطمح بالسمو الى هذه الاستقامة وارضاء الله من خلالها وذلك حسب ما جاء في النص القراني في سورة الفاتحة (( اهدنا الصراط المستقيم )) ..


    اذن هذان هما الخطاب الرحماني والخطاب الانساني بصدد الاستقامة في النص القراني ولكن ما الذي تبقى ..


    لقد تبقى الخطاب الشيطاني في النص القراني بصدد الاستقامة وهذا ما توضحه الاية الكريمة (( لاقعدن لهم صراطك المستقيم )) وهكذا يمثل الشيطان عقدة الحياة والعائق الذي يحاول بكل ادواته الاغوائية ان يمنع الانسان من الاستجابة الى امر الله تعالى ..


    وقد جسد الحسين بن علي عليه السلام هذه الثيمة المهمة في الدين الاسلامي بوقوفه في الطف وذلك باطلاقه مقولته الشهيرة


    ( ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي يا رماح خذيني )


    اذن هي قضية الاستقامة في الدين الاسلامي التي ارادها الله وارادها الانسان واعاقها الشيطان او حاول ان يعيقها على مر الزمن ..


    ولكن هذه الفكرة الدينية - الاستقامة - التي هي في صميم الاسلام كانت تتطلب موقفا بطوليا وشجاعة خارقة لكي يعبر عنها في زمن يزيد بن معاوية حيث بلغ الانحراف - عكس الاستقامة - اوجه واستغل الدين نفسه لهذا الانحراف لان المنحرف او الذي كسر ارادة الاستقامة هو الذي يظن نفسه الخليفة او هو هكذا في راي من لا يخرج عليه او يستسلم لفكرة كونه خليفة ..


    من هنا كانت الضرورة التاريخية لثورة الحسين في ان تخرق هذا المفهوم الانحرافي الذي كاد يكون قاعدة في التاريخ الاسلامي وبذلك يصبح الشذوذ قياسا .. وبذلك ياكل الدين نفسه من خلال من اصطلح عليه بخليفة المسلمين المرضي عنه او المسكوت عنه والذي يعمل بالضد من مفهوم الاستقامة في الدين الاسلامي من خلال ارتكابه للكبائر والموبقات الواضحة وهو ما هو عليه من صفة تمثل راس الهرم في المجتمع الاسلامي او هكذا اريد لها ان تكون بالسكوت عنها والرضا الذي يبدو على المجتمع الاسلامي الذائب في غالبيته تحت هذه الصفة المخادعة الذي يمثلها يزيد بن معاوية ..


    كان لا بد من صرخة حق تهز هذا المجتمع المخدوع او على الاقل الساكت والراضي على الباطل .. فاذا دب هذا الرضا او السكوت الى شخصية بحجم الامام الحسين واهميته في التاريخ الاسلامي فان هذا الرضا سيكون تاريخيا وسيستقر في ضمير المجتمع الاسلامي وسيكون نسقا دينيا وسياسيا ثابتا مضمرا ومعلنا وسيكون يزيد خليفة اسلاميا حقيقيا مرضيا عنه من اعلى مراتب الاسلام في وقته وهو الحسين بن علي ابن ابي طالب خليفة المسلمين وما يمثله من مبدئية وحق وعمل بسنة الله ورسوله وهو الحسين بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله جذر الاسلام الخالد فمن اين ياتي الباطل للحسين وهذا هو ابوه وهذه هي امه وهذا هو جده ومن اين ياتي الرضا للحسين بخليفة فاسق يخالف تعاليم الله وسنة رسوله وما سار عليه الخلفاء وكل القيم الاسلامية السامية .. ( مثلي لا يبايع مثلك )


    من هنا كانت محنة الامام الحسين كبيرة وامتحانه كبيرا ايضا .. فعدم الرضا عند الحسين لا يعني السكوت او الاغضاء وانما اعلان الرفض والتمرد وبالتالي الثورة العلنية على الباطل وان كان هذا الباطل متمترسا بصفة الخلافة ولابسا درعها من ناحية القوة ومن ناحية الاقناع ايضا ..


    كان ثمن هذا الرفض كبيرا كما يدركه الحسين ليس على حياة الحسين فحسب فهذه اسهل الخسارات عليه لانه ثائر ورافض ومؤمن بفكرته وخلودها ورضا الله عليه ولكن الفداحة في التضحيات التي ستتبع تضحيته بنفسه .. اهل بيته واصحابه القلة في معركة خاسرة عسكريا وضرورية تاريخيا واسلاميا وتحقيقا لمفهوم الاستقامة التي اراداها الله سبحانه ..


    ثم الفداحة الاكبر في الخسارة هي محنة سبي النساء والسير تحت حرارة الاسر في صحراء من الظلم والحيف .. كل هذه الخسارات حسبها الامام الحسين ولكنه حينما وضعها بكفة وضع الاستقامة بكفة اخرى راى ان كفة الاستقامة هي التي رجحت .. اذا كان هذا ما يرضي الله


    ( اذا كان هذا ما يرضيك فخذ ما يرضيك )


    هذا موقف تاريخي لا يقبل الوسط فاما خسارة الدين وخسارة الله او رضاه او خسارة الاهل والنفس والاستقرار والامان ..


    علي الامارة
    التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 28-12-2010, 01:13 PM.

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    انّ أهل البيت عليهم السلام هم الصراط المستقيم وهم الفيصل بين الجنة والنار..
    فمرة يكون الشخص هو الدال على الطريق وأخرى يكون هو الطريق فالواقع هم النور الحقيقي الذي يستضئ به من نشد القرب الالهي والنجاة من عقاب الله تعالى..
    ومن كان كذلك وهو كذلك فلابد أن يمثل عين الاستقامة بل الاستقامة تعرف بهم ومن خلالهم..


    الأخ القدير الخزاعي..
    مقال رائع نشرته بين صفحات هذا القسم المبارك، جعلك الله ممن لبّى صيحة الامام الحسين عليه السلام...

    تعليق


    • #3
      بارك الله بكم على هذه المعلوات القيمة

      تعليق


      • #4
        شكرا على المرور وفقكم الله

        تعليق


        • #5
          اهل البيت عليهم السلام هم القرآن الناطق وهم الدال على الله والدليل اليه اللهم ارزقنا شفاعتهم ومودتهم بحق القرآن العظيم الاخ الخزاعي شكر لك وطيب الله انفاسك

          تعليق


          • #6
            الحاج رعد وفقك الله وشكرا على المرور والمتابعة

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X