إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كتاب مؤذن الرسول صل الله عليه واله والوفاء لمقام الولاية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كتاب مؤذن الرسول صل الله عليه واله والوفاء لمقام الولاية

    عن محمد بن حماد الطهراني قال أشخصني هشام بن عبد الملك من أرض الحجاز إلى أرض الشام فاجتزت بالبلقاء فوجدت بها جبلا أسود مكتوب عليه ما لم أدر ما هو فدخلت إلى عمان فسألت عن من يقرأ ما على القبور والجبال فأرشدت إلى شيخ قد كبرت سنه فلما خرج إلي حدثته بما شاهدت وأردفته معي على راحلتي حتى انتهينا إلى الموضع فلما أن قرأ ما عليه قال ما أعجب ما عليه أمعك شيء تنقله إليه فأخرجت ما كان معي فقال لي عليك مكتوب بالعبراني باسمك اللهم جاء الحق من ربك بلسان عربي مبين لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وكتب موسى بن عمران بيده

    كتاب مؤذن الرسول صل الله عليه واله والوفاء لمقام الولاية

    1- التعريف بـ ( مؤذن الرسول صلى الله عليه وآله)
    هو بلال. هكذا سماه أبوه رباح، وقيل: رياح.
    واسم أمه (حمامه) وكانت أمة عند قوم يدعونَ بني جمح، كما كان الأب رباح خادماً لـ (أمية بن خلف) أحد أشراف مكة وأغنيائها..
    وكانت ولادته في السنة العاشرة المعروفة بعام الفيل، وبذلك يكون قد مضى على عمر الرسالة أيضاً عشرُ سنوات.
    وكني بـ (أبو عبد الله).. بالإضافة إلى كنيتين أخرتين هما: (أبو عمرو)، و(أبو عبد الكريم)، وقد ذكر البعض الكنية الأولى كالآتي: (أبو عمر) وهو ليس بصحيح.
    أما موطنه الأصلي فكان الحبشة لذا كان يلقب بـ: بلال الحبشي..
    وتعدد وصفه بما يلي على مرّ مراحل حياته:
    كان حبشياً، فاحماً أسحم اللون، عجيفاً، مهزولاً، ذا شعر كثيف، خفيف العارضين(1)..
    وفي وصف آخر: كان شديد السمرة، نحيفاً، مدبد القامة، خفيف العارضين، له شعر كثيف، متواضعاً(2).

    2- طفولته
    لأن والدته كانت أمة عند بني جمح لذا فقد استرق هو أيضاً عندهم، وبقي يخدم لديهم حتى سن السابعة من عمره إذ توفي والده فاقتضى العرف الجاهلي أن يرث أمية كل شيء يختص بالأب (رباح) ومنها الأرواح (حمامه) و (بلال)..
    أخذ أمية بلالاً وأمه كي يعملا خدماً بالعبودية والملكية لديه. وكان وفياً للبيت الذي يخدم فيه.. وكلما كان يكبر بلال كان يقوى جسمه ويشتد عوده وتكون له القدرة على القيام بأعمال أكثر مشقة.
    ومن وفائه للبيت الذي يخدم فيه انه لم يفارق سيده أُمية حتى عُرف بظله، لأنه كان يتبعه كظله.

    3- كيف كان يتعامل أُمية مع بلال
    كان أُمية معجباً بخادمه (بلال)، وكلما مر الوقت زاد هذا الاعجاب، لأنه كان يكتشف فيه خصالاً قلما توجد في العبيد، أهمها: الإخلاص، والنزاهة، والصدق، والطاعة. لذا فقد اكتسب الثقة ونال الرضا.
    وكان أمية يؤثر بلالاً على كل شيء من بين سائر العبيد والارقاء..
    وعندما أصبح بلال رجلاً اعتمده أمية مندوباً عنه على قافلة تجارية تتجه نحو الشام، وأمره أن يتوجه إلى الكعبة قبل تحرك القافلة ليتعبد الأصنام ويطلب منها البركة.

    4- بلال عند الأصنام
    وحسب الأمر اتجه بلال نحو الآلهة (الأصنام) ولكنه هذه المرة وقف وقفة تأمل وتفكر.. وتساءل: ما قيمة هذه الحجارة التي لا نفع لها ولا ضر؟!
    وكان حولها جمع غفير من الناس يتعبدون بصدق ويبتهلون إلى تلك الحجارة بقضاء الحوائج.. استحقر بلال هؤلاء الناس على ما يفعلون. وترك المكان متجهاً إلى القافلة.. ولكن السؤال مازال قائماً: أحقاً هذه الأحجار هي الآلهة؟!

    5- بداية الهداية
    ولما وصل بلال بالقافلة إلى بلاد الشام وأكمل التجارة، أخذ بالعودة إلى مكة، وفي طريق العودة وبالتحديد في منطقة (حوران) الواقعة بين الشام والحجاز، وأثناء استراحة القافلة، أخذت بلالاً غفوة من التعب رأى أثناءها حلماً أيقظه ودفعه نحو راهب صالح في تلك المنطقة لكي يفسره له.
    وكان تفسير الراهب كالآتي:
    إنه قد اقترب زمان ظهور نبيّ يكون خاتم أنبياء الله الكريم وسيظهر من بين العرب فبشرى لهم.

    6- حديث مـحمد
    وعندما ظهر مـحمد (صلى الله عليه وآله) بالرسالة الإسلامية خاتمة الأديان سمع بلال اسم مـحمد (صلى الله عليه وآله) ودينه في مجالس أسياده حيث يجلسون ويحكون الأخبار ويسخرون من هذا الدين الجديد إلا أن بلالاً كان يرى بأن هذا هو الدين المنقذ.. وهي النبوءة التي حدثه بها الراهب الصالح عندما كان في سفر التجارة.
    إن أول مرة يسمع فيها بلال اسم مـحمد (صلى الله عليه وآله) ودعوته إلى الإسلام إنما كانت في مـجالس أمية وليس كما قيل بأن أبا بكر هو الذي بشره وهذا ما أكده حتى كتّاب السنة مثل خالد مـحمد خالد في (ص 150) من كتابه رجال حول الرسول (صلى الله عليه وآله)، والسحيباني في (ص 297) من كتابه صور من سير الصحابة، والسيد الجميلي في كتابه صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) (ص 57) وآخرين.

    7- بلال في مواجهة أسياده
    قام البعض بالوشياة إلى أمية عن أمر بلال وقالوا له: إن بلالاً يتردد إلى بيت مـحمد ويبصق الآلهة.. لم يتحمل أمية هذا الكلام وبسرعة دخل على غرفة بلال التي اختصها به من دون سائر العبيد، فوجد أمية بلالاً يقرأ القرآن فزاد غضبه.
    واجه أمية بلالاً بما سمعه وبلغة الإهانة قال له: أيها العبد الوضيع.. يا ابن السوداء.. أحقاً ما بلغني عنك انك اتبعت ديناً جديداً..
    ثم دار نقاش طويل بينهما أسفر عن أن يلطم أمية بلالاً على وجهه ويطلب منه أن يتخلى عن دين مـحمد ويعود إلى دين الآلهة..
    رفض بلال باستحقار هذا الطلب.

    8- مرحلة الترغيب
    ولأن بلالاً كان معتمد أمية وثقته وصاحب صفات حميدة قلما تتوافر في غيره، فقد أرادوا في البداية ان يجعلوه يترك دين مـحمد (صلى الله عليه وآله) بالكلام اللين.
    في البداية قال له أمية: قل كما نقول.
    أجابه بلال: إنّ لساني لا يحسنه.
    قال أمية: قل كلمات خير في آلهتنا، قل ربي اللات والعزة، لنذرك وشأنك..
    فقال بلال: أحدٌ أحد..
    أما أبو جهل، فقال أمام بلال لأمية: خلّ عنك يا أمية، واللات لن يعذب بلالاً بعد اليوم، إنه منا وأمه جاريتنا، وانه لن يرضى أن يجعلنا بإسلامه حديث قريش وسخريتها..
    وبلال أمام هذا المكر لم يقل إلا: أحدٌ أحدٌ.

    9- ما لقاه بلال من العذاب
    عندما تصلب بلال في موقفه ورفض طلب سيده الذي ما اعتاد على سماع كلمة الرفض.. بدأ بالنيل من بلال..
    - التعذيب الأول
    ربط في عنق بلال حبلاً، وأمر الصبيان أن يجروه في أحياء مكة ويرموه بالحجارة، ثم يلقوه على الرمال المحرقة في بطحاء مكة وفي حر الظهيرة.. وفعل الصبيان ذلك وكان أمية يرافقهم لكي يراهم كيف يسخرون منه، وهو يقول لبلال: ألا ترجع عن دين مـحمد أيها العبد الذليل.. أنت ذليل، ومـحمد مرتاح فيه بيته.
    فما كان جواب بلال بعد كل هذا العذاب والنكال إلا كلمة واحدة كررها عدة مرات، وهي: أحدٌ.. أحدٌ.. أحد.. وهو بها يُعلن عن ثباته على دين مـحمد.
    احتار أمية من صبر بلال، بعد ان كرر معه تلك الطريقة من التعذيب وكان الجواب هو الجواب..
    - التعذيب الآخر
    ولما احتار أمية من صمود بلال، تشاور مع رجالات قريش منهم أبو جهل وأبو لهب وبقية الأشراف، فقال له أبو جهل: أترك لي بلالاً وسأرده عن هذا الدين.. واستجاب أمية فترك الأمر لأبي جهل، الذي قال: سترى غداً يا أمية ما أفعل به..
    وفي اليوم التالي أمر أبو جهل عبيد أمية بأن يخرجوا له بلالاً مقيداً بسلاسل الحديد، شبه عارٍ، ويطرحوه أمامه على الرمال المحرقة، وكان حينها جائعاً ظمآناً. ثم أمر أربعة من العبيد أن يحملوا صخرة كبيرة ويضعوها على صدره ظناً منه ان هذا يغير دين بلال..
    إلاّ أن بلال لم يقل غير الذي قاله في جواب وسيلة التعذيب السابقة: أحدٌ.. أحدٌ.. أحد..
    وعندما سخر أمية من أبي جهل..
    هذا الصمود يحتاج منا إلى وقفة إكبار.

    10- خيار قتل بلال والإنقاذ الإلهي
    قرر أبو جهل أن يقتل بلالاً حتى يكون عبرة لبقية العبيد ولا يتمردوا على دين قريش.. إلا أن أشراف مكة اعتبروا هذا الفعل عاراً عليهم إذ لم يستطيعوا ثني عبدٍ عن الدين الجديد الذي اتبعه.. فقرروا مواصلة تعذيبه بالوسائل المختلفة فإما أن يرجع إلى دين الآلهة أو أن يموت من العذاب..
    عندها بعث النبي (صلى الله عليه وآله) أبا بكر الذي تربطه العلاقة الوثيقة مع معذبي بلال، كي يشتريه من عندهم، ويعتقه لوجه الله..
    ومر أبو بكر على القوم وهم يمتعون نظرهم بأوجاع بلال، فيعرض عليهم عرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) دون أن يذكر اسمه، فيتشاور القوم فيما بينهم حول الطلب فيجيبوهم بعد المشاورة، ويقول أمية للوسيط: لو أبيت أن تشتريه إلا بأوقيه واحدة لبعتكه بها.
    فيرد الوسيط: والله لو أبيتم أنتم إلا مئة أوقية لدفعتها.

    11- حلم الحرية
    ساءت صورة (العبودية) و (الرقية) لهذا البرعم الناشئ (بلال) وتاق إلى نقيضها (الحرية) فأصبحت هاجس مستقبله.. في سن السابعة حيث كانت رحلة والده إلى الدار الآخرة، كان هناك بصيص أمل بأن ينال ما كان يحلم به إلا أنه وللأسف اقتضى العرف الجاهلي أن يبقى في دنيا (العبودية) للبشر الذين هم مثله وربما يكون أفضل من الكثير منهم..
    لم ييأس.. فالحلم (الحقيقة) وليس (الوهم) لا يمكن ان يتبدد بهذه السرعة.. وتأمل في اللحظة الأخرى التي قد يفرضها القدر..
    وها هو الآن يتحقق حلم الحرية ومنذ تلك اللحظة قرر بلال ان يهب نفسه لخدمة النبي (صلى الله عليه وآله) وأن لا يفارقه حيث حل أو ارتحل..

    12- بلال مع الرسول (صلى الله عليه وآله)
    اتفقت كلمة الجميع على أن بلالاً لازم الرسول (صلى الله عليه وآله) منذ أن أسلم حتى رحل إلى الرفيق الأعلى. أخذ يتعلم من الرسول ويعلم الناس، وتحمل مع الرسول كل آلام القوم، حتى كان معه في شِعب أبي طالب عندما حاصرهم المشركون لكي يثنوهم عن الرسالة.
    وعندما قرر الرسول (صلى الله عليه وآله) الهجرة إلى المدينة أمره (صلى الله عليه وآله) أن يسبقه إلى المدينة.
    وعندما تقرر بناء أول مسجد في الإسلام شارك بلال الرسول (صلى الله عليه وآله) في عملية البناء.
    وصحب الرسول (صلى الله عليه وآله) في كل الغزوات وبلا استثناء.
    ومن شدّة حبه للرسول (صلى الله عليه وآله) فإنه لم يستطع أن ينام ليلة رحيله (صلى الله عليه وآله) وفي فجر ليلة الرحيل خرج كعادته لكي يؤذن.. حتى وصل إلى (أشهد أن مـحمداً رسول الله...) عندها احتبست الكلمات في فيه، ولم يعد يتمالك نفسه، فأخذت الدموع تنهمر من عينيه انهماراً.. وتبلل خداه، وسمع الناس انقطاع الأذان وبكاء بلال فبكوا في المسجد(3).
    ولما دفن (صلى الله عليه وآله) خرج بلال إلى المسجد وجلس في ناحية معتزلاً الناس حزيناً باكياً شارد الفكر، وحان وقت الأذان فلم يؤذن، وقيل له: الأذان يا بلال.. فقال والدموع في عينيه: لن أؤذن بعد اليوم فليؤذن غيري.

    13- حب الرسول (صلى الله عليه وآله) لبلال
    أما الرسول (صلى الله عليه وآله) فكان دائم السؤال عن بلال حينما يغيب عنه، ودائماً يذكره بالخير، حتى أنه جاء مرة بعض المسلمين إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يستأذنه في أن يزوج إحدى بناتهم إلى رجل عربي سموه فقال (صلى الله عليه وآله): (أين أنتم من رجل من أهل الجنة.. أين أنتم من بلال)..
    وكان (صلى الله عليه وآله) يحصّ بلالاً بالجلوس وقتاً طويلاً.. وقد جعل (صلى الله عليه وآله) هذا العبد الحبشي أستاذاً للبشرية كلها في فن احترام الضمير كما يقول الكاتب خالد مـحمد خالد.

    الهوامش
    1 - هذا ما ذكره السيد الجميلي في كتابه ( صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) )
    2 - ذكره السحيباني في صور من سير الصحابة (ص 297).
    3 - رجال مبشرون بالجنة: ص 310.


    14- الرسول (صلى الله عليه وآله) يمازح بلالاً
    قيل إن امرأة عجوزاً جاءت إلى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) فقالت له أأدخل الجنة، فقال: لا تدخل الجنة عجوزة.. فأخذت تبكي فرآها بلال وعندما سمع منها حكايتها سأل الرسول فأجابه (صلى الله عليه وآله): وحتى السود لا يدخلون الجنة.. وعندها قال الإمام علي (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقصد أن العجوز لا تدخل الجنة إلا وهي شابة، والأسود لا يدخل الجنة إلا وهو أبيض.

    15- بلال مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)
    ذكر حشوية العامة بأن بلالاً كان مولى أبي بكر لأنه الذي أعتقه، ودافع عن ذلك الجاحظ في الرسالة العثمانية، إلا أن الإسكافي وهو أحد أبرز محققيهم رد على هذا القول في (نقض العثمانية) قائلاً إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي أعتقه..
    كما أنّ الواقدي وابن إسحاق وغيرهما رووا ذلك(4).
    كما رد على الجاحظ السيد جمال الدين بن طاووس بقوله: (إن هذا مما لم يثبت برهانه)(5).

    16- دور بلال في نصر الرسالة
    لقد لقي بلال أشدّ البلاء وأشدّ الأذى في سبيل الله تعالى وفي سبيل الرسالة. فشارك في بدر، وأحد، وساهم في حفر الخندق يوم تحزب الكفار عليهم، وساهم مع النبي (صلى الله عليه وآله) في الاقتصاص من بني قريضة لنقضهم العهد، وحارب بني المصطلق من خزاع، وكان مع النبي (صلى الله عليه وآله) في فتح مكة حيث أمره (صلى الله عليه وآله) بأن يصعد على الكعبة ليؤذن..

    17- بلال في معركة بدر
    شارك بلال في كل الغزوات التي أمر بها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأولى هذه الغزوات بدر.. فكان مستبسلاً بالقتال حتى التقى مع أمية.. الذي لم يكن ليخرج إلى القتال لولا أن عيرّه عقبة بن أبي معيط، وهو نفسه الذي شجعه على تعذيب بلال..
    عندما رأى بلال أمية صاح فيه: (رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا...) فخاف أمية وأراد أن يحتال، فرأى عبد الرحمن بن عوف الذي كان يقاتل مع المسلمين، فأسرع إليه وطلب منه أن يكون أسيره حتى ينجو من بلال..
    لم يقبل بلال بهذه الحيلة، وقال: (أسير والحرب مشبوبة ودائرة، أسير وسيفه يقطر دماً مما كان يصنع قبل لحظة في أجساد المسلمين)، وهوى إليه وقتله، ووقف على جثته وهو يرفع عينيه إلى السماء صارخاً من القلب: (أحدٌ.. أحدٌ.. أحد).

    18- بلال.. خازن الرسول (صلى الله عليه وآله)
    بعد معركة بدر تجمعت الغنائم لدى الرسول (صلى الله عليه وآله) فاختار النبي (صلى الله عليه وآله) بلالاً خازنها، وكان يرسل إليه المسلم العائل كي يطعمه ويكسوه. وكان يقول له (صلى الله عليه وآله): (أنفق بلالاً ولا تخشَ من ذي العرش إقلالاً).. وكان بلال جواداً كريماً اقتداءً بالنبي (صلى الله عليه وآله) وكما تعلم في مدرسة الرسالة.

    19- مؤاخاته مع الحارث
    وعندما هاجر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة المنورة وقام بالمآخاة بين المهاجرين والأنصار، كان من نصيب بلال المآخاة مع الحارث بن عبد المطلب على قول وعلى قول آخر مع خالد الخثعمي المكنى بأبي رويحة.
    وهذا التحقيق خلافاً لما قاله البعض بأن المآخاة تمت مع أبي عبيدة الجراح، فعلى ما يقولـه المحقق التستري: إن مؤاخاة الرسول (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه كان بالتناسب الروحي، وأين الجراح من بلال من رباح.

    20- علي (عليه السلام) يُعلم بلالاً الأذان
    روى منصور بن حازم، عن الصادق (عليه السلام)، قال: لما هبط جبرائيل (عليه السلام) بالأذان على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان رأسه (صلى الله عليه وآله) في حجر علي (عليه السلام)، فأذن جبرئيل (عليه السلام) وأقام، فلما انتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي، سمعت؟ قال (عليه السلام): نعم يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قال (صلى الله عليه وآله) حفظت؟ قال (عليه السلام): نعم. قال: أدع بلالاً، فعلمه.. فدعا بلالاً فعلمه(6).

    21- بلال مؤذن الرسول (صلى الله عليه وآله)
    وكما أن الرسول (صلى الله عليه وآله) أمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن يُعلم بلالاً الأذان، كذلك اعتمده مؤذناً في مسجده، وبالرغم من وجود آخرين يمارسون الأذان إلا أنه (صلى الله عليه وآله) لم يكن يعتمد إلا أذان بلال.
    قال (صلى الله عليه وآله): (إنّ ابن أمّ مكتوم يؤذن بليل، فإذا سمعتم أذانه فكلوا وأشربوا حتّى تسمعوا أذان بلال)(7).

    22- إشارة في موضوع الأذان
    هنا أود أن أشير ونحن في معرض الحديث عن الأذان بأن الكثير من المخالفين للشيعة يأخذون عليهم ذكر الولاية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الأذان، إذ في رأيهم بأن هذا لم يكن في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
    والحق انه يوجد خبران مهمان لدفع هذا الالتباس ومن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أذن سلمان الفارسي (المـحمدي) في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال في أذانه (أشهد أن علياً ولي الله) فأمضى (صلى الله عليه وآله) هذه الزيادة، وفعل مثل ذلك أبو ذر الغفاري وأمضى الرسول (صلى الله عليه وآله) فعله.

    • الخبر الأول
    دخل رجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقال: يا رسول الله، سمعت أمراً لم أسمع به قبل هذا، فقال (صلى الله عليه وآله): (ما هو؟)، قال الرجل: سلمان شهد في أذانه بعد الشهادة بالرسالة بالشهادة بالولاية لعلي. فقال (صلى الله عليه وآله): (سمعتم خيراً).

    • الخبر الآخر
    دخل رجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، إن أبا ذر يذكر في الأذان بعد الشهادة بالرسالة الشهادة بالولاية لعلي، ويقول أشهد أن عليّاً ولي الله، فقال (صلى الله عليه وآله): (كذلك، أو نسيتم قولي يوم غدير خم من كنت مولاه فعليٌّ مولاه؟! فمن نكث فإنما ينكث على نفسه)(8).

    23- لماذا أُختير بلالاً للأذان
    اجتمعت محاسن عدة في بلال جعلت الاختيار عليه، فالأذان هو وسيلة الإعلان في الإسلام لفريضة الصلاة، وتحتاج إلى (فنيات) تجعل المقابل يحترم تلك الدعوة والنداء، وبلال كان ذا صوت رخيم، طالما أمتع الناس في مجالس أنسهم وسهراتهم.. فقد حباه الله صوتاً جميلاً ومؤثراً في النفوس وكان مشهوراً عند أهل مكة بصوته العذب الجميل، حتى إنه إذا كان يؤذن يعم المدينة السكون، وعندما يسمع المسلمون صوته الندي يهبون مسرعين للصلاة مع الرسول (صلى الله عليه وآله)..
    وكان يؤذن حضراً وسفراً.

    24- جزاء بلال مؤذن الرسول (صلى الله عليه وآله)
    روى شيخ الطائفة الطوسي، عن مـحمد بن علي بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن جعفر، عن أبيه، قال: دخل رجل من أهل الشام على أبي عبد الله (الصادق) عليه السلام، فقال له الصادق (عليه السلام) (ان أول من سبق إلى الجنة بلال)، فقال الشامي: ولم؟ فقال الصادق (عليه السلام): (لأنه أول من أذن)(9).
    وفي المستطرفات عن كتاب مـحمد بن عليّ بن محبوب: (أن بلالاً يحشر على ناقة من نوق الجنة، يؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وأن مـحمداً رسول الله، فإذا نادى كسي حلة من حلل الجنة(10).

    25- الإمام علي (عليه السلام) يدافع عن بلال
    كان بلال أغلط اللسان بحيث ينطق الشين سيناً، ومرة شكى رجلٌ ذلك إلى الإمام علي (عليه السلام) معترضاً على أن بلالاً يلحن في كلامه وأخذ آخر يضحك من بلال، فقال (عليه السلام):
    (يا عبد الله! إنما يراد باعراب الكلام تقويمه لتقويم الأعمال وتهذيبها، ما ينفع فلان لحن؟! وماذا يضّر بلالاً لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم، مهذبة أحسن تهذيب)(11).

    26- دور بلال في نصرة مقام الولاية
    لقد ثبت بلال على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الخليفة الشرعي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يرضخ لأي من محاولات الثناء التي مارسها الخليفة الثاني من أجل ترسيخ خلافة الأول، فهو الذي تعرض لأشدّ أنواع التعذيب من أسياد مكة من أجل ثنيه عن الإيمان برسالة مـحمد (صلى الله عليه وآله) وكان أمام كل هذا العناء لا يقول إلاّ كلمة أحد أحد، كيف له أن ينثني من أجل هذا الشيء.
    ويذكر المحققون خبراً عن الإمام الصادق (عليه السلام) من طريق هشام بن سالم: أن بلالاً أبى أن يبايع أبا بكر، وأن عمر أخذ بتلابيبه، وقال له: يا بلال! هذا جزاء أبي بكر منك أن أعتقك؟ فلا تجيء تبايعه!
    فقال بلال إن كان أبو بكر أعتقني لله فليدعني لله، وإن أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا! وأما بيعته: فما كنت أبايع من لم يستخلفه النبي (صلى الله عليه وآله) والذي استخلفه بيعته في أعناقنا إلى يوم القيامة.
    فقال له عمر: لا أبا لك لا تقم معنا.
    فارتحل بلال إلى الشام(12).
    وفي هذه الحادثة تذكر أبيات من الشعر:
    بـــــــــالله! لا بــــــأبي بكر نجوت ولو لا الله نــــامت على أوصـــــالي الضبع
    الله بوّأنــــي خـــــيراً وأكــــرمــــــــني وإنمــــــا الخـــــير عـــــــند الله يـــتبع
    لا يلـــــــقيني تـــــبوعاً كـــــل مـــبتدع فلست متبعاً مثل الــذي ابـتدعوا(13)
    ثم إن أبا بكر أراد أن يضمه إلى شؤون حكمه ليستفيد من مكانته مع الرسول (صلى الله عليه وآله).
    فأعاد عليه بلال قولـه لعمر: إن اعتقتني لله... إلخ.
    إذ لم يكن بلال يؤمن بمشروعية النظام السياسي لأبي بكر.

    الهوامش:
    4 - قاموس الرجال: ج 2، ص 393.
    5 - بناء المقالة الفاطمية: ص 85.
    6 - التهذيب: ج2، ح 1099، الكـــافي: ج3، كتـــاب الصـــلاة، ب 18، ح2، مـن لا يحضره الفقيه: ج1، ص 282 ح 865.
    7 - الكافي: ج4، ص 98، التهذيب: ج 4، ص 185، من لا يحضره الفقيه: ج1، ص 283.
    8 - أنقل هذا الخبر عن كتاب الشهادة بالولاية في الأذان للمحقق العلامة السيد علي الحسيني الميلاني (ص25) وهو ينقلهما عن كتاب السلافة في أمر الخلافة، للشيخ عبد الله المراغي المصري.
    9 - التهذيب: ج2، ص 284، ح 1133.
    10 - السرائر: ص 483.
    11 - تنبيه الخواطر: ج 2، ص 102.
    12 - قاموس الرجال: ج2، ص 399.
    13 - تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة مع منهج المقال: ص 72.



    27- ولبى بلال نداء الزهراء (عليها السلام)
    روى المؤرخون من الفريقين أن بلالاً أيام إقامته بالشام رأى النبي (صلى الله عليه وآله) في المنام، وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال، أما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه بلال حزيناً، وركب إلى المدينة، فأتى قبر الرسول (صلى الله عليه وآله) وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، وهو يقول بصوت تخنقه العبرات:
    السلام عليك يا رسول الله..
    وما أفاق إلا على صوت الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام).. فلما رآهما تجددت اشجانه وترقرق الدمع في عينيه وأقبل إليهما، فضمهما إلى صدره وأخذ يقبلهما، ثم قال: كلما رأيتكما ذكرت بكما رسول الله..
    ثم إنهما طلبا منه أن يبيت الليلة في بيتهما ليؤذن لهما الفجر.. فقد كان ممتنعاً عن الأذان بعد وفاة رسول الله ولم يجب دعوة أي أحد بالأذان..
    وبالفعل بات الليلة في بيت الزهراء (عليها السلام) وقالت له: (إني اشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي بالأذان)..
    فأجاب للزهراء (عليها السلام) طلبها وكانت هذه أول مرة يؤذن فيها بعد رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله) فاعتلى سطح المسجد وأخذ بالأذان، فلما قال: (الله أكبر) ارتجت المدينة، وتذكرت الزهراء (عليها السلام) أباها وأيامه ولم تتمالك من البكاء فلما قال: (أشهد أن لا إله إلا الله) زادت رجتها!
    فلما بلغ إلى قولـه: (أشهد أنّ مـحمداً رسول الله) خرجت النساء من خدورهنّ فما رؤي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم، أما الزهراء (عليها السلام) فقد شهقت وسقطت لوجهها وغشي عليها.. فقال الناس لبلال: أمسك فقد فارقت ابنة النبي (صلى الله عليه وآله) الدنيا، وظنوا أنها قد ماتت، فقطع أذانه ولم يتمه.
    فأفاقت فاطمة (عليها السلام) وسألته أن يتم الأذان فلم يفعل، وقال لها: يا سيدة النساء إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان، فأعفته عن ذلك...
    وكان هذا أول وآخر مرة يؤذن فيها بلال.. خلافاً لما قاله البعض إن له أذاناً آخر في الشام لما قدم عمر إلى هناك ولقي بلالاً فأمره أن يؤذن فأذن..

    28- كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في حقه
    تكررت الأحاديث الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام) في مدحه، فقد نقل الكشي عن أبي عبد الله مـحمد بن إبراهيم، أنه قال: حدثنا علي بن مـحمد بن يزيد القمي، قال: حدثني عبيد الله أو عبد الله بن مـحمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق (عليه السلام)، قال:
    (كان بلال عبداً صالحاً، وكان صهيب عبد سوء، يبكي على عمر).

    29- واختار خط الجهاد
    عملاً بوصية الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): (أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله) فقد ترك بلال موطن حكم أبي بكر وهاجر إلى الشام، ومن هناك شارك في حروب الردة.
    فبلال هو الثائر الذي ثبت على ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)..
    وفي الشام كان يدافع عن الإسلام المـحمدي الخالص وينشر تعاليم النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وهو الذي نشر الولاء لآل مـحمد (عليهم السلام) في اليمن.

    30- موقف الصحابة من بلال
    كانت الصحابة تكرم بلالاً إرضاءً لله ورسوله.

    31- أخلاقيات بلال
    لم يستغل بلال مكانته عند الرسول (صلى الله عليه وآله) بل كان يتواضع لله ويكثر من مراقبة نفسه، كما أنه لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه إليه وتغدق عليه إلا ويحني رأسه ويعض طرفه ويقول وعبراته على وجنتيه تسيل: (إنما أنا حبشي.. كنت بالأمس عبداً).

    32- بلال والفقراء
    كان بلال نصيراً للفقراء فقد كان من طبقتهم ويعيش كل أحاسيسهم وعندما تحسن وضعه لم يكن لينساهم، كما أنه حمل وصية من الرسول (صلى الله عليه وآله) يقول له فيها: (عش فقيراً يا بلال مع الفقراء).

    33- زواج بلال
    لقد تزوج بلال من اليمن هو وأخوه.. حيث سافر مع أخ له إلى اليمن لطيبة أهلها وحبهم للرسالة والرسول (صلى الله عليه وآله) ولخصلة الوفاء التي يمتازون بها، وعندما طرق باب أحد البيوت من اليمن، قال لهم: (أنا بلال، وهذا أخي.. عبدان من الحبشة، كنا ضالين، فهدانا الله، وكنا عبدين فأعتقنا الله، إن تنكحونا فالحمد لله، وإن تمنعونا فالله أكبر)..
    فوافقوا عليه دون أي تردد واسم زوجته هند الخولانية (من بني خولان) ومازال نسلُ بلال موجوداً في اليمن ولكن يا للأسف على ما يجري اليوم على أحفاده هناك.. الله لهم.

    34- أحاديث بلال وروايته
    روى بلال عن رسول الله جملة من الأخبار، عددها بعض أهل التحقيق بـ(44)(14) خبراً نسأل الله التوفيق لجمعها. ومن أهم ما رواه الحديث الشريف: (أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله)..
    وحول أحاديثه فقد ذكر البعض أنها حسنة، أما الرجالي المحقق الشيخ عبد الله المامقاني فقد وثق أحاديث بلال كلها قائلاً: (بل الوجه استفادة توثيقه مما ذكر سيما من امتناعه من بيعة أبي بكر الذي هو أقوى دليل وأعدل شاهد على رسوخ ملكته وقوة ديانته وفضل عدالته، فالحق عندي أنّ حديثه من الصحاح دون الحسان)(15).

    35- من روى عن بلال
    ذكر السيد الخوئي (قدس سره) أن ممن روى عن بلال (عبد الله بن علي)، وهو من أهل العراق، ومن الأخبار المشهورة التي رواها عن بلال حديث الأذان الذي ذكره الثقة المحدث الشيخ الصدوق (قدس سره)، والذي مستهله:
    قال: حملت متاعي من البصرة إلى مصر فقدمتها فبينما أنا في بعض الطريق إذا أنا بشيخ طويل شديد الأدمة(16)، أبيض الرأس واللحية، عليه طمران(17)، أحدهما أبيض والآخر أسود، فقلت من هذا؟ فقالوا: هذا بلال مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله). فأخذت ألواحاً فأتيته فسلمت عليه، فقلت له: السلام عليك أيها الشيخ. فقال: وعليك السلام. قلت: يرحمك الله. فقلت: أنت بلال مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وآله). قال: فبكى وبكيت حتى اجتمع الناس علينا ونحن نبكي. قال: ثم قال: يا غلام من أي البلاد أنت؟ قلت: من أهل العراق. قال: بخ بخ. ثم سكت ساعة ثم قال: أكتب يا أخا أهل العراق...... إلخ(18).

    36- وفاته
    اختلفوا في سنة وفاته فبين قائل بأنه توفي سنة 18(19) وقول ثاني بأن وفاته كانت سنة 20 للهجرة وهو الأشهرَّ وهذا ما قاله الطبري وابن قتيبة وابن عبد البر. وقول ثالث إنه توفي سنة 21 للهجرة. وكان حين وفاته ابن بضع وستين سنة. واتفقوا على أن سبب وفاته هو مرض الطاعون. وإن مدفنه بباب الصغير بدمشق. وخالف في ذلك علي بن عبد الرحمن حيث قال: إن بلالاً مات بحلب ودفن على باب الأربعين(20).
    وعندما حضرته الوفاة كانت زوجته إلى جانبه في ساعات الاحتضار تبكي وتنتحب وتقول: واحزناه واحزناه، وهو يقول: بل وافرحاه.. غداً ألقى الأحبة مـحمد وصحباً.

    37- مناقب بلال
    هو أول من رفع صوته بكلمة التوحيد داعياً إخوته المسلمين إلى بيت الله عز وجل لأداء الصلاة خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله). وهو أحد الصحابة الكرام الذين سبقوا إلى الإسلام. وهو الساخر من الأهوال ومزعج الأصنام كما يقول خالد مـحمد خالد.
    التعديل الأخير تم بواسطة الراصد; الساعة 01-01-2011, 01:37 AM.
    نفسي على ذكر اسم المرتضى طربت
    وفي سفينة اهل البيت قد ركبت
    اللهم صلي على محمد و ال محمد

  • #2
    - المصادر -

    1 - أعلام الصحابة (المجلد الثاني): سيف الدين الكاتب، مؤسسة عز الدين (بيروت) 1401 هـ.
    2 - بلال مؤذن الرسول: عبد الحميد جودة السحار، مكتبة مصر (القاهرة).
    3 - بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية: السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس (المتوفى سنة 673 هـ)، تحقيق: السيد علي العدناني، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث (بيروت)، الطبعة الأولى 1411 هـ.
    4 - تنقيح المقال في علم الرجال: الشيخ عبد الله الممامقاني، الطبعة الحجرية (قم).
    5 - حلية الأبرار.
    6 - داعي السماء بلال بن رباح مؤذن الرسول: عباس مـحمود العقاد، دار نهضة مصر (القاهرة).
    7 - رجال حول الرسول: خالد مـحمد خالد، دار الكتاب العربي (بيروت)، الطبعة الثالثة 1404 هـ.
    8 - شدو الربابة بأحوال مجتمع الصحابة (السفر الأول): خليل عبد الكريم، سينا للنشر (القاهرة) ومؤسسة الانتشار العربي (بيروت)، الطبعة الأولى 1997 م.
    9 - الشهادة بالولاية في الأذان: السيد علي الميلاني، مركز الأبحاث العقائدية (قم) الطبعة الأولى 1421 هـ.
    10 - صحابة النبي (صلى الله عليه وآله): الدكتور السيد الجميلي، دار الكتاب العربي (بيروت) الطبعة الأولى 1407 هـ.
    11 - صوت السماء بلال بن رباح: عباس العقاد، الشعب (القاهرة)
    12 - صور من سير الصحابة: عبد الحميد بن عبد الرحمن السحيباني، دار ابن خزيمة (الرياض) الطبعة الثانية 1414 هـ.
    13 - الطبقات الكبرى: لابن سعد.
    14 - قاموس الرجال: العلامة المحقق مـحمد تقي التستري (ره)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين (قم). الطبعة الثانية 1410 هـ.
    15 - مـجمع الرجال: العلامة القهباني، مؤسسة إسماعيليان للطباعة (قم).
    16 - معجم رجال الحديث: السيد أبو القاسم الخوئي (ره)، الطبعة الخامسة 1413 هـ.
    17 - من تلاميذ النبي: صلاح عرام، دار الشعب (القاهرة).
    18 - من لا يحضره الفقيه: المحدث الصدوق، تحقيق: الشيخ مـحمد جعفر شمس الدين، دار التعارف للمطبوعات (بيروت) 1411هـ.
    19 - منتهى المقال في أحوال الرجال: الرجالي الخبير أبو علي الحائري (سنة 1216 هـ). مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث (بيروت)، الطبعة الثانية 1419 هـ.
    20 - ميزان الحكمة: الشيخ مـحمد الري شهري، مؤسسة دار الحديث الثقافية (قم)، الطبعة الأولى 1416 هـ (التنقيح الثاني).
    21 - نقد الرجال: المحقق السيد مصطفى التفريشي (من أعلام القرن الحادي عشر)، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث (بيروت)، الطبعة الأولى 1419 هـ.

    الهوامش
    14 - سير أعلام النبلاء: ج 1، ص 360.
    15 - تنقيح المقال: ج1، ص 183.
    16 - أي السمرة.
    17 - كساء بالي من غير الصوف.
    18 - من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 258.
    19 - الشيخ في الرجال.
    20 - تنقيح المقال: ج 1، ص 182.
    نفسي على ذكر اسم المرتضى طربت
    وفي سفينة اهل البيت قد ركبت
    اللهم صلي على محمد و ال محمد

    تعليق


    • #3
      بارك الله وجعله في ميزان حسناتك

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X