إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بصمتي المميزة على شخصية طفلي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بصمتي المميزة على شخصية طفلي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد وال محمد وعجل فرجهم واهلك اعدائهم من الجن والانس من الاولين والاخرين

    بصمتي المميزة على شخصية طفلي ( الجزء 1 التقليد والطفل )

    منى الرمضان***

    التربية مفهوم واسع يشمل كينونة الإنسان في هذا الوجود روحاً وعقلاً وبدنا ...
    فالغفلة عن جانب يَنتج عنه خلل ما ، في السير للكمال والتكامل الإنساني ، تتعطل بسببه روح الخلافة التي وْكّل بها على الأرض ، وتتباطئ العقول عن السمو الإلهي ، وتفسد الآداب وتعتل القلوب .
    وأول طريق التربية الصبرالجميل والتأمل الطويل لمدلولات تصرفاتنا وسلوكياتنا مع الأبناء ، فلكل تصرف موقف، ولكل نظرة معنى، ولكل كلمة أثر، ولكل حركة بصمة في نفس الطفل ، يجب أن نُعِيرهم ملاحظة وانتباه ، حتى لا نقع في ألم الندامة وحسرة الخسران لثمار قلوبنا وزينة دنيانا ، ولنكون ناجحين في حمل أمانة تنشئة أجيال قوية روحاً ، وواعية فكراً ، وسليمة بدنا .

    ومن هنا أحببت أن أستعرض بصمات تربوية نقع فيها - نحن أولياء الأمور - لها الأثرعلى شخصياتهم منها الإيجابي ومنها السلبي ، فالأُولى تدفعهم لثقة ونجاح أما الثانية فتزجّهم في شقاوة وضياع ..
    فتتبعوها معي لنرتقي في أعطاءنا الأبوي ..

    الجزء 1( التقليد والطفل )

    عندما يبدأ الطفل الصغير بتقليد الكبار فيما يعملانه من الأمور المنزلية كترتيب للكماليات والتُحف ، أو صّف للكتب ، أو تجهيزلسفرة الطعام ، أومحاولة لتنظيف ما أتسخ من بعض الأماكن أو مشاركة لإعداد وجبة ، فيجب أن لا يُنتهر مقابل خوفنا على إتلاف القطع الأثاثية وكسرالزجاجيات والفخاريات أو تَبرُمنا من العبث في أدوات المطبخ أوانزعاجنا من اتساخ ملابسه، فهو في تفكيره الصغير يعتقد بفاعليّة ما يصنع كصنيع الكبار، فعندما يتلقى زجر ومنع من الآخرين يشعر بالإحباط وهذا يؤثر سلباً على شخصيته فيما بعد وتصبح شخصية فاقدة لروح التعاون والمبادرة في تقديم الخدمة، للقطاتٍ حملتها نفسه ربطت بين تقديم المساعدة والزجر والنهر .

    فما العمل إذن ؟

    علينا تشجيعه أولاً والثناء عليه ثانياً وإظهار سرورنا بما يعمل ثالثاً ولتلافي الأضرار المتوقعة منه نقوم بتوجيهه وتكليفه بأعمال تناسب العمر والعمل الذي بين أيدينا، كإعطاءه مهمة ترتيب بعض الفواكه في الثلاجة ، أو إصال الملاعق لسفرة الطعام، أوترتيب جلسة الصالة، بل علينا في بعض المواقف المسك بيده لتعليمه تطبيق بعض خطوات العمل : في المطبخ مثلاً ، نسمح للطفل مشاركته أيانا في عمل خلطة الكيك ، ونوجهه كيف يغسل كأسه وصحنه ، وعند توضيب غرفته مثلاً ، نعطيه فرصة مع توضيح لكيفية استخدام المكنسة لينظف بها الأرضية ، وكيف يفرش أغطية سريره ، وكيف ينسق ألوان وأحجام قطع المكاتب والبترينات .
    فبصنيعنا هذا وإن أُجْهدّنا معه وبذلنا وقت وتكلفنا صبر وتحمل لأخطاءه وزلاته ؛ ستعود الفائدة لنا في أنه صرف طاقته في شيء مفيد للجميع ، والأهم سينعكس ذلك على شخصيته لتصبح شخصية مثابرة ومبادرة وينمو في ذاته حس لحاجات الآخرين وحب للعمل وتقدير للعامل وهذا يفيده في مجالات الأعمال والتوظيف مستقبلاً أكان رئيس أو مرؤوسا .

    يتبع,,,,
    اذا اعددت جيشك يامهدي للثورة
    وسارت خلفك الثوار والصحراءوالغبره
    فضع اسمي كجندي وضع من خلفه سطرا
    لتبصم اصبعي عشرا ويبصم منحري عشرا



  • #2
    بصمتي المميزة على شخصية طفلي ( الجزء 2 الإعلام والطفل )


    كثُرت في الساحة الإعلامية قنوات فضائية وبرامج متخصصة ومسلسلات وأفلام كارتون ؛ تعمل وبشكل دؤوب على جذب مُتفنن واستحواذ مُتقنن على عقول وقلوب ومشاعر النفوس البريئة من أطفالنا وحتى من مراهقينا ذات مستوى فكري متدني؛ فالبعض منها يخلومن أية هدف تربوي سليم ولا أدنى قيمة ترتقي بأجيالنا ، والبعض الآخر - ونسبتها ليست بالقليلة - يتخللها سلوكيات خاطئة بما تحويه من إيحاءات لا تناسب مجتمعنا المحافظ وقِيَمَنا الإسلامية النزيهة، فمنها الخادش للحياء كالتقبيل والاحتضان ، ومنها ما يُضعف فريضة جميلة في ديننا كأهمية الحجاب للبنت ، ومنها ما يحلل ويبسط أمور ظاهرها جميل وباطنها وبيل ؛ كعلاقة البنت والولد من باب الصداقة والتعارف ضاربه على الوتر الحساس في قلب الطفل والمراهق راسمة له درب وهمي لمقام الحرية والتحضر، محاكية لرغبات النفس معطلة لروح الفكر السليم ، فضلاً عن محاولتها لتغيير أفكار أبناؤنا عن بعض آداب الملبس والمأكل وسلوكيات عامة حرص الدين كل الحرص على أن نغرسها في نفوس الناشئة .

    فما العمل إذن في وسط تزايدها ورغبة الأبناء في طلب التسلية والترفيه وقضاء الوقت ؟

    عن رأيي - وهذا مأخوذ عن تجربة واستقصاء من بعض المربين والمهتمين - أن المنع والتشفير ليس الحل الفاعل لكل القنوات المنتشرة فغالبيتها تتستر وتتموه بصبغة إسلامية أوبعناوين ثقافية، أو بعروض تعليمية ، وأيضاً الرقابة من الوالدين أمر غيرمُتاح في كل زمان ومكان ، فما تستطيع مراقبته هنا في منزلك لا تتمكن منه هناك في منازل الآخرين كالأصدقاء والأقارب ، والنقطة المهمة أن الابن ينزعج من الرقابة ويمتعظ من المنع من دون مبررات واضحة تُقنع فضوله وشغفه للمعرفة والقاعدة المعروفة تقول كل شيء ممنوع مرغوب .
    هنا يأتي دور الأسلوب الأمثل لحلٍ أفضل وهو : تحفيز روح المراقبة الذاتية والحس الإنساني والفطرة السليمة في الأبناء ومن حداثة سنهم ،أجلس مع أبناؤك أيها الأب أيتها الأم جلسة عفوية عند عرض إحدى البرامج التي تجذبهم ( وترى فيها ما يُشوه الروح ويُفسد القلب ) وابدأ وبطريقة محببة بتحريك فكر الطفل ، وحَفّزْ عندهم التساؤلات وايقظ عقولهم وانقد ما يُعرض، وابرز رأي ديننا فيه . وأي مشهد حبكوا فيه الشر بصورة الخير ودسوا فيه السم في أغلفة الحلوى أكشفه أمامهم وبيّن الصورة السليمة التي تجمع بين هذا المشهد ورأي الإسلام القويم ، واكثر من استعمال أسلوب الإستفهام والتعجب، كنوعية هذه الأسئلة : ماذا لو أستمر البطل في عمله المشين هذا ؟ ماذا لو أَبدلنا هذا العمل الغير ملائم لقيمنا بعمل يرضي الرب ويصلح العبد ؟ عَجَبي من هذه البطلة تبدي زينتها للقاصي والداني !!
    وأمثال ذلك من أسئلة كفيلة بهز الوجدان وقطع الغفلة وكشف الوجة الآخر للغرض من عرض هذه البرنامج ، وأن تراعي في كلامك عمر الابن ومداركه فالحوار مع صاحب الست سنوات يختلف عن ذي العاشرة، عندها ستضمن بقاء هذا التحسس لأي موقف ومشهد وعرض وعمل سيَتعرض له مستقبلاً دون أن تكون له مُتابع ، فتكفيه النفس اللوامة التي بين جنبيه أن تحرك فيه روح النفور من مستقبح العمل ومستقذر الفعل ومُخالف الفطرة النقية ولو لُف في عسلٍ مُصفى ..

    تحياتي

    اسالكم الدعاء
    اذا اعددت جيشك يامهدي للثورة
    وسارت خلفك الثوار والصحراءوالغبره
    فضع اسمي كجندي وضع من خلفه سطرا
    لتبصم اصبعي عشرا ويبصم منحري عشرا


    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X