إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فلنستشهد بالقرآن...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فلنستشهد بالقرآن...


    في الحديث الشريف في وصف القران (وما جالسه احد الا وقام عنه بزيادة او نقصان، زيادة في هدى او نقصان في عمى)
    اذا اردنا ان نستفيد من القران و من اياته المباركة لكي يكون لنا (ضياء) و (نور) و (فرقان) و (ميزان) و (ذكر) كما يصف نفسه فلابد ان نعرض واقع انفسنا وواقع امتنا و واقع العالم على القران لنرى موقف القران منه.
    فقد ورد في الحديث الشريف عن ذلك الصحابي الذي جاء الى الامام المعصوم وطلب منه ان يبين مكانه يوم القيامة، فما ندري اذا متنا هل من اصحاب الجنة ام من اصحاب السعير.فقال له الامام عليه السلام: اعرضوا انفسكم على كتاب الله.
    كذلك لنعرض واقع حياتنا على القران لنستكشف من خلاله الحق والباطل، والصحيح والسقيم. فالقران (ضياء) لكنه لا ينير لنا الدرب في ظلمات الحياة الا بعد ان نرفعه امامنا لنرى به الأشياء. والقران (فرقان) لكن لو لم نعرض الافراد والوقائع عليه ولم نقيسهم بمقياس القران لا يمكن ان نستفيد منه في معرفة الحق والباطل وهكذا.
    فكما يقول المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي: ” نحن لا نفسر القران، بل نفسر وقائع العصر على وقع ضياء القران”
    فحينما أقرا الاية القرانية عليّ ان اجد الرابط بينها من جهة و بين الواقع المعاش و واقع المجتمع والامة و واقع العالم بأسره من جهة اخرى،
    و من جهة اخرى اذا سمعنا بحدث او وجدنا واقعة معينة لنرجع الى القران لنعرف موقف القران منها. وهذا هو منهج اهل البيت عليهم السلام حيث كانوا يستشهدون بالايات القرانية في كل حادثة وعند كل حكم ليعلموا اصحابهم ذلك، فقد ورد ان امير المؤمنين علي عليه السلام مرّ على اثار كسرى في رجوعه من صفين و إذا رجل من أصحابه يقال له جرير بن سهم ينظر إلى آثار كسرى و يتمثل بقول الأسود بن يعفر
    جرت الرياح على محل ديارهم ** فكأنما كانوا على ميعاد
    فقال ع ألا قلت كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية إياكم و كفر النعم لا تحل بكم النقم. [1]
    فحينما نواجه حدثا في حياتنا علينا ان نستشهد بالايات القرانية والاحاديث الشريفة بدل الاستشهاد بأقوال الشعراء الجاهليين وحكمائهم. للنظر مثلا كلام الله عزوجل والنبي ص واهل بيته عليهم السلام حول ما يرتبط بالوقائع اليومية التي نواجهها كل يوم، بل وكل مسألة اخرى. فالنبي المصطفى ص حين استيقاضه ليلاً لصلاة الليل كان يخرج فينظر الى السماء ثم يتلو هذه الايات المباركة (ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار، ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار)
    فمنهج المعصومين عليهم السلام كان الاستشهاد بالايات القرانية عند كل واقعة او ذكر حديثا من الاحاديث المباركة. فنحن اليوم ايضا يجب ان نكون هكذا.
    فحينما نسمع ان الحرائق الهائلة تحرق ربع محاصيل دولة عظمى وهي روسيا و من جهة اخرى نرى المياه تشرد عشرين مليون شخص كما في باكستان، يجب الرجوع الى القران لنرى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس). لكن تارة لا اجد الاية او الرواية المناسبة للاستشهاد بها، هنا يأمرنا القران (فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون) فلنذهب الى العلماء ونتعلم منهم لنرى موقف القران فيها لنعتبر منها اولاً ولنسعد في حياتنا وبعد مماتنا ثانياً.
    فقد ورد في الحديث الشريف (من قرأ القران وهو شاب اختلط القران بلحمه ودمه). اتعلمون ما هو المعنى بالاختلاط باللحم والدم؟
    بعض من شبابنا اليوم لكثرة مؤانستهم للافلام والمسلسلات والمسرحيات العربية و لكثرة متابعتهم ومشاهدتهم لها، لا ترى موقفا الا ويأتي اليك بمقولة من مقولات المسلسل او مشهد من مشاهد المسرح.. فهذا الشاب (اختلطت كلمات المسرح وثقافته) بلحمه ودمه فاصبح يفكر كما يفكر (كاتب المسرح) و يتحدث كما يتحدث (الممثل).
    كذلك الانسان – والامثال تضرب ولا تقاس – يجب عليه ان يؤانس القران مؤانسة شديدة ويتلوه اناء الليل واطراف النهار حتى تصبح ثقافته قرانية، فلا يكاد يتكلم الا بالقران او وفق ثقافته. كذلك الامر بالنسبة الى الاحاديث الشريفة. وهذا ما نجده في حياتنا ومع بعض الاشخاص والكتب التاريخية حافلة بمثل هؤلاء.
    فقد ورد عن عبد الله بن المارك قال : خرجت حاجاً إلى بيت الله الحرم وزيارة قبر نبيه ص فبينما أنا في الطريق إذا أنا بسواد على الطريق فميزت ذلك فإذا هي عجوز عليها درع من صوف وخمار من صوف.
    فقلت السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقالت ((سَلامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ))(سورة يس)
    قال:فقلت لها يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان؟ قالت((مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ)) (سورةالأعراف)
    فعلمت أنها ضالة عن الطريق.
    فقلت لها أين تريدين؟ فقالت ((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى))(الإسراء)
    فعلمت أنها قد قضت حجها وهي تريد بيت المقدس.
    فقلت لها منذ كم في هذا الموضع؟ قالت ((ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً))(سورة مريم)
    فقلت ماأرى معك طعاما تأكلين. قالت ((هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ)(سورة الشعراء)
    فقلت :فبأي شيء تتوضئين؟
    قالت((فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً))(سورة المائدة)
    فقلت لها :إن معي طعام فهل لك في الأكل؟ قالت((ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ))(سورة البقرة)
    فقلت :ليس هذا شهر رمضان. قالت (وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) (سورة البقرة)
    فقلت:قد أبيح لنا الإفطار في السفر. قالت (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (سورة البقرة)
    فقالت:لم لا تكلمينى مثل ماأكلمك ؟ قالت((مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) (سورة ق)
    فقلت:فمن أي الناس أنت؟قالت( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (سورة الإسراء)
    فقلت :قد أخطأت فاجعليني في حل. قالت( قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ))(سورة يوسف)
    فقلت:هل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة. قالت((وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ)) (سورة البقرة)
    قال فانحنت ناقتي. قالت( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ))(سورة النور) فغضضت بصري عنها.
    وقلت لها اركبي فلما أرادت أن تركب نفرت الناقة فمزقت ثيابها فقالت( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) (سورة الشورى)
    فقلت لها:أصبري حتى أعقلها. قالت( فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ))(سورة الأنبياء)
    فعقلت الناقلة وقلت لها: أركبي فلما ركبت قالت( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ) (سورة الزخرف)
    قال: فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسعى وأصيح فقالت ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ))سورة لقمان
    فجعلت أمشي رويدا وأترنم بالشعر فقالت ( فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ))(سورة المزمل)
    فقالت لها: قد أوتيت خيراً كثيراً.قالت : ((وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ) (سورة البقرة)
    فلما مشيت بها قليلا قلت: ألك زوج ؟
    قالت: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)) فسكت ولم أكلمها حتى أدركت بها القافلة.
    فقلت لها :هذه القافلة فمن لك فيها؟ فقالت: ((الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (سورة الكهف)
    فعلمت أن لها أولادا قالت : ((وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) (سورة النحل )
    فعلمت أنهم أدلاء الركب فقصدت القباب والعمارات.
    فقلت :هذه القباب فمن لك فيها ؟
    قالت ((وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً)) (سورة النساء)
    ((وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً)) (سورة النساء)
    ((يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ)) (سورة مريم )
    فنادية يا إبراهيم ياموسى يايحيى فإذا أنا بشبان كأنهم الأقمار قد فلما استقر بهم الجلوس قالت ( فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ))(سورة الكهف) فمضى أحدهم فاشترى طعاما فقدموه بين يدي فقالت: ((كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ))(سورة الحاقة) فقلت: الآن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها فقالوا :هذه آمنا لها منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن فسبحان القادر على ما يشاء فقلت : ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)).[2]
    فلنسع ليكون كلامنا قرانيا وبياننا قرانيا واحاديثنا قرآنية

    منقوول
    واسألكم الدعاء
    من يَحمل همَّ الرسالة ... يُبدع في الفكرة والوسيلة

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    من الجدير بالذكر انّ الذي يحصل لبعض الناس انّهم يريدون أن يواكب القرآن أفعالهم وتصرفاتهم لا أن تكون هي مطابقة للقرآن،
    وهذا يعني بأنّهم يجعلون القرآن تبعاً لأهوائهم، لا أن يهتدون هم به..
    وعليه يكونون هم القادة للقرآن لا العكس، وبذلك سوف يَضِلّون ويُضِلّون..
    فمن كان كذلك فكيف يستنير بالقرآن وكيف يضئ له دربه..


    الأخت القديرة الموسوية1..
    جميل ما نثرته علينا من الأزهار الجميلة والفواحة.. جعل الله القرآن شفيعك يوم القيامة...
    التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 13-06-2011, 08:45 AM.

    تعليق


    • #3
      متعكم الباري بعبق هذه الأزهار التي يعطر شذاها كل الارجاء
      وجعل الله القرآن شفيعنا وشفيعكم يوم لا ينفع مال ولابنون
      نسعد بمرورك اخي الكريم
      من يَحمل همَّ الرسالة ... يُبدع في الفكرة والوسيلة

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        حينما نتصفح في اسطر القرآن الكريم نجد تلك العبارات والكلمات التي فيها
        الكثير من المواعظ والعبر التي زجت من تلك الاحرف النيرة والتي فيها مواكبة
        للعصر ولهذا يقول العلماء ان في القرآن الكريم تجدد لكل الازمان منذ خلق الامة
        ولحين يوم البعث الاكبر ولكن ما يلفت انتباهنا هو ان البعض يجعل القرآن محطة لنفسه الامارة
        بالسوء ولتلبية غرضه المشؤوم ولهذا تراه لا يعي دين الله تعالى ولا يقيم فرائضة
        ولسانه مفعم بكلام القرآن وهذا ما ينافي المدلول الذي نزل به القرآن الكريم ...

        اختنا الفاضلة موسوية1 ... جعل الله تعالى القرآن ربيع قلوبكم ورزقكم
        وقوفه الى جنبكم يوم الفزع الاكبر

        تعليق


        • #5
          اللهم صلي على محمد وال محمد

          (الابذكر الله تطمئن القلوب)

          بارك الله بكي اختي الموسوية


          عسى الكرب الذي امسيت فيه يكون وراءه فرج قريب

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X