إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(الشعر الحسيني بين الارخنة والوجدان ... شاعرية ابو فاطمة العبودي محورا )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (الشعر الحسيني بين الارخنة والوجدان ... شاعرية ابو فاطمة العبودي محورا )



    تسمو القصيدة الحسينية بواسطة العديد من العوامل المؤثرة ويرى البعض انها ساهمت بنقل احداث التأريخ ونقلت الينا الكثير من الاحداث المهمة .. ومن ضمن مساعي النقد هو البحث في ماهية هذه الملابسات الكثيرة التي اناطت بالقصيدة مهمة التدوين ولو آمنا بالمعروض كحقيقة يعني سنلغي مهمة الشعري الرؤيوي والشعوري الذي يكمن في المستوى الروحي للحدث ... فما علاقة الشعري بالتاريخ ؟ الشعر هو الوجدان الذي يرسخ مفاهيم الواقع عن طريق الكثير من المؤثرات الوجدانية التي تؤثر بنفس وعقل المتلقي ... ولنا خير مثال الشاعر ( ابو فاطمة العبودي ) في قصيدته ركضة طويريج التي حشدت الشعوري وتركت التوثيق .. ( الشاعر حسن عجس سعدون العبودي ) الذي تميز باستخدامه المؤثرات الضاغطة التي تستبدل السرد العادي الى خطاب واع يكشف عن فضاء المرجع الواقعي بفاعلية فأستنهض الحدث بواسطة افعال الرجاء الموجهة من الادنى الى الاعلي
    ( يا رسول الله يا هاديهه
    كوم ادرك زينب اواسيهه
    كوم طر كبرك واكصد كربلاء
    امن المدينة وعلي رايات العزاء
    يوم عاشر والدموع اجريهه )
    كوم ـ طر ـ اكصد ـ علّي ـ اجريهه ـ اذرف ـ الطم ـ ادرك ـ اتصور ـ فحضور الرمز المحمدي عليه افضل الصلاة والسلام اعطى فسحة كافية لحركة فعل التخاطب ... اي تحميل المعنى التفصيلي وتكثيف معناها بواسطة السرد الشعري
    ( فوك تل الهظم لاجن شايله
    اجفوف كافلهه الكمر بيديهه)
    وينهل من حيثيات الواقعة ، حيث يؤمن اغلب الشعراء الحسينين ان الفحوى الحقيقي في نقل الحادثة التأريخية فالهوية الحقيقية في الواقعة لكن للواقع اليومي امتدادات فلكي تكون موجودا في الحيز المؤمن عليك ان تكون مذبوحا من القفا هذا هو ملخص الواقع بكل حيثياته
    ( حسين عنوان المجد تاج الخلود
    وحبنه ليه ابلا نهاية ولا حدود
    يا قنابل عنه تمنع هالحشود
    وما يخوفنه دوي تفجيرهه)
    ويعني حمل الجراح داخل بنية الخطاب الابداعي مع وجود الفكري النهضوي .. ولا يعني للشاعر مسألة نقل التأريخ حرفيا كما يفعل المؤرخ ..
    ومن مساعي الشاعر ابو فاطمة العبودي هو المسعى الحداثوي الذي يمثل الواقع المعاش وتفاعل معه عبر منظومة الفضائية الحسينية واستخدام هذه المنظومة وتطويرها للمغزى الشعري فضائية الحسين بكل التفاصيل المكونة لبث فضائي ومزج نموذجه المستحدث بمؤثر شعوري
    ( بيها مذيع اسمه الغيور العباس
    اصبح رمز للغانمة والنوماس
    من يطلع بلا جفين والنشرته يلقيها )
    وهذا لو تأملناه بمنظار نقدي سنجده عمل على تغريبية شعورية من اجل الحصول على مؤثر يزجنا الى مكونات الرمز المقدس بقوة شعورية فاعلة ان يتخيل العباس مذيعا في فضائية الثراء الروحي وهذا المسعى الحداثوي في نقل حيثيات التأريخ بمنهل شاعر
    ( وابشاشتك اشجع مذيعة اخبار
    لمن تذيع اتمثل ابوهه الكرار
    هاي المذيعة زينب ام الاحرار
    نجحت ابنقل الاخبار البيهه جنت توصيها )
    يرى الشاعر العبودي الواقع بعين شعريته والمستحدث بعمق الموروث التاريخي المدون .. فهو يشتغل على التأريخ بمعناه بشعوريته بالمه ... الصور هنا تحمل نزعة الشاعر
    ( وعندك طفل عالشاشة دوم انطره
    شنهي الجنه وينذبح باول عمره
    طفلك الكل الاطفال من يطلع ايبجيها )
    الشاعر الحسيني الباحث عن وجدان التأريخ وليس حرفيات التأريخ الجامد ..
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X