إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قدرة أصحاب النار على المناجاة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قدرة أصحاب النار على المناجاة

    قدرة أصحاب النار على المناجاة


    من كلام لسيدنا ومولانا امير المؤمنين (ع) في دعاء كميل (لأضجن إليك بين أهلها ضجيج الآملين ولأصرخن إليك صراخ المستصرخين) أي هل ما يقصده مولانا هو الانسان عندما يسكن في النار يستطيع مناجاة ربه؟

    الجواب:

    نعم هو يستطيع ذلك كما أفاد القرآن الكريم في آيات عديدة:
    منها: قوله تعالى: ?وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ / تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ /أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ / قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ / رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ / قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ?(1).
    فالآيات صريحة في انَّ أصحاب النار يُناجون ربَّهم ويسألونه انْ يُخرجهم من جهنم ويعدونه بأنْ لا يعودوا إلى ما كانوا عليه وإلا فإنَّهم ظالمون ويعتذرون عمَّا كانوا يجترحونه بأنَّ ذلك نشأ من غلبة شقائهم وضلالهم.
    ومنها: قوله تعالى: ?إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ / لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ / وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ / وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ / لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ? (2).
    هذه الآيات صريحة في انَّ أصحاب النار يتوسَّلون بمالكٍ خازن النيران انْ يطلب من ربَّه القضاءَ عليهم لشدة ما هم فيه من العذاب المقيم ولعلَّ ذلك بعد انْ يئسوا من الخروج، فيُجيبهم انَّكم ماكثون ?لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ? (3).
    فخطابهم لمالكٍ خازن النيران يُعبِّر عن قدرتهم على المناجاة لله تعالى.
    ومنها: قوله تعالى: ?وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ? (4).
    وهذه الآية المباركة تصف الحالة التي يكون عليها أصحاب النار فهم يصطرخون فيها ويجأرون بالنداء والدعاء لربَّهم ويعدونه بأنْ يعملوا صالحاً غيرَ الذي كانوا يعملونه من قبائح الأفعال إلا انَّ ذلك لن يجديهم نفعاً فقد كانوا في الدنيا وقد جاءهم المرسلون وعرَّفوهم بهذه العاقبة فكان لهم انْ يتوبوا حين كان في العمر بقية إلا انَّهم لم يفعلوا، لذلك استحقوا انْ يُخاطبوا بقوله تعالى: ?فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ? فلا يُعبأ بصراخهم واستغاثتهم يقول تعالى: ?وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا / لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا? (5).
    ومنها قوله تعالى: ?وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ? (6).
    وهذه الآية تُعبِّر عن انَّ أصحاب النار يطمحون في شفقة أصحاب الجنة فيلتمِسون منهم أبسط شيءٍ ينعُمون به فيجدون الأبواب دون ذلك موصدة كما وجدوها حين سألوا الملائكة انْ يُخفَّف عنهم ربُّهم يوماً من العذاب ?وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ? (7).

    بل انَّ استغاثتهم ينشأ عنها نقيض ما يأملون قال تعالى:?إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا? (8).
    فهذه الآيات وآيات اخرى تُعبِّر عن قدرة أصحاب النار على الدعاء والمناجاة لربَّهم جلَّ وعلا.
    وهنا لابدَّ من التنبيه على أمر وهو أن المؤمنين المستحقين للعذاب في النار قد تدركهم الرحمة فيخرجوا من الجحيم بعد أن يحبسوا فيها ما شاء الله تعالى لذلك قد ينفعهم الدعاء لربَّهم.


    ------------------------------------------------------------------
    الهوامش:

    1- سورة المؤمنون آية رقم 103-108.
    2- سورة الزخرف آية رقم 74-78.
    3- سورة فاطر آية رقم 36.
    4- سورة فاطر آية رقم 37.
    5- سورة الفرقان آية رقم 13-14.
    6- سورة الأعراف آية رقم 50.
    7- سورة غافر آية رقم 49.
    8- سورة الكهف آية رقم 29.
    sigpic

  • #2


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


    هنا تتوضح لنا صور منها انّ الله سبحانه وتعالى مثلما يكون غفوراً رحيما فهو شديد العقاب والانتقام، وهذا ما تبينه الآيات الكريمة فلا يتمادى الانسان بغيه فيشمله العذاب..
    ثمّ انّ الذين يناجون ربّهم من يضمن بأنّ الله سبحانه وتعالى سيستجيب لهم أو لبعضهم وذلك لأنّ المجاهرة بالمعصية والعناد لله سبحانه وتعالى سوف يجعلهم يركسون في جهنّم خالدين فيها..
    وحتى لو ضمن ذلك بأن تشمله الشفاعة مثلاً فلماذا يجعل نفسه تصل الى ذلك فيكون ذليلاً يترجى أن تشمله الرحمة، ثمّ انّ عذاب الدنيا لا يحتمل فكيف بعذاب الآخرة- حيث نقرأ في الروايات التي وصلت الينا بأن صوت المعذّب بجهنّم لو انّ أهل الأرض سمعوه لصعقوا من ذلك الصوت، فكيف بمن يعذّب- ..
    نسأل الله تعالى أن لا نصل الى ذلك الموقف بحق محمد وآل محمد عليهم السلام...


    بانتظار ردودكم وإضافاتكم القيّمة أخوتي الأعزاء وبالأخص الأخ القدير عمّار الطائي.. شاكراً له حسن إختياره للمواضيع المهمّة والمذكرة بالله تعالى...

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      أخذ اعتراف من أصحاب النار بتوسط أصحاب الجنة و واقع موقع التهكم و السخرية يتهكم و يسخر به أصحاب الجنة من أصحاب النار.
      و الاستهزاء و السخرية إنما يكون من اللغو الباطل إذا لم يتعلق به غرض حق كالاستهزاء بالحق و أهله أما إذا كان لغرض المقابلة و المجاراة أو لغرض آخر حق من غير محذور فليس من قبيل اللغو الذي لا يصدر عن أهل الجنة قال تعالى حكاية عن نوح (عليه السلام): «و يصنع الفلك و كلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون»: هود: 38، و قال: «إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون و إذا مروا بهم يتغامزون - إلى أن قال - فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون»: المطففين: 34.
      و أما الفرق بين قولهم: «ما وعدنا ربنا» و قولهم: «ما وعد ربكم» حيث ذكر المفعول في الوعد الأول دون الثاني فلعل ذلك للدلالة على نوع من التشريف فإن الظاهر أن المراد بما وعد الله جميع ما وعده من الثواب و العقاب لعامة الناس.
      و هناك وجه آخر و هو أن متعلق اعتراف المؤمنين و إنكار الكفار من أمر المعاد مختلف في الدنيا فإن المؤمنين يثبتون البعث بجميع خصوصياته التي بينها الله لهم و وعدها إياهم، و أما الكفار المنكرون فإنهم ينكرون أصل البعث الذي اشترك في الوعد به المؤمنون و الكفار جميعا، و لذلك احتج الله سبحانه و يتم الحجة عليهم بأصله دون خصوصياته كقوله تعالى: «و لو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أ ليس هذا بالحق قالوا بلى و ربنا»: الأنعام: 30، و قوله: «و يوم يعرض الذين كفروا على النار أ ليس هذا بالحق قالوا بلى و ربنا»: الأحقاف: 34.



      الاخ القدير المفيد
      اشكر تعليقكم الولائي الحسيني
      sigpic

      تعليق


      • #4
        شكرا على الطرح الجميل اخي العزيز
        اللهم صل على محمد وال محمد​

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمدالفراتي مشاهدة المشاركة
          شكرا على الطرح الجميل اخي العزيز

          الاخ القدير
          محمد الفراتي
          وجودكم المبارك في صفحاتي يشرفني
          sigpic

          تعليق


          • #6

            بسم الله الرحمن الرحيم
            اللهم صل على محمد وال محمد الابرار الاخيار
            اللهم عجل لوليك الفرج
            احسنتم جزاكم الله كل الخير على الموضوع القيم
            حفظكم الله وسدد خطاكم لكل خير
            وَرَزَقَكُم الْلَّه الْصِّحَّه وَالْعَافِيَة
            وَنُوْر الْلَّه قُلُوْبَكُم بِالْايْمَان بِحَق مُحَمَّد وَآَل مُحَمَّد
            جعله الله في ميزان حسناتكم
            دُمْتُم فِي حِفْظ وَرِعَايَة الْلَّه

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عطر الولايه مشاهدة المشاركة


              بسم الله الرحمن الرحيم
              اللهم صل على محمد وال محمد الابرار الاخيار
              اللهم عجل لوليك الفرج
              احسنتم جزاكم الله كل الخير على الموضوع القيم
              حفظكم الله وسدد خطاكم لكل خير
              وَرَزَقَكُم الْلَّه الْصِّحَّه وَالْعَافِيَة
              وَنُوْر الْلَّه قُلُوْبَكُم بِالْايْمَان بِحَق مُحَمَّد وَآَل مُحَمَّد
              جعله الله في ميزان حسناتكم

              دُمْتُم فِي حِفْظ وَرِعَايَة الْلَّه

              الاخت القديرة
              عطر الولاية
              اسأل الله ان يوفقكم ويرعاكم
              sigpic

              تعليق


              • #8
                اللهم انا نسألك رضاك والجنة
                ونعوذ بكَ من سخطكَ والنار
                تقبل الله منك اخي الكريم
                عمار الطائي
                ما تقدمه لنا من مواضيع تذكرنا بالله
                والاخرة
                جعلها الله في ميزان حسناتكم
                sigpic

                تعليق


                • #9
                  اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم

                  اللهم إنّا نسألك الجنة وكل ما يقرّب منها ,,

                  ونعوذ بك من النار ومن كل مايقرّب منها ,

                  ياولي ياحميد,,

                  الأخ الفاضل عمار الطائي,,

                  جزاكم الله أحسن الجزاء على ما تقدّمونه دائماً من وعظ

                  وتذكير بالخير وجعلها الله في المذخور المقبول بحق محمد وآله الطاهرين

                  ياأيها المصباح كلُّ ضلالة

                  لمّا طلعتَ ظلامُها مفضوحُ

                  ياكبرياء الحقِّ أنتَ إمامه


                  وبباب حضرتكَ الندى مطروحُ

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ام الفواطم مشاهدة المشاركة
                    اللهم انا نسألك رضاك والجنة

                    ونعوذ بكَ من سخطكَ والنار
                    تقبل الله منك اخي الكريم
                    عمار الطائي
                    ما تقدمه لنا من مواضيع تذكرنا بالله
                    والاخرة

                    جعلها الله في ميزان حسناتكم
                    الاخت القديرة
                    ام الفواطم
                    اشكركم الشكر الجزيل
                    sigpic

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X