إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

28/ صفر شهادة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 28/ صفر شهادة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله )


    قال النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ): ( أيُّها الناس ، يوشك أن أُقبَضَ قَبضاً سريعاً فينطلق بي ، وقدمت إليكم القول معذرة إليكم ، أَلاَ إني مُخَلِّفٌ فيكم كتاب الله عزَّ وجلَّ وعترتي أهل بيتي ) .
    ثم أخذ ( صلى الله عليه وآله ) بيد وَصِيِّه ، وخليفته من بعده ، الإمام علي ( عليه السلام ) قائلاً لهم : ( هَذا عَلِيٌّ مَعَ القُرآن ، والقُرآنُ مَعَ عَلِيٍ ، لا يفترقان حتى يَرِدَا عَلَيَّ الحوض ) .

    رَزِية يوم الخميس :

    لقد استَشفَّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من التحركات السياسية التي صدرت من أعلام صحابته – كما في سَريَّة أُسَامة – أنهم يبغون لأهل بيته ( عليهم السلام ) الغوائل ، ويتربّصون بهم الدوائر ، وأنهم مجمعون على صرف الخلافة عنهم .
    فرأى ( صلى الله عليه وآله ) أن يصون أمّته من الزيغ ويحميها من الفتن ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اِئتُوني بالكَتفِ والدَوَاة أكتبُ لَكُم كِتاباً لَن تَضِلُّوا بَعدَهُ أَبَداً ) .
    فَرَدَّ عليه أحدهم : حسبنا كتاب الله .
    ولو كان هذا القائل يحتمل أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سوف يوصي بحماية الثغور أو بالمحافظة على الشؤون الدينية لَمَا رَدَّ عليه بهذه الجُرأة ، ولكنّه عَلم قصد النبي ( صلى الله عليه وآله ) من النص على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
    واشتدَّ الخلاف بين القوم ، فطائفة حاولت تنفيذ ما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وطائفة أخرى أصرّت على معارضتها خوفاً على فوات مصالحها .
    وبدا صراع رهيب بين القوم ، وكادت أن تفوز الجبهة التي أرادت تنفيذ ما أمر به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، لكن انبرى أحدهم فَسَدَّدَ سهماً لما رامه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن النبي لَيَهجُر .
    فقد أنسَتْهم الأطماع السياسية مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي زَكَّاه الله وعَصَمَهُ من الهَجر وغيره مما يُنقِص الناس .
    أَوَلم يسمعوا كلام الله تعالى يُتلَى عليهم في آناء الليل وأطراف النهار ، وهو يُعلن تكامل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتوازن شخصيته ، فقد قال تعالى : ( مَا ضَلَّ صَاحِبُكُم وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدَيدُ القُوَى ) النجم : 2 - 5 .
    وقال تعالى : ( إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ) التكوير : 19 - 22 .
    فإن القوم قد وَعَوا آيات الكتاب في حَقِّ نَبِيِّهم ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يُخَامرهم شَكٌّ في عِصمَتِه وتكامل شخصيته ، لكن الأطماع السياسية دفعتهم إلى هذا الموقف الذي يَحِزُّ في نفس كل مسلم .
    وكان ابن عباس إذا ذُكر هذا الحادث الرهيب يبكي حتى تسيل دموعه على خديه ، ويُصعِد آهاتَه ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟!! .
    حَقاً إنها رزية الإسلام الكبرى ، فقد حيل بين المسلمين وبين سعادتهم وتقدمهم في ميادين الحق والعدل .

    إلى جنّة المأوى :

    وقد آن الوقت لتلك الروح العظيمة التي لم يخلق الله نظيراً لها فيما مضى من سالف الزمن ، وما هو آتٍ أن تفارق هذه الحياة ، لِتَنعَم بِجِوار الله ولطفه .
    فَهبط جبرائيل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : ( يَا أَحمَدْ ، إِنَّ اللهَ قَدِ اشتَاقَ إِلَيكَ ) ، فاختار النبي ( صلى الله عليه وآله ) جِوارَ رَبِّهِ ، فأذِن لملك الموت بقبض روحه العظيمة .
    ولما علم أهل البيت ( عليهم السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سيفارقهم في هذه اللحظات خَفّوا إلى توديعه ، فجاء السبطان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وألقيا بأنفسهما عليه ( صلى الله عليه وآله ) وهما يذرفان الدموع ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يُوَسِّعُهُمَا تقبيلاً .
    فعندها أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يُنَحِّيهِمَا فأبى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : ( دَعْهُمَا يَتَمَتَّعَانِ مِنِّي وأَتَمَتَّعُ مِنهُمَا ، فَسَتُصِيبهُمَا بَعدِي إِثْرَة ) .
    ثم التفت ( صلى الله عليه وآله ) إلى عُوَّادِهِ فقال لهم : ( قَدْ خَلَّفْتُ فيكم كتابَ الله وعترتي أهل بيتي ، فَالمُضَيِّع لِكِتَابِ الله كَالمُضَيِّع لِسُنَّتِي ، وَالمُضَيِّع لِسُنَّتِي كالمُضَيِّع لِعَترَتِي ، إِنَّهُمَا لَن يَفترِقَا حَتى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ ) .
    وقال لِوصيِّه وباب مدينة علمه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( ضَعْ رأسي في حِجرِكَ ، فقد جَاءَكَ أمرُ الله ، فإِذا فاضت نَفسي فتناوَلْهَا وامسح بها وجهَك ، ثُمَّ وَجِّهْني إلى القبلة وَتَولَّ أمرِي ، وَصَلِّ عَلَيَّ أوَّل النَّاس ، وَلا تُفَارِقني حتى تُوَارينِي في رمسي ، وَاستَعِنْ بِاللهِ عَزَّ وَجلَّ ) .
    فأخذ أمير المؤمنين رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوضعه في حجره ، وَمَدَّ يَدَه اليمنى تحت حَنَكَه ، وقد شَرعَ مَلك الموت بقبض روحه الطاهرة والرسول ( صلى الله عليه وآله ) يُعاني آلامَ الموتِ وشِدَّةَ الفَزَع ، حتى فاضَتْ روحُهُ الزكيَّة ، فَمَسحَ بِهَا الإِمَامُ ( عليه السلام ) وجهه .
    ووجم المسلمون وطاشت أحلامهم ، وعَلاهُم الفزع والجزع والذعر ، وهَرعت نساء المسلمين
    وكان أكثرُ أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) لوعة وأشَدُّهم حزناً بضعتَهُ الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، فقد وقعت على جثمانه ( صلى الله عليه وآله ) وهي تبكي أَمَرَّ البكاء وأقْسَاه .

    تجهيزه ( صلى الله عليه وآله ) :

    تَولَّى الإمام علي ( عليه السلام ) تجهيز النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يشاركه أحد فيه ، فقام ( عليه السلام ) في تغسيله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : ( بِأَبي أنتَ وأُمِّي يا رسول الله ، طِبْتَ حَياً وَمَيِّتاً ) .
    وبعدما فرغ ( عليه السلام ) من غُسله ( صلى الله عليه وآله ) أدَرجَهُ في أكفانه ووضعه على السرير .
    الصلاة عليه ( صلى الله عليه وآله ) :
    وأوَّل من صلَّى على الجثمان المقدّس هو الإمام علي ( عليه السلام ) ، وأقبل المسلمون للصلاة على جثمان نَبِيِّهم ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) واقف إلى جانب الجثمان وهو يقول : ( السَّلامُ عَليكَ أَيُّهَا النَّبي ورحمة الله وبركاته ، اللَّهُمَّ إنا نَشهدُ أَنَّهُ : قد بَلَّغ ما أُنزِلَ إِليه ، وَنَصحَ لأُمَّتِه ، وجاهد في سبيل الله حتى أعزَّ اللهُ دينَه وتَمَّت كلمتُه ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلنا مِمَّن يتبع ما أُنزِل إليه ، وثَبِّتنَا بعده ، واجمَعْ بيننا وبينَه ) .
    وكان الناس يقولون ( آمين ) .

    دفنه ( صلى الله عليه وآله ) :

    وبعد أن فرغ المسلمون من الصلاة على الجثمان العظيم ، وودّعوه الوداع الأخير ، قام الإمام علي ( عليه السلام ) فوارى الجثمان المقدّس في مثواه الأخير ، ووقف على حافة القبر ، وهو يروي ترابه بماء عينيه ، وقال بصوت خافت حزين النبرات : ( إنَّ الصبر لَجَميل إلا عنك ، وإنَّ الجزع لَقَبيح إلا عليك ، وإنَّ المُصابَ بك لَجَليل ، وإِنَّه قَبلَكَ وبَعدَكَ لَجَلَل ) .
    وكانت وفاته ( صلى الله عليه وآله ) في ( 28 ) من صفر 11 هـ ، فإنَّا لله وإنّا إليه راجعون

  • #2
    السلام عليك يا جداه يا رسول الله..

    عظم الله اجورنا واجوركم بمصابنا بابينا رسول الله صلى الله عيله وآله..

    نسألكم الدعاء

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وال محمد الابرار الاخيار
      اللهم عجل لوليك الفرج
      جزاكم الله كل الخير الموضوع الاكثرمن القيم
      دُمْتُم فِي حِفْظ وَرِعَايَة الْلَّه


      عظم الله اجورنا واجوركم

      تعليق


      • #4
        اعظم الله اجورنا واجوركم بذكرى وفاة حبيب اله العالمين
        وسيد المرسلين
        رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم
        sigpic

        تعليق


        • #5
          عظم الله اجورنا واجوركم

          تعليق


          • #6
            عظّم الله اجورنا واجوركم بمصابنا بفقد رسول الانسانية
            حبيب اله العالمين ابي القاسم محمد المحمود الاحمد صلوات الله عليه وسلامه
            وعجّل فرج مولانا صاحب العصر والزمان
            احسنتم كثيرا اخي الفاضل _ المؤرخ _
            التعديل الأخير تم بواسطة صلاح; الساعة 31-01-2011, 11:44 PM.

            تعليق


            • #7
              السلام عليك يارسول الله صلى الله عليك وعلى اهل بيتك ... وعظم الله اجورنا واجوركم جميعا

              تعليق


              • #8
                اللهم صلِ على سيدنا محمد وال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وال سيدنا ابراهيم وبارك على سيدنا محمد وال سيدنا محمد كما باركت على سيدنا ابراهيم وال سيدنا ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
                عظم الله اجورنا واجوركم بفقد حبيب قلوبنا ونور بصرنا النبي الامين ابا القاسم محمد (صلى الله عليه واله وسلم)
                ورغبت ادراج بعض ماكتبه عنه مشاهير هذا الزمان


                * الكاتب الروسي الكبير تولستوي:
                ومما لا ريبّ فيه أن النبي محمد صلى الله عليه وآله كان من عظماء الرجال المصلحين الذي خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخراً أنه هدى امة برمتها إلى نور الحق،
                وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد،ومنعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقى والمدنية، وهذا عمل عظيم لا يقوم به إلا شخص أوتي قوّة، ورجل مثل هذا لجدير بالاحترام والإجلال.

                *الكاتب الكبير برنارد شو:
                إني أكنُّ كل تقدير لدين محمد صلى الله عليه وآله، لحيويته العجيبة فهو الدين الوحيد الذي يبدو لي أن له طاقة هائلة لملاءمة أوجه الحياة المتغيرة وصالح لكل العصور. لقد
                درستُ حياة هذا الرجل العجيب، وفي رأيي انه يجب أن يسمى منقذ البشرية.

                *البروفسور كاراديفو في كتابه المحمدية:
                إن محمداً كان هو النبي الملهم والمؤسس ولم يستطع أحد أن ينازعه المكانة العالية التي كان عليها، ومع ذلك فإنه لم ينظر إلى نفسه كرجل من عنصر آخر، أو من طبقة أخرى غير طبقات بقية المسلمين....، أن شعور المساواة والإخاء الذي أسسه محمد صلى الله عليه واله بين أعضاء الكتلة الإسلامية، كان يطبّق عملياً حتى على النبي نفسه.


                اللهم صل صلاة تامة وسلم سلاماً كاملاً على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضى به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتم ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله الطيبين الطاهرين في كل لمحة ونفس عدد ما هو معلوم لك .. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
                كل الاعمال بين القبول والرد الا الصلاة على محمد وال محمد
                اللهم صلِ على محمد وال محمد

                تعليق


                • #9
                  اللهم صلي على محمد وآل محمد

                  عظم الله اجورنا واجوركم بوفاة نبينا الأكرم محمد (ص) سيد الكائنات ومنقد البشرية من الظلمات,ورزقنا الله وإياكم زيارته وشفاعته في الدنيا والآخرة.

                  تعليق


                  • #10
                    زيارة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم






                    اللهم إني ازور زيارة سيدي ومولاي ومعتمدي ورجاي ذخري وذخيرتي آخرتي زيارة مني ونيابة عن والداي و والد والداي وعن اهلي واقرباي وعن جميع المؤمنين والمؤمنات وعلى وجه الخصوص من قلدنا الدعاء والزيارة قربة وطاعة الى الله تعالى ...

                    السلام عليك يا نبـي الله و رسوله ، السلام عليك يا صفوة الله و خيرته من خلقه، السلام عليك يا أميـن الله و حجته ، السلام عليك يا خاتـم النبييـن و سيـد المرسليـن ، السلام عليك أيها البشير النذير السلام عليك أيها الداعـي إلى الله و السراج المنيـر السلام عليك و على أهل بيتك الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا أشـهد أنك يا رسـول الله أتيت بالحق و قلت بالصدق الحمد لله الذي و فقني للإيمان و التصديق و من علي بطاعتك و اتباع سبيلك و جعلني من أمتك و المجيبين لدعوتك و هداني إلى معرفتك و معرفة الأئمة من ذريتك أتقرب إلى الله بما يرضيك و أتبرأ إلى الله مما يسخطك مواليا لأوليائك معاديـا لأعدائك جئتك يا رسول الله زائرا و قصدتك راغبا متوسلا إلى الله سبحانه و أنت صاحب الوسيلة و المنزلة الجليلة و الشفاعة المقبولة و الدعوة المسموعة فاشفع لي إلى الله تعالـى بالغفران و الرحمة و التوفيق و العصمة فقد غمرت الذنوب و شملت العيوب و أثقل الظهر و تضاعف الوزر و قد أخبرتنا و خبرك الصدق أنه تعالى قال و قوله الحق ( و لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) و قـد جئتك يا رسول الله مستغفرا من ذنوبي تائبا من معاصي و سيئاتي و إني أتوجـه إلى الله ربي و ربك ليغفر لي ذنوبي فاشفع لي يا شفيع الأمة و أجرني يا نبي الرحمة صلـى الله عليك و على آلك الطاهرين .

                    ولا جعله الله بآخر العهد منا لزيارتك يانبي الرحمة
                    sigpic

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X