إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ان الله اذا أحب عبداً ابتلاه...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ان الله اذا أحب عبداً ابتلاه...



    كل إنسان في هذه الدنيا معرض لأنواع شتى من الابتلاء , و كل منا تختلف نظرته و طريقته في التعامل مع ذلك , فهل هناك من يرغب بأن يكون مبتلى ؟ و هل للابتلاء ايجابيات ؟ و كيف يمكن أن نحول ذلك إلى نواحي تعود علينا بالفائدة في الدنيا و الآخرة ؟

    الابتلاء من خلال هذه السطور بمعنى الاختبار من قبل الله تعالى سواء كان هذا الاختبار خيرًا أم شرًا , فأحيانًا يبتلى الانسان بالفقر أو بالغنى بالصحة أو بالمرض .


    فكل منا يتعرض بشكل دائم لانواع مختلفة من الابتلاءات , و قد يكون مستوى الابتلاء مختلفًا من شخص لآخر, فقد يصاب شخصين بنفس الابتلاء فنجد أن احدهما يتعامل مع ذلك بضجر و قنوط بينما الآخر يتعامل معه بايجابية و ينظر الى ذلك بأنه موجه من قبل الله تعالى له ليختبر صبره و يمتحن إيمانه و انها فرصة له ليستفيد من ذلك .
    فالابتلاء:
    ·يمحو الآثام .
    · يزيد في الثواب و الحسنات .
    قال الله تعالى في محكم آياته :-

    (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ{157} ))

    و من النواحي الايجابية للابتلاء:

    ·يكتسب الانسان تجارب و خبرات كثيرة من خلال التعرض لانواع الابتلاءات المختلفة.
    ·تقوي شخصية الانسان و تظهر قدراته و ثباته.
    ·يدرب الانسان على الصبر و قوة التحمل .
    ·إكتساب مهارة حل المشكلات.
    ·التعامل مع الابتلاءات و معالجتها .
    ·استشعار نعمة الله سبحانه و تعالى عليه .
    ·التقرب الى الله سبحانه و تعالى و التوجه له بحيث يكون شديد التوجه الى الله عز وجل فيتقرب منه , قال تعالى : ( فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) .
    ·البحث عن رضا الله تعالى ( الهي أن كان هذا رضاك فخذ حتى ترضى ).
    ·يفتح باب الى التوبة و الرجوع الى الله تعالى و التنبيه من الغفلة.

    و جاء في دعاء الامن للامام السجاد عليه السلام : (يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكارِهِ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدائِدِ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الَمخْرَجُ اِلى رَوْحِ الْفَرَجِ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ، وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الاَْسْبابُ، وَجَرى بِقُدْرَتِكَ الْقَضاءُ، وَمَضَتْ عَلى اِرادَتِكَ الاَْشْياءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبِإِرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ، اَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمّاتِ، واَنْتَ الْمَفْزَعُ المُلِمّاتِ، لا يَنْدَفِعُ مِنْها اِلاّ ما دَفَعْتَ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها اِلاّ ما كَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَدْ تَكأَّدَني ثِقْلُهُ، وَاَلَمَّ بي ما قَدْ بَهَظَني حَمْلُهُ، وَبِقُدْرَتِكَ اَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ اِلَيَّ).

    و الصبر على الابتلاء و الرضا به هو السبيل إلى نيل الثواب من الله سبحانه و تعالى فيكون العبد في قمة الابتلاء و الاحساس بالمصاعب و مع ذلك يكون صابرًا محتسبًا ذلك عند الله سبحانه و تعالى فيستحق بذلك الثواب الجزيل.

    جاء في الرواية: رأى الحسين (ع) النبي (ص) في المنام فقال له :
    يا حسين !..لك درجة في الجنّة لا تصل إليها إلاّ بالشهادة .
    فكلما كان الصبر على الابتلاء كبيرًا و الالتفات بأن هذا موجه من الله سبحانه و تعالى و كل ما واجهنا ذلك بالصبر و الرضا.. كان الثواب أكبر و أكثر .

    روي عن رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم : (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي، فله الرضا، ومن سخط، فله السخط)
    و روي عن الامام الحسين عليه السلام : (هون ما نزل بي انه بعين الله )

    و التعامل مع الابتلاء درجات و الثواب يكون على حسب العلم و المعرفة و اليقين و قوة الايمان .قال الله سبحانه و تعالى في محكم آياته : ( فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ *)

    و من أعظم انواع الابتلاءات التي قد تصيب الانسان ( الابتلاء في الدين ) فقد جاء في المأثور : (اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا ولاتجعل الدنيا أكبر همنا ).


    فلنعد النظر في يومياتنا و نتعامل مع ما يعترينا من ابتلاءات بنظرة ايجابية و انها محط لاختبار ايماننا , و كما جاء في الماثور: ( المؤمن مبتلى ), و (ان الله اذا احب عبدًا ابتلاه ) لنوجه ردة فعلنا تجاه تلك الابتلاءات بطريقة إيجابية و لتكون نظرتنا أكثر إيمانًا و يقينًا بحكمة الله سبحانه و تعالى , فالابتلاء جزء من وجودنا و هو صلب الحياة.



    منقول


  • #2
    الحياة الدنيا دار فناء وبلاء

    لأهل الخير والشر على حد سواء

    جعلنا الله وأياكم من الذين يرتقون درجة عند ربهم من بلائهم...

    شكرا مرج البحرين للنقل الموفق..

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم
      ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      قال تعالى: ((أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ))العنكبوت 2

      خلقت الدنيا لتكون معبراً إمّا للجنة وإمّا للنار، فبيد الانسان أن يختار أحد الطريقين..
      لذا حفت الدنيا بالابتلاءات والاختبارات حتى يتبيّن الصالح من الطالح، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ((حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات))..
      ومن الجدير بالذكر انّ الأمر الابتلائي ينزل على العبد سواء رضي به أم لم يرض، فان رضي كان له الأجر والثواب، وإلاّ فالأمر ماضٍ ويكون عاصياً ومذنباً..


      الأخت القديرة مرج البحرين..
      آمنك الله من الفزع الأكبر وأسكنك فسيح جنانه...


      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محب عمار بن ياسر مشاهدة المشاركة
        الحياة الدنيا دار فناء وبلاء

        لأهل الخير والشر على حد سواء

        جعلنا الله وأياكم من الذين يرتقون درجة عند ربهم من بلائهم...

        شكرا مرج البحرين للنقل الموفق..


        غفر الله لك محب عمار بن ياسر

        اسعدني تواجدك في متصفحي

        تحياتي لك ودعواتي


        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة

          بسم الله الرحمن الرحيم
          ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          قال تعالى: ((أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ))العنكبوت 2

          خلقت الدنيا لتكون معبراً إمّا للجنة وإمّا للنار، فبيد الانسان أن يختار أحد الطريقين..
          لذا حفت الدنيا بالابتلاءات والاختبارات حتى يتبيّن الصالح من الطالح، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ((حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات))..
          ومن الجدير بالذكر انّ الأمر الابتلائي ينزل على العبد سواء رضي به أم لم يرض، فان رضي كان له الأجر والثواب، وإلاّ فالأمر ماضٍ ويكون عاصياً ومذنباً..


          الأخت القديرة مرج البحرين..
          آمنك الله من الفزع الأكبر وأسكنك فسيح جنانه...

          بارك الله بك استاذنا الفاضل المفيد لما تقدمه من خدمة لهذا الصرح المبارك

          جعله الله في ميزان حسناتك

          تحياتي لكم ودعواتي


          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          x
          إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
          x
          يعمل...
          X