إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى

    أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى


    آية عظيمة في أول سورة نزلت في القرآن، وهي سورة العلق.
    هذه الآية تهزُّ الوجدان، وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا، ولا أحدث المقتنيات في عالم المخابرات.
    آية تضبط النوازع، وتكبح الجماح، وتدعو إلى إحسان العمل، وكمال المراقبة.
    وقد جاءت بهذا البيان المعجز الذي لا تصل إليه قوة بشر.
    جاءت بهذا التعبير الواضح مُبِيْنَةً عما تحتها من معنى، جاءت بصيغة الاستفهام: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى).

    وتحت هذه الآية من اللطائف والأسرار الشيءُ الكثير؛ ففيها إشارة إلى وجوب المراقبة، وفيها تهديد لمن يتمادى في الغيّ، وفيها تلويح إلى وجوب الإقصار عن الشر، وفيها تلميح إلى أن اطلاع الله -عز وجل- على الخلائق أمر فطريّ لا يحتاج إلى دليل، وفيها تعريض بغباوة من يجهل هذه الحقيقة، أو يكابر في شأنها.

    فيا الله ما أجمل أن يستحضر كلُّ أحدٍ هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة، أو يده إلى حرام، أو سارت قدمه إلى سوء!
    وما أروع أن تكون هذه الآية نُصْبَ أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل!

    وفي هذا سرٌّ بديعٌ، ودرسٌ عظيمٌ تُفِيد منه الأمةُ بعامة، ويفيد منه الأفرادُ بخاصة؛ فواجب على المصلحين وقادةِ الأمم أن يتنبهوا لهذا المعنى، وأن يحرصوا على إشاعته في الناس؛ ذلكم أنَّ وازعَ الدين والمراقبة لرب العالمين يفعل في النفوس ما لا يفعله وازعُ القوةِ والسلطان؛ فإذا أَلِفَ المرءُ أن يراقب ربه، ويستحضر شهوده واطلاعه عليه - فإنَّ المجتمعَ يأمنُ بوائقه، ويستريحُ من كثير من شروره.


    أما إذا كان الاعتماد على وازعِ القوة، وحارسِ القانون - فإن القوةَ قد تضعف، وإن الحارسَ قد يغفُل، وإن القانون قد يُؤَوَّل، وقد يُتَحايلُ للتخلص من سلطانه.
    لذلك تكثر الجرائم والمفاسد إذا قلّت التربية الدينية في مجتمع ما، فإذا أشعنا هذا المعنى في الناس وعَمَدَنا إلى تربيتهم بأسلوب الدين والفضيلة أرحنا واسترحنا، ووفَّرنا جهوداً كبيرة، وقد تكون ضائعة في غير ما فائدة؛ فالمراقبة حارسٌ قويٌّ يمنع الإنسانَ من التفكير في الجرائم والشرور.
    فلا عجب - إذاً - أن تكون هذه الآية في أول سورة نزلت مِن القرآن الكريم.


    مقال لفضيلة الشيخ/ محمد بن إبراهيم الحمد -حفظه الله-

    منقول

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ((يا إسحاق! خف الله كأنك تراه وإن كنت لا تراه فانه يراك، وإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت وإن كنت تعلم أنه يراك ثم برزت له بالمعصية، فقد جعلته من أهون الناظرين اليك))..

    من أنجح السبل للوصول الى القرب الالهي هو مراقبة النفس ومحاسبتها لذا قال أمير المؤمنين عليه السلام ((اجعل من نفسك على نفسك رقيبا واجعل لآخرتك من دنياك نصيبا))، قد يجد الانسان صعوبة في بادئ الأمر لكنه سرعان ما يجد نفسه تراقب نفسه ذاتياً وتنبهه على انّ الفعل الفلاني ينبغي أو لا ينبغي، وشيئاً فشيئاً تصفى نفسه ويخلو قلبه مما يربطه بالدنيا فيكون همّه الوحيد رضا الباري عزّ وجلّ..

    لذا تجد هذه هي القوة الحقيقية لردع الانسان عن فعل المحرمات والرذائل، وإلاّ فمهما تكن القوة الخارجية لتغيّر من نفسه لا تقدر إذا لم يغيّر ما بنفسه بنفسه، وهذا ما نجده في واقعنا بالنسبة للمجرمين فاذا لم يفق ويتدارك نفسه بالتوبة فلا يصلح أبداً مهما تشتد عليه العقوبات..


    الأخ القدير الصدى المؤلم..
    بارك الله بك وأنار قلبك بنور الايمان والقرآن...

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله

      شكرا اخي الكريم المفيد علي مشاركتك

      ربنا ينفعنا بما نشارك ان شاء الله

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X