إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أجوبة الأسئلة المطروحة من قبل الأخ أبو منتظر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أجوبة الأسئلة المطروحة من قبل الأخ أبو منتظر

    بسم الله الرحمن الرحيم


    والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين


    ربّ عجّل لوليك الفرج وإجعلنا من أنصاره الواعين بين يديه بحق محمد وآل الطاهرين ياالله


    وبعدُ فللإمانة العلمية إنّ الأسئلة الستة التي طُرِحَت من قبل الأخ الكريم(أبو منتظر) هي بحد ذاتها تصلح واقعا لئن تكون مرتكزات بحث قيم عن عَقَديّة الإمام المهدي/ع/ في القرآن الكريم .


    وبما أنه لايتوفر لي الوقت الكافي لإشباع هذه الأسئلة بالأجوبة الشافية ولكن ((مالايُدرَك كله لايُترَك جله))


    ومن هذه القاعدة ساُحاول أن أُجيب بأجوبة مختصرة نافعة قدر المكنة المعرفية ومن الله التوفيق.




    /س1/لقد ذكر القرآن الكريم الخليفة في الارض، فما علاقة الامام المهدي بهذه الخلافة؟

    /الجواب/ (( نعم لقد حدد الله سبحانه وتعالى مفهوم الخليفة وجعله نائبا عنه تعالى في أرض التكليف(الحياة الدنيا) وشخص له أيضا مميزات إلهية تجعله خليفة الله بحق ككونه نبي أو رسول أو إمام معصوم ومستند هذه الدعوى قرآنيا هو قوله تعالى (({وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة30
    طبعا ومن المعلوم تخصصيا أنّ مصداق مفهوم الخليفة هذا هو غير منحصر بشخص آدم /ع/ كما حاولت الروايات العامة أن توضح ذلك
    والدليل على ذلك هو من نفس النص القرآني ذاته .
    فلاحظوا أنّ القرآن الكريم إستعمل (صيغة اسم الفاعل /جاعل/ ولم يستعمل غيرها كأن يقول (جعلتُ) صيغة الفعل الماضي
    ترميزا منه تعالى وتنصيصا على أنّ حقيقة الأستخلاف هي قضية حقيقية لاخارجية أي مرحلية تحددت بشخص آدم وإنتهى الأمر
    كلاّ .
    والجعل هنا بمعنى ايجاد خليفة عن الله في الارض آدم كان أو الانبياء من بعده او من نصبهم الانبياء من الائمة بنصب الله تعالى لهم ويساعد على ذلك الفهم الموضوعي دلالة 0(صيغة اسم الفاعل /جاعل/ والتي هي صيغة صرفيةتجري مجرى الفعل /جعل ويجعل / بمعنى لها صلاحية الاستعمال نحويا للتعبير عن الماضي والحال والاستقبال والروايات كثيرة في توصيف الائمة بالخلفاء حتى قالت أنهم إثناعشر
    وهذا الخليفة المجعول إلهيا هو من يمثل الله تعالى في الارض ويكون المثل الاعلى لله تعالى ومنه تستمد البشرية ديمومتها وجوديا وتشريعيا الى نهاية الطريق الى الله تعالى
    وعلى هذا الأساس الأنفهامي قرآنيا تكون علاقة الإمام المهدي/ع/ المقطوع وجوديا ودينيا به علاقة المصداق الحقيقي والواقعي لمفهوم الخليفة اليوم في الأرض وإلاّ لامعنى لجعل وتأسيس مفهوم الخلافة قرآنيا وتحديدها بشخص آدم وحرمان بقية البشرية من مصاديقها المعصومة فهذا من القبيح عقلا وهو مامنزه عن فعله تعالى لأنه حكيم
    وحتى في رده تعالى على إستفهام الملائكة في قولهم ((أتجعل فيها من يفسد فيها .....)) تتوضح الحكمة أكثر إذ جاء رده تعالى صائبا وحكيما سديدا فقال لهم((قال إني أعلم ما لاتعلمون))

    بمعنى أنه تعالى مطّلع على ما لاتطلعون عليه ثمّ أراد التنبيه على أنه لايمتنع أن يكون غير الملائكة حال كونهم يسبحون ويقدسون الله تعالى أولى بالإستخلاف في الآرض وإن كان من ذرية آدم من يفسد ويسفك الدماء فيها فالمعيارية والقيمية في جعل مفهوم الخلافة في إصطفائه تعالى للنخبة المعصومة من ذرية آدم /ع/ وهذا موجود نظيره في القرآن الكريم في طلب إبراهيم /ع/ في قوله تعالى((إني جاعلك للناس إماما)) ((قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين))
    فالمجموعة البشرية الظالمة التي أدركتها الملائكة بوعيها لمصيرها وهو سفك الدماء والإفساد في الأرض هذه خارجة تخصصا من أول الأمر في صياغية وجعل مفهوم الخلافة وتحديد مصاديقها في الارض من قبل الله تعالى رسميا ونصيا
    فلذا قال تعالى((قال إني أعلم ما لاتعلمون )) توضيحا منه تعالى لهذه النكتة القيمة

    ==============================================

    -/س2/العدل والقسط التي وُعدنا بها والتي ستتحقق على يد المنقذ عليه السلام كما صرحت بذلك الايات الكريمة والاحاديث الشريفة، يرى البعض بانها الان مطبقة منقبل الغرب بعنوان الديمقراطية والحرية، فما الجدوى منها في اخر الزمان ؟
    -
    -/الجواب/ عفوا إنّ تطبيق العدل والقسط وضعيا آلان من قبل الحكومات البشرية العقلانية واللادنية والموجود في بلاد الغرب حاليا وبصورة نسبية لاإطلاقية هو يختلف تماما مع مفردات العدل والقسط في إطروحة الإمام المهدي/ع/ نعم التشابة فقط في عنوان المفردة ولكن بون شاسع في واقع الأختلاف بينهما .
    -فلايرد السؤال عن جدوى وجه الحاجة منها في أخر الزمان لطالما هي مطبقة آلان نسبيا.
    -فالعدل والقسط البشري في منظومة الحكومات الديمقراطية والليبرالية هو أمر نسبي لاإطلاقي وأغلبه ممزوج بظلم آلآخرين ميدانيا ولم يُغطي طموحات البشرية كافة بل هو محدد جغرافيا في مساحات معينة قد لاتجدها مُطبقية واقعا لمفردة العدل والقسط ومن المعلوم أنّ إطروحة الإمام المهدي/ع/ في تطبيق العدل والقسط ستكون شمولية وعامة تشمل كل مجالات الحياة الدنيوية والدينية ولم تحدد بجغرافية معينة ((يملأ الأرض قسطا وعدلا مثلما مُلِئت ظلما وجورها))
    -لاحظ مفردة(يملأ)) تنص على الشمولية والأستيعاب وجوديا في كل الأرض كلها.
    -وهذا ما لاتستطيع الحكومات الوضعية تحقيقه قطعا والواقع يشهد بذلك
    -ومن ثمّ أنّ قضية الإمام المهدي/ع/ لها خلفياتها الربانية والقائمة على أساس تحقيق عدل الله وحكومته تعالى في أرضه وبسط التوحيد بتمامه وعدا منه تعالى وقدرا مقدورا .


    هذا من جهة ومن جهة اخرى إنّ ما ذهب إليه السائل


    من سبقية الديمقراطية ومحاولتها لتطبيق العدل يشي من قريب او من بعيد إلى أنّ الدولة المهدية هي دولة تتكامل بمن قبلها وهذا ما لاأجدُ له قبولا عقليا وعقديا لأنّ دولة الإمام المهدي/ع/ هي سنخ دولة فريدة من نوعها إلهية المنهج والتطبيق فلا يمكن تحميل إطروحات العقل البشري عليها قطعا.




    -/س3/هل ذكر القران الكريم خصائص للقواعد الرئيسية التي ينهض بها الامام عليه السلام ؟

    /الجواب/ والله أجدُ للإجمال في الجواب أنّ قواعد النهوض المهدوي/ع/ لاتختلف في ماهيتها حقيقة عن قواعد الأنبياء /ع/ وخاصة النبي الخاتم محمد /ص/ وآل بيته المعصومين /ع/ نعم يبقى الأختلاف في الآليّة بحسب ما يوائم متطلبات وقت الظهور وروح الحياة في حينها . ولاأشك أبدا في أنّ القرآن الكريم كله شرعة ومنهاجا فمن هنا يبقى علينا الأخذ من قواعده وكلياته الآطلاقية فحسب .



    -/س4/كيف يكون هناك امام يكمل ما اسسه النبي صلى الله عليه واله وسلم والايةالكريمة تقول للنبي (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) اي ان الدين قد كمل منزمن النبي فكيف يتممه الامام؟ والتمام يقابل النقصان فيكون خلاف الاية ؟

    /الجواب/عفوا إنّ دور الإمام المهدي/ع/ ليس مُكملاً ولامتمما بل دوره الوجودي والتتشريعي هو دور الإحياء والبعث والتطبيق لما جاء به الرسول الأكرم /ص/ وأنتَ تقرأ في دعاء الندبة دور الإمام المهدي/ع/ فتقول((أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن أين المتخير لإعادة الملة والشريعة أين المؤمل لإحياء الكتاب(القرآن الكريم) وحدوده أين محيي معالم الدين وأهل)) وأترك لكم التأمل مليّا وبوعي في صدقية ومعطائية هذه المفردات الرائعة المبينة لدور الإمام المهدي/ع/ حياتيا وفي وقت ظهوره الشريف/ع/





    -/س5/المستضعفون الموصوفون في القران الكريم هل هو مختص بالشيعة فقط ؟

    /الجواب/ أولا بحسب التفسير الروائي أنّ مصداق المستضعفين قرآنيا هم آل محمد /ع/ على ما ذكرالسيد الطباطبائي حيث قال(وفي معاني الاخبار .بإسناده عن محمد بن سنان عن المفضل ينعمر قال سمعتُ أبا عبد الله (الصادق) يقول :: إنّ رسول الله نظر الى علي والحسنوالحسين ع فبكى وقال ص :: انتم المستضعفون من بعدي . قال المفضل : فقلتُ له (للصادق) ع :مامعنى ذلك ؟ قال معناه أنكم الأئمة بعدي وقرأ هذه الاية الشريفة
    وعلق العلامة على ذلك فقال(والروايات من طرق الشيعة كثيرة في كون الاية في ائمة اهلالبيت ع )
    هذا من جهة ومن جهة إخرى لامانع من إختصاصة بشيعة أهل البيت/ع/ بإعتبارهم الأتباع والموالين فما يمس أهل البيت /ع/ يمسهم وهذا ما شهد به التأريخ والواقع فالظلم لحق بالأئمة /ع/ وبأتباعهم واقعا .
    وقد يشمل مفهوم الأستضعاف كل فئة بشرية اُستُضعِفَت من قبل الظالمين لطالما القرآن الكريم كتاب الله تعالى للبشرية فيشمل بإطلاقه الحقيقية كل مُستَضَعف حياتيا



    ./س6/ لقدذكرت بعض الايات الكريمة صفات اخر الزمان من ظلم وانتشار الفساد (ظَهَرَ الْفَسَادُفِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) وكثرة المستضعفين (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُالْوَارِثِينَ) وغيرها، فيتساءل البعض لماذا لا يتحقق الخروجالشريف؟


    /الجواب/ عفوا إنّ أمرَ خروج الإمام المهدي/ع/ هو موكول إلى الله تعالى بإعتباره صاحب الوعد بتحقيق الظهور الشريف للإمام المهدي/ع/ وتحقيق مشروعه تعالى في الأرض (( وإنّ الله لايخلف الميعاد))
    ولكن تبقى مهمة الظهور الشريف مرهونة بتحقق ظروفها الوضعية والطبيعية
    التي تؤهلها للبروز ميدانيا وبقيادة الإمام المهدي /ع/ ونحن قد نُهينا تعبديا عن السؤال بلم ولماذا ؟
    بقوله تعالى (( ياأيها الذين آمنوا لاتسألوا عن أشياءٍ إن تُبدَ لكم تسُؤكم )) /101/المائدة.
    هذه الأية نفسها تعطي مُبرراً مشروعا للكف عن السؤال عن علّة غيبة الإمام المهدي/ع/ وهو/ع/ أيضاً ذكرها في توقيعه الشريف الذي صدرإلى إسحاق بن يعقوب ناهياً إيّاه عن السؤال عن ذلك.
    فقال/ع/ (( إغلقوا باب السؤال عمّا لايعنيكم ولاتتكلفوا ما قد كُفيتُم وأكثروا من الدعاء بتعجيل الفرج فإنّ في ذلك فرجكم )) / 1/ قطب الدين الراوندي/ الخرائج والجرائح /ج3/ص115.
    و ذكرأيضأ الشيخ الطبرسي (احمد بن ابي طالب) في كتاب الاحتجاج /
    (أنه خرجمن الناحية المقدسة (عنوان على الإمام المهدي/ع/ ) الى محمد الحميري بعد الجواب عن المسائلالتي سألها ) بسم الله الرحمن الرحيم
    لا لأمره تعقلونولا من اوليائه تقبلون حكمة بالغة فما تغني النذر عن قوم لايؤمنون .السلا م عليناوعلى عباد الله الصالحين).

    وأعتذر عن التقصير في الإجابة وتقديري لكم جميعا
    /مرتضى علي الحلي/ النجف الأشرف/ من جوار علي/ع/
    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 30-03-2011, 11:17 AM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X