إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تعليم الإمام الصادق ( عليه السلام ) جابرا علم الكيمياء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تعليم الإمام الصادق ( عليه السلام ) جابرا علم الكيمياء

    تعليم الإمام الصادق ( عليه السلام ) جابرا علم الكيمياء


    توجّه الإنسان في عصرنا الحاضر إلى ميدان العمل ، مصمِّماً على اجتياز المراحل العسيرة للوصول إلى رحاب المعرفة ، التي تجرِّدُه من الأوهام المضلِّلة ، والأفكار الرديئة ، وتنقله إلى الواقعية المجردة والحقيقة الناصعة .
    فما أحرى بنا أن ننضم إلى ركب هذا الإنسان المتطوّر ، السائر بخُطى سريعة نحو الحياة الأفضل ، للتغلب على استبداد الأقدار ، واستعباد الأفكار ، وإبعاد الخرافات ، والرجوع إلى أصدق الروايات ، لنأخذ منها الدروس والعبر ، مُتَجنِّبين الانزلاق في المهاوي السحيقة ، التي طالما أهلكت الحرث والنسل .
    فنحن في عالم تغلي مراجله بالحقد والكراهية ، والانقسام والتعصب ، وعلينا أن نقلع عن كل ما يُبعدنا عن المحبة ، والصدق ، والتعاون ، والسلام .
    هذه الكلمات الموجزة نستوحيها من تعاليم
    الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) الذي يستحق إحياء ذكراه ، والانتقال إلى عصره المتقلِّب المتجهم ، لنشاهد الأحداث والوقائع .
    ونشهد ببراءة على العباسيين كيف سرقوا الخلافة من أبناء عمومتهم ، ثم قبضوا على ناصيتها بالقوة ، وقتلوا كل من تصدَّى للخلافة ، حتى ولو كان من أحفاد الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) .
    أما
    الإمام الصادق ( عليه السلام ) فساعدَهُ حِسّه ، وشعوره ، وعقله الراجح ، في تلك الفترة الحاسمة ، على اجتياز أقسى مرحلةٍ تاريخية .
    مدرسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
    يُعتبر الإمام الصادق ( عليه السلام ) صاحب مدرسة فكرية كبرى ، كان لها وجود عالمي ، وفضل كبير على الإسلام .
    فالإمام الصادق ( عليه السلام ) طلب الحكمة ، وسعى لاكتشاف أسرارها ، وغاص في عميق معانيها ، وفجَّر الينابيع بطاقة العقل ، وصفاء النفس ، وأخذ بيد الإنسان وقاده إلى مناهل المعرفة ، بكلِّ ما فيها من عمق وشمول .
    تطبّع الإمام الصادق ( عليه السلام )
    بصفات الفضل ، ومحبة العلم ، وتعلَّم من جَدِّه ( صلى الله عليه وآله ) أن يُطعِم حتى لا يبقى لعياله طعاماً ، وأن يكسو حتى لا تبقى لهم كسوة .
    وإن إحصاء فضله ( عليه السلام ) ، وسعة علمه ، وآفاق فكره ، وعبقريته ، ضَرْبٌ من المستحيل ، كما أنَّ الإحاطة بتاريخ حياته ( عليه السلام ) من الصعوبة بمكان .
    علم الكيمياء :

    لا بُدَّ لنا ونحن في رحاب
    الإمام الصادق ( عليه السلام ) من الوقوف قليلاً لإلقاء نظرة عابرة على علم الكيمياء ، ودور تلميذه جابر بن حيَّان .
    الذي أخذ عنه هذا العلم ، وسعى إلى تطويره ، وإخراجه من الجمود ، والسحر ، والشعوذة ، والتدجيل ، والخرافات ، إلى علم يقوم على البحث والاختبار ، ويقود إلى خير الإنسانية ، وسعادتها .
    يقول ابن النديم في الفهرست رداً على بعض المصادر المغرضة التي شكّكت في وجود جابر واعتبرته أسطورة وهمية :
    الرجل له حقيقة ، وأمره أظهر وأشهر ، وتصنيفاته أعظم وأكثر ، ولهذا الرجل عدداً من الكتب في مذهب الشيعة .
    وتؤكد المصادر أنَّ جابراً كان حقيقة وليس أسطورة ، وأنه عاش في النصف الأول من القرن الثامن للميلاد .
    وهناك إجماع وتأكيد على اتصاله بـ( البرامكة ) ، الذين كانوا يحافظون على ( التقية ) ، في علاقاتهم بالإمام الصادق ( عليه السلام ) .
    ويقول ابن النديم أيضاً : كان جابر بن حيَّان رياضياً ، وفيلسوفاً ، وكيميائياً ، وعالماً بالفلك ، وطبيباً ، له مؤلفات في المنطق ، والفلسفة ، وعلم الباطن ، وغَالى بعضهم فَنَسب إليه اختراع الجبر .
    إن هذه الثقافة الموسوعية يصفها جابر في أنه تلقَّاها من سيده الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، ويردُّها جميعها إلى مُلهِمِه الذي يطلق عليه اسم ( معدن الحكمة ) .
    ونقول : إنَّ لجابر مؤلفات عديدة في مختلف العلوم ، وقد تكون رسالته في التربية ، وبيان العلاقة بين المعلم والمتعلم أهم ما كتبه .
    وتعتبر من روائع الآثار التربوية ، ففيها فصَّل جابر واجبات وحقوق كل من المدرِّس والتلميذ ، ويلتقي فيها مع أحدث الأساليب للدول الحضارية المتقدمة ، صاحبة الأولية في الثقافة ، والعلوم ، والآداب .
    ومن الواضح أنَّ جابر ين حيَّان لم يكن الوحيد الذي تَتَلمذ على يد الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فهناك العديد من العلماء ، والفقهاء ، وأصحاب المذاهب ، انتسبوا إلى مدرسته ( عليه السلام ) ، ودرسوا على يده الفقه ، والحديث ، وعلم
    الكلام ، والمنطق ، والفلسفة ، واللغة ، والآداب .
    والفضل كل الفضل لهذا المُعلِّم الحكيم ، الذي كرَّس حياته لخدمة الإسلام دون تمييزٍ بين فِرَقِه ، وطوائفه ، ومذاهبه .
    كيمياء ابن حيَّان :

    لا بُدَّ لنا من عودة إلى كيمياء جابر ، وأقواله عن المعادن وطبيعتها ، وأجناسها ، وأصلها ، وكيفية صهرها ، وإذابتها ، وتحليلها ، وتحويلها .
    وقد أيَّد ابن سينا ما ذكره جابر ، ولكنَّه ذهب إلى العمق في تأويلها ، وأفصح عن وجهها وجوهرها ، في كتابه ( الشفاء ) قائلاً : إن المعادن كالنفوس ، فمنها الغث والثمين ، والنافع والضار ، والنفيس والخسيس ، ويأتي ( الإكسير ) معها .
    وقد بالغوا بالحديث عنه ، ووصفوه أنه يحوِّل المعادن كلياً ، وينقلها من الخسيس إلى النفيس .
    ويروي لنا جابر أنَّه استعمله في الطب ، وشفى به أمراضاً مستعصية مزمنة ، وهنا يقول ابن سينا في كتابه المذكور : من المستحيل تحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة بواسطة ( الإكسير ) ، ولكن بالإمكان بواسطته إدخال التحسينات على بعض المعادن ، وإعطائها البريق ، واللمعان ، لكي تصبح في مستوى المعادن الأصيلة .
    وابن سينا هنا يؤيد أقوال الشيعة ، ويتفق مع جابر في تشبيه ( الإكسير ) بالعلوم الإمامية ، الصادرة إلى المستجيب .
    فإنها تصقل نفسه ، وتغيِّر واقعه ، وتجعله كالجوهرة النقيَّة الصافية ، المتطلعة أبداً إلى الحُبِّ ، والخير ، والجمال ، ولعلَّ التأويل والرمز ، والمثل والمَمثول ، تدخل في موضوع ( الإكسير ) .

    sigpic

  • #2
    أحسنت اخي عمار الطائي فعلم اهل البيت عليهم السلام في كل العلوم
    بارك الله فيك وزادك الله ايمانا وعلما

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة بيرق مشاهدة المشاركة
      أحسنت اخي عمار الطائي فعلم اهل البيت عليهم السلام في كل العلوم
      بارك الله فيك وزادك الله ايمانا وعلما

      الاخت القديرة
      بيرق
      احسنتم على المرور الكريم
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X