إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أصحاب الامام علي (عليه السلام) أفحموا معاوية وألقموه أحجاراً ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أصحاب الامام علي (عليه السلام) أفحموا معاوية وألقموه أحجاراً ...

    أصحاب الامام علي (عليه السلام) أفحموا معاوية وألقموه أحجاراً ...







    لما اجتمع الناس إلى معاوية بن أبي سفيان كتب إلى زياد بن سمية وكان عامله بالكوفة: أوفد علي أشراف أصحاب علي بن أبي طالب ولهم الأمان، وليكونوا عشرة نفر، خمسة من أهل الكوفة وخمسة من أهل البصرة، فلما ورد عليه الكتاب بعث إلى حجر ابن عدي، وعدي بن حاتم الطائي، وعمرو بن الحمق الخزاعي وهانئ بن عروة المرادي، وعامر بن واثلة الكناني - وكان يكنى بأبي الطفيل - ودعاهم تجهزوا إلى أمير المؤمنين فقد جعل لكم الأمان وأحب رؤيتكم.

    وكتب إلى خليفته بالبصرة أن أوفد إلي الاحنف بن قيس وصعصعة ابن صوحان، وحارثة بن قدامة السعدي، وخالد بن معمر السدوسي، وشريك ابن الأعور.

    فلما قدموا عليه أشخصهم جميعا إلى معاوية، فلما قدموا على معاويةحجبهم يومهم وليلتهم، وبعث إلى رؤساء الشام، فلما جاؤوا وأخذوا مجالسهم قال معاوية لصاحب إذنه: أدخل علي حجر بن عدي.

    فلما دخل وسلم، قال له معاوية: يا ابن الأدبر القبيح المنظر أنت القاطع منا الأسباب، والملتمس بحربنا الثواب، والمساعد علينا أبا تراب ؟ فقال حجر: صه يا معاوية لاتذكر رجلا كان لله خائفا، ولما يسخطه عائفا، وبما يرضى الله عارفا، خميص الضلوع، طويل الركوع، كثير السجود، ظاهر الخشوع، قليل الهجوع، قائما بالحدود، طاهر السريرة، محمود السيرة، نافذ البصيرة، ملك أمرنا فكان كبعضنا، لم يبطل حقا، ولم يظلم أحدا... ثم بكى حتى نشج، ثم رفع رأسه فقال: أما توبيخك إياي فيما كان من نفسي، فاعلم يا معاوية أني غير معتذر إليك مما فعلت، ولا مكترث مما صنعت، فأعلن بسرك، وأظهر أمرك.

    فقال معاوية لصاحب إذنه: أخرجه عني وأدخل علي عمرو بن الحمق الخزاعي.

    فلما دخل عليه قال له معاوية: يا أبا خزاعة فارقت الطاعة، وأشهرت علينا سيفك، وأهديت إلينا حيفك، فأطلت الأعراض، وشتمت الأعراض، ودلاك بغرور جهلك المحذور، فكيف رأيت صنع الله بصاحبك ؟ قال: فبكى عمرو حتى سقط لوجهه، فرفعه الشرطي فقال: يا معاوية بأبي وامي من ذكرت وتنقصت، كان - والله - العالم بحكم الله - المجد في طاعة الله، المحدود في غيظ الله، الزاهد في الفانية، الراعب في الباقية، لا يظهر منكرا، ولا يظهر تجبرا، يعمل بما يرضى الله عنه....

    فقد مزقنا فقده، وتمنينا الموت بعده.

    فقال معاوية لصاحب إذنه: أخرجه عني وأدخل علي عدي بن حاتم الطائي.

    فلما دخل عليه قال له معاوية: ما أبقى الدهر من ذكر علي بن أبي طالب ؟ فقال عدي: فهل رعي إلا ذكره ؟ قال: وكيف حبك له ؟ فتنفس الصعداء وقال: حبي والله، جديد لا يبيد، وقد تمكن من شغاف الفؤاد إلى يوم المعاد.

    وقد امتلا من حبه صدري، وفاض في جسدي وفكري فقال الامويون: يا أمير المؤمنين أصبحعدي بعد صفين ذليلا، فبكى عدي -، وأنشأ يقول:

    يجادلني معاوية بن حرب * وليس إلى الذي يبغي سبيل

    يذكرني أبا الحسن عليا * وخطبي في أبي حسن جليل

    فكان جوابه مني شديدا * ويكفى مثله مني القليل

    وقد قال الوليد وقال عمرو: * عدي بعد صفين ذليل

    فقلت: قد صدقتم هدركني * وفارقني الذين بهم أصول

    سيخسر من يوادده ابن هند * ويربح من يوادده الرسول

    فقال معاوية لصاحب إذنه: أخرجه وأدخل علي عامر بن واثلة - وكان يكنى أبا الطفيل -، فلما دخل عليه رحب معاوية، فقال أصحابه: من هذا الذي رحبت به يا أمير المؤمنين ؟ فقال: هذا خليل أبي تراب، وفارس أهل العراق، وشاعرهم يوم صفين، فقالوا: الام فارس، وأفحش شاعر، ونالوا منه، فغضب أبو الطفيل وقال: أما والله يا معاوية ما هؤلاء سبوني، ولا أدري من هم، وإنما أنت شتمتني، فأخبرني من هم ؟ وإلا - وحق علي - شتمتك فقال معاوية: هذا عمرو بن العاص، وهذا مروان بن الحكم، وهذا سعيد بن العاص، وهذا ابن اختي.

    فقال أبو الطفيل: أما عمرو فأنطقته جباية مصر، وأما مروان وسعيد فأنطقتهما جباية الحجاز، وأما ابن اختك فقد وهبته لك، فقال معاوية: يا أبا الطفيل ما أبقى الدهر لك من حب علي ؟ قال: والله حب ام موسى لموسى، وأشكو إلى الله التقصير.

    قال: فما أبقى لك الدهر من وجدك عليه ؟ قال: وجد العجوز المقلاة والشيخ الرؤوف.

    قال: فما ابقي من بغضك لنا ؟ قال: بغض آدم لأبليس لعنه الله.

    فقال معاوية لصاحب إذنه: أخرجه عني وأدخل علي هانئ بن عروة المرادي، فلما دخل قال له معاوية: يا هانئ أنت المائل مع على بن أبي طالب، والمحارب للمسلمين مع علي يوم صفين ؟ فقال له هانئ: أني لك يا معاوية بالشرف الشامخ،والمجد الباذخ ؟ وما كنتم إلا شظية كذا يخطفها العرب حتى بعث محمد صلى الله عليه واله وسلم فلان له العباد في جميع البلاد، وأما خروجي عليك يا ابن هند فغير متعذر إليك منه، ولو كنت رأيتك ذلك اليوم لنفذت رمحي بين حضنيك، والله ما أحببناك مذ أبغضناك، ولا بعنا السيوف التي بها ضربناك.

    فقال معاوية لصاحب إذنه: أخرجه عني وأدخل علي صعصعة بن صوحان، فلما دخل عليه نظر فإذا الرجال عليهم السلاح وقوف، ومعاوية جالس على سريره، فقال صعصعة: سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر يرفع بها صوته -، فالتفت معاوية يمنة ويسرة فلم ير شيئا يفزعه، فقال: يا صعصعة أظنك تدري ما الله ؟ فقال: بلى والله يا معاوية ربنا ورب آبائنا الأولين، وإنه لبالمرصاد من وراء العباد، فقال معاوية: يا صعصعة ! ما كنت أحب أن تقوم هذا المقام حتى يصيبك ظفر من أظفاري، قال: وأنا يا معاوية لقد أحببت أن لااحييك بتحية الخلافة حتى تجري مقادير الله فيك.

    فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص وقال: أوسع لصعصعة ليجلس إلى جانبك، فقال عمرو: لا، والله، لا أوسعت له على ترابيته، فقال صعصعة: نعم، والله، يا عمرو ! إني لترابي ومن عبيد أبي تراب، ولكنك مارج من نار، منها خلقت، وإليها تعود، ومنها تبعث إن شاء الله، فقال معاوية: يا صعصعة والله إني هممت أن أحبس عطايا أهل العراق في هذه السنة، فقال صعصعة: والله، يا معاوية ! لو رمت ذلك منهم لدهمك مائة ألف أمرد على مائة ألف أجرد، وصيروا بطنك ميادين لخيولهم، وقطعوك بسيوفهم ورماحهم، قال: فامتلا معاوية غيظا، وأطرق طويلا ثم رفع رأسه وقال: لقد أكرمنا الله حيث يقول لنبيه : "وإنه لذكرى لك ولقومك " [الزخرف/ 43: 44] ونحن قومه، وقال تعالى: "لأيلاف قريش - إلى قوله - وآمنهم من خوف " [قريش/1 – 4]

    ونحن قريش، وقال تعالى لنببيه: " وأنذر عشيرتك الأقربين "[الشعراء/ 26: 214] ونحن عشيرته الأقربون، فقال صعصعة: على رسلك يا معاوية فإن الله تعالى يقول: " وكذب به قومك وهو الحق [ الانعام / 6: 66 ] ، وأنتم قومه، وقال تعالى: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا [الفرقان / 254: 30 ]

    ولو زدت زدناك يا معاوية، فأفحمه.

    قال معاوية لصاحب إذنه: أخرجه عني وأدخل علي خالد بن معمر السدوسي.

    فلما دخل قال له معاوية: يا خالد ! لقد رأيتك تضرب أهل الشام بسيفك على فرسك الملهوب.

    فقال خالد: يا معاوية والله، ماندمت على ما كان مني، ولازلت على عزيمتي اثني، ومع ذلك إني عند نفسي مقصر، والله المستعان والمدبر.

    فقال له معاوية: ما علمت يا خالد، ما نذرت عند قدومك في قومك ؟ قال: لا، فقال: نذرت أن انذر مقاتلهم، وأسبي نساءهم، ثم أفرق بين الامهات والأولاد فيبايعون.

    فقال خالد: وما تدري ما قلت في ذلك ؟ قال: لا، قال: فاسمعه مني، فأنشأ يقول:

    يروم ابن هند نذره من نسائنا * ودون الذي يبغي سيوف قواضب

    قال معاوية لصاحب إذنه: أخرجه عني وأدخل علي جارية بن قدامة السعدي - وكان قصيرا -.

    فلما دخل قال له معاوية: أركضت علينا الخيل يوم صفين في بني سعد تمنيهم الفتن، وتحملهم على قديمات الأحن مع قتلة أمير المؤمنين عثمان، وقاتلت ام المؤمنين عائشة، وما أنت إلا جارية ! فقال جارية: إن الله فضل على اسمك اسمي، قال: وكيف ذلك ؟ قال: لأن الجارية لا تكون إلا من أحياء العرب،

    والمعاوية لا تكون إلا من إناث الكلاب.

    وأما ما ذكرت من أمير المؤمنين عثمان فأنتم خذلتموه وقتلتموه، والدار عند نازحة.

    وأما ام المؤمنين عائشة فلما نظرنا في كتاب الله عز وجل ولم نجد لها علينا حقا يلزمنا إلا أن تطيع ربها وتقر بيتها، فلما ألقت الجلابيب عن وجهها بطل ما كان لها علينا من حق.

    وأما ركضي الخيل عليك يوم صفين فإنما ذلك حيث أردت أن تقطع أعناقنا عطشا فلم ننظر في عاقبة، ولم نخف جائحة فثنينا الخيل مع أقدم الناس اسلاما، وأحسنهم كلاما، وأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه، حين أراد جهادك على بصيرة، وأنت على الحمية الجاهلية، فإن أردت نريك مثل ذلك اليوم، فخيلنا معدة، ورماحنا محدة.

    قال معاوية لصاحب إذنه، أخرجه وأدخل علي شريكا الحارثي، فلما دخل - وكان دميم المنظر - فقال له معاوية: إنك شريك وما لله شريك، وإنك الأعور، والصحيح خير من الأعور، وإنك لابن الأصفر، والأبيض خير من الأصفر، وإنك مخالف، والمستقيم خير من المخالف، وإنك لدميم، والجميل خير من الدميم، فكيف سدت قومك ؟ فقال شريك: إنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت، فاستنبحتها الكلاب فسميت معاوية، وانك لابن صخر، والسهل خير من الصخر، وابن حرب، والسلم خير من الحرب، وابن امية، وما امية إلا أمة صغرتها العرب، فكيف صرت أمير المؤمنين علينا ؟ فأمر معاوية بإخراجه، فخرج وهو يقول:

    أيشتمني معاوية بن حرب * وسيفي صارم ومعي لساني

    وحولي من بني عمي رجال * ضراغمة نهش إلى الطعان

    يعير بالدمامة من سفاه * وربات الجمال من الغواني

    قال: ثم نهض معاوية من مجلسه ودخل داره، وفي اليوم الثاني دعي بهمفاحضروا، وأكرمهم وردهم إلى أهليهم مكرمين .




    الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من حبه عنوان الصحيفة (ص 760 )




    عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
    سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
    :


    " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

    فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

    قال (عليه السلام) :

    " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


    المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)



  • #2
    بارك الله بك
    موضوع رائع ومهم
    جزيت خيرا
    تحياتي
    قتـلونــا بــقتـلك وقـتلنــاهــم بــحبـــــك
    يــــا حـــــــسين
    قــــررنــا ان نـــــعشــــق فـــاعـــشقنــــا الــحسيـــن

    تعليق


    • #3
      لا شك ان من كان تلميذا لعلي عليه السلام ان يهزم هؤلاء الاقزام الذين غيروا التاريخ العربي وحاولوا بكل جهدهم ان يطمس النور ولكن الله كان لهم بالمرصاد

      الاخ والاستاذ القدير
      الصدوق
      اشكركم على هذا الموضوع الاكثر من رائع
      sigpic

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة حسون العراقي مشاهدة المشاركة
        بارك الله بك
        موضوع رائع ومهم
        جزيت خيرا
        تحياتي
        المشاركة الأصلية بواسطة عمارالطائي مشاهدة المشاركة
        لا شك ان من كان تلميذا لعلي عليه السلام ان يهزم هؤلاء الاقزام الذين غيروا التاريخ العربي وحاولوا بكل جهدهم ان يطمس النور ولكن الله كان لهم بالمرصاد

        الاخ والاستاذ القدير
        الصدوق
        اشكركم على هذا الموضوع الاكثر من رائع


        الأخوين الفاضلين

        أشكر مروركما وإضافتيكما




        عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
        سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
        :


        " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

        فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

        قال (عليه السلام) :

        " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


        المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


        تعليق


        • #5
          بارك الله في اناملك النورانيه ع الطرح النوراني القيم
          جعلة الله في ميزان اعمالك الصالحه
          و لآحرمنا من جديدك القـــادم
          آنِي آرَيدُ آمَنْا َيَا آبَنْ فَاطِمَةَ ... مُسْتمَسِگـاً بِيَدَي مَنْ طارَقِِ آلزَِمَنِ ِ

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            إن للحق رجاله الذين لايهابون الأخطار او يخشون احد وهؤلاء الذين ذكرتهم خلدوا انفسهم بمرافقتهم للإمام علي عليه السلام
            احسنت يامشرفنا وبارك الله فيك موضوع قيم ورائع زادك الله ايمانا وعلما
            التعديل الأخير تم بواسطة بيرق; الساعة 05-05-2011, 02:59 PM.

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X