إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القرآن ومسألة الشّفاعة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القرآن ومسألة الشّفاعة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    { يَـبَنِى إِسْرَائيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْس شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَـعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ }

    العقاب الإِلهي في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا ينزل بساحة الإِنسان دون شك من أجل الانتقام
    بل إن العقوبات الإِلهية تشكل عنصر الضمان في تنفيذ القوانين، وتؤدي في النتيجة إلى تقدم الإِنسان وتكامله
    من هنا يجب الاحتراز عن أي شيء يضعف من قوّة عنصرالضمان هذا، كي لا تنتشر بين النّاس الجرأة على ارتكاب المعاصي والذنوب
    من جهة اُخرى، لا يجوز غلق باب العودة والإِصلاح بشكل كامل في وجه المذنبين، بل يجب فسح المجال لإِصلاح أنفسهم وللعودة إلى الله وإلى الطهر والتقوى.


    «الشفاعة»
    بمعناها الصحيح تستهدف حفظ هذا التعادل
    إنها وسيلة لعودة المذنبين والملوثين بالخطايا، وبمعناها الخاطئ تشجع على ارتكاب الذنوب.
    أولئك الذين لم يفرقوا بين المعنى الصحيح والخاطيء لمسألة الشفاعة، أنكروا هذه المسألة بشكل كامل، واعتبروها شبيهة بالوساطات التي تقدم إلى السلاطين والحكام الظالمين.
    وثمة مجموعة كالوهابيين استندوا إلى الآية الكريمة: { لاَ يُقْبَلُ مُنْهَا شَفَاعَةٌ }
    فأنكروا الشفاعة تماماً، دون الإِلتفات إلى سائر الآيات في هذا المجال

    اعتراضات المنكرين لمسألة الشفاعة يمكن تلخيصها بما يلي

    1 ـ الاعتقاد بالشفاعة، يضعف روح السعي والمثابرة في نفس الإِنسان.
    2 ـ الاعتقاد بالشفاعة، انعكاس عن ظروف المجتمعات المتأخرة والإِقطاعية.
    3 ـ الاعتقاد بالشفاعة، يؤدي إلى التشجيع على ارتكاب الذنوب وترك المسؤوليات.
    4 ـ الاعتقاد بالشفاعة، نوع من الشرك بالله، وهو معارض للقرآن!
    5 ـ الاعتقاد بالشفاعة، يعني تغيير أحكام الله وتغيير إرادته وأوامره!


    ولكن كل هذه الاعتراضات ناتجة ـ كما سنرى ـ عن الخلط بين الشفاعة بمفهومها القرآني، والشفاعة بمعناها المنحرف الرائج بين الجهلة من النّاس.
    ولما كانت هذه المسألة في جانبها الإِيجابي والسلبي ذات أهمية بالغة، فعلينا أن ندرسها بالتفصيل من حيث مفهومها وفلسفتها
    وإرتباطها بعالم التكوين، وموقعها في القرآن والحديث، وصلته بالتوحيد والشرك، كي يزول كل إبهام يرتبط بالآية المذكورة وسائر الآيات في حقل الشفاعة.

    الأمثل


    منقول

  • #2
    <B><FONT face=arial><FONT size=5>
    التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 14-04-2011, 12:11 PM.

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
      <b><font face=arial><font size=5>
      ماهذا الرابط مايفتح جزاك الله خير

      تعليق


      • #4

        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


        الأخت القديرة عطر الولاية..
        أعتذر لأنّ الظاهر انّه قد حصل خلل في رفع المشاركة ولم أنتبه لذلك لأنّ في يومها كان النت متقطع وضعيف جداً..

        على العموم أشكر بديع ما وضعته بين أيدينا من موضوع بغاية الأهمية، ودعماً وإسناداً لموضوعك الكريم هناك مشاركة سابقة أضعها بين أيديكم..

        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
        الشفاعة


        الشفع هو ضم الشئ الى مثله ويقال للمشفوع شفع.. والشفاعة الانضمام الى آخر ناصراً له وسائلاً عنه وأكثر ما يستعمل في إنضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة الى من هو أدنى..


        من توالي النعم الالهية علينا ولاستمرار الجسور بيننا وبين خالقنا أوجد الله سبحانه وتعالى الشفاعة ليبقينا على التواصل معه ولا نقطع الأمل وخاصة العاصين منّا..
        ولا ينكر الشفاعة أحد من المسلمين وإن اختلفوا في معناها، فقد ورد عن أبي هريرة قال النبي صلّى الله عليه وآله: ((الشفعاء خمسة: القرآن والرحم والأمانة ونبيكم وأهل بيت نبيكم))..


        وقد جاءت الآيات الكريمة على قسمين من الشفاعة منها نافية ((مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ))غافر 18، وأخرى مثبتة ((مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا))النساء 85..
        إلاّ انّ النافية للشفاعة قد نزلت بالكافرين والظالمين، وأما المثبتة فهي نازلة بالمسلمين حتى تشمل أصحاب الكبائر ولكن لا على نحو الاصرار، فالاصرار على الذنب والمعصية يجعله من الظالمين فتشمله الآيات النافية، فقد ورد عن الكاظم عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول ((شَفَاعَتِي لأهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.. قال ابن أبي عمير يقول: فقُلْتُ لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ الله كَيْفَ تَكُونُ الشَّفَاعَةُ لأهْلِ الْكَبَائِر وَاللهُ يَقُولُ: وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى.. وَمَنْ يَرْتَكِبُ الْكَبَائِرَ لاَ يَكُونُ مُرْتَضى بِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا أَحْمَدَ مَا مِنْ مُؤْمِن يَرْتَكِبُ ذَنْباً إِلاَّ سَاءَهُ ذَلِكَ وَنَدِمَ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيٌّ صلى الله عليه وآله كَفَى بالنَدَم تَوْبَة.. وَمَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلىْ ذَنْب يَرْتَكِبُهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَلَمْ تَجِبْ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَكَانَ ظَالِماً والله تَعَالى ذِكْرُهُ يَقُولُ: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَميم وَلاَ شَفيِع يُطَاعُ..))..


        ولا بد أن تتوفر في الشفيع شروط خاصة تؤهله أن يكون مرضياً عند ربّه وبالتالي يستحق أن يشفع لمن يشاء وقد قال الرسول الأكرم ((إنّي أشفع يوم القيامة فأُشفّع، ويشفع علي فيشفّع، وانّ أدنى الموَمنين شفاعة يشفع في أربعين من إخوانه))..


        والشفاعة تشمل المحسن والمذنب، فالمحسن يُتشفع له لتزيد من درجاته واقترابه من العلي الأعلى، (فهو بمثابة الطالب المجد ودرجاته جيدة إلاّ انّه يحتاج الى بعض الدرجات حتى يصل الى درجة الاعفاء، فتعمد الادارة الى رفع درجته حتى يصل الى الاعفاء) فكذلك العبد المؤمن لغفلته أو لظرف ما أقعسه عن بعض المستحبات فهو حينئذ بحاجة الى يد ترفعه الى درجات أعلى مما هو عليها فترفعه يد الشفاعة- حتى انها أي الشفاعة شملت فطرس وهو الملك المقرب ولكن لتقصير منه غضب الباري عليه فتمسح بالحسين عليه السلام عند ولادته فعفى عنه ربّ العزة حتى أصبح يعرف بين الملائكة بعتيق الحسين عليه السلام- ..


        أما المسئ فتشمله الشفاعة ولكن لا مع الاصرار كما تقدم، ولكن لغفلة منه مع إحساسه بالندم والتوبة على ما بدر منه، وان كانت التوبة كافية لمحو ما سبق ولكنه يبقى بحاجة الى من يأخذ بيده حتى يسير به على طريق التكامل..
        وعلى هذا الأساس لا تكون الشفاعة مسوغة للانغماس بالمعاصي والذنوب فتُفهم فهماً خاطئاً فيقال انّ هناك شفاعة سوف تشملنا، فمن يفكر بذلك يكون أبعد ما يكون منها، لأنه يجب أن تكون هناك سنخية وعلاقة وثيقة بين الشفيع والمشفع له، ولا تأتي هذه من إرتكاب المعاصي فتكون مبعّدة ومهدّمة لتلك العلاقة فيصبح ظالماً فتشمله الآية آنفة الذكر...

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
          شكرا على مرورك واشادتك
          جزاك الله خير الجزاء
          نفعنا الله وإياكم بالقرآن وجعله حجة لنا لا علينا
          ليكون لنا شفيعا يوم لا ظل إلا ظله ولا عدل إلا عدله
          فيشفع لنا مع محمد المصطفى وعترته الطاهرة
          وسعت رحمة الله كل شيء ... ونحن شيء.

          تعليق


          • #6
            - الشفاعة التكوينية

            إن المظاهر الكونية، بحكم أنّها ممكنة الوجود، غير مستقلة في ذاتها، ولكنها مع ذلك قائمة على أساس علل ومعاليل سائدة فيها.
            وعلى ضوء ذلك فتأثير كل ظاهرة كونية في أثرها، ومعلولها، بإذنه سبحانه، ولا يتحقق إلا مقترناً به، ولأجل ذلك سمّى سبحانه السبب الكوني، شفيعاً، لأنّ تأثيره مشروط بأن يكون إذنه سبحانه منضماً إليه، فيؤثران معاً.
            يقوله سبحانه:"إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيع إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ"(يونس:3) والمراد من الشفيع هو الأسباب والعلل المادية الواقعة في طريق وجود الأشياء وتحققها. وإنما سميت العلة شفيعاً، لأجل أنّ تأثيرها يتوقف على إذنه سبحانه، فهي مشفوعة إلى إذنه، حتى تؤثر وتعطي ما تعطي .
            فالآية خارجة عن الشفاعة المصطلحة بين علماء الكلام، والقرائن الموجودة في نفس الآية تصدّنا عن حملها إلا على هذا القسم من الشفاعة، وقد عرفت أنّ الشفاعة خلاف الوتر، وأنّه يصحّ في صدقها، انضمام شيء إلى شيء.

            2- الشفاعة القيادية

            والمراد من هذا الصنف هو قيام الأنبياء والأولياء والأئمة والعلماء، والكتب السماوية مقام الشفيع، والشفاعة للبشر لتخليصهم من عواقب أعمالهم وسيئات أفعالهم.
            والفرق بين هذه الشفاعة والشفاعة المصطلحة أنّ الثانية توجب رفع العذاب عن العبد بعد استحقاقه له، وهذه توجب أن لا يقع العبد في عداد العصاة، حتى يستحق العقاب. فالأُولى من قبيل الرفع، والثانية من قبيل الدفع. وعلى ذلك فقيادة الأنبياء والأئمة،تقوم مقام الشفيع والشفاعة في تجنيب العبد من الوقوع في المعاصي والمهالك.
            فالشفاعة بهذا المعنى، مثلها مثل الوقاية في الطبابة، كما أنّ الشفاعة المصطلحة مثلها مثل المداواة بعد إصابة المرض.
            وليس إطلاق الشفاعة بهذا المعنى إطلاقاً مجازياً، كيف وقد شهد بذلك القرآن والأخبار.
            قال سبحانه:"وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"(الأنعام:51).
            والضميرالمجرور في ?به? يرجع إلى القرآن، ومن المعلوم أنّ ظرف شفاعة القرآن، هو الحياة الدنيوية. فإن هدايته تتحقق فيها، وإن كانت نتائجها تظهر في الحياة الأُخروية، فمن عمل بالقرآن قاده إلى الجنة.
            يقول صلى الله عليه آله: "إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفّع"2.
            فالشفاعة هنا بنفس معناها اللغوي، وذلك أن المكلّف يضم هداية القرآن وتوجيهات الأنبياء والأئمة،إلى إرادته وسعيه، فيفوز بالسعادة الأُخروية.
            وهذا غير الشفاعة المصطلحة فإنّ ظرفها هو الحياة الأُخروية، فبين الشفاعتين بون بعيد.

            والمراد من هذا الصنف هو قيام الأنبياء والأولياء والأئمة والعلماء، والكتب السماوية مقام الشفيع، والشفاعة للبشر لتخليصهم من عواقب أعمالهم وسيئات أفعالهم.

            3- الشفاعة المصطلحة

            حقيقة هذه الشفاعة لا تعني إلا أن تصل رحمته سبحانه ومغفرته وفيضه إلى عباده عن طريق أوليائه وصفوة عباده، وليس هذا بأمر غريب فكما أنّ الهداية الإلهية التّي هي من فيوضه سبحانه،تصل إلى عباده في هذه الدنيا عن طريق أنبيائه وكتبه، فهكذا تصل مغفرته سبحانه: إلى المذنبين والعصاة من عباده، يوم القيامة، عن ذلك الطريق ولا بُعْد في أن يصل غفرانه سبحانه إلى عباده يوم القيامة عن طريق عباده، فإنه سبحانه قد جعل دعاءهم في الحياة الدنيوية سبباً لذلك وقال:
            "وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيًما"(النساء: 64 ولاحظ يوسف:97-98، التوبة:103).
            وتتضح هذه الحقيقة إذا وقفنا على أنّ الدعاء بقول مطلق، وبخاصة دعاء الصالحين، من المؤثرات الواقعة في سلسلة نظام العلة والمعلول، ولا تنحصر العلة في المحسوس منها، فإن في الكون مؤثرات خارجة عن إحساسنا وحواسنا، بل قد تكون بعيدة عن تفكيرنا، وإليه يشير قوله سبحانه:"فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا"(النازعات:5).
            وبالإمعان فيما ذكرنا من وقوع الدعاء في سلسلة العلل، تقدرعلى إرجاع الشفاعة المصطلحة إلى قسم من الشفاعةالتكوينية بمعنى تأثير دعاء النبي في جلب المغفرة.

            الاخت القديرة
            عطر الولاية
            جعل الله لكم اهل البيت شفعاء يوم القيامة
            sigpic

            تعليق


            • #7
              حياكِم الله تعالى و حفظكِم بعينه التي لا تنام
              أشكر الله تعالى لمروركم الكريم و طيب دعواتكم
              بارك الله فيكم و سدد الرحمن خطاكم
              وجزاكم الله بالاحسان احسانا وبالسئات عفوا وغفرانا أنتم ووالديكم ووالد والديكم
              نسأل الله الفائدة والأجر لنا ولكم ولكل أمة محمد
              ونسألكم الدعاء

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X