إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خضراء الدمن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خضراء الدمن

    ورد عن النبي الأكرم (ص): (أيُّها الناس، إياكم وخضراء الدمن!.. قيل: يا رسول الله، وما خضراء الدمن؟.. قال: المرأة الحسناء في منبت السوء).
    إن تعبير (خضراء الدمن) تعبير -حقيقةً- يخيف الإنسان!.. ومن المعلوم أن النبي (ص) نبي البلاغة، وهو من تربى بثقافة القرآن الكريم، وبثقافة الوحي، فعندما ينتخب النبي (ص) عبارة؛ فإن هذه العبارة جامعة لمعانٍ كثيرة..
    (المنبت): إشارة إلى البيئة التي نشأت فيها هذه المرأة.. أي أن هذه النقطة ينبغي أن تلحظ أيضاً في الحياة الزوجية.. صحيح، كل مولود يولد على الفطرة، وصحيح أن الإنسان يحاسب على ذاته؛ ولكن كيف ننكر التأثيرات اللاشعورية؟.. لو تحكمنا في عالم الشعور، وفي عالم الفكر، وفي عالم السلوك؛ كيف نتوفق في التحكم في عالم اللاشعور؟.. إن المرأة التي تربت في بيت غلب عليه الغناء إلى سن الثامنة عشرة -سن زواجها-، فإن طبلة الأذن اعتادت هذه الأصوات، وعندما تسمع غداً صوتاً غنائياً محرماً -وهي الآن تعتقد أنه محرم-؛ من الصعب أن تعيش حالة استقذار المعصية.. فالإنسان إذا أراد أن يتوب من معصية ما، عليه أن يعيش حالة استقذار هذا المنكر، فإذا وصل إلى هذه الدرجة، فإنه لا يرتكب ذلك الحرام.

    إن الإنسان -المرأة أو الرجل- الذي تعود على الحرام طوال حياته، قد يكون من الصعب عليه أن يترك المنكر بشكل سهل وميسر، إذ يظل هنالك حالة من حالات التأثر اللاشعوري.. كذلك البنت المتربية في جو يغلب عليه الغضب -مثلاً-، فإنها تميل بطبعها إلى حدة المزاج، حتى لو حاولت جهاد النفس.. أي أنها تصبح على السبيل المستقيم مادامت مجاهدة.. وكأن ميلها الطبيعي إلى الحدة، يعود إلى ما كان يناسب بيئتها السابقة.. نعم جهاد النفس، وتوصيات الزوج، وتوصيات البيئة الجديدة؛ قد تحدها أو تمنعها عن تلك العوالم القديمة.. ولهذا إذا جمعت المرأة بين الحسن الفعلي والحسن الماضوي البيئي السابق؛ فإن هذه من النعم التي لا تقدر بثمن!..

    قد يقول قائل: كلما رفعت المواصفات، كلما عز الوجود!.. كما يقال: كلما كثرت القيود، كلما عز الوجود!.. أن تكون مليحة، وأن تكون متدينة، وأن تكون بريئة، وأن تكون مائلة إلى الكمالات، وأن تكون من بيئة مهذبة... نعم، هذه الأمور صحيح فيها أولويات، والأوليات بالحالة الفعلية لا بالحالة الماضوية، ولكن مع ذلك لا بأس أن يطلب الإنسان من ربه.. فإن رب العالمين أدرى بعباده، كما تقول الآية: {إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}.. رب العالمين يعلم كنه العباد، ويعلم باطن العباد، يقلب العباد ظهراً لبطن.. ولهذا نلاحظ أن بعض المؤمنين الذين بالغوا في الدعاء في هذا المجال، رزقوا من غير احتساب بمؤمنات لم يكن لتخطر ببالهم، ولكن الله عزوجل جعل ذلك واقعاً.

    ومن هنا ينبغي الإكثار من الدعاء، في أن يختار رب العالمين هو بحكمته وبعنايته من يكون لصيقاً بالإنسان.. فالحياة الزوجية نوع من أنواع الالتصاق، خيراً كان أو شراً.. إن الحياة الزوجية من الصداقات الإجبارية فأوله اختيار، ولكن إدامته إجبار.. كم من الصعب أن يتصور الإنسان بأنه سيعيش مع صديق رغم أنفه!.. فقبل العقد لم يكن مرغماً على ذلك، والآن أرغم عليه، وخاصة مع وجود الروابط الجديدة كالأولاد وما شابه ذلك.. فاستثمار مغرٍ جداً، أن يهذب الإنسان زوجته، ليعيش حياة خالية من موجبات التوقف في حركة التكامل.. فالمؤمن -كما قلنا- يحتاج إلى أن يبعد عن نفسه كل المشوشات، ومنها الزوجة اللصيقة بالإنسان..
    وعليه، فإن الدعاء في هذا المجال ضروري جداً، في أن يكون رب العالمين معاملاً لعباده، كما عامل النبي (ص)، كما في قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ}.. فإذا كان رب العالمين هو المزوج، فإذن لا خوف من هذه الناحية.
    sigpic

    لاتسألني من انا والأهل أين
    هاك أسمي خادماً أم البنين


  • #2
    احمد الحجي .متميز بأدائك دوما وبارك اله فيك.

    تعليق


    • #3
      اشكرك اخي الفاضل بارك الله بك
      sigpic

      لاتسألني من انا والأهل أين
      هاك أسمي خادماً أم البنين

      تعليق


      • #4
        1ـ من الناحية العائلية ، ينبغي ان تكون للزوجة اصالة عائلية ؛ فلاتكون من عائلة تشرب الخمر ، و تدمن على تناول المخدرات . و لا يجوز اللأبوين أيضا ، تزويج ابنتهما من شارب الخمر ، او قاطع الرحم أو فاسق . قال الرسول الأكرم (ص ) : « اياكم وخضراء الدمن . قيل : و ما خضراء الدمن ؟ ، قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » .
        2ـ يبدو من الناحية الشرعية ، أن لا حرمة من زواج الأقارب ، ولكن وردت روايات ، توصي بعدم الزواج من الأقارب المقربين جداً . فقد جاء في الحديث الشريف : « لاتنكحوا القرابة القريبة » ، و من ثم قيل ، إن من اسباب ذلك هي ، أن الأطفال يولدون مصابين بالنواقص و العاهات ، و هو نفس ما يؤكده الطب الحديث .
        3 ـ من الناحية الجسمية ، أكدت التعاليم الأسلامية على ضرورة ، أن تكون الزوجة عاقلة ، و رشيدة ، و مقتدرة ، و قوية البنية . و قد ورد في وصية الامام علي (ع) لأخية عقيل بشأن اختياره لزوجة صالحة له ، و التي انتهت بزواجه من ام البنين ؟
        4ـ من الوجهة الأخلاقية ؛ يقول الشهيد الثاني ( قده ) ، ينبغي ان تتمتع الزوجة بملكة العفة و الأصالة . و جاء في الأحاديث المروية عن المعصومين ، « تخيروا لنطفكم ، فإن العرق دساس » ، و قالوا أيضاً ، « اختاروا لنطفكم ، فإن الخال احد الضجيعين ».
        5ـ اما في الجانب النفسي ، فيجب ان لاتكون المرأة حمقاء ناقصة الذهن . قال الرسول الأكرم (ص) : « اياك و تزويج الحمقاء ، فأن صحبتها بلاء ، و ولدها ضياع » .

        الاخ القدير

        احمد الحجي

        موفقين على الاختيار الرائع
        sigpic

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X