إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لن اتراجع يا بغداد عن قراري ..... ( قصة قصيرة )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لن اتراجع يا بغداد عن قراري ..... ( قصة قصيرة )

    بقلم

    الناصح

    ستخرج اشباح الموت من مخابئها لتخطف روحي وترحل بها الى حيث لا ادري يا بغداد ، فاني اليوم كسفينة مثقوبة القعر اظلت طريقها في ليلة هوجاء عاصفة ، فما اهتدى ربانها بموقع النجوم ، وما ادركوا اليابسة في ومضة فنار ، كنت ابدو في صرعاتي الاخيرة كمذنب يترقب همسات واعظ يدعو له بالشفاعة او كمعتكف قهرته الايام وعصفت به رياح الياس بعد ان تلاشت امنياته كالندى والاحلام .
    حملت كتاب القران الكريم في لحظة خشوع خرساء ، وصوت المؤذن يقتحم المدى فتهاوى امام قدسية الكلمات تداعيات الشرك ورماح الضلالة وتنطلق بشموخ من مكبرات الصوت عبارة ( الله اكبر ) وموجات صداها المتلاطم ، مغوار يصفع وجوه المتكبرين ويلجم مكر المنافقين ويعرج منتصرا الى ما وراء الشمس والمجرة والزمن ، رحت اتامل بنظرة نعسة صاحبت طلائع الفجر ماذن المساجد الشماء وقبب اهل البيت الساحرة التي تجاوزت مديات الحب افاق الحب نفسه ، اناشد السماء بتنهيدة ملتهبة صببت فيها انفاس سنيني المتحضرة ولوعة جرح عميق لن يلتئم ، ضممت الكتاب العظيم الى صدري وقبلته بلهفة الذي وجد ضالته بعد طول ضياع ، كانت دموعي تنهمر هي الاخرى تروي قصة الامس الحزينة وتصرخ بين لحظة واخرى بوجه الضمير المتمرد ، بوجه حياتي المرعبة ، بوجه الرحم التي قذفتني الى الوجود بغير ارادتي كما صرخت اول مرة لحظة ولدتني امي .
    امتطيت صهوة الرحيل وهجرت آلامي ومأساتي الذكريات ، احسست لحظتها ان ورقتي قد سقطت من عليائها للتو تتجه نحوي مسرعة تكتسح النجوم ، حزمت ارادتي مخزن الطائرة التي اختطفتها الان بركابها الثلاثة والسبعين من اعضاء لجان التفتيش عن اسلحة ( حماية النفس والحقوق ) اكافح بخبرتي المتواضعة قيادة تلك الطائرة فلا يهمني رتابة عداداتها والضغوط ، يا بغداد ، هؤلاء حلفاء الذين صعقوني بنبضات الكهرباء وجعلوني صريعا لنوبات هسترية اريد خلالها ان امزق احشائي لاريحها من بطش الاوجاع وقسوتها ، هؤلاء حلفاء الذين رقوني بمصل جهنمي وجعلوني مختبرا لاختراعهم المروع في تدمير جزء من الكبد وانا اسير في معتقلهم وسط الصحراء ، انتظر ملتفها لحظة الموت لانجو من عذابهم الذي لا يرحم ، وذنبي اني ادافع عن بلاد بغداد الحبيبة ...
    سأثأر لكل دمعة مرتجفة قذفتها عيناك المذعورتان وانت تراني اتقلب متألما في ظلمات الليالي الصماء يا بغداد،، انها فرصتي وانا انتظر ،،، ما اعظم الموت عندما يكون هو الثمن الوحيد الذي يسترد به الانسان كرامته .. عندما تفارق الروح جسدها متوجة بالكبرياء وها هي روحي تحلق فوق امواج البحر والمديات ... فرحة ... منتصرة ... تتنفس الصعداء

  • #2
    وفقك الله اخي

    الناصح

    كلمات جميلة بحق بغداد

    امي الثانية


    sigpic

    تعليق


    • #3
      سلمت الايادي

      اخي الناصح

      كلمات جميلة وحزينه

      في نفس الوقت

      من ينسى بغداد ومادار بها من ألمآ

      ومايدور بها الآن

      سلم لنا قلمك الراقي الذي خط لنا

      هذا الابداع

      تقبل مروري

      sigpic

      تعليق


      • #4
        يقول الحديث
        حب الوطن من الايمان
        الاخ والاستاذالفاضل
        الناصح
        جعلكم الله من المحبين المخلصين لبلدهم

        sigpic

        تعليق


        • #5
          سلمت يداك لهذه الكلمات الرائعة
          اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

          تعليق


          • #6
            الناصـــح
            كلمات جميلة ورااائعـــــة

            طيب الله انفاسك كما عهدناك



            ربي لا يحرمنا من عطاؤك المتنووع والمتميز
            خالص التقدير لـــ ، نسألكم الدعاء،،
            طلبت الله شكثر ياحسين لامره ولامرتين جيك من الحسه ياحسين لومره
            كل خوفي أموت وماأجي الحضره



            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X