إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من هم اصحاب الاخدود الذين ذكرهم القران الكريم؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من هم اصحاب الاخدود الذين ذكرهم القران الكريم؟

    الأصحاب هم جماعة الرجل و صحبته، و الأخدود جمع خَدْ، وَ الْخَدُّ هُوَ الشَّقُّ، يُقَالُ: خَدَدْتُ الْأَرْضَ خَدّاً أَيْ شَقَقْتُهَا، و الخد شق في الأرض كالخندق.
    و أما أصحاب الأخدود الذين ذمَّهم الله في القرآن الكريم فهم الملك ذو نواس الحميري آخر ملوك حمير باليمن و جماعته، و إنما عُرفوا بأصحاب الأخدود لأنهم شقوا خندقاً مستطيلاً في الأرض ثم أضرموا النار في ذلك الخندق، ثم أحضروا المؤمنين بالله من نصارى نجران و طلبوا منهم ترك ديانتهم و الدخول في الديانة اليهودية المنحرفة التي كان عليها الملك، و كان مصير من يرفض أن يُلقى في النار و هو حي، أما أصحاب الأخدود فكانوا يتلذذون من تعذيب أولئك المؤمنين المستضعفين الذين لم يكن لهم ذنب سوى الإيمان بالله. [1] .
    أصحاب الأخدود في القرآن الكريم
    ذكر الله عَزَّ و جَلَّ أصحاب الأخدود و أشار إلى قصتهم بإيجاز و شنَّع فعلتهم النكراء و لعنهم فقال: ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [2]
    قصة أصحاب الأخدود
    جاء في تفسير علي بن إبراهيم القمي‏ في تفسير قول الله عَزَّ و جَلَّ: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ قَالَ: كَانَ سَبَبُهُمْ أَنَّ الَّذِي هَيَّجَ الْحَبَشَةَ عَلَى غَزْوَةِ الْيَمَنِ ذَا نُوَاسٍ، وَ هُوَ آخِرُ مَنْ مَلَكَ مِنْ حِمْيَرٍ، تَهَوَّدَ وَ اجْتَمَعَتْ مَعَهُ حِمْيَرٌ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ، وَ سَمَّى نَفْسَهُ يُوسُفَ وَ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ حِيناً مِنَ الدَّهْرِ.
    ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّ بِنَجْرَانَ بَقَايَا قَوْمٍ عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ، وَ كَانُوا عَلَى دِينِ عِيسَى ( عليه السَّلام ) وَ عَلَى حُكْمِ الْإِنْجِيلِ، وَ رَأْسُ ذَلِكَ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بريامن [ يَامِنٍ‏ ] [ ثَامِرٍ ] [ تَامِرٍ ] حَمَلَهُ أَهْلُ دِينِهِ عَلَى أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِمْ وَ يَحْمِلَهُمْ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَ يُدْخِلَهُمْ فِيهَا، فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ نَجْرَانَ، فَجَمَعَ مَنْ كَانَ بِهَا عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِمْ دِينَ الْيَهُودِيَّةِ وَ الدُّخُولَ فِيهَا، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَجَادَلَهُمْ وَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ وَ حَرَصَ الْحِرْصَ كُلَّهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَ امْتَنَعُوا مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَ الدُّخُولِ فِيهَا وَ اخْتَارُوا الْقَتْلَ، فَخَدَّ لَهُمْ خُدُوداً وَ جَمَعَ فِيهَا الْحَطَبَ وَ أَشْعَلَ فِيهِ النَّارَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ، وَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ، وَ مَثَّلَ بِهِمْ كُلَّ مُثْلَةٍ، فَبَلَغَ عَدَدُ مَنْ قُتِلَ وَ أُحْرِقَ بِالنَّارِ عِشْرِينَ أَلْفاً [3] .
    وَ رُوِيَ عَنْ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) أنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُسْقُفَّ نَجْرَانَ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) فَجَرَى ذِكْرُ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ، فَقَالَ ( عليه السَّلام ): "بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيّاً حَبَشِيّاً إِلَى قَوْمِهِ وَ هُمْ حَبَشِيَّةٌ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَكَذَّبُوهُ وَ حَارَبُوهُ وَ ظَفِرُوا بِهِ وَ خَدُّوا الْخُدُودَ وَ جَعَلُوا فِيهَا الْحَطَبَ وَ النَّارَ فَلَمَّا كَانَ حَرّاً قَالُوا لِمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ ذَلِكَ النَّبِيِّ اعْتَزِلُوا وَ إِلَّا طَرَحْنَاكُمْ فِيهَا فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ قُذِفَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ حَتَّى وَقَعَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا مِنْ شَهْرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا إِمَّا أَنْ تَرْجِعِي وَ إِمَّا أَنْ تُقْذَفِي فِي النَّارِ فَهَمَّتْ تَطْرَحُ نَفْسَهَا فَلَمَّا رَأَتِ ابْنَهَا رَحِمَتْهُ فَأَنْطَقَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّبِيَّ وَ قَالَ يَا أُمَّاهْ أَلْقِي نَفْسَكِ وَ إِيَّايَ فِي النَّارِ فَإِنَّ هَذَا فِي اللَّهِ قَلِيلٌ" [4] .
    أصحاب الأخاديد الثلاثة
    رَوَى العلامة المجلسي [5] ( رحمه الله ) عن مقاتل أنَّ هناك جماعات ثلاثة يُعرفون بأصحاب الأخدود، قال: كان أصحاب الأخدود ثلاثة: واحد منهم بنجران، و الآخر بالشام، و الآخر بفارس، كلهم إستخدموا أسلوباً واحداً لتعذيب المؤمنين فحفروا الخنادق و ملؤها بالنار ثم قذفوا المؤمنين بها و أحرقوهم بالنار و هم أحياء.
    أما الذي بالشام فهو أنطياخوس الرومي، و أما الذي بفارس فهو بختنصر، و أما الذي بأرض العرب فهو يوسف بن ذي نواس، فأما ما كان بفارس و الشام فلم ينزل الله تعالى فيهما قرآنا، و أنزل في الذي كان بنجران، و ذلك أن رجلين مسلمين [6] ممن يقرءون الإنجيل أحدهما بأرض تهامة، و الآخر بنجران اليمن، آجر أحدهما نفسه في عمل يعمله و جعل يقرأ الإنجيل، فرأت ابنة المستأجر النور يضي‏ء من قراءة الإنجيل، فذكرت ذلك لأبيها فرمق حتى رآه، فسأله فلم يخبره، فلم يزل به حتى أخبره بالدين و الإسلام، فتابعه مع سبعة و ثمانين إنسانا من رجل و امرأة، و هذا بعد ما رفع عيسى ( عليه السَّلام ) إلى السماء، فسمع يوسف بن ذي نواس بن سراحيل بن تبع الحميري، فَخَدَّ لهم في الأرض و أوقد فيها، فعرضهم على الكفر، فمن أبى قذفه في النار، و من رجع عن دين عيسى ( عليه السَّلام ) لم يقذف فيها، و إذا إمرأة جاءت و معها ولد صغير لا يتكلم، فلما قامت على شفير الخندق نظرت إلى ابنها فرجعت، فقال لها: يا أماه إني أرى أمامك نارا لا تطفأ، فلما سمعت من ابنها ذلك قذفا في النار، فجعلها الله و ابنها في الجنة، و قذف في النار سبعة و سبعون.
    قال ابن عباس: من أبى أن يقع في النار ضرب بالسياط فأدخل أرواحهم إلى الجنة قبل أن تصل أجسامهم إلى النار [7] .
    وَ قد تنبأ الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) بما سيجري على حُجْر بن عدي و أصحابه الذين قتلهم معاوية بن أبي سفيان صبراً و شَبَّههم بالمقتولين صبراً في قصة أصحاب الأخدود، فَعَنْ عبدُ الله بن رَزِينٌ الْغَافِقِيُّ أنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السَّلام ) يَقُولُ: "يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، سَيُقْتَلُ مِنْكُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِعَذْرَاءَ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ [8] " فَقُتِلَ حُجْرٌ وَ أَصْحَابُهُ [9] .
    وَ عَنْ مِيثَمٍ التَّمَّارِ أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) وَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأُخْدُودِ، فَقَالَ: "كَانُوا عَشَرَةً وَ عَلَى مِثَالِهِمْ عَشَرَةٌ يُقْتَلُونَ فِي هَذَا السُّوقِ" [10] .

    [1] انظر، مجمع البحرين : 3 / 42 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ،
    [2]القران الكريم : سورة البروج ( 85 ) ، الآيات : 4 - 8 ، الصفحة : 590 .
    [3] تفسير القمي: 2 / 413، و بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 14 / 438 ، [4] بحار الأنوار: 14 / 439.
    [5] العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، صاحب الموسوعة الحديثية الكبرى المُسماة بـ " بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) " .
    [6] أي أتباع الديانة الحقة آنذاك.
    [7] بحار الأنوار: 14 / 444.
    [8] أي مثلهم كمثل الذين قتلهم أصحاب الأخدود الطغاة المتجبرين.
    [9] إعلام الورى بأعلام الهدى: 33، لأمين الإسلام الطبرسي ، المتوفى سنة : 548 هجرية .
    [10] بحار الأنوار : 14 / 444.
    sigpic



    يامنتقم

    انتقم لشعب البحرين من ظالميه


  • #2
    أحسنت أخي العطار بارك الله فيك قصة تعرض من بقي ثابت على ايمانه في زمن الكفر
    زادك الله حسنات في ميزان حسناتك

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة بيرق مشاهدة المشاركة
      أحسنت أخي العطار بارك الله فيك قصة تعرض من بقي ثابت على ايمانه في زمن الكفر
      زادك الله حسنات في ميزان حسناتك

      وفقكم الله

      الملفات المرفقة
      sigpic



      يامنتقم

      انتقم لشعب البحرين من ظالميه

      تعليق


      • #4
        الإيمان الحقيقي الذي يدخل إلى قلب الإنسان هو الذي يجعله يقف عند الشدائد موقفاً صلباً، فلا يتنازل ولا يتوانى عن نصرة الحق، وهذه هي قصة أصحاب الأخدود فهم قوم رفضوا الخضوع والخنوع وتحملوا في سبيل ذلك القتل بل وأشد أنواع القتل، ألا وهو القتل بالإحراق بالنار.
        وقد أورد الله عز وجل هذه القصة في كتابه الكريم تسلية للمسلمين وتثبيتاً لهم على الإيمان في مكة حيث كانوا يتلقون اشد أنواع العذاب من كفار قريش.
        وأصحاب الأخدود هم الذين ذاقوا حلاوة الإيمان؛ فقد ورد في رواية عن رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم: "ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان: من كان لا شيء أحب إليه من الله ورسوله، ومن كان لئن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه، ومن كان يحبّ لله ويبغض لله"
        وهذا الثبات على الإيمان له مصاديقه البارزة في عصور الإسلام المختلفة، فمن قصة ياسر وزوجته سمية في أيام الإسلام الأولى، إلى قصة الحسين الشهيد، إلى زماننا هذا، قصص كبيرة من الثبات الراسخ على الإيمان.

        الاخ الفاضل
        العطار
        جعله الله في ميزان حسناتكم
        sigpic

        تعليق


        • #5
          بارك الله بك اخي

          العطار

          وفقك الله

          sigpic

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عمارالطائي مشاهدة المشاركة
            الإيمان الحقيقي الذي يدخل إلى قلب الإنسان هو الذي يجعله يقف عند الشدائد موقفاً صلباً، فلا يتنازل ولا يتوانى عن نصرة الحق، وهذه هي قصة أصحاب الأخدود فهم قوم رفضوا الخضوع والخنوع وتحملوا في سبيل ذلك القتل بل وأشد أنواع القتل، ألا وهو القتل بالإحراق بالنار.

            وقد أورد الله عز وجل هذه القصة في كتابه الكريم تسلية للمسلمين وتثبيتاً لهم على الإيمان في مكة حيث كانوا يتلقون اشد أنواع العذاب من كفار قريش.
            وأصحاب الأخدود هم الذين ذاقوا حلاوة الإيمان؛ فقد ورد في رواية عن رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم: "ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان: من كان لا شيء أحب إليه من الله ورسوله، ومن كان لئن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه، ومن كان يحبّ لله ويبغض لله"
            وهذا الثبات على الإيمان له مصاديقه البارزة في عصور الإسلام المختلفة، فمن قصة ياسر وزوجته سمية في أيام الإسلام الأولى، إلى قصة الحسين الشهيد، إلى زماننا هذا، قصص كبيرة من الثبات الراسخ على الإيمان.

            الاخ الفاضل
            العطار
            جعله الله في ميزان حسناتكم


            الاخ الفاضل عمار الطائي

            الف شكر لكم للاضافة القيمة والمرورالجميل
            sigpic



            يامنتقم

            انتقم لشعب البحرين من ظالميه

            تعليق


            • #7
              حفظكم الله تعالى بلأحسان وصانكم بلأمان لكم الشكر

              تعليق


              • #8
                أحسنتم
                وبارك الله تعالى بعطائاتكم النيرة

                الموسوي

                تعليق


                • #9
                  اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	413987_1366574366.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	23.1 كيلوبايت 
الهوية:	833227
                  تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

                  الموسوي

                  تعليق


                  • #10
                    شكراا لك اخي ~
                    بارك الله فيك على الطرح القيم
                    ~
                    دمت ودام لنا عذب عطائك
                    ~
                    يعطيك ربي كل العوافي
                    ~
                    ...~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~...

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X