إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التوبة واجب فوري

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التوبة واجب فوري

    التوبة واجب فوري

    يحكم العقل بوجوب التوبة فوراً، لأنها اجتناب عن القبيح بقاء، وترك للعدوان استدامة، ومثل ذلك لا يصح فيه التأخير والتراخي.
    أضف إلى ذلك أنّ العقل يُحرض على التوبة فوراً، لئلا يفوت أوانها ويكون ممّن لا تقبل توبته قال سبحانه:"وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ اعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً"(النساء:18).
    وما ذكرناه هو خيرة المعتزلة أيضاً حيث قالوا بفورية الوجوب وأنّه يلزم بتأخيرها ساعة اثم آخر يجب التوبة منه أيضاً، حتى أن من أخّر التوبة عن الكبيرة ساعة واحدة، فقد فعل كبيرتين، وساعتين أربع كبائر، الاوليان، وترك التوبة عن كل منهما، وثلاث ساعات، ثمان وهكذا1.
    ولكن لا دليل على هذا التفصيل.

    الأمر السادس - أثر التوبة

    إن أثر التوبة هو ازالة السيئات النفسانية التّي تجر إلى الانسان كل شقاء في حياته الأُولى والأُخرى، فيرجع التائب بعد ندمه وعزمه على الترك في المستقبل، أبيض السريرة، كيوم ولدته أُمّهُ، وبالتالي يسقط عنه العقاب.
    وأما الأحكام الشرعية المترتبة على الأعمال السابقة فتبقى على حالها، اذ ليس للتوبة تأثير الا في إصلاح النفس واعدادها للسعادة الأُخروية ولذلك يجب الخروج عن مظالم العباد أوّلا، وتدارك ما فات من الفرائض ثانياً، فإنّ السيئة العارضة على النفس بسبب هضم حقوق الناس لا ترتفع إلا برضاهم، لأنّه سبحانه احترم حقوقهم في أموالهم وأعراضهم ونفوسهم، وعدّ التعدي على واحد منها ظلماً وعدواناً، وحاشاه أن يسلبهم شيئاً مما جعله لهم من غير جرم صدر منهم وقد قال عز من قائل: "إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً"(يونس:44).
    قال المفيد رحمه الله : "انّ من شرط التوبة الى الله سبحانه من مظالم العباد الخروج الى المظلومين من حقوقهم بأدائها اليهم أو باستحلالهم منها على طيبة النفس بذلك، والاختيار له، فمن عدم منهم صاحب المظلمة وفقده خرج الى أوليائه من ظلامته أو استحلهم منها" 2 .
    ولأجل ذلك قال الامام أمير المؤمنين عليه السَّلام : "والثالث: أن تؤدي الى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة، والرابع: أن تعمد الى كل فريضة ضيّعتها فتؤدّي حقها"3.
    هذا، وانّ المتبادر من الآيات والروايات أنّ التوبة بنفسها مسقطة للعقاب، يقول سبحانه: "كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَة ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ"(الانعام:54) فان ّالظاهر منه أن نفس التوبة تجرّ الغفران، وغير ذلك من الآيات، وهذا الأمر من المسائل القرآنية الواضحة.
    وأما حقوق اللّه، فيتبع هناك لسان الدليل الشرعي، فربما تكون التوبة مسقطة للحدّ كما في قوله سبحانه:"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الاَْرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلاَف أَوْ يُنفَوْا مِنَ الاَْرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الاْخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"(لمائدة:33ـ 34). فالاستثناء صريح في أنّ التوبة تُسقط الحدّ الوارد في الآية.
    قال المحقّق الحلّي: "انّ شارب الخمر اذا تاب قبل قيام البينة، يسقط الحد، وإن تاب بعدها لم يسقط"4وقال: "اذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة سقط الحدّ ولو تاب بعده لم يسقط"5.


    -------------------------------------------------------------------
    الهوامش:
    1- شرح المقاصد، ج 2، ص 242.
    2- اوائل المقالات، ص 62.
    3- نهج البلاغه، قسم الحكم، الرقم 417.
    4- شرائع الاسلام، كتاب الحدود، الباب الرابع في حدّ المسكر.
    5- المصدر السابق، الباب الثاني، في أحكام اللواط.
    sigpic

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى
    اله الغر الميامين ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    إن التوبة إلى الله عز وجل هي وظيفة العمر التي لا يستغني عنها المسلم أبدًا، فهو يحتاج إلى التوبة كل

    يوم ، كيف لا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مئة مرة؟

    وللتوبة شروط خمسة وهي :


    أولا : الإخلاص لله تعالى :
    بأن يكون قصد الإنسان بتوبته وجه الله عز وجل وأن يتوب الله عليه ، ولا يتجاوز عما فعل من المعصية ، لا يقصد بذلك مراءاة الناس والتقرب إليهم ، ولا يقصد بذلك دفع الأذية من السلطان وولي الأمر .


    ثانيا : الندم على ما فعل من المعصية لأن شعور الإنسان بالندم هو الذي يدل على أنه صادق في التوبة ، بمعنى أن يتحسر على ما سبق منه ، وينكسر من أجله ولا يرى أنه في حل منه حتى يتوب منه إلى الله .


    ثالثا : أن يقلع عن الذنب الذي هو فيه
    وهذا من أهم شروط التوبة ، والإقلاع عن الذنب إن كان الذنب ترك واجب فالإقلاع عنه بفعله مثل أن يكون شخص لا يزكي فأراد أن يتوب إلى الله فلابد من أن يخرج الزكاة التي مضت ولم يؤدها .


    رابعا : العزم على أن لا يعود في المستقبل إلى هذا العمل،
    فإن كان التائب ينوي العودة إلى معصيته عندما تسمح له الفرصة فإن التوبة لا تصح .


    خامسا : أن تكون في زمن تقبل فيه التوبة
    .. وذلك على نوعين :
    أ / أن تكون التوبة قبل حلول الأجل يعني الموت ، قال تعالى :

    ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ) ( النساء : 18) ، وهؤلاء ليس لهم توبة


    واخيرا نسأله تعالى ان يجعلكم ممن نال التوبة وشفاعة اهل
    البيت عليهم السلام

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم
      ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين


      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


      الأخ القدير عمّار الطائي..
      زادك الله تعالى علماً وعملاً وملأ قلبك نوراً بحمد وآل محمد عليهم السلام..


      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      قال تعالى: ((فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ))/المائدة 39

      انّ من نعم الله تعالى وفضائله ومننه التي لاتعد ولاتحصى أن فتح لنا باباً أسماه التوبة نعود من خلاله ونزيل عنّا ما اقترفناه من الذنوب والمعاصي..
      وها نحن على أعتاب شهر رمضان المبارك والذي عدّه الله عزّ اسمه من أفضل الشهور، فأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وفيها ليلة القدر وعدّها خيراً من ألف شهر..
      فلنستثمر هذا الشهر ونعود الى بارئنا ونخلص التوبة فتصفى سرائرنا ونيّاتنا..
      فلننزع عنّا لباس المعاصي والذنوب بما فيها من الأدران والرذائل ونستبدله بلباس جديد بحلّة جديدة ناصعة البياض تسر الناضر اليها حلّة التقوى والايمان..
      من منّا لايرغب برضى الله تبارك وتعالى عنه، فلنرضه بهذا الشهر المبارك وخاصة بالتوبة الخالصة لوجهه تعالى والسير على ماخطّه لنا عن طريق نبيه وعترته الطاهرة عليهم أفضل الصلوات وأتم التسليم..
      لا تحتاج التوبة منّا الجهد الكبير ولا بذل النفيس، ماهي إلا أن يصفّي الانسان قلبه ويوجهه نحو بارئه نادماً عمّا بدر منه والعهد بعدم العود..
      ومن يفعل ذلك فانّ الله سبحانه وتعالى من منّه وفضله وعد التائب بأن يمحي ذلك عنه، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((من تاب تاب الله عليه وأمر جوارحه أن تستر عليه وبقاع الارض ان تكتم عليه وأنسيت الحفظة ما كانت تكتبه عليه)).. أنظروا أحبائي وأعزائي الى عظمة الباري عزّ وجلّ فهو لايكتفي بأن يمحي سيئاته بل ينسي حفظته وجوارحه والبقعة التي اقترف بها الذنب، فأي رب هو ربّنا جلّ اسمه، فهو بدلاً من أن يعاتب على أقل تقدير فهو يستر على عبده ولا يجعل أحداً مطّلعاً على ذنوبه، فهل نحن مدركون من نعصي ونخالف (فهل جزاء الاحسان إلا الاحسان)..
      ولا يكفي ذلك بل نجد انّ الله تبارك وتعالى يفرح بالعبد التائب العائد الى ساحته الكريمة فقد جاء عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ((ان الله جلّ وعلا يفرح بتوبة عبده إذا تاب كما يفرح احدكم بضالته إذا وجدها))..
      بل أكثر من ذلك فهو عهد على نفسه تعالى بأن يبدل تلك السيئات حسنات، في قوله تعالى: ((إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا))، فأي عظمة هذه.. نعصي ونتجرأ عليه سبحانه وتعالى ومن ثم يتوب علينا إذا ما وجد عندنا الرغبة الصادقة بالتوبة.. ألا نستفيق من غفلتنا ونتجه الى هذا الربّ العظيم بأن نتوب اليه ونسأله المغفرة والرضوان..
      ولا ييأس أحدنا من عظيم ذنبه وطول الفترة فانه يقبل التوبة من عباده ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))، فهو الغفّار الرحيم ويقبلها حتى آخر العمر (طبعاً لا بأن يمنّي نفسه بالتوبة في المستقبل مع التفاته الى معصيته، فهو بذلك يجاهر الله بالعصيان، ثم من أين له ذلك العهد ببقائه للحظة فضلاً عن بقائه لفترة طويلة يتوب من بعدها)..
      فهلمّوا أخوتي وأخواتي بأن نشدّ الرحال الى بارئنا بالتوبة ونترك كل مافعلناه خلفنا ولا ننظر اليه أبداً، بل نجعل القادم هو همّنا الوحيد (فما لايدرك كله لا يترك جلّه)، فانه سبحانه وتعالى يرضى بالقليل من عباده مع خلوص النيّة وصفاء السريرة، هذا ما يدعو اليه أهل البيت عليهم السلام، وكما أسلفت فالشهر القادم الينا هو خير محطة لنا ولنجعل هذه السنة تختلف اختلافاً جذرياً عن سابقاتها، فلنفرغ حمولتنا غير المرغوب فيها ونتزود بالحمولة التي يرضاها الله سبحانه وتعالى وترضي أئمتنا عليهم السلام لا سيما إمامنا المفدّى صاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، وخاصة بأن ما موجود في هذا الشهر الفضيل الكثير الكثير، ما علينا إلا أن نستزيد بقدر ما نستطيع لنعوض عمّا فات، فانّ الله تبارك وتعالى يحب التوابين ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)) ومن يحبه الله تعالى لا يعذبه أبداً...

      أسأل الله لي ولكم تمام العبادة وحسن الطاعة مسبوقة بالتوبة الخالصة لوجهه تعالى..
      وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير الأنام محمد وآله الكرام...

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الناصح مشاهدة المشاركة
        بسم الله الرحمن الرحيم

        والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى
        اله الغر الميامين ..

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


        إن التوبة إلى الله عز وجل هي وظيفة العمر التي لا يستغني عنها المسلم أبدًا، فهو يحتاج إلى التوبة كل

        يوم ، كيف لا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مئة مرة؟

        وللتوبة شروط خمسة وهي :


        أولا : الإخلاص لله تعالى :
        بأن يكون قصد الإنسان بتوبته وجه الله عز وجل وأن يتوب الله عليه ، ولا يتجاوز عما فعل من المعصية ، لا يقصد بذلك مراءاة الناس والتقرب إليهم ، ولا يقصد بذلك دفع الأذية من السلطان وولي الأمر .


        ثانيا : الندم على ما فعل من المعصية لأن شعور الإنسان بالندم هو الذي يدل على أنه صادق في التوبة ، بمعنى أن يتحسر على ما سبق منه ، وينكسر من أجله ولا يرى أنه في حل منه حتى يتوب منه إلى الله .


        ثالثا : أن يقلع عن الذنب الذي هو فيه
        وهذا من أهم شروط التوبة ، والإقلاع عن الذنب إن كان الذنب ترك واجب فالإقلاع عنه بفعله مثل أن يكون شخص لا يزكي فأراد أن يتوب إلى الله فلابد من أن يخرج الزكاة التي مضت ولم يؤدها .


        رابعا : العزم على أن لا يعود في المستقبل إلى هذا العمل،
        فإن كان التائب ينوي العودة إلى معصيته عندما تسمح له الفرصة فإن التوبة لا تصح .


        خامسا : أن تكون في زمن تقبل فيه التوبة
        .. وذلك على نوعين :
        أ / أن تكون التوبة قبل حلول الأجل يعني الموت ، قال تعالى :

        ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ) ( النساء : 18) ، وهؤلاء ليس لهم توبة


        واخيرا نسأله تعالى ان يجعلكم ممن نال التوبة وشفاعة اهل
        البيت عليهم السلام


        الاخ والمشرف الفاضل
        الناصح
        نقاط مهمة لمعنى التوبة ومصاديقها
        sigpic

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة

          بسم الله الرحمن الرحيم
          ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين


          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


          الأخ القدير عمّار الطائي..
          زادك الله تعالى علماً وعملاً وملأ قلبك نوراً بحمد وآل محمد عليهم السلام..




          الاخ والمشرف الفاضل
          المفيد
          اضافة قيمة ومشاركة معطرة
          sigpic

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X