إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(25 / رجب الاصب) ... موعد مع استشهاد صاحب السجدة الطويلة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (25 / رجب الاصب) ... موعد مع استشهاد صاحب السجدة الطويلة

    لا شك في ان الجميع يعلم بان الله سبحانه و تعالى و انطلاقا من رحمته الواسعة و عطفه السخي و كرمه الغزير جعل لبني ادم منافذ كثيرة للخير
    و هذه المنافذ من شأها ان تحط من الذنوب التي يحملها العبد على ظهره و المعاصي التي ارتكبها في حق خالقه
    و هذه المنافذ منها ما يكون زمانيا و منها ما يكون مكانيا ... فالمكاني منها فهي مثلا مكة المكرمة و المدينة المنورة و مسجد الكوفة و العتبات المقدسة و غيرها من الاماكن المقدسة التي تحوي بين جدرانها عبق الايمان و التقوى و المغفرة
    اما الزماني منها فهي كثر ايضا فمنها زيارة الحين يوم الاربعين و المبعث و الغدير و غيرها
    و ها نحن في هذه الايام نظل على منفذ اخر من منافذ الرحمة الالهية الزمانية و اعني ذكرى استشهاد راهب بني هاشم الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)
    لا اريد في هذا المقال ان اتحدث عن سيرة الامام و حياته و كيف كان يتعامل مع الناس لان موقن بان اغلبكم على دراية بالامر او ان بعض الاخوة وفقهم الله سيقومون بكتابة مواضيع تتعلق بهذا الامر
    اريد فقط ان اقول ان قوافل الزائرين من الان بدأت تفد على قبر الامامين الهمامين الجوادين تحت لهيب الشمس المحرق و هم يجرون اذيالهم ليقدموا العزاء الى بقية الله الاعظم الامام المهدي ارواحنا له الفداء
    نعم السرادقات نصبت و المواكب فتحت و من على مسافة بعيدة عن مدينة الكاظمية المقدسة
    لست ادري ما هو السر في هذا الامر المحير ... فرغم الحر و رغم الظروف الغير مناسبة الا ان شيعة العراق لا يملون من تجديد العهد مع امامهم و بقلوب صادقة و مشاعر مؤمنة و اصوات محزنة
    نعم لا بد ان هناك عناية الهية خاصة في هذا الامر فالمواكب هذا الموسم في تزايد منقطع النظير و هي موجودة في كل بغداد و كل الطرق التي يمر منها الزائرون
    طبعا لم يسعني ان التقط الصور لانقلها لكم لعدم وجود الجهاز الفوتغرافي معي و لكن ان شاء الله ساضيف الصور حين التقطها لتتطلعوا على خدمة الامام الكاظم (عليه السلام) كيف يقدمون اعينهم بدلا من الاطعمة و الاشربة خدمة لزوار صاحب الجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف
    sigpic

  • #2
    اشكركم على هذه المشاركة العظيمة على قلوبنا / نعزيكم بهذا المصاب الجلل



    بسم الله الرحمن الرحيم

    عاصر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) خلال فترة إمامته أربعة من الخلفاء العباسيين وهم : المنصور ، المهدي ، الهادي ، الرشيد .
    وقد زخرت هذه الفترة بالأحداث والوقائع التاريخية الخطيرة ، وكان من أبرز تلك الوقائع هي الثورات والسجن والملاحقات والقتل الفردي والجماعي لآل علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وبني عمومتهم من الطالبِيّين .
    فالولاة يحكمون ويعبثون ويتصرفون كيف شاءوا ما زالوا محافظين على طاعة الخليفة .
    لأن المطلوب هو الولاء للخليفة العباسي لا بَسط العدل وإقامة أحكام الإسلام ، وفي مثل هذه الأوضاع كان طبيعياً أن ينال الإمام ( عليه السلام ) الظلم والسجن والاضطهاد .
    فأمر الرشيد بنقل الإمام من سجن الفضل إلى سجن السندي بن شاهك ، والأخير كان شريراً لم تدخل الرحمة إلى قلبه ، وقد تَنكّر لجميع القِيَم .
    فكان لا يؤمن بالآخرة ولا يرجو لله وقاراً ، فقابل الإمام ( عليه السلام ) بكل قسوة وجفاء ، فَضَيّق عليه في مأكله ومشربه ، وكَبّله بالقيود
    ويقول الرواة : إنه قَيّده ( عليه السلام ) بثلاثين رطلاً من الحديد .
    وأقبل الإمام ( عليه السلام ) على عادته على العبادة ، فكان في أغلب أوقاته يصلي لربه ، ويقرأ كتاب الله ، ويُمجّده ويَحمُده على أنْ فَرّغه لعبادته . أرسل الإمام ( عليه السلام ) رسالة إلى هارون العباسي أعرب فيها عن نقمته عليه ، وهذا هو نَصّها : ( إِنّه لن يَنقضي عَنّي يوم من البلاء حَتى ينقضي عَنك يوم من الرّخَاء حتى نَفنَى جميعاً إلى يومٍ ليس فيه انقضاء ، وهُناك يَخسرُ المُبطلون ) .
    وحكت هذه الرسالة ما أَلمّ بالإمام ( عليه السلام ) من الأسى في السجن ، وأنه سيحاكم الطاغية هارون أمام الله تعالى في يوم يخسر فيه المبطلون . عهد هارون إلى السندي باغتيال الإمام ( عليه السلام ) ، فَدُسّ له سُمّاً فاتكاً في رطب ، وأجبره السندي على تناوله .
    فأكل ( عليه السلام ) مِنهُ رطبات يسيرة ، فقال له السندي : زِد على ذلك .
    فَرَمَقَهُ الإمام ( عليه السلام ) بَطَرْفِه وقال له : ( حَسبُكَ ، قد بَلغتُ ما تحتاجُ إليه ) .
    وتفاعل السم في بدنه ( عليه السلام ) ، وأخذ يعاني الآلام القاسية ، وقد حفت به الشرطة القُساة .
    ولازَمه السندي ، وكان يُسمِعُه مُرَّ الكلام وأقساه ، ومَنعَ عنه جميع الإسعافات لِيُعَجّل له النهاية المَحتومة .
    ولما ثقل حاله ( عليه السلام ) وأشرف على النهاية ، استدعى المُسيّب بن زهرة ، وقال له : ( إني على ما عَرّفتُك من الرحيل إلى الله عزَّ وجلَّ ، فإذا دَعوتُ بِشُربة من ماءٍ فَشربتُها ورأيتني قد انتَفَختُ واصفَرَّ لوني واحمَرَّ واخضَرَّ ، وَأتَلَوَّنُ ألواناً ، فأخبر الطاغية بوفاتي ) .
    فقال المُسيَّب : فلم أزلْ أراقب وَعده ، حتى دعا ( عليه السلام ) بشربة فَشربَها ، ثم استدعاني فقال : ( يا مُسيَّب ، إن هذا الرِّجس السِّندي بن شَاهك سَيزعم أنه يتولَّى غسلي ودفني ، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبداً ، فإذا حُمِلت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فَألحِدُوني بها ) .
    قال المُسيَّب : ثم رأيتُ شخصاً أشبه الأشخاص به جالساً إلى جانبه ، وكان عهدي بسيِّدي الرضا ( عليه السلام ) وهو غلام ، فأردت أن أسأله ، فصاح بي سيدي الكاظم ( عليه السلام ) وقال : ( أَليسَ قَد نَهَيتُك ؟! ) .
    ثم إنه غاب ذلك الشخص ، وجئتُ إلى الإمام ( عليه السلام ) فإذا به جثة هامدة قد فارق الحياة ، فانتهيت بالخبر إلى الرشيد .
    وكانت شهادته ( عليه السلام ) في ( 25 ) رجب من سنة ( 183 هـ ) .
    فخرج الناس على اختلاف طبقاتهم لتشييع جثمان إمام المسلمين وسيد المتقين والعابدين ، وخرجَت الشيعة وهي تلطم الصدور ، وتذرف الدموع ، وخرجت السيدات من نسائهم وَهُنَّ يَندبْنَ الإمام ( عليه السلام ) ويرفَعْنَ أصواتَهُنَّ بالنياحَة عليه ( عليه السلام ) .
    وسارت مواكب التشييع في شوارع بغداد ، وهي تردد أهازيج اللوعة والحزن .
    وسارت المواكب متجهة إلى محلة باب التبن وقد ساد عليها الحزن ، حتى انتهت إلى مقابر قريش في بغداد .
    فَحُفِر للجثمان العظيم قبر ، فواروه فيه وانصرف المشيعون وهم يعددون فضائله ( عليه السلام ) ، ويَذكُرون بمزيد من اللَّوعة الخسارةَ التي مُني بها المسلمون .
    فَتَحيَّات من الله على تلك الروح العظيمة ، التي ملأت الدنيا بفضائلها وآثارها ومآثرها
    التعديل الأخير تم بواسطة المؤرخ; الساعة 20-06-2011, 07:12 PM.

    تعليق


    • #3
      المؤرخ
      بارك الله في رفدنا و المتابعين بهذه المعلومات التاريخية عن حياة الامام الكاظم عليه السلام
      عظم الله لكم الاجر ان شاء الله
      sigpic

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X