إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

((قراءةٌ في جدليّة التوازن الوظيفي بين الرجل والمرأة))

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ((قراءةٌ في جدليّة التوازن الوظيفي بين الرجل والمرأة))


    ((قراءةٌ في جدليّة التوازن الوظيفي بين الرجل والمرأة))
    ==============================



    لقد إنطلق المُشرّع الحكيم وهو الله تعالى في تشريعاته الخاصة بالرجل والمرأة من حقيقة التوازن الوجودي الكيفي والنوعي في كيانية كل منها بشريا.

    فأعطى سبحانه لكل منها ما يُناسبه من الوظيفة بتقدير وحكمة وهذا هو معيار الحَكمّية في منظومة الله تعالى .

    ولكن في صورة تسنم المرأة غيرماهو مرسوم لها تشريعيا كمنصب القضاء مثلا والذي هو أس الجدل الفكري والقانوني اليوم


    لايُشكّل هذا خرقا للتوازن الوظيفي بينها وبين الرجل بقدر ما يُشكّل هو بذاته نضجا وتأهيلا ذاتيا للمرأة في بلوغها درجة تستطيع معها إدارة ملف القضاء كإمرأة

    ولايقول قائل إذاً ما وجه الإيمان بالتوازن الوظيفي بين الرجل والمرأة تشريعيا ؟

    فنقول إنّ نظرية التوازن الوظيفي بين الرجل والمرأة هي مُحدد إرشادي من لدن الله تعالى لاأنها نقطة نهاية التشريع حكميا
    بحيث لايمكن للمرأة إختراق محددات التوازن الوظيفي لها

    ففي مثال على ذلك الفرض النظري لنظرية التوازن الوظيفي تشريعيا
    أنّ المرأة في القضاء الإسلامي لاتقبل شهادتها لوحدها إلاّ مع إمرأة اخرى في صورة الحاجة لشهادتها حيايتا


    هذا بحسب محددات التوازن الوظيفي تشريعيا لها أولياً

    ولكن لها أن تُدلي بشهادتها لوحدها وتقبل قضائيا وشرعيا في صورة كونها (قابلة)أي في حال ممارستها لوظيفة التوليد للنساء

    وعلى شهادتها يترتب حكما شرعيا وقانونيا خطيرا بخصوص نسبة الولد لأبيه
    وأيضا تُقبل شهادتها لوحدها في صورة إستهلالها لرؤية الهلال شرعيا
    وكذا في صورة التصديق على فرجها ودعوى حصانته أو عدمه
    وهذه الشهادات الثلاث من المُسلّمات لها في الفقه الإسلامي

    فإذن تسنم المرأة لمنصب القضاء مثلا لايُشكّل خرقا وجوديا لوظيفتها المرسومة لها تشريعيا

    ونحن لدينا الكثير من الروايات الصحيحة التي تتحدث عن مستقبل البشرية وخاصة في زمن ظهور الإمام المهدي /ع/

    وتنصُ هذه الروايات على أنّ المرأة ستبلغ حالاً تستطيع معه الإفتاء في بيت زوجها فضلا عن القضاء وشؤوناته

    وبحسب فهمي القاصر لمضمون الروايات في هذا الشأن



    يكون معنى قضاء المرأة في بيتها بكتاب الله تعالى وبسنة نبيه/ص/
    بحسب الظاهر هو حكمها وتطبيقها لقصود ومرادات الله والرسول محمد/ص/
    من جهة إمتثال الأحكام الشرعية الخاصة بها وببيتها

    ولامانع من أن نفسّر قضائها في بيتها بالقضاء المعهود شرعا وعرفا والذي يُمارسه القاضي لفض نزاعات الناس المدنية والشخصية في دور القضاء


    لأنّ الممنوع عليها شرعا هو ممارسة القضاء بين الناس بمعنى تسلمها لمنصب القضاء علنا كوظيفة حياتية قد تخرق التوازن الوظيفي بينها وبين الرجل
    ولم يُؤخذ في المنع الفقهي مفردة قضائها في بيتها في صورة تمكنها من ذلك.


    وللعلم إنّ مسألة تسنم المرأة منصب القضاء هي مسألة خلافية من أول الأمر بين فقهاء المسلمين وخاصة فقهاء الجمهور

    فالأحناف مثلا جوزوا للمرأة القضاء في النزاعات المدنية فقط


    أما الطبري فأجاز للمرأة القضاء في كل شيء

    ولكن يكاد يكون المنع مُجمعا عليه عندنا نحن الإمامية فحسب
    وإن خالف البعض في المنع وقال بالجواز .

    ويمكن للذي يُريد التوسع الرجوع الى كتاب(دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية) للشيخ المرحوم المنتظري/قد/ج1 /ص 338.

    طبعا وممكن أن يكون هناك فرق في معنى قضاء المرأة في بيتها وخارجه
    فقد ينصرف الفهم الأولي الى قضاء المرأة في خارج البيت الى المصداق العرفي وهو القضاء الذي هو منصب ومعروف في دور العدالة.

    وعلى كل حال نعم يجب أن ندرك بوعي مبدأ الفصل الوظيفي بعد مفروض التوازن الوظيفي لكل من المرأة والرجل تشريعيا

    وهذا الفصل بطبيعته ينبثق من طبيعة كل منهما وخصوصية كل منهما ..

    فالله ميّز المرأة بطبيعة وقدرة وطاقة تتناسب مع طبيعتها البيولوجية والتكوينية وكذلك الرجل

    ومن هنا نفهم جيدا من خلال الدين والتشريع أنّ

    القيمة الجوهرية تكمن في ما اعطاه الله للمرأة من خلال

    تزويدها بصفات ومميزات تتناسب مع طبيعة وظيفتها وجوديا

    وهنا اريد أن اشير الى نقطة هامة

    وهي أنّ عمل المرأة في مجالات القضاء او الافتاء وما شابه



    لايكون المنع فيه على فرض قطعيته تأسيسياً من منطلق النقص في كيانية المرأة ابدا ولامن منطلق الخرق للتوازن الوظيفي بين الرجل والمرأة


    بل يكون من منطلق الوعي التام الذي يبثه المشرع الحكيم وهو الله تعالى في منظومته القيمية في تحديده الإرشادي للتوازن الوظيفي بين الرجل والمرأة حياتيا

    فمجال ممارسة المرأة للقضاء يحتاج في تطبيقه لقوة وطاقة تفوق قوة المرأة وطاقتها على التحمل .

    ويحتاج أيضا لمزيد من الوقت في تبنيه فعليا من قبل المرأة

    وعامل الوقت في نظرية التوازن الوظيفي هو الاساس في كون الرجل يستطيع البقاء خارجا الى وقت متأخر دون قيود

    اما المرأة فقد لا يمكنها تحمّل هذا وخاصة لما يسبب هذا النوع من العمل من ارهاق وتعب وجدليات مع الاخرين

    لذلك وحفاظا على طبيعة المرأة وخصوصياتها كأنثى


    اختار الله لها وظيفة اخرى في مؤسستها الصغرى لا تقل اهمية ابدا عن وظيفة الرجل ..بحسب محددات التوازن الوظيفي .


    ومن هنا علينا أن نبحث في هذه الجدلية

    ونُعلّق من خلالها على صور الحياة اليومية

    والسؤال الاهم الذي يطرح في هذا النطاق .؟


    . حول النساء اللاتي يشغلنَ مراكز مهمة في العمل الحياتي وربما يكون منه القضاء ترى ..
    هل يشعرن بحقيقة التوازن الوظيفي وجدانيا
    أم إنهنّ بلغن من النضج والوعي بدرجة يستطعن معها خرق التوازن الوظيفي
    الإرشادي وتسنم مناصب خارج المحددات الأولية لوظيفتهن كنساء.
    وبصورة عادلة لايمسها معها الحيف لكيانيتها البشرية



    /مرتضى علي الحلي /النجف الأشرف/

    وتقديري لكم وشكرا
    وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته











  • #2
    كلام قيم..اخي القدير ولكني هل تقصد ان الجعفري لم يجز للمراة ان تكون في منصب القضاء ...الذي اعرفه انا ان جميع المذاهب لا تجيز للمراة ان تكون قاضية باستثناء الحنفية في امور معين يجوز لها ذلك
    والقانون الوضعي لا يجيز لها ذلك ... واحب ان توضح لي من اي جانب تقصد هو خرقا للتوازن وضيفي من ناحية الشريعة الاسلامية او القانون ؟؟
    شكرا لكم ووفقكم الله تعالى ..دائما تاتي بالجديد والقيّم ....
    اختكم المستشارة

    تعليق


    • #3
      نعم أخي بارك الله فيك ووفقك تعالى لمايحبه ويرضاه
      من هنا نستطيع القول ان الروايات الواردة في ذم المرأه هي روايات لها اسبابها وشخصياتها والا فالمرأه مخلوق ان لم تكن افضل من الرجل فهي ليست باقل منه وانما جعل القوامة له لما يتناسب مع تكوينه الجسدي والنفسي والذي يحتلف مع المرأة
      ولكن استوقفني ودفعني للتساؤل ماوضعتموه ختاماً

      . حول النساء اللاتي يشغلنَ مراكز مهمة في العمل الحياتي وربما يكون منه القضاء ترى ..
      هل يشعرن بحقيقة التوازن الوظيفي وجدانيا
      أم إنهنّ بلغن من النضج والوعي بدرجة يستطعن معها خرق التوازن الوظيفي
      الإرشادي وتسنم مناصب خارج المحددات الأولية لوظيفتهن كنساء.
      وبصورة عادلة لايمسها معها الحيف لكيانيتها البشرية

      نتمنى هذا فإذا حكمت وتغلبت عاطفتها عليها ظلمت نفسها ومن حكمت عليه اوله
      موضوع رائع جداً وقد تم تقييمه


      اباعبدالله اكل هذا الحنين للقياكَ
      ام انني لااستحق رؤياكَ
      ولذا لم يأذن الله لي بزيارتك ولمس ضريحك الطاهر

      تعليق


      • #4
        بسمه تعالى
        أن من وجهة نظري القاصرة
        أن المرأة بحسب طيبعتها التكوينة لا يمكنها خرق التوازن الوظيفي
        لأن الله خلقها بطيبعة لا تسمح لها أن تخرق التوازن الوةظيفي ....
        مجرد وجهة نظر....سأنتظر أراء الأخرين لنصل الى نتيجة.............
        sigpic

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          أن الله تعالى خلق كل من الرجل والمرأة بطبيعة تختلف عن الأخر
          وخلق جل وعلا المرأة رقيقة وحنونة لتتمكن من تربية الأجيال سواء كانت أمٌ في بيتها ...أم ممرضة في المشفى ...أم معلمة....
          وأن المرأة بطبيعتها التكوينية خلقها الله رقيقة وحنونة
          فلا تمتلك طاقة كطاقة الرجل فنراها اذا خرجت للعمل خارج المنزل
          ستنفذ اغلب طاقتها بعكس الرجل الذي يتحمل البقاء خارج المنزل لفترات طويلة وعند رجوعة لا يكون منهمكآ كالمرأة
          وهذا لا يقلل من قيمة المرأة بل على العكس فإن مسؤولية المرأة مسؤلية جسيمة ...
          ونرى دور المرأة البارز في زمن الأمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف.. من خلال الروايات
          فإن المرأة في زمنه ستتمكن من القيام بعدة أمور لوحدها بعكس هذا الزمن الذي تحتاج فيه الى مساعدة الرجل
          لأن قائم آل محمد عند ظهوره سيمسح على رؤوس البشر وسيملأ الأرض قسطآ وعدلا بعدما ملئت ظلمآ وجورا
          زادكِ المولى نور وايمان ويقينا وحكمة وتقوى أخي الموفق (مرتضى علي)ونسأل المولى عز وجل أن يجعل لوليه الفرج ويسهل له المخرج بدعاء المؤمنين والمؤمنات
          واجعلنا يارب من انصاره واعوانه والدابين عنه والمسارعين الى قضاء حوائجه والممتثلين الى اوامره
          والحمد لله رب العالمين

          تعليق


          • #6
            بسمع تعالى العظيم بجبروته حيث جعل علينا الموت والنشور .
            تحية طيبة اخ مرتضى علي .
            ان ما تفظلتم به من طرح وارشاد اتاح لنا النضر الى ما بعد القضاء بالنسبة للمراة اللا وهو القضاء المنزلي .
            لقد تفضلتم بما يلي :
            [quote]
            ولم يُؤخذ في المنع الفقهي مفردة قضائها في بيتها في صورة تمكنها من ذلك.
            سؤال : هل ان قضاء البيت اعتمد على كل شئ كالاموال والاولاد وما شاكل من امور مادية ونقسية . ام يعتمد على
            ارجوزة قضاء المراة من قبل القضاء التربوي الذي لا باس بماهية عملها به كأم لا كقاضية .
            وانحن نعرف بان البيت يحتوي على الاب والاولاد من ضمن نطاق الاسرة .
            * فهل ان قضائها يشمل او يتضمن الاب والاولاد معا اي كقاض لهم ام ماذا .
            اعذرني على ما تقدمت به فهذا من جانب الاستفادة .
            شكرا لكم مرة اخرى سيدي الجلي


            التعديل الأخير تم بواسطة وجود ما لا يوجد; الساعة 22-07-2011, 08:54 PM.

            تعليق


            • #7
              شكرا لمروكم الكريم ولإضافاتكم القيمة وبالتوفيق لكم إن شاء الله تعالى
              وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X