إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(وانذر به الذين يخافون أن يحشروا إِلى ربّهم ...)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (وانذر به الذين يخافون أن يحشروا إِلى ربّهم ...)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الآيـة
    (وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) سورة الأنعام - آية 51

    التّفســير
    في ختام الآية السابقة ذكر سبحانه عدم استواء الأعمى بالبصير، وفي هذه الآية يأمر نبيّه أن ينذر الذين يخشون يوم القيامة (وانذر به الذين يخافون أن يحشروا إِلى ربّهم) أي أن هؤلاء لهم هذا القدر من البصيرة بحيث يحتملون وجود حساب وجزاء، وفي ضوء هذا الإِحتمال والخوف من المسؤولية تتولّد فيهم القابلية على التلقّي والقبول.
    سبق أن قلنا: إِنّ وجود القائد المؤهل والبرنامج التربوي الشامل لا يكفيان وحدهما لهداية الناس، بل ينبغي أن يكون لدى هؤلاء الناس الإِستعداد لتقبل الدعوة، تماماً مثل أشعة الشمس التي لا تكفي وحدها لتشخيص معالم الطريق، بل لابدّ من وجود العين الباصرة أيضاً، ومثل البذرة السليمة التي لا يمكن أن تنمو بغير وجود الأرض الصالحة للزراعة.
    يتّضح من هذا أنّ الضمير في «به» يعود على القرآن، وهذا يتبيّن من القرائن، على الرغم من أنّ القرآن لم يذكر في الآيات السابقة صراحة.

    كما أنّ المقصود من «يخافون» أي يحتملون وجود الضرر، إِذ يخطر ببال كل عاقل يستمع إِلى دعوة الأنبياء الإِلهيين، بأنّ من المحتمل أن تكون دعوة هؤلاء صادقة، وأنّ الإِعراض عنها يوجب الخسران والضرر، ويستنتج من ذلك أنّ من الخير له أن يدرس الدعوة ويطلع على الأدلة.
    وهذا واحد من شروط الهداية، وهو ما يطلق عليه علماء العقائد اسم «لزوم دفع الضرر المحتمل» ويعتبرونه دليل وجوب دراسة دعوى من يدعي النّبوة، ولزوم المطالعة لمعرفة الله.

    ثمّ يقول: إِنّ أمثال هؤلاء من ذوي القلوب الواعية يخافون ذلك اليوم الذي ليس فيه غير الله ملجأ ولا شفيع: (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع).
    نعم، أنذر أمثال هؤلاء الناس وادعهم إِلى الله، إِذ أنّ الأمل في هدايتهم موجود: (لعلهم يعقلون).
    بديهي أنّ نفي «الشفاعة» و«الولاية» في هذه الآية عن غير الله لا يتناقض مع شفاعة أولياء الله وولايتهم، إِذ إِنّنا سبق أن أشرنا إِلى أنّ المقصود هو نفي الشفاعة والولاية بالذات، أي أنّ هذين الأمرين مختصان ذاتاً بالله، فإِذا كان لأحد غيره مقام الشفاعة والولاية فبإِذن منه وبأمره، كما يصرح القرآن بذلك: (من ذا الذي يشفع عنده إِلاّ بإِذنه).

    * * *
    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


    التعديل الأخير تم بواسطة عطر الولايه; الساعة 11-07-2011, 01:26 PM.

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    من المؤكد انّك لو أردت أن تنشر العقيدة الاسلامية- وخاصة في بدايتها- أن تتوجه الى أصحاب العقول النظيفة الباحثة عن الحقيقة، فهؤلاء أسرع الى الاهتداء من غيرهم، لأنّهم يفكرون بعقولهم فلا يستسلمون لعواطفهم، ولا يتصوّر أحد انّ الدين الاسلامي جاء الى فئة من الناس دون غيرهم، بل جاء للكل من غير استثناء، ولكن كل ما هنالك انّ الدين الاسلامي في بدايته يحتاج الى من يؤيده، ولا يوجد إلاّ من هو باحث عن الحقيقة، أو هو يتبع ملّة أو قد يكون على عبادة الأصنام ولكنّه غير مقتنع بهذه العقائد، فهؤلاء عندما يؤمنون يكون إيمانهم عن عقيدة لا عن أهواء أو خوف، وبهؤلاء يمكن الدفاع عن الاسلام ويبذلون الغالي والنفيس، ولذا تجدهم قليلين ((وَقَلِيلٌ مَا هُمْ))..
    ولا تتعلق المسألة بالغنى والفقر ولكن تتعلق بالقلوب الصافية، وقد ضرب لنا القرآن الكريم أصحاب الكهف خير مثال، بالرغم من الجاه وعلو مكانتهم في البلاط والعيش الرغيد، فأبوا أن يبدّلوا طاعة الله بطاعة الشيطان..

    ويمكن الاستفادة من هذه الآية الكريمة في يومنا هذا بهداية الناس الى جادّة الصواب وارشادهم الى طريق الحق، وخاصة انّ مجتمعنا مجتمعاً مؤمناً وليس جاهلياً حتى يصعب التعامل معه، ولكن الغفلة والمد الغربي هو الذي يسير بهؤلاء الى الهاوية، فعلينا الأخذ بأيديهم وبأحسن الطرق والسياسة، ولكل واحد من الناس لابد أن يكون هناك طريقاً للدخول الى قلبه ((ولا بأس أن تكون مع الناس الذين نعرفهم- ولا أقول انّ الطريق ممهد بالورود بل ستكون هناك صعوبة، ولكن ليس بصعوبة بداية الاسلام))، فلنتعلّم من عدوّنا الذي حشّد كل امكانياته من أجل طمس معالم الدين الاسلامي وبالتدريج الى أن وصل الى مايريده وهو مستمر بذلك إذا لم يجد من يقف في وجهه، نعم أنت وأنا بنصائحنا وبنشرنا لعلوم القرآن ومن هم عدل القرآن عليهم السلام تكون أعظم وقفة ضد هذه الهجمة، ولا يستهينّنّ أحد بما يقوم به..
    فهذه مهمة الناس المؤمنين في عصر الغيبة، لا أن يقول أحدهم عليّ بنفسي فقط وما شأني بغيري، فالنار سوف تطولك يوماً، فهي لاتعرف الأخصر ولا اليابس، بالاضافة الى انّها مهمة ملقاة على الكل ((فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته))..



    الأخت الموالية القديرة عطر الولاية..
    جعلك الله من الناشرين لعلوم القرآن وآل البيت عليهم السلام..

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خيرا ونسأل الله تعالى ان يوفقكم لمراضيه

      تعليق


      • #4
        شكر الله لكم مروركم وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X