إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القرآن يشهد بأنه موحى

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القرآن يشهد بأنه موحى

    القرآن يشهد بأنه موحى




    إن كنا نستنطق القرآن فإنه يشهد بكونه موحى إلى نبي الإسلام محمد ( صلى الله عليه و آله ) كما أوحى إلى النبيين من قبله : " إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا * وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا" [1] .
    ﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ... ﴾ [2] .
    و الآيات بهذا الشأن كثيرة ، ناطقة صريحا بكون القرآن موحى ألى نبي الإسلام وحيا مباشريّاً لينذر قومه و من بلغ كافة .
    أما أنه ( صلى الله عليه و آله ) تلقاء ( التقطه ) من كتب السالفين و تعلمه من علماء بني إسرائيل فهذا شيء غريب يأباه نسج القرآن الحكيم .
    القرآن في زبر الأولين
    و أما ما تذرع به صاحبنا الاسقف درة فملامح الوهن عليه بادية بوضوح :
    قوله تعالى : ﴿ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﴾ [3] .
    هذا إشارة إلي نصائح تقدمت الآية ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [4] . و ذلك تأكيد على أن ما جاء به محمد ( صلى الله عليه و آله ) لم يكن بدعا مما جاء به سائر الرسل ﴿ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ ... ﴾ [5] . فليس الذي جاء به نبي الإسلام جديدا لا سابقة له في رسالات الله ، الأمر الذي يستدعيه طبيعة وحي السماء العالم و في كل الأدوار من آدم فإلى الخاتم . فإن شريعة الله واحدة لا يختلف بعضها عن بعض . فالإشارة راجعة إلي محتويات الكتاب توالى نزولها حسب توالي بعثة الأنبياء . فالنصائح و الإشادات تكررت مع تكرر الأجيال . هذا ما تعنيه الآية لا ما زعمه صاحبنا الأسقف !
    و هكذا قوله تعالى : ﴿ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴾ [6] .
    يعود الضمير إلي من وقف وجه الدعوة مستهزئا بأن سوف يتحمل آثام الآخرين إن لم يؤمنوا بهذا الحديث . فيرد عليهم القرآن : ألم يبلغهم أن كل إنسان سوف يكافأ حسب علمه و لاتزر وازرةٌ وِزر اُخرى ؟ فإن لم يعيروا القرآن اهتماما فليعيروا اهتمامهم لما جاء في الصحف الأولى ، و هلا بلغهم ذلك و قد شاع و ذاع خبره منذ حين ؟! و هكذا سائر الآيات تروم هذا المعني لاغير !
    ﴿ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [7]
    و آية اخرى على صدق الدعوة المحمدية : أن الراسخين في العلم من أهل الكتاب يشهدون بصدقها مما عرفوا من الحق :
    ﴿ لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ ... ﴾ [8] ( أي من أهل الكتاب ) ﴿ ...وَالْمُؤْمِنُونَ ... ﴾ [9] ( أي من أهل الإسلام ) ﴿ ... يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ... ﴾ [10] .
    ﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [11] . و هؤلاء هم القساوسة و الرهبان الذين لا يستكبرون ، ومن ثم فهم خاضعون للحق أين وجدوه ، و بالفعل فقد وجدوه في حظيرة الإسلام .
    ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ ... ﴾ [12] ( أيّها الكافرون بالقرآن ) ﴿ ... وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ ... ﴾ [13] ( ممّن آمن برسالة الإسلام ) ﴿ ... عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ... ﴾ [14].
    الضمير في قوله ﴿ ... عَلَى مِثْلِهِ ... ﴾ [15] يعود إلى القرآن . يعني أن من علماء بني إسرائيل من يشهد بأن تعاليم القرآن تماما مثل تعاليم التوراة التي أنزلها الله على موسى ، و لذا آمن به لما قد لمس فيه من الحق المتطابق مع شريعة الله في الغابرين .
    و كثير من علماء أهل الكتاب آمنوا بصدق رسالة الاسلام فور بلوغ الدعوة اليهم ، حيث وجدوا ضالتهم المنشودة في القرآن فآمنوا به . فكانت شهادة علمية إلى جنب تصرحهم بذلك علنا على الملأ من بني إسرائيل .
    و هذا هو معني شهادة علماء بني إسرائيل بصدق الدعوة ، حيث وجدوها متطابقة مع معايير الحق الذي عندهم . لا ما حسبه صاحبنا الأسقف بعد أربعة عشر قرنا أنه مقتبس من كتبهم و متلقى من أفواههم هم !! الأمر الذي لم يقله أولئك الأنجاب و قد أنصفوا الحق الصريح ! ﴿ ... وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ... ﴾ [16] . ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ ... ﴾ [17] .
    و هذه المعرفة ناشئة عن لمس الحقيقة في الدعوة ذاتها وفقاً لمعايير وافتهم علي أيدي الرسل من قبل . و قد لمسها أمثال صاحبنا الاُسقف اليوم أيضا و لكن .كالذين من قبلهم ﴿ ... فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [18] . ممن حاول إخفاء الحقيقة ـ قديما و حديثا ـ فضلّوا و أضلّوا و ما كانوا مهتدين . [19]
    آية الله الشيخ محمد هادي معرفة ( رحمه الله )
    ---------------------------------------------------------------
    الهوامش:

    1- القران الكريم : سورة النساء ( 4 ) ، الآية : 163 و 164 ، الصفحة : 104 .
    2- القران الكريم : سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية : 19 ، الصفحة : 130 .
    3- القران الكريم : سورة الأعلى ( 87 ) ، الآية : 18 و 19 ، الصفحة : 592 .
    4- القران الكريم : سورة الأعلى ( 87 ) ، الآيات : 14 - 17 ، الصفحة : 591 .
    5- القران الكريم : سورة الاحقاف ( 46 ) ، الآية : 9 ، الصفحة : 503 .
    6- القران الكريم : سورة النجم ( 53 ) ، الآية : 36 و 37 ، الصفحة : 527 .
    7- القران الكريم : سورة الشعراء ( 26 ) ، الآية : 197 ، الصفحة : 375 .
    8- القران الكريم : سورة النساء ( 4 ) ، الآية : 162 ، الصفحة : 103 .
    9- القران الكريم : سورة النساء ( 4 ) ، الآية : 162 ، الصفحة : 103 .
    10 القران الكريم : سورة النساء ( 4 ) ، الآية : 162 ، الصفحة : 103 .
    11- القران الكريم : سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 83 ، الصفحة : 122 .
    12- القران الكريم : سورة الاحقاف ( 46 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 503 .
    13- القران الكريم : سورة الاحقاف ( 46 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 503 .
    14- القران الكريم : سورة الاحقاف ( 46 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 503 .
    15- القران الكريم : سورة الاحقاف ( 46 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 503 .
    16- القران الكريم : سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية : 114 ، الصفحة : 142 .
    17- القران الكريم : سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية : 20 ، الصفحة : 130 .
    18- القران الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 89 ، الصفحة : 14 .
    19- شبهات وردود حول القرآن الكريم .
    sigpic

  • #2
    الاخ المتميز عمار الطائي





    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


      وهل ما تفطّن اليه حضرة الأسقف كان مخفياً على أسلافه وفي بداية النبوة، فكان من باب أولى أن يطعنوا فيه لوجدوا هذه الثغرة ليكون مدعاة لهم وهم الذين كانوا يتحينون الفرص للاطاحة بهذا الدين الجديد..
      بل بالعكس فقد عمدوا الى آيات عندهم في التوراة والانجيل الى مسحها واخفاء كل نسخة تشير الى هذا الدين..
      ومما يدلّ على ذلك ما نقله لنا التاريخ المحاورات وطرح الاشكالات من قبل المسيحيين أو اليهود في زمان النبي صلّى الله عليه وآله أم بعده في زمان الأئمة عليهم السلام، فما سمعنا منهم انّهم تطرقوا الى مثل هذه الأقاويل وهم فطاحل زمانهم..
      ((أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ))النساء: 82..


      الأخ الموالي القدير عمّار الطائي..
      جعلك الله من الصائمين القائمين ومستمراً في نشر علوم القرآن الكريم...

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X