إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لحظة عصيبة أدمت القلوب

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لحظة عصيبة أدمت القلوب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


    في لحظة الوداع والتي كانت من أصعب اللحظات على قلوب آل البيت الكرام حيث تهيأ ملك الموت لأخذ روح أمير المؤمنين وإرسالها إلى مستقر رحمة الله ليهنأ بالنعيم الدائم مجاوراً لرسول الله صلى الله عليه وآله ليرتاح من هم هذه الدنيا التي طالما آذته بما فيها من زخارف كاذبة وزبرج مُزيف أغرت به أعداءه ليكونوا له بالمرصاد بعد أن طلقها ثلاثاً وقطع عليها السبيل لجره إلى ما فيه الهلاك ، فتعهدت حاقدة أن لا تتركه يهنأ بلذيذ عيشٍ أو يستمتع بجمال الحياة ،

    فأرسلت له من هم أتباع ابليس وأهل البغي والطلقاء ، بعد أن ابتاعتهم بثمنٍ بخس وأوقعتهم في أحضان الشيطان ليكونوا له عُباداً وللهوى أتباعاً ولأولياء الله محاربين ، فملكتهم على الأمصار وسلطتهم على رقاب العباد ليعثوا في الأرض الفساد يعلوهم الغرور ويُسيطر عليهم حب المال ، ليكونوا للمال حراساً وللشيطان عباداً يشرون بأموالهم النفوس الضعيفة ليتقووا بهم لمحاربة من جعله الله ولياً له وإماماً هادياً يسلك بعباد الله إلى حيث النجاة ، ويُجنبهم الطريق المليء بالأشواك والمودي بهم إلى الهلاك ، ليهنأوا بنعيم الله المقيم ويدخلوا بصكٍ منه إلى دار السلام
    نعم أيها الأحبة

    إنها للحظة عصيبة على من تربى في حجر الأمير ونهل العلم الغزير من فكره المنير وتخلق بخلقه والتي هي أخلاق الله العزيز الحكيم وأخلاق من قال فيه الجليل وإنك لعلى خُلق عظيم
    لحظة يعز فيها فراق من كان لليتامى أباً رحيماً وللثكلى خير شفيق يزيل همن ويسعد حالهن بكلمةٍ طيبة وفعلٍ جميل وللمظلوم معيناً وللظالم خصيماً ولله عبداً شكوراً
    لحظةٌ ألبست زينب عليها السلام ثوب المصائب العظام لتكون على موعدٍ والبلاء الذي يُشيب رأسها والأحزان التي تهد ركنها
    لحظة عصيبة على حسنِ وحسينٍ اللذَين ما فارقا والدهما منذ أن خرجا إلى الحياة حيث كان ملازماً لهما يهنآن بجمال نوره وزينة خُلقه وطيبة نفسه وسمو روحه ، إنه الأب العزيز والمرشد إلى سبيل الله والداعي إلى ما فيه مرضاة الله
    لحظة عصيبة على العباس وأخوته الذين ترعرعوا في كنفه ونهلوا من فيض علمه وتعلموا منه البطولة والوفاء لمن يستحق الوفاء ، بصرهم في دين الله وحصنهم مما فيه سخط الله ليكونوا عباداً مخلصين لا تأخذهم في الله لومة لائم ، يسيرون على منهاج قويم في مودة أولياء الله ، زَرَعَ في نفوسهم إنكار الذات والولاء الخالص بإني رسول الله الطاهرين حسناً وحسين ليهيؤهم ليوم يكونوا فيه فداءا لإمام زمانهم وإعلاء كلمة ربهم في أرضٍ تدعى كربلاء
    نعم إنها للحظة عصيبة على شيعته ومحبيه الذين افتجعوا لفقده وأُرزئوا لرحيله ليكونوا من بعده أيتاماً مستضعفين يستهدفهم العدو بالقتل والتشريد والسجن والتعذيب على مر الزمان
    لحظة وإن كانت للأمير راحة إلا أنها على المؤمنين أسىً وحزناً وحسرةً وعذاب
    هنيئاً لك أبا حسنٍ الفوز برضا الرحمن
    هنيئاً لك أبا حسنٍ قسيماً الجنة والنار
    هنيئاً لك ابا حسنٍ ميزاناً الأعمال
    هنيئاً لك أبا حسن مؤذناً في محشر الحساب
    بين أهل الجنة وأهل النار ألا لعنة الله على الظالمين الذين فجعونا بك والذين رضوا بما فعله الأرجاس على مر العصور وتعاقب الجيال
    طاب عيشك في كنف الله وبمجاورة رسول الله تنعم بمرضاة الله وتسعد بنعيمه الدائم في دار السلام

    وعظم الله أجور الموالين بفقدهم إياك وإحيائهم ليومكَ هذا متحدين به أعداءك المبغضين لك والمانعين لهم أن يُعظموا شعيرة الله فيها مرضاته وبُغض أعدائه
    سلام على روحكَ الصاعدة إلى ملكوت الله وعلى جسدك الطاهر المسجى في بحر النجف ليكون مهوى لأفئدة المؤمنين ومهبط لملائكة الله المقربين ولعن الله قاتليك إلى يوم الدين وحشرهم في زمرة الشياطين ليذوقوا ويل العداب ولهيب النيران يتمنى الواحد منهم أن يكون تراباً من شدة العذاب
    بقلم الكاتب
    صــ آل محمد ــداح

    التعديل الأخير تم بواسطة الصدوق; الساعة 13-09-2011, 08:24 PM. سبب آخر: حذف رابط
    طلبت الله شكثر ياحسين لامره ولامرتين جيك من الحسه ياحسين لومره
    كل خوفي أموت وماأجي الحضره




  • #2
    بصراحة اهنيك على عضويتك المتميزه

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X