ذكر أهل التاريخ ان رجلا كان يطارد صيدآ في صحراء قاحلة على ظهر جواده , فلمح عن بعد أمرأة على جانب خيمة ,

فدنا منها و أذا بها عجوز تبكي و لبكائها نشيج و هي جالسة أمام شاة مبقور بطنها تلفظ أنفاسها الأخيرة ,

و على مقربة منها ذئب شرس مقع على ذنبه

,
فسألها الرجل عما نزل بها ؟

ولكنها لم تلتفت أليه , و لمل ألح الرجل عليها بالسؤال ,

قالت و عيناها مغرورتان بالدموع : أترى أيها الرجل هذه الشاة ؟
قال : بلى . قالت : أترى ذلك الذئب ؟ قال : بلى .

قالت : انا أمرأة ضعيفة الحال وقد تفضل الله علي بهذه الشاة التي كانت مصدر عيشي الوحيد , و ذات يوم وجدت في هذه الصحراء جرو ذئب يصرخ و يعوي من الجوع والبرد , فأشفقت عليه و أويته و سقيته من لبن هذه الشاة المسكينة فترة من الزمن حتى نشأ وترعرع , و لكن واأسفاه !!
أول ماجرب مخالبه بها فبعج بطنها ...فأكل من لحم طالما أرضعه و أشبعه .

فبكت المرأة العجوز وأنشأت تقول .. مخاطبة الذئب

قتلت شويهتي و فجعت قلبي*********** وأنت لشاتنا ولد ربيب
نشأت بدرها و ربيت منها************* فمن أنبأك أن أباك ذيب
أذا كان الطباع طباع سوء************* فلا أدب يفيد و لا أديب
*
*
*
حقآ , صدق من قال : أتق شر من احسنت أليه...