إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث سماحة السيد محمد صادق الخرسان / أسس النزاهة / قراءة في وصية الامام الحسين (ع )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث سماحة السيد محمد صادق الخرسان / أسس النزاهة / قراءة في وصية الامام الحسين (ع )

    ..
    يسعى الأبداع الحقيقي لتحليل الواقع كسمة حضارية تعمل على تفعيل الوعي الذي يستنهض بدوره الوجدان ويوقظ الضمائر عبر دراسة اشكاليات ذلك الواقع دراسة منهجية يكون معيارها الأسلام القويم .. ولأضافة الحضور الأسمى والفاعل. تستحضرقيم الموروث الانساني لحياة الائمة عليهم السلام .. كتجارب حية تسعف هذا الواقع بصيغ سلوكية ، ومثل هذه التجربة البحثية تساهم في تعزيز القيم المحفزة للخير والصلاح ، وقد استحضر الباحث السيد محمد صادق الخرسان دام عزه الوارف في بحثه الموسوم( أسس النزاهة .. قراءة في وصية الامام الحسين عليه السلام ) وهو أحد أهم بحوث مهرجان ربيع الشهادة السابع والذي تقيمه العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية المقدستان في كل موسم شعباني مبارك لنصل الى ذروة اتحاد القول بالفعل ..لم تكن المشكلة منحصرة في تشخيص المؤثرات السلبية بل في توفير المناخ الملائم لضمان الأستجابة الفكرية الجماهيرية ويرى السيد الباحث ان تأمين القبول يستدعي ترشيد الواقع سعيا لتعميق أسس المعروف .. هنا تبرز قيمة الفعل الجاد لتأهيل النزاهة من خلال ممارسات سلوكية تعكس أهمية الأمانة وتقدم ما يصلح للتواصل الأنساني ، تبرز عند التأمل حقيقة مهمة تكمن في العلائق الزمانية بين زمن تحرير الوصية وزمن التدوين البحثي وزمن التلقي ، حقب عمرت باجيال متنوعة حفلت بمفاهيم تختلف من جيل لجيل وهذا يبين اصالة الخطاب الحسيني وخلوده عبر انماط التجييل وثانيا مقدرة حمل الخطاب الحسيني لسمات التقويم الرسالي المستمد ة من مآثر الانبياء والأئمة ليعمر نهضة تصحيحية تضمن العدل والرفاهية والسلام وثالثا تعتبر الوصية معالجة بمستوى العصمة المعززة باليقين وبالقبول ومن اجل ادراك قيم المعالجة لابد من احتواء مفهوم النزاهة ليتبلور معنى الأنجاز النصي .. من خلال النظر للبعد الدلالي للنزاهة ... البعد عن السوء .. الشر .. اللؤم .. مجازا ... متواصلا مع الجذر الأمامي .. لأقوال الامام علي عليه السلام في النزاهة ومثل هذه الاستشهادات تضفي الحيوية على المشهد النصي وتبقى ملامح وحدة الخطاب بين رموز اهل البيت عليهم السلام وتوضح كذلك ابعاد هذا الجذر اليقيني من حيث توحد المكون الفكري .. توحد الهم الأنساني ومن ثم وحدة المعالجة .. يظهر الحهد التكثيفي للبحث بإستيعاب كل عوالم الموضوع وخلق نشاط تحفيزي للقراءة وتهيئة مناسبة لمتابعة الواقع الفكري لمحتوى الوصية .. الذي هو انتماء لها ,,, يرى الاردبيلي وهو من اعلام القرن السابع ان الوصية تعبر عن جوهر سماته عليه السلام المكونة كالبلاغة والسماحة والهيبة والجود ويرى السيد الباحث انها لائحة قانونية تعني بتنظيم قواعد التعامل بين طبقات المجتمع محاولة الولوج الى عمق المرجع النصي لفهم الدعوة الى الاستقرار عبر قنوات جديدة دون القسر العسكري غير مرتبطة بزمان أو مكان ، قراءة نقدية تتابع توازنات اللفظ بالمضمون .. العلاقة القائمة بين اللغة والفكر ، تفسير اللفظ لفهم المدرك المضموني .. ( بادروا ) .. سارعوا في المكار م فمن الدناءة التلاعب بالموازين من اجل لذة عابرة ، والمكرمة فوز ربما معنوي تظهر فاعلية المطلب بالاعتماد على المنجز الأنساني دون الركض وراء سراب اعلامي ( احتسبوا ) لغة وعي ارشادية تعبر عن واقع فعلي يبتعد عن التسويف هناك حراك حياتي داخل النص يدعو للاكتمال الى نوال يكسب الحمد بالنجح ولا تكتسبوا بالمطل ذما .. وعند تحليل المستويات الدلالية للنص واستنطاق معناه سنجد ه خطابا ثوريا يمتد الى مستويات سياسية واجتماعية واقتصادية لايحدد بموقف محدد .. فالنص المرجعي يدعو الى ترشيد مواقع المسؤولية بتمكين المحاسبة القانونية والوقوف عند قول الامام الحسين عليه السلام ( واعلموا ان احتياج الناس اليكم من نعم الله عليكم ) تتحول بالاهمال الى نقمة ... فهذا المنهج الاخلاقي يشير الى ميزة الرؤيا الثابتة التي تصل بجوهر القضية كقيمة اسلوبية تحافظ على وحدة الموضوع .. لتؤلف معينا ارشاديا يرسّخ الامر بالمعروف كونه حسب تعبير المعصوم الحسين عليه السلام مكسب حمد ومعقب أجر ، ..حسنه من اهم حسنات هذا البحث ان له موائمة كبيرة مع الواقع المعاش الذي افتقد الى النزاهة و من الممكن ان يحمل سمات الرؤى النفسية كجواذب مهمة لبؤر التلقي ، وفي قراءة النص المرجعي سنجد ان مفهوم الرصيد الحسناتي لايخصص للقضية الأخروية فقط وانما يتيح للحسنات فرصة تنشيط العامل المعنوي لقوله عليه السلام (ومن نفسّ كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ) لقد ركز الموضوع على شمول الجزاء الدنيوي لنشر روح العدل والمودة ثم وضع المعادلة المعاونة والمساعدة ونفع الآخر الذي ينتج منه نفع الذات كجزاء حسن .. يشعرك النص بوجود آلية مكسبية دون رقابة وقد سعى الباحث الى الاسلوب التفكيكي لمعالجة كل قيمة من هذه القيم المهمة بعدة مستويات تركيبية ودلالية فاعتبر ان المواقع الوظيفية هي تكليفية تعد نعمة من نعم الله .. وتعرف مساحة التمثيل النصي من طرق التشبيه والاستعارة والمجاز لتمكين المقارنة بين التضاديين شكلا ومضمونا بين المعروف و اللؤم، واعطاء صور تشبيهية لكل حالة المعروف بالجمال واللؤم بالقبح ويرى السيد الباحث مثل هذه المقا رنة التشبيهية وسيلة ايضاح لمبتغى شمولية التلقي .. تفاعل اسلوبي يظهر حسب تعبير السيد الباحث جوانب الامتنان الآلهي ـ ارشادات المعصومين استنباط للحدث ـ تحصين اجتماعي حر يبتعد عن ( تكتيكات ) التقنين الممصلحة .. ويبحث ايضا في البنية الاسلوبية لدراسة البناء الفني للوصية مثل استخدام فعل الأمر ( اعلموا ) الذي ادى جرسا ايقاعيا أشعرنا باهمية الخطاب فنال الاصغاء والامتثال وعد السيد الباحث مثل هذا النوال اسلوبا تنفيذيا قرب من خلاله الصورة ووضح الفكرة فهو قدم تهيئة استباقية من ثم عزز اسلوبيته بالشواهد والصور التشويقية لتوضيح اهمية الأمر بالمعروف .. ويرى ايضا ان من ضمن امكانيات النزاهة انها تخلق الحالة التمكنية للأستقرار الأقتصادي لكونه الممهد الأمني ـ وهو الذي ينتج الاستقرار الاجتماعي ... وتخليص الأمة من الفوارق الطبقية ومخلفاتها .. التي تدفع البعض الى المخالفات الكبيرة كارتكاب الجرائم ومثل هذا المستوى الأدائي القيم لابد من تعميم شمولية فعل المعروف كقيمة ذاتية ، هذا المفهوم الذي يرفع موازيين اداء العمل الطوعي ويشيع بشائر الازدهار .. فالتمثيل الاستعاري للوصية كان فيه غنى اسلوبي حمل الوصف الدقيق لأشاعة ثقافة صنع المعروف وايجاد الاجواء المناسبة لتعميم الاحساس كقيمة تؤكد مفهوم المعروف تربويا .. الاحساس الذي يريد ان يشيعه النص هو عدم انتظار الجزاء من اخيه الانسان .. فجزاء الله اقدر ، ويرى السيد الباحث ان رسوخ هذا الاحساس حياتيا يبعد مشاعر الضغينة والألم ويحد من الظواهر السلبية الكثيرة كالابتزاز والرشوة .. ..
    لقد استطاع السيد محمد صادق الخرسان ادام الله ظله علينا ان يعبّر عن شأن حياتي مهم بواسطة نص خالد من نصوص الموروث المقدس وبه عاين نبض القيم الخيرة ـ النزاهة ـ وناقشها من جميع اوجه التأمل ، وبحث في عوالم الأضداد .. فهو يرى ان تعدد مناشيء الفساد وتنوع اشكاله وسببه الرئيسي هو ضعف الارادة ومصدرها ضائقة مالية أو سؤء ادارة او فساد سياسي .. يسيء استخدام السلطة لأهداف مشروعة ومثل هذه المخالفات تتمثل باختلال الموازيين وهناك انواع كثيرة من الفساد صناعي وعلمي واخلاقي وغيرها .. وقد سعى البحث لتفعيل الواقع الحياتي بمقومات امام معصوم أملا في ان تسود النزاهة ويعم العدل .. رؤية لمعالجة الحال ببعض الاحكام كالضمان والتعويض وابرام العقود والاشتغال على حرمة استغلال المال العام والمال المغصوب وحرمة تبديد الوقت الوظيفي و منع الرشوة وتطبيق الضوابط العامة .. اما لغة البحث فقد أمتازت بحيوية الأمتلاء بانتقائية غنية كونت المعنى الحداثوي .. الذي عبر عنه السيد الباحث بتوقيع شعري في غاية الروعة .. خشية ان يتاثر النزيه ليصيب الفايروس الكثير من الملفات الدفاعية المهمة التي جعلها الله في الانسان لتقيه من الشيطان وحيوية مثل هذا البحث انه استحضر الثوابت المهمة لمعالجة كل خلل
    علي حسين الخباز

  • #2
    جميل طرحك أستاذنا علي الخباز، ومن الرائع أن تكون طروحات الإمام الحسين عليه السلام ملائمة حتى في هذا العصر وما احوجنا إليها ونحن نعيش أزمة فساد إداري تعصف بحياتنا وتشل حركتها، وهذا يكشف ويؤيد أن الإسلام دين الحياة لكل العصور لأن قيمه ملائمة لكل الأزمان والأماكن

    تعليق


    • #3
      الاستاذ جسام السعيثدي المحترم التأمل في بحوث السادة الذين يشكلون فلسفة مرجعية في محور مقالات القداسة طموحا في قيادة المجتمع قيادة سليمة بتوجهات اعدها المعصومون عليهم السلام فهذا يعني ان المرتكزات التوجهية للمعصومين عليهم السلام كانت تخص كل التواريخ
      وكل الامم .. نحن فعلا نطمح ان تشع مثل هذه البحوث فما يعرفه العلماء وما يشكل عندهم لبدهي هو عندنا يشكل معلومات جديدة وحداثوية لك محبتي استاذي العزيز وسلامي

      تعليق


      • #4
        أحسنتم كثيراً طرح جميل جداً يكشف عن أن البحث أجمل ، موفقين لكل خير وهنيئاً لكم جميعاً على هذا النشاط المميز فهكذا هو الحسين (ع) رسالته متممة لرسالة جده (ص) لكل زمان ومكان . وموضوعة النزاهة من أهم المواضيع في هذا اليوم .
        http://

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X