إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ألا يستحق الذوبان في الحب والإخلاص في العمل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ألا يستحق الذوبان في الحب والإخلاص في العمل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    من يا ترى يكون لي حينما تضيق بي الحياة
    من يا ترى أرجع إليه حينما أكون مبتلى بالكربات
    من يا يحنو علي ويرحمني بعد الممات
    أسئلة كثيرة طرحت منها القليل في هذه الخاطرة التي طرأت في لحظة همت فيها متأملاً في ملكوت الله .. سارحاً بفكري إلى حيث جلال الله .. تائهاً في عظمت الله .. أتلفت يميناً وشمالاً وأنظر للأعلى والأسفل لأجد الوجود وما يحوي يُسبح الله وهلله .. كل على طريقته .. سألت نفسي : أكل هذا الوجود بما فيه من مجرات عملاقة تسبح في السماء وبحار تتلاطم أمواجها لتصدر صوتاً فيه ذكر الله ، ورياح عاتية لا تهدأ عن الحركة تبدي بذلك خوفها من الله ، وجبال عملاقة منصوبة في الأرض وقممها تناطح السماء هادئة ساكنة تُبدي التودد لله ، ونبات قد تلونت أوراقه بلون أخضر زاهٍ تُزهر بألوان الطيف ليُظهر جمالاً أخاذاً امتثالاً لأمر الله ، ودواب هائمة ودواب جارحة لم يتآلفوا ولم يتوافقوا فالهائم دائماً يترقب لحظة الفرار والجارح يترقب لحظة الإنقضاض وفي فعلهما أمر جميل ظاهره فيه التعدي وباطنه فيه توازناً وتقاسماً للحياة فهم بفعلهم هذا يبدون الولاء لأمر الإله .. السماء تبكي بحزنٍ يهطل دمعاً يفيض بماء يبدي الحياة لأرض ميتة أجدبت سنين وبعد هُنيئة تعود إليها الحياة فتنشق بنبت وتحيى بزرع يعطي جمال البقاء
    نعم إنه العظيم ملك الملوك والغني الملطلق ، خلق الخلق لا لحاجة ، وأمر الإنسان بالعبادة وهيأ له السبل وسخر له الكون ليكون هو سيده يشكله كيف يشاء بزينة علمه فهذا المخلوق الصغير بجسمه والعظيم بعقله عليه أن يحمد الخالق ويثخلص له في عمله فهو مدين له بالوجود ومدين له بالنعم ومن أهم تلك النعم تفضيله على كل خلقه بأن جعله عاقلاً وللشهوة راغباً .. يحمل في جانب من نفسه العقل وفي جانب الشهوة ، ولم يُكرهه على فعل ، بل شق له طريقين وبينهما له ليكون عند اختياره على بينة من أمره .. طريق يحوي المتاعب ويودي به إلى المهالك ، وطريق معبد يوصله إلى النعيم ، ظاهر الطريق الأول جميل وباطنه نار الجحيم ، وظاهر الطريق الثاني وعر وباطنه جنات النعيم ، فمن أغشاه الجمال الظاهري سلك طريق الجحيم ومن تبصر بعقلٍ سلك طريق الخير ليصل بسلام إلى أبواب دار السلام ويدخل منها بسلام إلى حيث السلام ليحيى حياة الخلود بسلام ونعيم
    فمن يا ترى يكون أرأف بهذا العبد الضعيف بعد كل ما تقدم ؟
    أليس هو الله .. الذي يتودد للإنسان وإن كان عاصياً.. يجود عليه بالنعم وإن كان جاحداً .. يُنزل عليه الرحمة وإن كان فاسقاً .. يمهله إن تمادى ولا يعجل عليه بالعذاب .. يكف ضره ويزيل همه ويقضي حوائجه ويشفي مرضاه ويرزقه من حيث لا يدري قد ألهته الدنيا ورخارفها عنه .. ودود حميد وعدل حكيم لا يظلم أحداً من عباده ، ورحمته تسبق عذابه .. إنه اللطيف الخبير يعلم بعاقبة الأمور ويعلم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور ومع ذاك يتأنى في إنزال العذاب على المتمادي في الذنوب .. صفاته جميلة كجمال وجوده فهو العفو وهو والغفور وهو الرءوف وهو الرحيم وهو الجواد وهو الكريم وهو العزيز وهو الحكيم ، وهو الودود وهو الشكور ..



    أي صفات هذه .. أيمكن لمخلوق أن يكون بصفات الخالق مع الجاحدين له .. أمن الممكن أن نرى إنساناً يصل بصفاته إلى أن يتكرم على الجاحد بالعطاء مثل يتكرم على المؤمن .. لا وربي حتى الأنبياء بعظيم صفاتهم يقفون تائهين في جمال صفات الله وعظمة حلم الله .. على من تكبر وتجبر وللأرض خرب ولعقول الناس أفسد ، لم يعاقبه بلا حجة بل يمهله إلى أن يستمع لنهجه وحكمه من خلال الرسل المبلغين عنه لذلك الفرعون الكافر بأن يعود إلى رشده فإن أبدى صلافة أخذه بجرمه أخذ عزيز مقتدر ، وإن أبدى استجابة غفر له عظيم جرمه
    فهل هناك معبود يستحق العبادة غيره !!!
    صــ آل محمد ــداح
    منقوول
    " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    اللهم
    العن اول ظالم ظلم
    حق محمد وال محمد واخر تابع له على ذلك
    احسنتم لهذا الموضوع ، عن الامام بالنص جعفر بن محمد عليه السلام قال لجابر ياجابر والله لحديث تعيه من حاذق في حلال وحرام خير لك مما طلعت عليه الشمس الى ان تغرب ) وفقكم لكل خير
    والحمد لله رب العالمين

    متى نغاديك ونراوحك فنقر عينا
    ؟

    تعليق


    • #3
      شكرا لكم ع المرور الطيب
      حماكم الله وحفظكم بحفظه
      دمتم بخير
      " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

      تعليق


      • #4
        احسنتم كثيرا موضوع جدا مميز

        تعليق


        • #5
          اختي العزيزة

          اسماء يوسف



          اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلاال وجهك وعظيم سلطاانك

          اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضاا


          لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
          sigpic

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X