إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحجاب في القرآن --السيد محمد تقي المدرسي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحجاب في القرآن --السيد محمد تقي المدرسي

    الحجاب في القرآن
    ولقد ذكر القرآن الكريم كلمة الحجاب مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُـمُوهُنَّ مَتَاعاً فَسْأَلُوهُنَّ مِن وَرآءِ حِجَابٍ } (الاحزاب/53).

    وفي موضع آخر اشـار القـرآن الى الحجاب في الآيــة التي تقـول: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} (الاحزاب/33). هذا في حين انه تحدث عن الزواج في آيات كثيرة تربو على المائة.

    ونحن نفهم من ذلك ان الشارع المقدس اراد ان يقيم العلاقة الاجتماعية الصحيحة بين الرجل والمرأة والتي من شأنها ان تجتثّ جذور الفساد.

    فالحجـاب مهمّ وواجـب، ولكنـه لايشكل عقبة في طريق المرأة، ولا يمنعها من ان تتحرك وتقدم العطاء.

    وللأسف فاننا نرفع الحجاب شعارا وتبريرا لتخلفنا، وسلاحا ضد مساهمـة المرأة؛ كما نرفع سائر الافكار والتصورات الخاطئة سلاحاً ضد مساهمة الرجل في بناء الحضارة والحياة.

    ان الآيات التي تحدث فيها القرآن الكريم عن المرأة من زاوية وجوب الحجاب عليها، وحرمة التبرج؛ هذه الآيات تقع في سورة الاحزاب، وهي السورة التي خصصت لهذا الموضوع. فلنتأمل هذه الآيات لنرى كيف تحدث القرآن الكريم عن الحجاب:

    { يَـا نِسَآءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِـهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيمًا * يَآ نِسَآءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَآءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَءَاتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ اِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً * اِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِوَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّآئِمِينَ وَالصَّآئِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُم ْوَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِـرَاتِ أَعَـدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْـراً عَظِيمًا } (الاحزاب/30-35)

    ونحـن نلاحـظ في الآيـات السابقـة ان القرآن الكريم تحدث عن الحجاب على ضوء الامور الاخرى التي تطرق اليها، كالعلاقة بين رسول الله صلى الله عليه وآله، وبين نسائه في مجال الدعوة الاسلامية. كما ونلاحظ انه بعد ان تحدث عن الحجاب اشار مباشرة الى اشتراك المرأة والرجل في القيام بالواجبات الدينية، فأوضح النقاط المشتركة بين الرجل والمرأة. فكيف يحق لنا ان نغضّ النظر عن هذه الامور المشتركة، ونركّز على نقاط الاختلاف، فننظر الى الحجاب نظرة مغلوطة نستهدف من خلالها ان نبعد المرأة عن مسؤولية القيام بواجبات الحياة.

    وحتى فيما يتعلق بالجهاد، فاني لم أجد آية تدل على ان الجهاد مختص بالرجال. صحيح ان الجهاد كان مقتصرا في عصر النبي صلى الله عليه وآله على الرجال، ولكن هناك ظروفا معينة قد تستوجب ان تشترك المرأة في عملية الجهاد من خلال القنوات المناسبـة لهـا، كما تشهـدعلى ذلـك مـواقف فاطمـة الزهـراء عليها السلام، وزينب الكبرى عليها السلام.

    وهكذا فان علينا ان لانلغـي دور النساء، وان لانطلب منهن ان يكتفين بادارة شؤون البيت ليتحمل الرجـل وحده تبعات الحيـاة.

    وللأسف فان هذه الفـكرة جاءت لتتلائم مع حـب نسائنا للراحة، وانسجاماً مع الثقافة التبريرية الشائعة في اوساطهن..، فتخلّصن من مسؤوليـة الامـر بالمعـروف والنهي عـن المنـكر، والقيـام بالواجبات الاخرى.. لذا جلسن في البيوت منتظرات ان يأتي رزقهن لهن رغداً.


    صحيح ان واجبات البيت كانت في السابق اضخم، واكبر من واجبات خارج البيت. ولكن المرأة اليوم توفـرت لها كل وسائـل الراحة، والاجهزة الحديثة التي من شأنها ان تعينها على القيام بواجبات البيت في اقصى سرعة، واقل جهد ممكن؛ فهل هنالك عذر بعد هذا؟



عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X