إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سعادةُ المرء.. في الايمانِ بالله

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سعادةُ المرء.. في الايمانِ بالله

    نشأ الانسان بفطرته محباً للسعادة والهناء والنعيم وجني المال وحيازة المنصب(الجاه) وكثرة الاولاد وهي الملذات التي طالما حرص على الوصول اليها.. قال تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ)، ولكن السعادة لا تنحصر في تحقيق اللذائذ المادية الدنيوية فقط! إذن ما هي السعادة الحقيقية؟
    السعادة هي شجرة منبتها النفس البشرية والقلب الإنساني وماؤها وغذاؤها في الإيمان بوجود الله تعالى، والالتزام بأوامره، والإيمان بالمبعث بعد الموت، وبمعنى آخر لاتكون إلا بفهم الإنسان لفلسفة وجوده من خلال كتاب لايضل ولايزل وهو القرآن الكريم الذي أرشده الى كل شيء موجود على وجه الكرة الارضية وهو القانون الذي نظم الحياة البشرية؛ فمن خلاله نهتدي للحكمة من خلق الانسان، وبه تتحقق السعادة المرجوة...
    كما وحل القرآن الكريم لغز السعادة حلا لامعقب بعده، فبالمال والبنين والصحة والمركز المرموق كما ذكر في كتاب الله تعالى((الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا)) وغير ذلك من أسباب السعادة الدنيوية لاتكون كافية لخلق الطمأنينة والراحة النفسية الا ومعها الإيمان الذي أشرنا إليه، وخلاف ذلك تتحول أسباب السعادة هذه إلى أسباب للتوتر والقلق واللهاث وراء ملذت زائلة، قال أمير المؤمنين (ع): (وإِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لأهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا، مَا لِعَلِيٍّ ولِنَعِيمٍ يَفْنَى ولَذَّةٍ لا تَبْقَى)؛ لان طبيعة الانسان محب لهذه الملذات واللعب واللهو وغيرها.. واعتقاده ان السعادة تكمن في هذه الامور وانها هي الغاية، جعله ينخدع بالدنيا الزائلة... ولكن نرى وعلى سبيل المثال أن اجتناب المحرمات يؤدي إلى معرفة المعنى الحقيقي للسعادة التي من أجلها خلق الإنسان وذكرها القرآن الكريم ودعى اليها خير الأنام(صلى الله عليه اله) في اتباع ماأمر الله تعالى به؛ لأنه سبحانه قد جعل الذل لمن عصاه، وكتب العزة والسعادة في الدارين لمن أطاعه..
    وهناك أنواع من السعادة، منها:
    1. السعادة المؤقتة: فهي التي تزول بزوال الدنيا ولا حظ لها في الاخرة، فالانسان لا يأخذ منها الا عمله الذي قدمه فان كان خيراً يجزى عليه وان كان خلافه يعاقبه الله عليها، قال تعالى: ((مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)).
    2. السعادة الدائمة: إنها االسعادة التي لامثيل لها، والتي تنجم من مصدر واحد وهو الايمان بالله تعالى وبكتابه واتباعاً لسنة نبيه محمد(صلى الله عليه واله وسلم) واهل بيته(عليهم السلام) ورضا النفس بما أوتيت من لدنه سبحانه، وتزكيتها وتطهيرها من الجرائم والآثام، قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها*وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها)، والمواظبة على التحلي بالفضائل الانسانية لاجل إيصالها الى السعادة المنشودة التي يبحث عنها كلّ مؤمن..
    3. وهنالك سعادة اخرى تتحقق في الدنيا يجب على الانسان الحرص على عدم ضياعها وهي اللحظات السعيدة من هذه الحياة وهي ليست من الملذات وانما هي التي تكمن بذكر الله تعالى والتعبد وقراءة القرآن، قال تعالى ((الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)) فأن فيها راحة القلب، وان لايجعل من الصلاة روتيناً يؤديه فى وقت معين بلا روح أو وعي، هذه اللحظات التي يختلي بها بذاته ليقيم نفسه وينظف روحه من الشوائب التي علقت بها من هذه الحياة (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ).

  • #2
    جزاكم الله الف خير وكتب لك السعادة بالدنيا والاخرة
    دوام التالق
    اللهم صل على محمد وال محمد​

    تعليق


    • #3
      إذا اعتنيت بصلاتك نجوت من شقاء الدنيا، وامتلأ القلب سكينة وطمأنينة، وثقة، ورضى، وهدى، ونوراً.
      أحد عوامل السعادة عند المؤمن، أنه ليس في قاموسه كلمتان ليس في قاموسه (ليت)، وليس في قاموسه (لو) المؤمن لا يقول لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن يقول قدر الله وما شاء فعل، فإن كلمة لو تفتح عمل الشيطان.
      غير المؤمن عنده ثلاث مشاعر مضنية ؛ التحسُّر على الماضي والسخط على الحاضر، والخوف من المستقبل.
      أما القرآن الكريم فقد طمأن كل مستقيم أنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، خوف المستقبل ملغى بتطمين الله عز وجل:


      ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)﴾
      إن أكثر الناس قلقاً وضيقاً واضطراباً وشعوراً بالتفاهة والضياع هم المحرومون من حرارة الإيمان، وبرد اليقين، قال تعالى:
      ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى(128)﴾

      [سورة طه]

      سلمت يمناك على ماخطته من موضوع قيم
      تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال








      sigpic

      تعليق


      • #4
        جعلنا الله وإياكم من أهل الجنه وممن ينعمون ويتلذذون بحلاوة الإيمان والقرب من الله والأنشغال بطاعته وأبتغاء مرضاته
        جزاك الله خير اخي سرمد سالم
        تقبل مروري

        آنِي آرَيدُ آمَنْا َيَا آبَنْ فَاطِمَةَ ... مُسْتمَسِگـاً بِيَدَي مَنْ طارَقِِ آلزَِمَنِ ِ

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الاخ محمد الفراتي
          الاخت ام حيدر
          الاخت فاطمة يوسف
          شكرا لكم اسعدني مروركم وردودكم الجميلة

          تعليق


          • #6
            الأخ المبدع سرمد سالم

            سلمت أناملك لتلك السطور الغنية بالمعاني الإنسانية

            كثُر الباحثون عن السعادة في زمن العولمة واختلاط الثقافات، حتى فقدت الكثير من الشعوب هويتها، وتهاوت في زمن التيه أحلامها، وبات الحلم نافذة المحال، وظل الإيمان بالله تبارك وتعالى وحلاوة طاعته ومناجاته والتوكل عليه من أحلى وأعذب المشاعر والأحاسيس التي نحاياها في عصرنا المجدب بشظف القحط الروحي من السعادة والهناء، وظل أدب الدعاء البوابة المنجية إلى وثير الرحمة واللطف الإلهي الذي يحتضن السالكين إلى مرضاته والفارين من أوجاع الظلم والطغيان..


            دمت معطاءً

            عناقيد ودٍّ واعتزاز

            تعليق


            • #7
              الأخ أبو أحمد المحترم(هاشم الصفار)
              لقد أنرت موضوعي .. بمشاركتك الجميلة
              لك كل الود والاحترام..

              تعليق


              • #8
                عمر المرء له قيمة، يجب أن يدركه أو يتدارك ما بقي منه
                لأن سعادة المرء الحقيقة هي أن يطول عمره في خير وصلاح، ويرزقه الله الإنابة إلى دار الخلود
                وفقنا الله وإياكم لنيل سعادة الآخرة وأن تشملنا دائرة الرعاية الإلهية لنتدارك ما بقي من عمرنا
                وتقبلوا مروري

                تعليق


                • #9
                  الاخ العزيز الناشر السلام عليكم
                  شكراً لردك الجميل...

                  تعليق


                  • #10
                    جزاكم الله الف خير
                    موضوع قيم

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X