إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة عن الزوجة الصابرة....

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة عن الزوجة الصابرة....

    حين يكون الحب ملء القلب ، ينضح على سلوكيات الإنسان ولابد .. وأعلى الحب وأرقاه وأزكاه وأحلاه : حب الله جل جلاله .. والحب فيه ، وله .. كانت فتاة كالزهرة ، وتزوجت رجلاً رأت أنه قادر أن يجمع لها الدنيا بين يديها ..! وسارت حياتهما شوطاً ، وأخذ الرجل يتكشف لها عما لا يسر ،ـ وسقطت أقنعته أكثر فأكثر حين مـنّ الله عليها وعرفت طريق الهداية من خلال صويحبات لها
    الرجل مسرف على نفسه للغاية ، مفرط في جنب الله ، غير مكترث لتعاليم السماء ، قد انجرف في مخالفات كثيرة ، تعرضه لغضب الله وسخطه .. وضاقت عليها الدنيا بما رحبت ، ووقعت في حيرة من أمرها ، لا سيما بعد أن فشلت كل محاولاتها معه ، ونصحها له ، ووعظها إياه ، وشجارها معه ..
    وأشار إليها بعض أهلها بضرورة مفارقته ، وكذلك أشارت إليها بعض صويحباتها وتشددن في ذلك .
    لكنها رفضت في إباء ، وقالت في نفسها :
    تزوجته طمعاً في الدنيا ، فلما عرفت طريق الهداية أهجره وأفارقه ،؟ كلا.. !
    بل سأستعين بالله عز وجل عليه .. سأزيده حباً ، ورعاية ، وحناناً ، وسأعمد إلى تغيير أسلوبي معه ،
    سأجتهد أن أقدم له ألواناً وضروباً من فن التعامل بما لم يشهده مني من قبل ،
    وفي الوقت نفسه سأجتهد _ قدر استطاعتي _ أن أطرق باب السماء بقوة وبلا ملل ..
    سأقوي علاقتي بالله عز وجل بإقبال أكثر ، ودعاء متصل ، وضراعة دائمة ، وصلوات ليل ، وصدقات ، وغير ذلك مما أتوسل به إلى الله سبحانه ليعينني على ما أريد الوصول إليه ..
    وسأتحمل سفاهته ، ولجاجته ، وما يمكن أن يفعله أو يقوله ، غير أني سأريه سلوكاً يرضي الله عز وجل ومضت شهور قاحلة .. وسماء المرأة لا يبين فيها شروق ..!
    غير أنها أصرت أن تواصل الطريق حتى نهايته ، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا ..
    - - تسير على خطين متوازيين :
    غيّرت سياستها معه واستعاضت عن نصحه المباشر بتسريب موضوعات مقروءة أو مسموعة لتصل إلى قلبه ، أو تشير إليه من طرف خفي إلى ما انتهى إليه كثير من المعرضين عن الله ، ونحو هذا
    والخط الآخر :
    أن تزداد إقبالاً على الله بالنوافل والضراعة والبكاء والدموع بين يدي الله ..
    قال الزوج بعد أن منّ الله عليه بالهداية ، وأنار الله بصيرته ، واشرق قلبه :
    كان لزوجتي اليد الطولى في هدايتي ، وإخراجي من ظلمات الغفلة والانحراف ، لقد صبرت عليّ وصابرت ، وتحملت ، واجتهدت معي اجتهاد طبيب متخصص ، مع مريض مدنف يوشك أن يموت ، وهو يجاهد أن يمسك عليه الحياة ..!
    لقد أظهرت ألواناً من الصبر وهي تحاول أن تأخذ بيدي شيئاً فشيئاً ، حتى كانت اللحظة التي تفتح فيها قلبي لنور الله جل جلاله ، فانخلعت من كل ما كنت فيه ، طلباً لتحصيل مرضاة الله عليّ ..
    والحمد لله رب العالمين ..
    وجزى الله زوجتي عني خير الجزاء .

  • #2
    والله اعرف مثل هذه النساء الصابرات المؤمنات يتحملن ما يتحملن من ذل واسى في مرضاة الله

    وفقهن الله واحسن لهن عاقبتهن
    العجل يامولاي يا أبا صالح

    تعليق


    • #3

      الاخ اركان فاضل
      مشكور لهذا الطرح القيم

      بارك الله بكم
      لكم مني خالص الاحترام

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X